الحكومة الكويتية تؤدي اليمين... والتغيير يلفها

افتتاح أعمال البرلمان اليوم ومعركة رئاسته على أشدها بين الغانم والحميدي

أمير الكويت لدى استقباله الحكومة بعد أداء اليمين الدستورية (كونا)
أمير الكويت لدى استقباله الحكومة بعد أداء اليمين الدستورية (كونا)
TT

الحكومة الكويتية تؤدي اليمين... والتغيير يلفها

أمير الكويت لدى استقباله الحكومة بعد أداء اليمين الدستورية (كونا)
أمير الكويت لدى استقباله الحكومة بعد أداء اليمين الدستورية (كونا)

أدت الحكومة الكويتية الجديدة برئاسة الشيخ صباح خالد الحمد الصباح اليمين الدستورية، أمس، أمام أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح. وضمت التشكيلة الجديدة 10 أسماء جديدة من أصل 16 وزيراً، بينهم سيدة واحدة.
وبين الوجوه الجديدة في الحكومة الأولى في عهد الأمير الشيخ نواف الأحمد، وزيرا الدفاع والداخلية، إذ عيّن الشيخ حمد جابر العلي الصباح نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للدفاع، والشيخ ثامر علي صباح السالم الصباح وزيراً للداخلية، بعدما كان رئيس جهاز الأمن الوطني، إضافة إلى ثمانية وزراء آخرين من التكنوقراط.
وجرى إعادة تكليف الشيخ أحمد الناصر في منصب وزير الخارجية، وأنس الصالح في منصب نائب رئيس الوزراء وزير دولة لشؤون مجلس الوزراء، ومبارك الحريص ليكون وزيراً لشؤون مجلس الأمة، ورنا الفارس وزيرة للأشغال والبلدية، والشيخ باسل الصباح وزيراً للصحة.
وتضمنت الحكومة الجديدة تغييرات واسعة أهمها تعيين وزير التربية والتعليم العالي الأسبق محمد عبد اللطيف الفارس وزيراً للنفط خلفاً لخالد الفاضل، وتعيين وكيل وزارة المالية الأسبق خليفة مساعد حمادة في منصب وزير المالية خلفاً لبراك الشيتان.
يُذكر أن أمير الكويت أصدر أمراً أميرياً يوم الثلاثاء الماضي بتعيين الشيخ صباح خالد الصباح رئيساً لمجلس الوزراء. وبعد أداء أعضاء الحكومة اليمين الدستورية، قال أمير الكويت: «إنها بلا شك مرحلة مثقلة بالتحديات والاستحقاقات التي تتطلب جهداً استثنائياً وعملاً دؤوباً مخلصاً وتعاوناً حقيقياً جاداً مع إخوانكم أعضاء مجلس الأمة يرتقي بالممارسات قولاً وعملاً تحقيقاً للغايات الوطنية المأمولة».
وأضاف «هي مناسبة للتأكيد على أهمية التزامكم بالتضامن فيما بينكم، وتجسيد التعاون والتنسيق بين أجهزتكم، والارتقاء بالخدمات العامة، والتصدي للقضايا الجوهرية التي تهم الوطن والمواطنين، والعمل على ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وإعلاء مصلحة الكويت لتبقى فوق كل اعتبار».
وأكد أن «أهم مقومات النجاح هو العمل الجاد المنظم والمتابعة الميدانية والالتزام بتطبيق القانون على الجميع، وتجسيد العدالة والمساواة وحسن اختيار القيادات القادرة على الارتقاء بوطننا وتقدمه وازدهاره».
ويأتي تشكيل الحكومة الجديدة عقب الانتهاء من الانتخابات البرلمانية التي جرت في 5 ديسمبر (كانون الأول) الجاري. ومن المتوقع أن تعطي الحكومة أولوية لتمرير قانون الدين العام الذي يسمح لها باقتراض 20 مليار دينار (65.7 مليار دولار) على مدى 20 عاماً بعدما رفضه البرلمان السابق.
ويواجه الاقتصاد الكويتي المعتمد بالأساس على مورد وحيد هو النفط، عجزاً يبلغ 46 مليار دولار هذا العام، بسبب جائحة «كورونا» وهبوط أسعار النفط، إثر الإغلاقات المتتالية للاقتصادات العالمية. وهذه الحكومة هي الـ37 في تاريخ الكويت، كما أن الشيخ صباح الخالد هو ثامن شخصية تتولى منصب رئيس الوزراء منذ عام 1962.
من جهة أخرى، يفتتح أمير الكويت، اليوم، أولى جلسات مجلس الأمة لفصله التشريعي السادس عشر، وهو أول فصل تشريعي في عهده. ويتعين أن ينتخب الأعضاء الخمسون ومعهم أعضاء الحكومة رئيساً لمجلس الأمة مع نائب له وانتخاب أمين عام للمجلس وأعضاء اللجان.
وأظهرت انتخابات مجلس الأمة التي أُعلنت نتائجها الرسمية في 6 ديسمبر الجاري، تغييراً كبيراً في بنية المجلس بلغت نسبته أكثر من 60 في المائة، مع دخول 31 نائباً جديداً من أصل 50 يمثلون أعضاء المجلس. ومُنيّت المرأة بخسارة فادحة رغم كثافة المشاركة، ترشحاً وتصويتاً، ولم تصل أي مرشحة إلى المجلس الجديد.
ويتنافس على رئاسة مجلس الأمة الرئيس الحالي مرزوق الغانم والنائب بدر الحميدي الذي تمكن من جمع أكثر من 37 نائباً أعلنوا دعمهم لترشيحه رئيساً للمجلس. والحميدي وهو وزير سابق تولى حقائب حكومية بين عامي 2003 و2006 بينها الأشغال العامة وشؤون الإسكان والإعلام.
وتقع على عاتق البرلمان الحالي مسؤولية إقرار التشريعات الكفيلة بالإصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد، في المرحلة الجديدة التي يقودها الأمير نواف الأحمد الجابر الصباح. ويمكن للمجلس الجديد أن يحشد قواه لدعم التغيير، خصوصاً إذا تمكن من رصّ صفوفه لحشد كتلة وازنة، إلا أن الانقسامات لا تزال تفرض نفسها على القوى المشكلة للمجلس.



فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي ماركو روبيو.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدَين الصديقَين، وبحث آخر التطورات في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.