كتب المكتبة... ترياق صغير للرفض المستمر في حياتنا

أسباب كثيرة تدفع بالناس لشراء الكتب
أسباب كثيرة تدفع بالناس لشراء الكتب
TT

كتب المكتبة... ترياق صغير للرفض المستمر في حياتنا

أسباب كثيرة تدفع بالناس لشراء الكتب
أسباب كثيرة تدفع بالناس لشراء الكتب

قبل بضعة أسابيع، علمت بوجود رواية نُشرت منذ نحو 25 عاماً بعنوان «The Debt to Pleasure»، وقرّرت حينها أنني أريد هذه الرواية. فقد أكدت مقالات النقاد والتعليقات المختلفة عليها أنها حقاً رواية رائعة، كما بدا هيكل الرواية عبقريّاً أيضاً؛ فهي رواية كانت بطريقة ما مقالاً وكتاباً للطبخ، وكنت قد قرأت مؤخراً مقالاً صغيراً مضحكاً لمؤلف الرواية، جون لانشيستر. فكانت هناك أسباب كثيرة تدفع بي لشرائها؛ إذ لم يكن لدي خيار آخر.
لكن قبل أن أتمكن من الضغط على زر «يجب الشراء الآن» بداخلي، ظهرت عقبة مألوفة، لكنّها كئيبة، في ذهني: المكتبة، على وجه التحديد مكتبة المحكمة العليا الكبرى التي تقع على بُعد ثلاثة مبان من بيتي، لذا فتحت الموقع الإلكتروني الخاص بها على الكومبيوتر المحمول الخاص بي وبحثت في قائمة محتوياتها وبالتأكيد كانت رواية «The Debt to Pleasure» متاحة. هل أرغب في حجزها؟ تنهدت؛ من ثم اخترت «نعم».
وهكذا هبط البالون اللامع لرغبتي في اقتناء الكتاب وتراجع حتى إنه بحلول الوقت الذي أصبح فيه الكتاب جاهزاً لأذهب وأحضره، كانت رغبتي في اقتنائه تشبه أحد البالونات التي تصرّ ابنتي على الاحتفاظ بها بعد حفلات أعياد الميلاد وهي تصطدم بشكل عشوائي بين أرجل الكراسي في المنزل، فصحيح أنني ما زلت أرغب في قراءة، لكنني لم أعد أشعر بالبهجة نفسها مع اليقين الذي يضخه قلبي بأنني سأحب الرواية، فقد كان هذا الكتاب المتهالك ذو الورق الأصفر عادياً للغاية، بل على العكس تماماً، كان من الكتب الجديدة التي لم تمسسها يد من قبل.
في الواقع؛ فإن المكتبات لا توفر مجرد تكلفة شراء الكتب، بل أكثر من ذلك أيضاً، فهي توفر لي نموذجاً للعوم في بحر الشوق وخيبة الأمل الذي يُمثل الحياة.
أدّت المكتبة للمرة الألف، خدعتها السّحرية: لقد قفزت بي إلى المستقبل، فرغم أنّه اللقاء الأول الذي جمعني بهذا الكتاب، فإنّها أكّدت لي أنّ علاقتنا هذه حتماً ستنتهي على أي حال، فالتدفق الأولي لشهوة قراءة الكتب يعدنا بأن هذا الكتاب سيغيّر كل شيء، وأنّه سيكون الوسيلة التي ستوصلنا أخيراً إلى الشعر الملحمي، وسيعلمنا كيفية التأمل، ولكن كما تقول المكتبة؛ فإن الكتاب يحتوي على إيصال قديم لشخص غريب، وإنّه سيخرج من حياتك في غضون ثلاثة أسابيع. وما تقوله المكتبة، يؤدي لتبديد تخيلاتي عن الديمومة.
وعلينا أن نتخيل وجود مكتبة تضم ملابس باهظة الثمن، حيث يمكنك رؤية كيف سيبدو القميص الذي تفكر في إنفاق 98 دولاراً عليه، بعد ظهور بقعة زيت لا يمكن التّخلص منها على صدره، أو وجود مكتبة للمدن المحتملة التي قد تعيش فيها، حيث تُجبر كل مدينة منها على عرض ليس فقط المباني التي تصطف على جانبيها الأشجار في يوم سبت من أبريل (نيسان)، ولكن أيضاً ساحات الانتظار المزدحمة، ومحطات الحافلات في فبراير (شباط)، حيث يمكن للمكتبة، بالإضافة إلى خدماتها الكثيرة للناس، أن تعمل محركاً كبيراً للوضوح الشّخصي، ومواجهة الحقائق، والاعتراف بأنّ الحياة ليست في الأساس غلافاً أصليّاً ذا حوافٍ جديدة، ولكنّها مجرد شيء رثّ موجود منذ بضعة عقود مضت.
وأرى أن الواقعية الناتجة عن المكتبات تعدّ أمراً عظيماً؛ إذ يمكنها أن تفعل الكثير لزيادة سعادة الناس، لأن العالم الذي تكون فيه دائماً تحت الانطباع بأن شراء الكتاب التالي، والشقة التالية، أو أي شيء آخر، ليس حياة سعيدة، ولكنّها عبارة عن حياة الرفض الدائم، وحياة من الارتفاعات، تليها فترات متدنية طويلة، ولكن تعد المكتبة، بما تقدمه من كتب بالية ومؤقتة، بمثابة تذكير رائع ومؤثر بوضعنا البشري الفعلي مثل المد والجزر أو الغابة في الخريف، ودعوني هنا أقتبس من بينيلوبي فيتزغيرالد (التي تستحق كتبها الشراء): «حياتنا مُعارة لنا فقط».
وربما يجب أن أذكر هنا أنه قد انتهى بي المطاف بحب رواية «The Debt to Pleasure»، لقد أحببتها كثيراً لدرجة أنّني طلبت نسخة خاصة بي للاحتفاظ بها، والآن أنتظرها بهدوء راضٍ مثل ذلك الذي يشعر به راعي غنم يجمع قطيعه عند غروب الشمس، ولكن يمكن للمكتبة (في الواقع أنها تفعل ذلك في كثير من الأحيان)، أن تحقق لنا أيضاً الشعور بالرضا الذي نتطلّع فيه إلى ما وراء سراب الملكية الدائمة للكتب، وأعلم أنني أحب هذه الرواية وأنها ستسعدني كثيراً، وأعلم أيضاً أن ابنتي ستضعها يوماً ما على الرصيف بجانب مجموعة شطرنج وغلاية مكسورة تحتاج فقط إلى قابس جديد للبيع.
وعندما حان يوم إعادة نسخة المكتبة من رواية «The Debt to Pleasure»، مشيت بها إلى المدخل الجانبي الغريب الذي يعمل الآن نافذة لتسليم الكتب، وألقيت بالكتاب في العربة البلاستيكية الزرقاء المكتوب عليها «صندوق الإرجاع»، فهذا الكتاب، الذي كان قبل بضع ليالٍ بجانبي في الفراش، وجعلني أضحك بشدة لدرجة أنني لم أستطع أن أشرح لزوجتي ما سبب هذا الضحك، أصبح الآن مكدّساً بجانب مئات الكتب الأخرى، مثل كتب الأنظمة الغذائية، وكتب مصاصي الدماء، والكتب المصورة؛ فكل منها سيكون له دور جديد في حياة شخص ما وفي عقله، وفي أقرب وقت ممكن، سيُستبدل على الرّف مكان كتاب آخر. وفي ذلك اليوم مشيت من دون النظر إلى الوراء، فالكتاب لم يكن يوماً ملكاً لي.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«حرب زائفة »... البحث عن وطن في عالم ظالم

ثقافة وفنون كارلوس مانويل ألفاريز

«حرب زائفة »... البحث عن وطن في عالم ظالم

لاحظ الناقد الأميركي ذو الأصل الفلسطيني إدوارد سعيد يوماً ما أن «تناول الكثير من حياة المنفى يتم بالتعويض عن خسارة محيّرة من خلال إقامة عالم جديد يفرض سيطرته».

تشارلي لي
ثقافة وفنون حكايات الدُمى الشعبية في مصر تدعو للتأمل

حكايات الدُمى الشعبية في مصر تدعو للتأمل

رغم أن جذورها تعود إلى حقبة ما قبل الميلاد، فإن دمية العروس في مصر تحمل في نسختها الشعبية العديدَ من الأشكال والمفارقات، تتنوع ما بين دلالات وطقوس وحكايات...

رشا أحمد (القاهرة)
ثقافة وفنون الشخصية القبطية في الأدب المصري

الشخصية القبطية في الأدب المصري

صدر عن دار «العين» للنشر في القاهرة كتاب «الشخصية القبطية في الأدب المصري» للدكتورة نيفين مسعد، أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
ثقافة وفنون «موت المثقف»... الاغتراب والاستلاب

«موت المثقف»... الاغتراب والاستلاب

على غرار «موت المؤلف» للناقد الفرنسي رولان بارت، أطلق الشاعر عمر شهريار على كتابه الصادر أخيراً اسم «موت المثقف»، وهو رسالة علمية يناقش فيها حضور المثقف.

جمال القصاص
ثقافة وفنون «عين الهراتي»... كشف المهمل من التاريخ

«عين الهراتي»... كشف المهمل من التاريخ

يحيلنا الروائي العراقي خضير فليح الزيدي في روايته الجديدة «عين الهراتي» إلى فضاء سردي مشتبك مع بؤر التاريخ المنسي.

د. سمير الخليل

مصر: كشف أثري جديد لإمبراطور روماني بمعابد الكرنك

ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)
ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: كشف أثري جديد لإمبراطور روماني بمعابد الكرنك

ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)
ترميم سور الملك رمسيس الثالث (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، السبت، اكتشاف لوحة حجرية جديدة تعود إلى عصر الرومان، وذلك خلال تنفيذ مشروع تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث.

وعدَّت الوزارة، في بيان صحافي، الكشف «إضافة أثرية مهمة، تسهم في فهم التطورات التاريخية والمعمارية للموقع خلال العصور المختلفة».

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي: «إن اللوحة الحجرية المكتشَفة عُثر عليها داخل طبقة أثرية مرتبطة بمنشآت من الطوب اللبن ترجع إلى العصرَين الروماني المتأخر والبيزنطي، وتقع في المنطقة الشمالية الغربية مباشرة من البوابة»، بحسب البيان.

من جانبه، أوضح رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، أن اللوحة مصنوعة من الحجر الرملي، بأبعاد 60 × 40 × 10 سنتيمترات، وتُصوِّر الإمبراطور الروماني تيبيريوس واقفاً أمام ثالوث الكرنك المقدس؛ آمون-رع، وموت، وخونسو، مشيراً إلى «ظهور نَصٍّ هيروغليفي أسفل المشهد مكوَّن من 5 أسطر يخلِّد أعمال تجديد سور معبد آمون-رع بهدف حمايته، ما يتوافق مع الأدلة الأثرية والمعمارية التي كشفت عنها أعمال المشروع».

لوحة من الحجر الرملي تعود لعصر الإمبراطور الروماني تيبيريوس (وزارة السياحة والآثار)

وخضعت اللوحة المكتشَفة لأعمال ترميم وصيانة دقيقة، ومن المقرَّر عرضها مستقبلاً في أحد المتاحف، بحسب الدكتور عبد الغفار وجدي، مدير عام آثار الأقصر، ورئيس البعثة من الجانب المصري في البيان.

وتستمر أعمال البحث والدراسة، التي ينفِّذها «المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك»؛ لتطوير ودراسة المنطقة الشمالية من معبد آمون-رع.

بدوره، قال عالم المصريات الدكتور حسين عبّد البصير إن اللوحة الحجرية المكتشَفة تمثل «إضافة علمية قيّمة تساعد على دراسة العلاقة بين مصر والفترة الرومانية، وكيفية الحفاظ على المقدسات المصرية وتطويرها خلال تلك الحقبة». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التفاصيل الموجودة باللوحة تمنح الباحثين فرصةً لدراسة الأبعاد الدينية والسياسية والفنية للموقع، وفهم كيف كانت السلطة الرومانية تحترم التقاليد المصرية، وتحاول التكيُّف مع الرموز الدينية المحلية، وهو ما يُظهِر التناغم بين القوة الرومانية والتراث المصري في الفترة الانتقالية بين العصور القديمة والعصر الروماني».

وانتهت البعثة الأثرية المصرية التابعة لـ«المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك (CFEETK)»، بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار بمصر، والمركز القومي الفرنسي للبحث العلمي (CNRS)، من أعمال إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث الواقعة شمال معابد الكرنك، بحسب وزارة السياحة والآثار.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي، بحسب البيان، أن «المشروع يأتي في إطار خطة متكاملة لتطوير معابد الكرنك، بما يشمل تطوير منطقة المتحف المفتوح، ورفع كفاءة الخدمات المُقدَّمة للزائرين؛ بهدف تعزيز التجربة السياحية».

جانب من أعمال الترميم بالكرنك (وزارة السياحة والآثار)

وتضمَّن المشروع، الذي نُفِّذ خلال الفترة من 2022 إلى 2025، إعادة تركيب وترميم بوابة السور الشمالية التي شيَّدها الملك رمسيس الثالث خلال عصر الأسرة العشرين، والتي كان قد تمَّ اكتشاف الجزء السفلي منها في القرن التاسع عشر في حالة تدهور شديد، ومغطاة بالنباتات.

وشملت الأعمال تفكيك البوابة بالكامل، وترميم كتلها الحجرية، وتوثيقها علمياً، قبل إعادة تركيبها وفقاً لأحدث الأساليب العلمية. وأسفرت هذه الأعمال عن «الكشف عن عدد كبير من الكتل الحجرية المزخرفة المعاد استخدامها، التي تعود إلى عهد الملك أمنحتب الثالث من الأسرة الثامنة عشرة، ويُرجَّح أنها كانت جزءاً من بوابة سور أقدم في الموقع نفسه».

وخلال أعمال تطوير الموقع في صيف 2025، تمكَّنت البعثة من الكشف عن طريق مرصوف كان قد سُجل لأول مرة في مطلع القرن العشرين، ويربط بين بوابة رمسيس الثالث وساحة الصرح الثالث داخل معابد الكرنك، بحسب البيان.

وعدَّ عبد البصير الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث «إنجازاً بارزاً على الصعيدَين الأثري والعلمي، يمنح الباحثين والزوار على حد سواء فرصةً استثنائيةً لفهم التطورات التاريخية والمعمارية لهذا الموقع المميز عبر العصور المختلفة». وقال: «هذه البوابة، التي شيَّدها الملك رمسيس الثالث خلال عصر الأسرة العشرين، لم تكن مجرد مدخل وظيفي، بل كانت بمثابة رمز للقوة والسيادة الدينية والسياسية، وتكشف أعمال إعادة تركيبها عن مدى دقة التخطيط الهندسي والمعماري الذي كان سائداً في ذلك العصر، كما تسلِّط الضوء على العلاقة بين الفن والوظيفة والرمزية الدينية التي كانت محوراً في تصميم المعابد المصرية القديمة».

وأشار إلى أن الاكتشافات التي تمَّت خلال المشروع «تدل على استمرارية استخدام الموقع وتطويره عبر قرون طويلة»، موضحاً أن الكتل الحجريّة المكتشَفة أعيد استخدامها ضمن البوابة، ما يؤكد أن «معابد الكرنك لم تكن ثابتة على حال واحدة، بل كانت مسرحاً لتجدُّد مستمر يعكس التفاعلات بين الأجيال المختلفة من الحكام والفنانين والمهندسين».


ظهور شيرين المفاجئ يبدد شائعات تدهور صحتها

شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)
شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)
TT

ظهور شيرين المفاجئ يبدد شائعات تدهور صحتها

شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)
شيرين عبد الوهاب وابنتها في إعلان شركة الاتصالات (يوتيوب)

لفت الظهور «السوشيالي» المفاجئ للفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب رفقة ابنتها «هنا»، عبر فيديو بأول أيام «عيد الفطر»، الأنظار، خلال الساعات الماضية، وظهرت شيرين وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، التي قدمتها بإعلان ترويجي لصالح إحدى شركات الاتصالات المصرية وكان بصحبتها ابنتها أيضاً، وتصدر اسم شيرين «الترند» على موقع «غوغل» بمصر، السبت، عقب تداول الفيديو على نطاق واسع بـ«السوشيال ميديا».

وبدد ظهور شيرين المفاجئ بعد غياب عبر الفيديو الذي جمعها بابنتها شائعات تدهور حالتها الصحية التي انتشرت مؤخراً، وتعرضها لعارض صحي خطير، ووجودها في منزل إحدى الفنانات المصريات للاعتناء بها، وطمأن جمهورها بأنها في حالة جيدة، عكس ما أشيع عنها.

وعن رأيه في تصدر شيرين عبد الوهاب للترند على «غوغل»، عقب ظهور عابر مع ابنتها وغنائها لها، عدّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، المطربة شيرين عبد الوهاب، «من أهم النجمات المصريات، ولها جمهور عريض، وأعمال لافتة ارتبط بها الناس».

وأشار عبد الرحمن إلى «أن شيرين دائماً ما تتصدر مؤشرات البحث بالمواقع بالتزامن مع انتشار أي أخبار تخصها سواء كانت أخباراً سلبية أو إيجابية».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «تصدر شيرين (الترند)، وجذبها الاهتمام وهي بصحبة ابنتها، يعودان لكون الظهور كان مفاجئاً وبدون تمهيد، وهي في حالة صحية جيدة بعد انتشار أخبار تفيد بتدهور حالتها».

ويتابع: «الأهم من الظهور (السوشيالي) هو عودة شيرين للعمل الفني مجدداً، حيث ستكون هذه العودة نقطة تحول في مسيرتها بعد سنوات من الابتعاد بسبب حالتها الصحية».

شيرين عبد الوهاب (حسابها على موقع «فيسبوك»)

وعاد اسم شيرين للواجهة مجدداً قبل عدة أشهر، بعد شائعات عدة طاردتها، من بينها تعرضها للإفلاس، وحرمانها من رؤية ابنتيها، إلا أن المستشار ياسر قنطوش، الممثل القانوني لشيرين، أكد في بيان صحافي «اتخاذ إجراءات قانونية ضد بعض المنصات التي تداولت اسمها بأخبار عارية تماماً من الصحة».

وكثيراً ما ينشغل مستخدمو المنصات الإلكترونية وجمهور «السوشيال ميديا» بحياة شيرين عبد الوهاب الشخصية، وتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب، التي شهدت فصولاً عدة بين الطلاق والعودة، بالإضافة للتراشق الإعلامي، وحرب التصريحات من الطرفين والمقربين خلال السنوات الأخيرة، بجانب بعض القضايا والخلافات بحياتها المهنية أيضاً.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب لانتقادات حادة من الجمهور المغربي خلال صيف العام الماضي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية حفلها في الدورة الـ20 من مهرجان «موازين»، الذي شهد على عودتها بعد غياب 9 سنوات عن فعالياته، وتقديمها لبعض الأغنيات «بلاي باك».

وفنياً، قدمت شيرين أخيراً عبر «يوتيوب» الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، وكان قد تم الإعلان عن إصدار ألبومها الثامن في يونيو (حزيران) الماضي بعنوان «باتمنى أنساك» وهي أغنية من كلمات وألحان عزيز الشافعي، وتضمن الألبوم عدة أغانٍ مثل «عودتني الدنيا» من كلمات أحمد المالكي وألحان تامر عاشور.


الهند تمنع عرض فيلم «صوت هند رجب» كونه «مسيئاً» إلى علاقتها مع إسرائيل


«صوت هند رجب» قد تتأخر حظوظه (مايم فيلمز)
«صوت هند رجب» قد تتأخر حظوظه (مايم فيلمز)
TT

الهند تمنع عرض فيلم «صوت هند رجب» كونه «مسيئاً» إلى علاقتها مع إسرائيل


«صوت هند رجب» قد تتأخر حظوظه (مايم فيلمز)
«صوت هند رجب» قد تتأخر حظوظه (مايم فيلمز)

منعت الهند عرضَ فيلم «صوت هند رجب» الذي يتناول مقتل طفلة فلسطينية تبلغ 5 سنوات برصاص القوات الإسرائيلية في غزة، على ما أفاد به موزع الفيلم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

يروي فيلم المخرجة الفرنسية التونسية كوثر بن هنية الذي رُشّح لجوائز الأوسكار قصة حقيقية عن مقتل هند رجب في غزة، العام الفائت، بينما كانت عائلتها تحاول الخروج من المدينة بالسيارة خلال حرب إسرائيل مع حركة «حماس».

وقال مانوج ناندوانا من شركة «جاي فيراترا إنترتينمنت» التي تتولى توزيع الفيلم في الهند إن أحد أعضاء المجلس المركزي للتصريح بعرض الأفلام أبلغه بأن عرض الفيلم في دور السينما «سيسيء إلى علاقات الهند مع إسرائيل».

لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)

وأضاف ناندوانا: «بعد مشاهدة أعضاء المجلس الفيلم، اتضح لي أنهم لن يجيزوا طرحه في الهند»، مشيراً إلى أنه لم يتلقَّ إشعاراً رسمياً بحظر عرضه.

وتساءل: «لقد عُرض الفيلم في مختلف أنحاء العالم، ومن بينها إسرائيل، فلماذا عدُّه سيئاً أو حساساً بالنسبة إلى الهنود؟ إنه أمر غريب».

وأشار ناندوانا إلى أن الفيلم سبق أن عُرض في مهرجان سينمائي دولي في مدينة كولكاتا في شرق الهند في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وعززت نيودلهي علاقاتها مع إسرائيل في مجالات الدفاع والزراعة والتكنولوجيا والأمن السيبراني، وتسعى سياستها إلى الموازنة بين مصالحها الدبلوماسية في الشرق الأوسط ودعمها التاريخي لإقامة دولة فلسطينية.

وكانت لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي زيارة لإسرائيل، الشهر الفائت، هي الأولى لرئيس حكومة هندي منذ أكثر من عقدين، وحصلت قبل أيام فحسب من غارات إسرائيل والولايات المتحدة الأولى على إيران.

واعتبر عضو البرلمان شاشي ثارور من حزب المؤتمر المعارض أن حظر الفيلم «مخزٍ».

وأضاف في منشور على منصة «إكس»: «في دولة ديمقراطية، عرض فيلم انعكاس لحرية التعبير في مجتمعنا، ولا علاقة له بالعلاقات بين الحكومات».

وكان فيلم «صوت هند رجب» رُشِّح لجائزة أفضل فيلم دولي في احتفال الأوسكار هذه السنة، لكنه لم يوفَّق في نيلها.

وفاز الفيلم العام المنصرم بجائزة الأسد الفضي الكبرى من لجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي، حيث أبكى الحضور في عرضه الافتتاحي.

صنّاع الفيلم مع والدة هند رجب (مؤسسة الدوحة للأفلام)

وعُثر في فبراير (شباط) 2024 على هند رجب قتيلة داخل سيارة مثقوبة بالرصاص في مدينة غزة كانت فيها مع خالها وزوجته وأبنائهما الثلاثة الذين قُتلوا جميعاً.

قبل مقتلها، ظلت هند 3 ساعات على الهاتف مع «الهلال الأحمر» الفلسطيني في 29 يناير (كانون الثاني) 2024، بينما كان الجنود الإسرائيليون يطلقون النار على السيارة التي كان قد قُتل كل من فيها.

واستندت مخرجة «صوت هند رجب» التونسية كوثر بن هنية إلى تسجيلات صوتية حقيقية للمكالمة بين الطفلة البالغة 5 سنوات وجمعية «الهلال الأحمر» الفلسطيني، طلباً للنجدة قبل مقتلها. وأثارت هذه التسجيلات تأثراً كبيراً لدى الكشف عنها.