تراجع الطلب الأوروبي يؤثر على مبادلات تونس التجارية

البنك الدولي يطالب بتعجيل الإصلاحات

طالب البنك الدولي الحكومة التونسية بتعجيل تنفيذ إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تعهدت بها (رويترز)
طالب البنك الدولي الحكومة التونسية بتعجيل تنفيذ إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تعهدت بها (رويترز)
TT

تراجع الطلب الأوروبي يؤثر على مبادلات تونس التجارية

طالب البنك الدولي الحكومة التونسية بتعجيل تنفيذ إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تعهدت بها (رويترز)
طالب البنك الدولي الحكومة التونسية بتعجيل تنفيذ إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تعهدت بها (رويترز)

كشفت وزارة التجارة التونسية عن انكماش المبادلات التجارية مع الخارج نتيجة ضعف الطلب الأوروبي على المنتجات التونسية وتقلص حجم التجارة العالمية ككل، وأكدت على أن تراجع الطلب لدى البلدان الأوروبية قد أثر في الحركة التجارية. ويعود تراجع المبادلات إلى تقلص المعاملات التجارية مع عدد من الشركاء الأوروبيين، ومن بينهم فرنسا وإيطاليا وبعض البلدان العربية على غرار ليبيا والجزائر ومصر.
والى نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تراجع عجز الميزان التجاري التونسي المسجل على المستوى الإجمالي للمبادلات بنحو 6.1 مليار دينار تونسي (نحو 2.2 مليار دولار)، ليبلغ نحو 11.7 مليار دينار (4.25 مليار دولار)، وهو عجز تجاري ناتج في معظمه من العجز المسجل مع خمسة بلدان، وهي الصين وتركيا والجزائر وإيطاليا وروسيا، وكانت الفترة نفسها من السنة الماضية قد سجلت عجزاً بـ17.8 مليار دينار (نحو 6.47 مليار دولار).
وحتى نهاية نوفمبر، تراجعت الصادرات التونسية بنسبة 0.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وانخفضت الواردات 8.8 في المائة، ويعود انخفاض الصادرات إلى تراجع صادرات الفوسفات ومشتقاته والنسيج والملابس والجلد والصناعات الميكانيكية والكهربائية، أما صادرات الطاقة فقد ارتفعت بنسبة ملحوظة، كما ارتفعت أيضاً صادرات قطاع المنتوجات الفلاحية والغذائية.
وفيما يتعلق بانخفاض الواردات، فهو يعود إلى تقلص واردات مواد الطاقة بنسبة 39 في المائة ومواد التجهيز والمواد الاستهلاكية مقابل ارتفاع واردات المواد الفوسفاتية ومشتقاتها، وكذلك المواد الأولية ونصف المصنعة.
وكان البنك المركزي التونسي قد عدّد الأسباب والعوامل المؤثرة في القطاعات الموجهة للتصدير، وهي أساساً ضعف الطلب الخارجي في بلدان الاتحاد الأوروبي وتراجع التجارة الدولية بصفة عامة، وكان تأثيرها واضحاً على مستوى الصناعات المعملية، علاوة على تأثير الجائحة في النقل الجوي.
وأشار البنك المركزي كذلك إلى انخفاض العجز في الميزان الغذائي وتقلص عجز الميزان الطاقة بسبب انخفاض الطلب الداخلي وانخفاض صادرات الصناعات المعملية والتراجع الملحوظ في نسق مبيعات قطاع الفوسفات ومشتقاته، وتراجع مواد التجهيز ومشتريات المواد الأولية ونصف المصنعة في علاقة بتواصل انخفاض الطلب الخارجي على المواد المصنعة بعد تأثر المناخ الاقتصادي بالأزمة الصحية.
في غضون ذلك، طالب البنك الدولي السلطات التونسية بالتسريع في تنفيذ مجموعة من الإصلاحات التي كان من المفترض إجراؤها منذ سنة 2018، وهي تندرج ضمن تعهدات بين الحكومة التونسية والبنك الدولي من أجل الحصول على الدعم المالي إلى تونس.
وخلال حضوره جلسة عقدتها لجنة المالية والتخطيط والتنمية بالبرلمان التونسي، لفت طوني فرهيجن، الممثل المقيم للبنك الدولي بتونس، إلى أهمية هذه الإصلاحات المتعلقة بالقطاع المالي ورقمنة الخدمات، إلى جانب تعزيز الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص وإصلاح المؤسسات العمومية.
وأكد على ضرورة التسريع في سنّ القوانين المتصلة بإصلاح القطاع المالي وتوفير الإطار التشريعي لتقديم الدعم المالي إلى تونس، مذكراً في هذا الصدد بمجموعة من مشاريع القوانين المعروضة على أنظار مختلف اللجان بالبرلمان، من ذلك مشروع قانون يتعلق بالإدماج المالي ومشروع قانون يتعلق بالتأمين على الكوارث الطبيعية.
وبخصوص ملف المؤسسات العمومية، اقترح البنك الدولي وضع برامج أو «عقود إصلاحية»؛ بهدف تحسين أدائها ومداخيلها، مشيراً في هذا الإطار إلى نجاح تجربة الإصلاحات المتعلقة بثلاثة من البنوك العمومية في تونس.
يذكر أن مبلغاً مالياً مقدراً بنحو 945 مليون دولار من الاعتمادات التي رصدها البنك الدولي لتونس، لم يتم صرفه إلى حد الآن، وهو على ذمة الدولة التونسية التي يمكنها استغلاله في دعم الاستثمار شريطة تنفيذ مجموعة الإصلاحات الاقتصادية التي تم الاتفاق بشأنها.



تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

قال وزير الاقتصاد التايواني كونغ مينغ هسين، السبت، في معرض حديثه عن تأثير حرب إيران على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، إن تايوان تلقت ضمانات بالإمداد من وزير الطاقة في إحدى الدول «الكبرى» المنتجة للغاز الطبيعي المسال.

وتعتمد تايوان، وهي منتج رئيسي لأشباه الموصلات، على قطر في توفير نحو ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الصراع، وقالت إنها ضمنت إمدادات بديلة للأشهر المقبلة من دول منها أستراليا والولايات المتحدة.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إنه نظراً لعلاقات تايوان الجيدة مع مورّدي النفط الخام والغاز الطبيعي، فلن يكون تعديل مصادر الشحنات أو شراء شحنات إضافية في السوق الفورية مشكلة.

وأضاف أن وزير الطاقة في «دولة كبرى منتجة للطاقة» تواصل معه بشكل استباقي قبل نحو أسبوعين.

وتابع: «أوضح لنا أنهم سيدعمون احتياجاتنا من الغاز الطبيعي بشكل كامل. إذا كان لدينا أي طلب، يمكننا إخبارهم بذلك».

وقال: «بل إن دولة أخرى ذكرت أن بعض الدول سحبت من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط، ويمكنها أيضاً المساعدة في تنسيق الأمور إذا احتاجت تايوان إلى المساعدة».

وأحجم عن الكشف عن أسماء الدول المعنية.

وقالت أنجيلا لين، المتحدثة باسم شركة التكرير المملوكة للدولة «سي بي سي»، في المؤتمر الصحافي نفسه، إن مخزونات النفط الخام يجري الحفاظ عليها عند مستويات ما قبل الصراع وإن إمدادات المواد الأولية للبتروكيماويات مستقرة بشكل عام.


باكستان تخفض أسعار البنزين وتقر حزمة دعم لصالح المواطنين

طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
TT

باكستان تخفض أسعار البنزين وتقر حزمة دعم لصالح المواطنين

طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)
طوابير من السيارات التي تنتظر دورها أمام إحدى محطات التزود بالوقود في إسلام آباد - 2 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، حزمة دعم كبرى لصالح المواطنين، وذلك بخفض سعر البنزين بمقدار 80 روبية للتر (0.29 ‌دولار)، ليصبح 378 روبية بدلاً من 458 روبية، وعدم رفع أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية على خطوط السكك الحديدية.

وأوضح ⁠شريف أن التخفيضات ستأتي من خلال تقليص الضريبة ⁠الحكومية المفروضة على ‌المنتجات ‌البترولية.

ويأتي ​خفض ‌أسعار البنزين ‌بعد يوم واحد من إقدام الحكومة على رفع ‌أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين، عازية ⁠ذلك ⁠إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضح شريف أن خفض الأسعار يأتي لدعم سائقي الدراجات النارية ومركبات شحن البضائع وحافلات الركاب، حسبما أفادت وكالة أنباء «أسوشييتد برس أوف باكستان» الباكستانية السبت.

ونقلت الوكالة عن شريف قوله في خطاب متلفز ليلة الجمعة، إن سعر البنزين المخفض الجديد سيبقى ثابتاً طوال الشهر المقبل، وذلك عبر خفضه بواقع 80 روبية.

وأضاف شريف أن الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم ستعمل معاً في حشد أكبر قدر من الموارد لدعم المواطنين في ظل التحديات الاقتصادية، لا سيما تلك الناجمة عن النزاع الدائر في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوات وسط موجة ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، ما أدى إلى رفع أسعار الوقود في معظم الدول، جراء حرب إيران.

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني تخصيص دعم لقطاع النقل، يشمل منح 100 روبية عن كل لتر لمالكي الدراجات النارية ومركبات البضائع والنقل العام، إضافة إلى دعم شهري قدره 70 ألفاً للشاحنات الصغيرة، و80 ألفاً للشاحنات الكبيرة، و100 ألف روبية لحافلات الركاب.

وفي خطوة تهدف إلى التقشف والتضامن مع المواطنين، أعلن رئيس الوزراء أن جميع أعضاء مجلس الوزراء الاتحادي، سيتنازلون عن رواتبهم للأشهر الستة المقبلة، للمساهمة في توفير أموال إضافية للإجراءات الخاصة بإغاثة أبناء الشعب.

وأوضح شهباز شريف أن البلاد تمر بظروف عسيرة بسبب الحرب في منطقة الخليج، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط حول العالم. وقال إن «الارتفاع الهائل في أسعار النفط أثر على باكستان أيضاً، وكان الفقراء هم الأكثر تضرراً. كما ازدادت صعوبات الحياة بالنسبة للفلاحين، وظهرت تحديات جديدة أمام المواطن البسيط».

وأعلن شريف أنه قرر عدم رفع أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية على خطوط السكك الحديدية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات واضحة في هذا الشأن.

رفع الأسعار

كانت باكستان، قد رفعت يوم الخميس الماضي، أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بشكل حاد، في ​ثاني زيادة خلال أقل من شهر.

وتم رفع سعر الديزل ​54.9 في المائة إلى 520.35 روبية (1.88 دولار) ​للتر الواحد، والبنزين بواقع 42.7 في المائة إلى ⁠458.40 روبية للتر الواحد.

وقال وزير النفط ​الباكستاني علي برويز مالك في مؤتمر صحافي ​مشترك مع وزير المالية: «كان من الحتمي رفع الأسعار بالنظر لخروج الأسعار بالسوق الدولية عن السيطرة، بعد ​الحرب بين الولايات المتحدة وإيران».

وفي الشهر ​الماضي، رفعت الحكومة أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بنحو 20 في المائة، ⁠وأرجعت قرارها إلى ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران.

ومن المرجح أن يؤدي هذا القرار إلى ارتفاع معدلات ​التضخم، ويؤثر ​سلباً على ⁠السكان الفقراء في باكستان. وتستورد باكستان النفط بشكل رئيسي من ​السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز.

وسجلت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي للتسليم الفوري الشهر المقبل، أعلى علاوة لها على الإطلاق، مقارنة بعقد الشهر التالي له يوم ​الخميس، مع مسارعة المتعاملين للحصول على الخام بعد أن تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة الهجوم على إيران. وتسمى هذه ظاهرة «السوق المعكوسة»، وتحدث عند تداول العقود ذات التسليم الفوري بعلاوة عن المقرر تسليمها في شهر لاحق، وتشير إلى أن المستثمرين يتوقعون نقص الإمدادات في المدى القريب. وأسعار العقود الآجلة أعلى عادة من أسعار السوق الفورية، نظراً لتكاليف التخزين.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس ‌الوسيط تسليم ‌مايو (أيار)، بما يصل إلى 16.70 دولار ​للبرميل ‌عن ⁠عقد ​شهر يونيو ⁠(حزيران)، خلال جلسة التداول. وبلغ سعر العقد أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 113.97 دولار للبرميل اليوم، قبل أن يبلغ عند 111.42 دولار عند التسوية.

وأدت حرب إيران، التي تقترب من نهاية أسبوعها الخامس، إلى إزالة ملايين البراميل يومياً من النفط من السوق العالمية، مما دفع أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها في سنوات ⁠عدة، وتسبب في نقص الوقود بالبلدان ‌التي تعتمد على تدفق النفط والغاز عبر ‌مضيق هرمز.

ويمر نحو 20 في المائة من ​النفط العالمي عبر هذا ‌الممر الحيوي. وتعهد ترمب، في خطابه مساء الأربعاء، بضرب إيران «بقوة شديدة» ‌في الفترة من الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، لكنه لم يضع خطة لفتح مضيق هرمز. وكان قد اقترح في الأيام القليلة الماضية، أن تتولى دول أخرى زمام المبادرة لتمهيد الطريق أمام حركة الملاحة البحرية في المضيق.


دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
TT

دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)

دعا خمسة وزراء مالية في الاتحاد الأوروبي في رسالة إلى المفوضية الأوروبية إلى فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، وذلك رداً على ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران. حسبما ذكرت «رويترز».

وأطلق وزراء مالية ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال والنمسا هذا النداء المشترك في رسالة بتاريخ يوم الجمعة، قالوا فيها إن هذا الإجراء سيمثل إشارة إلى أننا «متحدون وقادرون على اتخاذ إجراءات».

وكتبوا أنه «سيرسل أيضاً رسالة واضحة مفادها أن أولئك الذين يستفيدون من تبعات الحرب يجب أن يضطلعوا بدورهم في تخفيف العبء عن عامة الناس».

وارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران، التي أدت إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز والسيطرة على حركة الملاحة فيه، حتى بلغت أسعار النفط مستويات 110 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من بلوغها 150 دولاراً في حال استمرار الحرب.

كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة تتخطى 60 في المائة منذ بداية الحرب، وهو ما زاد من أرباح شركات الطاقة حول العالم.