مسودة الدستور اليمني الجديد

تسمي الدولة بجمهورية اليمن الاتحادية وتقسمها إلى 6 أقاليم

مسودة الدستور اليمني الجديد
TT

مسودة الدستور اليمني الجديد

مسودة الدستور اليمني الجديد

نشرت الأمانة العامة لمؤتمر الحوار الوطني في اليمن أمس نسخة من مسودة الدستور الجديد للبلاد وهي المسودة التي أعددتها لجنة صياغة الدستور التي شكلت قبل 10 أشهر وتتكون من 17 عضوا يمثلون شخصيات قانونية ومكونات سياسية، وتسلمت الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني مسودة الدستور والتي تضم 446 مادة موزعة على 10 أبواب و13 فصلا.
وبحسب النسخة الرسمية التي نشرت تحت اسم (مسودة دستور اليمن الجديد)، تضمن الباب الأول الأسس السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، في 14 مادة تتعلق بشكل الدولة والانتماء والتشريع وحقوق المواطن، ونصت المادة الأولى على أن جمهورية اليمن الاتحادية دولة اتحادية، مدنية ديمقراطية عربية مسلمة مستقلة ذات سيادة، وتضمنت المادة الثانية أن الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية، مع التزام الدولة بالاهتمام باللغتين المهرية والسقطرية، ونصت المادة الرابعة على أن الشريعة الإسلامية مصدر التشريع والاجتماع في تقنين أحكام الشريعة مكفول حصرا على السلطة التشريعية. وتضمن المادة الخامسة أن الشعب هو مالك السلطة ومصدرها يمارسها بشكل مباشر من خلال الاستفتاءات والانتخابات العامة وبشكل غير مباشر من خلال الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وتضمن هذا الباب النظام السياسي للدولة، حيث نصت المادة الثامنة، على أن النظام السياسي يقوم على الفصل بين السلطات وعلى التعددية السياسية والحزبية والتداول السلمي للسلطة وحظر تغيير النظام السياسي أو تحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية بالعنف أو القوة المسلحة أو الانقلابات العسكرية، ونصت المادة التاسعة على، حظر استغلال دور العبادة لنشر الأفكار الحزبية أو الدعوة لتحقيق مصالح سياسية أو التحريض على العصبية أو الكراهية وإثارة الفتن وأعمال العنف، وفي المادة 11 أكدت التزام الدولة بمكافحة الإرهاب بجميع صورة وأشكاله وفق سياسة وطنية، كما تضمنت مسودة الدستور الأسس الخاصة بالعمل السياسي في 5 نقاط هي محور المادة 13، وتشمل حرية تأسيس الأحزاب والتنظيمات السياسية ولا يجوز التدخل في شؤونها أو وقف نشاطها أو حلها إلا بحكم قضائي بات، وأكدت على التزام الأحزاب في أنظمتها الداخلية بمبادئ الديمقراطية والحكم الرشيد، كما حظرت تأسيس الأحزاب والتنظيمات السياسية على أسس عرقية أو طائفية أو مذهبية، أو الحصول على تمويل خارجي أو استغلال الدين لأغراض سياسية.
وفي الباب الثاني الذي جاء تحت عنوان الحقوق والحريات وتضمن 37 مادة أكدت في مجملها على كفالة الحقوق والحريات بما لا يتعارض مع الأحكام القطعية للشريعة الإسلامية، وأن تلتزم جميع السلطات الدولة بإنفاذ الحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور. أما الباب الثالث، فقد احتوى على سلطات الدولة، حيث تضمن الفصل الأول ما يتعلق بالسلطات الاتحادية، ونصت المادة 138 على تكوين مجلس النواب من 260 عضوا يتم انتخابهم بالاقتراع الحر السري والمباشر المساوي لنظام القائمة النسبية المطلقة، وتضمنت المادة 141 على إنشاء مجلس الاتحاد يتكون من 84 عضوا لكل إقليم و6 أعضاء لمدينة صنعاء و6 أعضاء لمدينة عدن يتم انتخابهم بالاقتراع العام المباشر المتساوي ويتولى مناقشة القوانين المقرة من مجلس النواب والموافقة عليها، إضافة إلى الموافقة على تعيين كبار القيادات المدنية والعسكرية، واقتراح التعديلات الدستورية، ونصت المادة 44، على تكوين الجمعية الوطنية يشكلها اجتماع مشترك لمجلسي النواب والاتحاد، وتختص بالموافقة على إعلان الحرب والصلح وحالة الطوارئ.
أما التقسيم الإداري للدولة الاتحادية فقد أفردت المسودة الباب التاسع له، وتضمن الأحكام العامة فقد أكدت المادة 391، على أن تتكون جمهورية الدولة الاتحادية من 6 أقاليم 4 في الشمال واثنين في الجنوب، وهي:
1 - إقليم حضرموت ويتكون من ولايات المهرة، حضرموت، شبوة، سقطرى.
2 - إقليم سبأ يتكون من ولايات الجوف، مأرب، البيضاء.
3 - إقليم عدن يتكون من ولايات عدن، أبين، لحج، الضالع.
4 - إقليم الجند يتكون من ولايات تعز، إب.
5 - إقليم أزال يتكون من ولايات صعدة، عمران، صنعاء، ذمار.
6 - إقليم تهامة يتكون من ولايات الحديدة ريمة، المحويت، حجة.
ويتضمن مشروع الدستور مواد تحظر تأسيس الأحزاب والتنظيمات السياسية على أساس عرقي أو طائفي أو مذهبي، كما يحظر عليها المساس بالنظام الجمهوري الديمقراطي أو الحصول على تمويل خارجي أو استغلال الدين في السياسة، ويحظر على أي حزب أو جماعة أو فرد إنشاء أي تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية وأي انتهاك لهذا يعد اعتداء على سلامة الجمهورية وأمنها يعاقب عليه القانون.
وفي مسودة الدستور يتم انتخاب مجلس النواب المكون من 260 عضوا بالاقتراع العام الحر السري المباشر المتساوي وفقا لنظام القائمة النسبية المتساوية، وبعد الدورة التشريعية الأولى يمثل الجنوب (إقليما عدن وحضرموت) في مجلس النواب الاتحادي وفقا لمعادلة المساحة والسكان بنسبة 40 في المائة ويجوز مراجعة النسبة المذكورة وفقا لمعادلة السكان والمساحة بعد دورتين انتخابيتين تلي الدورة الأولى بقانون يشترط لإقراره موافقة ثلثي ممثلي الجنوب في مجلس الاتحاد.
كما يتضمن الدستور إنشاء مجلس الاتحاد من 84 عضوا و12 عضوا لكل إقليم و6 أعضاء لمدينة صنعاء و6 أعضاء لمدينة عدن يتم انتخابهم بالاقتراع الحر السري المباشر وفقا لنظام القائمة النسبية على مستوى الإقليم. ويتولى مجلس الاتحاد مناقشة مشاريع القوانين المقرة من مجلس النواب والموافقة عليها، والموافقة على تعيين كبار القيادات المدنية والعسكرية ومنهم الوزراء ومحافظ البنك المركزي والنائب العالم ورئيس وأعضاء الهيئات المستقلة ورئيس هيئة الأركان العامة ونوابه ومساعدوه ورئيس جهاز المخابرات العامة وقادة أفرع القوات المسلحة وسفراء اليمن لدى الدول الأخرى. كما يتولى المجلس اقتراح التعديلات الدستورية والموافقة على حجم القوات المسلحة وأي اختصاصات أخرى بموجب أحكام الدستور. وتتخذ القرارات في مجلس الاتحاد بالغالبية ما لم يعترض ثلثا ممثلي الجنوب وذلك في المصالح الحيوية للجنوب وهي المسائل التالية:
تعديل الدوائر الانتخابية في قانون الانتخابات، قانون توزيع الموارد الطبيعية بما فيها النفط والغاز، وشكل الدولة الاتحادي، وآلية تحديد حدود الأقاليم والوضع الخاص لمدينة عدن وتعديل الدستور فيما يتعلق بتمثيل الجنوب. كما ينص الدستور تشكيل الجمعية الوطنية من الاجتماع المشترك لمجلس النواب والاتحاد وتختص الجمعية بالموافقة على إعلان الحرب والصلح وحالة الطوارئ والموافقة على إرسال القوات المسلحة خارج البلاد وأي اختصاصات أخرى بموجب أحكام الدستور أو قانون اتحادي. كما ينص الدستور على أن رئيس الجمهورية ونائبه ينتخبان في قائمة واحدة على ألا يكونا من إقليم واحد ومدة الرئاسة 5 سنوات مقصورة على دورتين. وبين شروط الترشح للرئاسة ألا يكون المرشح منتسبا للقوات المسلحة أو الشرطة أو المخابرات ما لم يكن ترك عمله فيها قبل فترة لا تقل عن 10 سنوات. ويتوجب على المتقدم الحصول على تزكية 5 في المائة من أعضاء مجلس النواب أو الاتحاد أو توقيع 6 آلاف ناخب من أغلب الأقاليم بحد أدنى 500 ناخب من كل إقليم.
ويتضمن الدستور فصلا خاصا لسلطات الإقليم يتضمن أن يكون مجلس نواب الإقليم هو السلطة التشريعية فيه ويتكون من أعضاء لا يزيد عددهم على 80 ينتخبون بالاقتراع العام الحر السري المباشر وفقا لنظام القائمة النسبية. ويقر مجلس الإقليم دستور الإقليم على ألا يتعارض مع الدستور الاتحادي إضافة إلى صلاحيات أخرى بينها ميزانية الإقليم. وتألف السلطة التنفيذية من حاكم الإقليم الذي ينتخبه مجلس نواب الإقليم بغالبية ثلثي الأعضاء ويرأس حكومة الإقليم. وهناك فصل خاص أيضا في الدستور لمدينتي صنعاء وعدن، وتكون صنعاء مدينة اتحادية غير خاضعة لسلطة أي إقليم ولها وضع خاص يضمن استقلاليتها وحياديتها ولديها سلطات تشريعية وتنفيذية. أما مدينة عدن فهي ذات وضع اقتصادي وإداري خاص في إطار إقليم عدن تتمتع بسلطات تشريعية وتنفيذية مستقلة. وللمدينة الصلاحيات والمسؤوليات المسندة للإقليم والولايات والمديريات.
وفي فصل الحريات ورد أن تعمل الدولة على سن تشريعات واتخاذ إجراءات لتحقيق مشاركة سياسية فاعلة للنساء بما يضمن الوصول إلى نسبة لا تقل عن 30 في المائة في مختلف السلطات والهيئات.
نص الدستور
 



مصر تجدد تصنيفها «الإخوان» تنظيماً إرهابياً

مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
TT

مصر تجدد تصنيفها «الإخوان» تنظيماً إرهابياً

مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

جددت مصر تصنيفها تنظيم «الإخوان المسلمين» إرهابياً، في خطوة من سلسلة ملاحقات قضائية وأمنية بدأت ضده منذ الإطاحة به في 2013، عقب عزل الرئيس المنتمي إليه محمد مرسي، صيف ذلك العام.

التجديد يأتي مع موقف مصري صلب من الرئيس عبد الفتاح السيسي تجاه التنظيم، تزامناً مع خطوات متتالية غربية ضده، ما يعزز فرص تقويض خطواته ومنعه من إعادة الانتشار وتجفيف منابع تمويله داخلياً ودولياً، حسب خبراء في القانون والجماعات الإسلامية تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

قرار جديد

وقررت محكمة جنايات أول درجة بالقاهرة مد إدراج تنظيم «الإخوان المسلمين» و14 شخصاً على قوائم الكيانات الإرهابية لمدة 5 سنوات جديدة. ويأتي الإعلان عن الحكم بعد 3 أيام من حديث الرئيس عن تنظيم «الإخوان» في «منتدى مصر»، متهماً إياه «بعدم القدرة على قيادة البلاد وإفشالها».

ويرى أستاذ القانون الدولي العام، محمد محمود مهران، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا القرار «يعني عملياً استمرار الإدراج حتى عام 2031 مع آثار قانونية محددة».

وأشار إلى أن «القرار يعني قانوناً أربعة آثار فورية ومتلازمة، هي أولاً تجميد الأصول والأموال المرتبطة بالجماعة ومن أُدرجوا من أفرادها داخل مصر استناداً لقانون مكافحة الإرهاب المصري، وثانياً حظر أي تعاملات مالية أو إدارية مع الكيان أو الأشخاص المدرجين، وثالثاً إتاحة الملاحقة الجنائية لكل من يُروّج للجماعة أو يُموّلها أو ينتمي إليها وفق التشريع المصري، ورابعاً توفير غطاء قانوني للتعاون الأمني الدولي مع الدول التي تعترف بهذا الإدراج».

وأكد مهران على أن «الأهمية المضافة لهذا القرار هي صدوره بصيغة قضائية من محكمة، وليس بقرار إداري، ما يمنحه شرعية أقوى وقابلية للتنفيذ أوسع ويجعله أكثر صموداً أمام أي طعون محتملة».

بدوره، أكد الباحث في شؤون «الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي»، منير أديب، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن القرار يحمل دلالات تتجاوز الإجراء القضائي، «إذ يعكس استمرار تعامل الدولة المصرية مع التنظيم باعتباره قضية أمن قومي تتطلب مواجهة قانونية وأمنية ممتدة، لا تقتصر على ملاحقة الأفراد، وإنما تشمل تجفيف مصادر التمويل والحد من قدرة التنظيم على إعادة بناء شبكاته».

وأشار أديب إلى أن أهمية القرار «تكمن في استمرارية الإطار القانوني الذي يتيح اتخاذ تدابير مرتبطة بالإدراج، وفقاً للقانون المصري، بما يشمل الإجراءات المتعلقة بالأموال والأصول والسفر والأنشطة ذات الصلة، بحسب الأحكام القانونية المنطبقة على كل حالة».

وأضاف «أن تجديد الإدراج يبعث برسالة واضحة مفادها أن تغيير الواجهات التنظيمية أو إعادة تقديم نفسه في صورة سياسية أو اجتماعية، لا تسقط المسؤولية القانونية متى توافرت أسبابها».

وأشار مهران إلى أن قرار جنايات القاهرة «قرار وطني داخلي لا يُلزم الدول الأخرى تلقائياً بالاعتراف به إلا في إطار اتفاقات التعاون القضائي الثنائية».

لكن أديب يعتقد «أن تجديد تصنيف التنظيم إرهابياً يعزز فرص التعاون الأمني والقضائي الدولي، خصوصاً في تبادل المعلومات بشأن حركة الأموال والأفراد والكيانات المرتبطة بالتنظيم، والاستفادة من آليات المساعدة القضائية المنصوص عليها في الاتفاقات ذات الصلة».

وشدد على «أن الأثر الدولي لا يتحقق تلقائياً بمجرد صدور القرار المصري، وإنما يتوقف على القوانين الوطنية للدول الأخرى، ومدى الاعتراف بالإدراج، وتوافر الأدلة والمعلومات اللازمة لاتخاذ إجراءات مماثلة».

وأوضح أديب «أن المواجهة الأكثر فاعلية لا تتوقف عند التصنيف القضائي، بل تمتد إلى تفكيك البنية المالية والإعلامية والتنظيمية للجماعة، وكشف آليات تجنيد الأتباع وتوظيف الأزمات، مع تعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة خطاب التطرف».


قائد «خفر السواحل اليمنية»: مهامنا مستمرة بشكل طبيعي ومعنوياتنا عالية

اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)
اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)
TT

قائد «خفر السواحل اليمنية»: مهامنا مستمرة بشكل طبيعي ومعنوياتنا عالية

اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)
اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)

أكد اللواء الركن خالد القملي، قائد خفر السواحل اليمنية، أن 3 صواريخ حوثية استهدفت مواقع تابعة للمصلحة في العاصمة المؤقتة عدن، وألحقت أضراراً بالبنية التحتية، مشدداً على أن الهجوم لم يوقف مهام الجهاز، وأن العمل مستمر «بشكل طبيعي» وبمعنويات عالية.

وقال القملي لـ«الشرق الأوسط»: «استهدفت 3 صواريخ حوثية مصلحة خفر السواحل اليمنية في عدن، ونتجت عن ذلك أضرار في البنية التحتية. والحمد لله، مهامنا مستمرة بشكل طبيعي ومعنوياتنا عالية».

وكانت «الإدارة العامة للتوجيه المعنوي والعلاقات العامة» بوزارة الداخلية اليمنية أفادت بأن الهجوم وقع عصر السبت، واستهدف مقر خفر السواحل في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن بصاروخين باليستيين، فيما أصاب صاروخ ثالث مبنى خفر السواحل في مديرية التواهي.

وقالت الإدارة، في بيان، إن الاستهداف يطول منشآت أمنية وخدمية، ويأتي امتداداً لاعتداءات سابقة طالت منشآت مدنية وحيوية في عدن، من بينها «مطار عدن الدولي»، الذي تعرض لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في أكثر من مناسبة.

وأضافت أن الجهات المختصة تواصل جمع المعلومات والأدلة لتقييم الأضرار، واتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز الأمن وحماية المنشآت والمواطنين.

ولم يشر بيان الوزارة إلى سقوط ضحايا، كما لم يحدد حجم الأضرار المادية. وذكرت وكالة «رويترز»، نقلاً عن الحكومة اليمنية، أن 3 صواريخ باليستية استهدفت مواقع لخفر السواحل في عدن، فيما قالت وزارة الداخلية إن صاروخين أصابا المقر الرئيسي، وثالثاً مبنى الجهاز في التواهي.

ويؤدي خفر السواحل في قطاع خليج عدن مهام تشمل تأمين الموانئ ومرافقها، ومراقبة حركة السفن والممرات البحرية والساحل، إلى جانب مرافقة السفن عند الحاجة وعمليات الإنقاذ. وتكتسب هذه المهام أهمية إضافية في ظل مساعي اليمن لتعزيز أمن الموانئ والتنسيق بين الجهات المعنية بالأمن البحري؛ إذ عقدت «المنظمة البحرية الدولية» في عدن، خلال أغسطس (آب) الماضي، ورشة عمل شارك فيها ممثلون عن خفر السواحل وجهات حكومية ومينائية، لبحث حوكمة الأمن البحري وتبادل المعلومات وحماية المرافق المينائية.

ضبط خلية وشحنة أسلحة في شبوة

وفي شبوة، أشاد المحافظ؛ عوض محمد بن الوزير، رئيس اللجنة الأمنية، بما وصفه بـ«إنجاز أمني نوعي» حققته «قوات التدخل السريع»، تمثل في ضبط خلية حوثية من 13 عنصراً، وشاحنة محملة بأسلحة وذخائر وعبوات ناسفة شديدة الانفجار وقذائف متنوعة.

ووفق بيان صادر عن مكتب إعلام المحافظة، الأحد، فقد اطّلع بن الوزير، بحضور رئيس أركان قوات دفاع شبوة، العميد علي الخضر، على تقرير قدمه قائد «قوات التدخل السريع» العقيد خميس حسين محمد، استعرض تفاصيل العملية التي نُفذت عقب تحرٍّ ورصد ومتابعة، بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة.

وأوضح التقرير أن المضبوطات شملت أسلحة قنص وذخائر وعبوات ناسفة وقذائف متنوعة، مشيراً إلى أن التحقيقات الأولية كشفت عن تهريب الشحنة بواسطة قارب بحري، وتسلُّم عناصر الخلية إياها على ساحل مديرية رضوم، تمهيداً لنقلها لمصلحة الحوثيين.

وأكدت السلطات المحلية استمرار الإجراءات الأمنية والتحقيقات للكشف عن ملابسات العملية وامتداداتها والعناصر المتورطة فيها.

وقال بن الوزير إن العملية تكتسب أهمية استثنائية؛ لتحققها بعد أيام من هجوم حوثي بالصواريخ الباليستية استهدف منتسبي «قوات التدخل السريع»، وأسفر، وفق بيان المحافظة، عن مقتل 77 وإصابة 195 آخرين.

وعدّ المحافظ استمرار القوات في أداء مهامها، رغم الخسائر التي تكبدتها، تعبيراً عن صلابة منتسبيها وإصرارهم على مواصلة واجبهم الأمني، مشيداً بيقظتهم وقدرتهم على تعقب الأنشطة المشبوهة وإحباط تهريب الأسلحة والمتفجرات.

وشدد على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لدى مختلف الوحدات الأمنية والعسكرية، وتكثيف الرقابة والتفتيش في الطرق والمنافذ البرية والبحرية، وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات لملاحقة شبكات التهريب والعناصر المتورطة فيها.

من جانبه، أكد قائد «قوات التدخل السريع» أن دعم السلطة المحلية يمثل دافعاً معنوياً لمنتسبي القوات لمواصلة أداء واجباتهم، وتعزيز الجاهزية، والوفاء لتضحيات زملائهم القتلى والجرحى.


رفض مصري لمحاولات «الوقيعة الإعلامية» مع السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)
TT

رفض مصري لمحاولات «الوقيعة الإعلامية» مع السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)

​ضمن تحركات مصرية داعمة للسعودية سياسياً وإعلامياً، بدا رفض مصري واضح لما وُصف بـ«محاولات الوقيعة الإعلامية» مع المملكة، والتشديد على استنكار «أي خطاب أو محاولة تستهدف الإساءة لها أو التطاول عليها»، وذلك عشية جلسة لمجلس النواب (البرلمان)، الاثنين، يستكمل فيها مناقشة منح الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضاً لإرسال قوات عسكرية للدفاع عن السعودية.

وكان الرئيس المصري طلب من البرلمان عقد جلسة طارئة لمناقشة تفويضه الدفاع عن السعودية، مؤكداً الأسبوع الماضي، أن بلاده مستعدة لتنفيذ أي إجراء تطلبه السعودية لحماية أمنها، ليعقد البرلمان جلستين على مدار يومي الأحد والاثنين الماضيين لمناقشة الموضوع، قبل أن يتقرر رفع الجلسات إلى صباح الاثنين، لاستكمال المناقشات.

وقال عضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري لـ«الشرق الأوسط»، إن جلسة الاثنين ستتضمن «استكمال المناقشات بشأن طلب الرئيس السيسي تفويضه لدعم المملكة»، متوقعاً أن «تتم الدعوة للتصويت بعد استكمال المناقشات».

وبدورها، قالت النائبة رهام فاروق، رئيسة «لجنة الإعلام والثقافة والآثار» في البرلمان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الجلسة ستشهد الاستماع لكلمات النواب، وليس واضحاً حتى الآن ما إذا كانت المناقشات ستنتهي بالتصويت في جلسة الاثنين، أم ستكون هناك حاجة لجلسات أخرى لمناقشة الموضوع».

وتنص المادة 152 من الدستور المصري، على أن «رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء».

وكان «مجلس الدفاع الوطني» المصري قد قرر عقب اجتماع برئاسة السيسي الأحد الماضي، «تقديم كل أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة للدفاع عن أمنها واستقرارها».

الرئيس السيسي يترأس اجتماع «مجلس الدفاع الوطني» بقصر الاتحادية (الرئاسة المصرية)

وبينما تتواصل المناقشات بشأن الدعم السياسي والعسكري، بدا أن هناك سجالات على منصات التواصل الاجتماعي استدعت بيانات توضيحية من الإعلاميين والفنانين المصريين. وأكدت «الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية»، المالكة لغالبية القنوات الفضائية والصحف الخاصة بمصر، «اعتزازها بعمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع مصر والسعودية»، مشيرة في بيان لها مساء السبت، إلى أن «هذه الروابط تمثل مسؤولية مشتركة في الحفاظ على مساحة الاحترام المتبادل، وتعزيز التقارب بين الشعبين، والتصدي لكل خطاب يستهدف الإساءة أو التشويه أو النيل من السعودية».

وأعلنت «تضامنها مع المؤسسات والمنصات الإعلامية في المملكة»، واستعدادها للتعاون معها في مواجهة أي ممارسات إعلامية تتجاوز الأصول المهنية».

وشددت «المتحدة»، بحسب البيان، على أن «الإعلام المهني مسؤول عن حماية الوعي العام وصون الروابط بين الشعوب». وقالت إن «محاولات الوقيعة بين مصر والسعودية لن تنال من علاقة راسخة صنعها التاريخ وثبتتها مواقف البلدين».

ورحب مستشار الديوان الملكي في السعودية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، بالبيان، مؤكداً في منشور له عبر حسابه على «فيسبوك»: «ضرورة الانتباه للمتصيدين في المياه العكرة وأصحاب المصالح الشخصية الضيقة من كل الأطراف ومن الجانبين».

بدوره، عدّ رئيس «وحدة دراسات الإعلام والرأي العام» في «المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية» محمد مرعي، بيان «المتحدة» بمثابة «انعكاس للموقف الرسمي والشعبي في مصر»، مشيراً في منشور على حسابه الرسمي على منصة «إكس» إلى أنه، «لا يمكن فهم دوافع إصدار هذا البيان إلا في ضوء محاولة حسابات رقمية عديدة على مدى شهور طويلة، إقحام اسم (الشركة المتحدة) في تراشقات رقمية على المنصات المختلفة».

وفي سياق متصل، أصدرت «نقابة المهن التمثيلية المصرية»، الأحد، بياناً «باسم جموع فناني ومبدعي مصر»، أكدت فيه أن «العلاقات المصرية - السعودية لم تكن يوماً وليدة اللحظة؛ بل هي امتداد لطبيعة جغرافية ووجدان وروابط لا تقبل الانفصام»، ورفضت «محاولة الإساءة بأي شكل من الأشكال للمملكة». وقالت إن «جموع فناني مصر وقواها الناعمة يقفون دائماً في طليعة المدافعين عن حرمة وتقدير المقدسات الإسلامية، رافضين قاطبة أي خطاب أو محاولة تستهدف الإساءة أو التطاول على أطهر بقاع الأرض».

وشارك المستشار تركي آل الشيخ البيان عبر حسابه على «فيسبوك»، معلقاً أن «المملكة ومصر جناحا الأمة».

وشددت رهام فاروق، على «أهمية مواجهة مثل هذه الحملات والشائعات التي تستهدف النيل من الهوية والوقيعة بين مصر وأشقائها العرب»، مشيرة إلى أن «خطة عمل لجنة الإعلام في مجلس النواب تتضمن بحث الإجراءات المنظمة لمنصات التواصل الاجتماعي ومحاولة ممارسة دور رقابي للحد من الشائعات التي تستهدف تدمير الدولة وعلاقاتها بمحيطها العربي».