ترمب سيظل يستأثر بالأضواء رغم الملاحقات القضائية المتوقعة

مستقبله «مثير» بعد ترك البيت الأبيض

ترمب في حديقة البيت الأبيض يوم السبت الماضي (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يوم السبت الماضي (رويترز)
TT

ترمب سيظل يستأثر بالأضواء رغم الملاحقات القضائية المتوقعة

ترمب في حديقة البيت الأبيض يوم السبت الماضي (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يوم السبت الماضي (رويترز)

بعد تصويت المجمع الانتخابي رسمياً بفوز جو بايدن بانتخابات الرئاسة الأميركية لعام 2020 سيضطر الرئيس دونالد ترمب لترك منصبه ومغادرة البيت الأبيض وتسليم السلطة إلى منافسه، خاصة بعد أن فشلت كل جهوده لقلب نتيجة الانتخابات والادعاء بالتزوير دون تقديم أدلة. لكن ذلك لا يعني نهاية المعركة، بل إسدال الستار على فصل واحد من فصول المسرح السياسي الذي يجيد الرئيس ترمب الاستئثار بالأضواء فيه. فكيف سيكون مستقبل ترمب الذي سيعود مواطنا أميركيا عاديا بعد العشرين من الشهر المقبل المقبل؟
حتى الآن ما زال ترمب ينكر الواقع ويرفض الاعتراف بهزيمته ويستمر في الترويج لنظريات المؤامرة ووقوع تزوير واسع النطاق لأصوات الناخبين، ولم يعلن صراحة ما إذا كان سيحضر حفل تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن في العشرين من يناير (كانون الثاني) المقبل أم لا، وإذا أقدم على عدم المشاركة فإنه بذلك سيضرب عرض الحائط بكل الأعراف والتقاليد الأميركية لتسليم السلطة سلميا، وستكون هذه الخطوة بمثابة إعلان قوي بإنكار النتيجة ومواصلة حشد أنصاره على رفض شرعية إدارة بايدن ومواصلة وصمها بالمجيء إلى السلطة بالتزوير.
ومع ا لأخذ في الاعتبار أنه لا يمكن التنبؤ بما سيقوم به ترمب كشخصية نرجسية عصية على التكهن بتصرفاتها، فإن المؤكد أنه لن يختفي من المشهد السياسي ولن يتقاعد مثل بقية الرؤساء الأميركيين أو ينشر كتابا عن الأربع سنوات التي قضاها في البيت الأبيض. التسريبات تشير إلى أنه ربما يرشح نفسه مرة أخرى لانتخابات عام 2024، وهو ما قد يعرقل طموحات عدد من الجمهوريين الذين يفكرون في الترشح لتلك الانتخابات بما في ذلك أسماء مرشحة بقوة مثل السفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هالي والسيناتور ماركو روبيو والسيناتور توم كوتون وأسماء أخرى قد تتخوف من مواجهة ترمب وقدرته على مهاجمة من يقف أمامه، ونفوذه لدى مناصريه وقدرته على تحريك أنصاره ومؤيديه كما يشاء.
وقد شكل ترمب بالفعل لجنة عمل سياسي قام فيها بجمع التبرعات بصورة واسعة وهو سيمارس بلا شك نفوذه على توجهات وتخطيطات الحزب الجمهوري حينما يترك منصبه سواء رشح نفسه للانتخابات في 2024 أو تراجع عن هذه الخطوة، التكهنات أيضا تشير إلى أنه ربما يثير الصراخ والصخب من خلال إنشاء قناته التلفزيونية التي يروج فيها لأفكاره وسياساته ويستخدمها لمهاجمة منافسيه وخصومه السياسيين ويظل مسيطرا على الأضواء. كما أنه قد يستغل نفوذه في توسيع أعماله التجارية وإدارة إمبراطوريته العقارية التي تواجه تحديات مالية كبيرة بما في ذلك تضرر علامته التجارية وممتلكاته في مجال العقارات والسفر والترفيه من تداعيات وباء فيروس «كورونا». وقدرت مجلة «فوربس» الأميركية في سبتمبر (أيلول) الماضي أن صافي ثروة ترمب قد انخفض بنحو 600 مليون دولار لتصبح 2.5 مليار دولار فقط وهناك ديون تبلغ 421 مليون دولار على شركاته.
لكن هناك أيضا ملاحقات قانونية سيتعين على ترمب التعامل معها وهي تشكل تهديدا كبيرا لأنه سيفقد الحماية القانونية التي يمنحها الدستور لمن يشغل منصب الرئيس. وأبرز هذه الملاحقات تلك المتعلقة باتهامات التهرب الضريبي وفق ما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» حول قيامه بدفع 700 دولار فقط كضرائب عن عام 2016 مما يشير إلى اتهامات بالتهرب الضريبي وارتكاب عمليات احتيال مصرفي وتزوير سجلات تجارية.
وقد يواجه ترمب محاكمة جنائية قد تدفع بها وزارة العدل الأميركية، وتوجه إليه تهم التهرب الفيدرالي من دفع ضريبة الدخل. وبالطبع ستكون أي محاكمة فيدرالية لترمب مثارا لكثير من الجدل وربما يتمكن من جذب التعاطف معه والترويج أن إدارة بايدن تلاحقه كنوع من الانتقام ويصور نفسه كبطل وضحية، لذا كان الرئيس المنتخب جو بايدن حذرا عند سؤاله عن الملاحقات القانونية لترمب بعد خروجه من البيت الأبيض، وقال إنه سيترك الأمر لوزارة العدل ولن يتدخل في عمل الوزارة.
ودافع ترمب مرارا عن نفسه، مشيرا إلى أنه قام بدفع الملايين من الأموال كضرائب لكنه لم يكشف عن سجله الضريبي أو يعلن تفاصيل لينفي بها تهربه من دفع الضرائب، بل هاجم القضية واعتبرها نوعا من المضايقات ذات الدوافع السياسية. يواجه أيضا ترمب دعوى تتعلق باعتداءات جنسية من قبل بعض السيدات، كما رفعت ماري ترمب، ابنة أخته، دعوى قضائية تتهمه فيها بالاحتيال والتآمر لحرمانها من نصيبها في إمبراطورية العائلة العقارية.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.