91 % من السعوديين يتشوقون لمشاهدة «آسياد 2030» في الرياض

الفهد يرأس اجتماعات المجلس الأولمبي الآسيوي غداً... وتصويت 45 دولة سيتم إلكترونياً

الأمير عبد العزيز الفيصل التقى وزير الرياضة الأفغاني حفيظ الله ضمن مساعيه لكسب أصوات الدول الـ45
الأمير عبد العزيز الفيصل التقى وزير الرياضة الأفغاني حفيظ الله ضمن مساعيه لكسب أصوات الدول الـ45
TT

91 % من السعوديين يتشوقون لمشاهدة «آسياد 2030» في الرياض

الأمير عبد العزيز الفيصل التقى وزير الرياضة الأفغاني حفيظ الله ضمن مساعيه لكسب أصوات الدول الـ45
الأمير عبد العزيز الفيصل التقى وزير الرياضة الأفغاني حفيظ الله ضمن مساعيه لكسب أصوات الدول الـ45

رحّب عرض الرياض للألعاب الآسيوية 2030 أمس بنتائج استطلاع للرأي الوطني، سلط الضوء على أن 91 في المائة من الجمهور السعودي يدعم مهمة الرياض في تنظيم الحدث الذي سيحسم بالتصويت خلال اجتماع الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي، غداً (الأربعاء)، في العاصمة العمانية مسقط، وسط حضور 45 لجنة أولمبية وطنية، حيث سيترأس الشيخ أحمد الفهد الصباح اجتماع المجلس الآسيوي.
وتُظهر النتائج المستقلة والواسعة التأييد الواسع لطلب الرياض من قبل الأفراد السعوديين من جميع الأعمار والأجناس والمناطق في البلاد، حيث تم إجراء الاستطلاع من قبل شركة أبحاث السوق وتحليل البيانات.
وشمل الاستطلاع التمثيلي 1300 مستجيب في 13 مدينة سعودية، وكشف عن رؤية فريدة لدعم المملكة للألعاب الآسيوية 2030. بما في ذلك 91 في المائة من سكان السعودية يؤيدون دورة الألعاب الآسيوية 2030 في الرياض، و95 في المائة من سكان الرياض مستعدون للترحيب بدورة الألعاب الآسيوية 2030 فيما 92 في المائة من المشاركين من الرياض يرغبون في مشاهدة الألعاب متفرجين.
ويعتقد 92 في المائة أن دورة الألعاب الآسيوية 2030 في الرياض ستجذب حشوداً كبيرة من المشجعين، بينما يتفق 98 في المائة من الشعب السعودي على أن المملكة العربية السعودية ستكون مضيفة ذات قدرة عالية، ويرى 89 في المائة من المشاركين أن دورة الألعاب الآسيوية مناسبة لهم، فيما سيوصي 74 في المائة الأصدقاء أو العائلة بدورة الألعاب الآسيوية.
وأكد استطلاع الرأي مجدداً أن دورة الألعاب الآسيوية في الرياض ستحظى بدعم شعبي لا يتزعزع، وستوفر يقيناً تجارياً كاملاً بناءً على الثقة في جذب جمهور محلي كبير في أماكن المنافسة وتوليد اهتمام قوي بين مشاهدي التلفزيون والإنترنت.
وستكون الرياض 2030 أيضاً أول دورة ألعاب آسيوية في المملكة العربية السعودية، وتتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030، كما حددها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي تسعى إلى تغيير حياة جميع السعوديين، بما في ذلك زيادة المشاركة في الرياضة.

برنامج الحياة
من ناحيته، قال الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، رئيس الرياض 2030 ورئيس اللجنة الأولمبية السعودية؛ نحن سعداء بنتائج استطلاع الرأي العام، والتي تؤكد مجدداً على نقاط القوة في عرضنا والدعم العام الثابت للرياض 2030.
السعودية هي موطن لعدد كبير من السكان يبلغ 35 مليون شخص، غالبيتهم من عشاق الرياضة المتحمسين، ونحن متحمسون للغاية لإمكانية إقامة أول دورة ألعاب آسيوية على الإطلاق في المنزل هنا. الرياض فقط هي التي يمكنها تقديم اليقين التجاري للملايين من عشاق الرياضة المستعدين والراغبين في شراء تذاكر المجلس الأولمبي الآسيوي الآن.
وتابع؛ عرضنا هو أولوية وطنية للبلد بأكمله وبلدنا متحد في جهوده لاستضافة الألعاب الآسيوية المرموقة وفتح فصل جديد للمجلس الأولمبي الآسيوي. نحن على استعداد للترحيب بالرياضيين والمشجعين من جميع أنحاء آسيا وخارجها واستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2030 التي لن تُنسى حقاً.
وتتنافس الرياض والدوحة الأربعاء على استضافة دورة الألعاب الآسيوية الحادية والعشرين «آسياد 2030»؛ حيث يصطدم الطرفان باستحقاق رياضي في العاصمة العمانية مسقط التي تشهد على تصويت لحق استضافة الألعاب المقامة مرة كل 4 سنوات وينظمها المجلس الأولمبي الآسيوي برئاسة الشيخ الكويتي أحمد الفهد الصباح.
وسبق للدوحة أن استضافت الدورة في نسختها الخامسة عشرة عام 2006. في حين أن الرياض تدخل في السباق للمرة الأولى.
كما تتنافس قطر مع السعودية لاستضافة كأس آسيا 2027 في كرة القدم، مع ملفات أخرى للهند وإيران وأوزبكستان.
وسيتضمن اجتماع المجلس الأولمبي الآسيوي عروضاً يقدمها وفدا الرياض والدوحة ثم عرض تقرير اللجنة التي زارت البلدين، ومن بعد ذلك سيتم التصويت ولأول مرة إلكترونياً من قبل الجمعية العمومية.
وتعهد ملف الرياض بإقامة معسكرات للألعاب الآسيوية اعتباراً من عام 2023 لتحديد المواهب الشابة، وتقديم برنامج عالي الأداء مدته 7 سنوات لإعدادهم للدورة وإنشاء أكاديميات الألعاب الآسيوية، وتوفير للراغبين من الرياضيين برنامج ماجستير إدارة الأعمال في إدارة الأحداث في جامعة الملك سعود بالرياض، لتشجيع الاستضافة المستقبلية للفعاليات الرياضية المتعددة.
وقال الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل رئيس لجنة ملف الرياض ورئيس اللجنة الأولمبية السعودية: «سيتمكن الرياضيون من الوصول إلى أحدث مرافق التدريب والخدمات الطبية والتموينية وقرية الرياضيين الشاملة المرحبة طوال فترة وجودهم في الرياض، التي بدورها ستسمح لهم بأداء أفضل ما لديهم».
في المقابل، استندت لجنة ملف الدوحة في إعداد خطتها إلى الخبرات الطويلة التي تراكمت لديها من خلال استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، وإلى العدد الكبير من المرافق والمنشآت الرياضية الحديثة المتوفرة فيها.
وتعتبر دورة الألعاب الآسيوية التي تعود فكرة إقامتها إلى رئيس الوزراء الهندي السابق جواهر لال نهرو، أكبر الدورات الرياضية في القارة وثاني أكبر حدث متعدد الرياضات في العالم بعد دورة الألعاب الأولمبية الصيفية بحسب المجلس الأولمبي الآسيوي؛ حيث يصل عدد المشاركين فيها إلى أكثر من 10 آلاف رياضي ورياضية من 45 دولة آسيوية.
وتقام النسخة المقبلة في مدينة هانغجو الصينية من 10 إلى 25 سبتمبر (أيلول) 2022، والنسخة التي تليها في أيتشي - ناغويا باليابان عام 2026، علماً بأن النسخة الأولى أقيمت في نيودلهي عام 1951 بمشاركة نحو 500 رياضي من 11 دولة تنافسوا في 6 رياضات فقط.
وتُعدّ الصين دورات الألعاب الآسيوية خير إعداد لرياضييها للمنافسة على الميداليات في دورات الألعاب الأولمبية، فتفوقت في النسخ الأخيرة في إنشون الكورية الجنوبية عام 2014. ثم عام 2018 بجاكرتا وبالمبانغ في إندونيسيا والتي شهدت مشاركة قياسية بلغت نحو 11 ألف رياضي ورياضية.



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.