10 تقنيات ناشئة تبرز في 2020

وسائل لصناعة جينوم كامل وتطوير الطيران الكهربائي

10 تقنيات ناشئة تبرز في 2020
TT

10 تقنيات ناشئة تبرز في 2020

10 تقنيات ناشئة تبرز في 2020

تعجّ لائحة «المنتدى الاقتصادي العالمي» لهذا العام 2020 بالتطورات التقنية الملهمة... من الطائرات الكهربائية، إلى أجهزة الاستشعار القادرة على استشراف المستقبل. وقد عمل الخبراء على اختزال عدد الابتكارات المرشحة لهذا العام في مجموعة مختارة من الاختراعات الجديدة التي يرجحون أنها ستغير الوضع القائم وتدفع باتجاه حصول تقدم حقيقي.
ومن الكيمياء العاملة بالطاقة الشمسية، إلى صناعة جينومٍ كامل، يورد التقرير المنشور في موقع «وي فوروم»، 10 تقنيات تغطي مجالات عدة؛ أبرزها الصناعة والعناية الصحية والمجتمع.

ابتكارات بارزة
1- إبر مجهرية لحُقنٍ وفحوصاتٍ غير مؤلمة: تعدنا هذه الإبر متناهية الصّغر والتي تشبه الورقة في رقّتها وشعرة الإنسان في عرضها، بحقنٍ وفحوصات دم غير مؤلمة. تخترق «الإبر المجهرية» الجلد دون إزعاج أطراف الأعصاب الموجودة تحته ويمكن وصلها بالمحقنات أو/ والشرائح اللاصقة، ويمكن حتى مزجها بالمراهم.
ومن المتوقّع أن تتيح هذه الإبر إجراء فحوصات الدّم في المنزل ليتمّ بعدها إرسال العينات إلى المختبرات أو تحليلها في مكانها، مما سيوسّع نطاق الحصول على العناية الصحية.
2- الكيمياء العاملة بالطّاقة الشمسية: تحتاج صناعة كثير من المواد الكيميائية التي نعتمد عليها في حياتنا إلى الوقود الأحفوري. ولكنّ مقاربة جديدة تلوح في الأفق وتحمل معها آمالاً بتقليل الانبعاثات التي ينتجها هذا القطاع، وذلك بتوظيف أشعّة الشمس لتحويل مخلّفات ثاني أكسيد الكربون إلى مواد كيميائية مفيدة يمكن تحويلها إلى أي شيء؛ من الأدوية، إلى المنظّفات والأسمدة والأقمشة.
3- مرضى افتراضيون: تقوم هذه التقنية على إدخال البيانات المأخوذة من صورٍ عالية الدقّة لمرضى افتراضيين في نموذج رياضي تم تصميمه لتركيب مختلف لآليات تتحكّم بوظائف عضوٍ ما في الجسم. بعدها، تعمل خوارزميات الكومبيوتر على حلّ المعادلات الناتجة عن النموذج، وتنتج عضواً افتراضياً يعمل كالعضو الحقيقي.

حوسبة المكان
4- الحوسبة المكانية: تعدّ «الحوسبة المكانية (Spatial computing)» الخطوة التّالية في مجال جمع العالمين الحقيقي والرقمي.
تتيح إضافة ميزة صناعة الخرائط المكانية إلى تطبيقات الواقعين الافتراضي والمعزّز للكومبيوتر ـ «المنسِّق»؛ أي المشرف على التنسيق، تعقّب حركات وانفعالات الأجسام والتحكّم بها أثناء حركة الشخص في العالمين الرقمي والحقيقي.
ومن المتوقّع أن تؤدّي هذه التقنية إلى ظهور تطوّرات تقنية جديدة في كيفية تفاعل البشر والآلات في مجالات الصناعة والعناية الصحية والنقل وحتّى في المنزل.
5- الطبّ الرقمي: لن يحلّ الطبّ الرقمي محلّ الأطبّاء في أي وقت قريب، ولكنّ التطبيقات التي تراقب الأمراض أو تقدّم العلاجات من شأنها أن تعزّز العناية والدّعم اللذين يتلقّاهما المرضى الذين يحصلون على خدمات صحية محدودة. فقد أصبحت الكثير من السّاعات الذكية قادرة على رصد اضطراب نبضات القلب لدى مرتديها، ويتمّ العمل حالياً على تطوير أدوات مشابهة تساعد في رصد الأمراض التنفسية والاكتئاب والألزهايمر وغيرها.
كما يعمل العلماء اليوم على تطوير أقراص دوائية تحتوي على أجهزة استشعار ترسل البيانات إلى تطبيقات مهمّتها المساعدة في رصد ارتفاع درجة حرارة الجسم وحالات النزف المعوي والحمض النووي السرطاني.
6- الطيران الكهربائي: يتوقّع الخبراء أن تتيح تقنية الدفع الكهربائية لصناعة الطيران الحدّ من انبعاثات الكربون وتخفيض تكاليف الوقود وتخفيف الضجيج النّاتج عنها بشكل كبير. تعمل مجموعة من المنظّمات مثل «ناسا» و«إيرباص» على تطوير التقنية في هذا المجال.
تشير التوقّعات اليوم إلى وجود نحو 170 طائرة من هذا النّوع في مرحلة التطوير ستعمل غالبيتُها في السفر الخاص والتجاري، ولكنّ «إيرباص» تقول إن طائراتها الكهربائية التي تتسع لمائة راكب ستصبح جاهزة للإقلاع بحلول 2030.
7- إسمنت قليل الكربون: يتمّ اليوم إنتاج 4 مليارات طنّ من الإسمنت سنوياً، وتعدّ هذه المادّة مكوّناً أساسياً في عمليّة صناعة الخرسانة التي تعتمد على احتراق الوقود الأحفوري. تنتج هذه الكمية 8 في المائة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، ومع زيادة التوسّع المدني في السنوات الثلاثين المقبلة، من المتوقّع أن يرتفع هذا الرقم إلى 5 مليارات طنّ.
ولكنّ الباحثين والشركات الناشئة يعملون اليوم على إيجاد مقاربات تنتج كربوناً أقلّ؛ ومنها التلاعب بتوازن المكوّنات المستخدمة في العملية واستخدام تقنية احتجاز وتخزين الكربون للتخلّص من الانبعاثات وحتّى إقصاء الإسمنت من تركيبة الخرسانة بشكل كلّي.
8- الاستشعار الكمّي: تخيّلوا أن تصبح السيّارات الآلية قادرة على «رؤية» ما سيحصل في المستقبل القريب، أو أن يتمّ تطوير أجهزة مسحٍ محمولة تراقب نشاط دماغ الإنسان. يرى الخبراء أن الاستشعار الكمّي قد يحوّل هذه الأشياء، وغيرها الكثير، إلى حقيقة. يعمل الاستشعار الكمّي بدرجات عالية من الدقّة من خلال استغلال الطبيعة الكميّة للمادّة...على سبيل المثال، تستخدم هذه التقنية الاختلاف بين الإلكترونات في حالات طاقة متنوعة وحدةً أساسية للقياس.
9- الهيدروجين الأخضر: عندما يحترق الهيدروجين، لا ينتج إلا الماء، وعندما يتمّ إنتاجه من خلال التحليل الكهربائي باستخدام الطاقة المتجدّدة، يصبح «أخضر». وفي بداية هذا العام، توقّع المختصّون أن يتحوّل الهيدروجين الأخضر إلى سوق تجارية بقيمة 12 تريليون دولار بحلول عام 2050.
10- صناعة جينومٍ كامل: تتيح التحسّنات التي شهدتها التقنية المطلوبة لتصميم سلاسل جينية يتمّ لاحقاً إدخالها إلى ميكروبات، طباعة كميات كبيرة جداً من المادة الجينية وتعديل الجينوم على نطاق أوسع. وقد يساعد تطوّر هذه التقنية في التوصّل إلى معلومات حول كيفية انتشار الفيروسات أو في إنتاج اللقاحات وغيرها من أنواع العلاج.
وقد يساهم أيضاً مستقبلاً في تحقيق استدامة إنتاج المواد الكيميائية والوقود ومواد البناء من الكتلة الحيوية أو النفايات الغازية، حتى إنّه قد يتيح للعلماء تصميم نباتات مقاومة لمسببات الأمراض، أو يسمح لنا بتصميم الجينوم الخاص بنا، مما سيفتح الباب طبعاً أمام إساءة استخدام هذه التقنية أو الاستفادة منها لعلاج الأمراض الجينية.



«تسرب هواء» قد يجبر رواد محطة الفضاء الدولية على إخلائها

محطة الفضاء الدولية (أ.ف.ب)
محطة الفضاء الدولية (أ.ف.ب)
TT

«تسرب هواء» قد يجبر رواد محطة الفضاء الدولية على إخلائها

محطة الفضاء الدولية (أ.ف.ب)
محطة الفضاء الدولية (أ.ف.ب)

أعلنت إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) أنها أصدرت أوامر إلى رواد الفضاء الموجودين على متن محطة الفضاء الدولية بالبقاء داخل مركباتهم الفضائية والاستعداد لإخلاء محتمل، اليوم (الجمعة)، في وقت يحاول فيه طاقم روسي إصلاح تسرّب هواء متفاقم في الجزء التابع له من المحطة.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، قال مسؤول في «ناسا» إن رواد الفضاء الأربعة في بعثة «كرو-12» التابعة لـ«ناسا» والموجودين على المحطة، وهم أميركيان وفرنسي وروسي، تلقوا أوامر من مركز «ناسا» لمراقبة المهمة، في الساعة 9:04 صباحاً بتوقيت شرق الولايات يوم الاثنين (13:04 بتوقيت غرينتش)، بالدخول إلى المركبة «كرو دراغون» الملتحمة بالمحطة وارتداء بدلات الفضاء الكاملة في إجراء احترازي في حالة ما إذا استدعى تسرب الهواء لتنفيذ إخلاء طارئ.

وناقشت وكالة «ناسا» ووكالة الفضاء الروسية (روسكوسموس)، وهما المشغلان الرئيسيان للمحطة، على مدى أشهر، أسباب تسرّبات هوائية صغيرة على متن وحدة الخدمة الروسية (زفيزدا) والحلول المحتملة لها، وهي جزء رئيسي من المحطة التي تعادل مساحتها ملعب كرة قدم.

ووفقاً لمسؤول كبير في «ناسا» -طلب عدم ذكر اسمه- اتسمت تلك التسربات بأنها طفيفة نسبياً في الأشهر القليلة الماضية، لكنها تفاقمت، يوم الاثنين، بزيادة الكمية للضعف.


فيروس قاتل يوقف نمو سرطان البنكرياس

الأورام الخبيثة في البنكرياس قد لا تُكتشف بسرعة لصغره
الأورام الخبيثة في البنكرياس قد لا تُكتشف بسرعة لصغره
TT

فيروس قاتل يوقف نمو سرطان البنكرياس

الأورام الخبيثة في البنكرياس قد لا تُكتشف بسرعة لصغره
الأورام الخبيثة في البنكرياس قد لا تُكتشف بسرعة لصغره

نجح فيروس في إيقاف سرطان البنكرياس لدى ثلاثة أشخاص، في تجربة سريرية بالولايات المتحدة. وتبدو نتائج التجربة الأولية مُشجعة، لا سيما أن جرعات صغيرة فقط من الفيروس استُخدمت في اختبارات السلامة الأولية، إلا أنه لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من التقييم في تجارب أوسع نطاقًا، كما كتبت أليس كلاين(*).

ويقول ماساتو ياماموتو من جامعة مينيسوتا، الذي قاد تطوير العلاج الفيروسي: «لقد حقنّا عُشر الجرعة التي نستهدفها في نهاية المطاف، لذا فإن الفعالية أفضل مما توقعت».

سرطان البنكرياس

يُعرف سرطان البنكرياس بأنه أشد أنواع السرطان فتكًا. وأحد أسباب ذلك أن الأعراض غالباً ما تظهر متأخرة، عندما يكون السرطان قد انتشر ولا يمكن استئصاله جراحياً. ولذا، وبعد التشخيص، لا يعيش المرضى عادةً إلا من ثلاثة إلى ستة أشهر.

السبب الآخر أن أورام البنكرياس تتميز ببنية داخلية ليفية صلبة تمنع وصول أدوية العلاج الكيميائي. كما أن العلاجات المناعية التي تعزز نشاط الجهاز المناعي ضد السرطان غير فعالة، لأن أورام البنكرياس قادرة على التخفي من الجهاز المناعي.

تجربة لعلاج فيروسي

تلقى المريض الأول في التجربة، وكان يعاني من ورم في البنكرياس قطره 7 سنتيمترات، العلاج قبل عام، بينما يتلقى المريضان الآخران العلاج منذ ذلك الحين. في ذلك الوقت، لم تكن أورامهم قد انتشرت خارج البنكرياس. ومنذ بدء العلاج، لم تزد أورامهم حجماً.

ويقول ياماموتو، الذي عرض النتائج في الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية للعلاج الجيني والخلوي في بوسطن، بماساتشوستس، الشهر الماضي: «جميعهم ما زالوا على قيد الحياة، وحالتهم مستقرة سريرياً». سيتم الآن إعطاء 15 مريضًا آخر جرعات أعلى لتحديد المستوى الأمثل.

إلا أن غاي براون من مستشفى رويال نورث شور في سيدني يقول: «أعتقد أن هذه إشارة مبكرة واعدة، ولكن بصفتي جراح بنكرياس، أرى أنه من المهم الحفاظ على منظور متوازن». ويشير إلى أن التجربة لم تتضمن حتى الآن مجموعة ضابطة، لذا يصعب تحديد ما إذا كان الفيروس أكثر فعالية من العلاجات الأخرى أو عدم وجود علاج على الإطلاق.

فيروس معدل وراثياً يتكاثر داخل الورم

الفيروس هو فيروس غدي مُعدّل وراثيًا ليتكاثر داخل الأورام فقط. ويتم تنشيط تكاثره بواسطة إنزيم يُسمى «سيكلوأكسيجيناز-2» (COX-2)، الذي يوجد بمستويات أعلى بكثير في الخلايا السرطانية مقارنةً بالخلايا الطبيعية. وبعد إصابة الخلايا السرطانية بالفيروس، تنفجر وتموت، مُطلقةً المزيد من الفيروس الذي يُمكنه إصابة الخلايا السرطانية المجاورة.

تقلص الأورام

في التجربة، تم حقن الفيروس مباشرةً في أورام المرضى عبر أنبوب رفيع تم إدخاله عبر الحلق إلى البنكرياس. كان الأنبوب مزوداً بمسبار للموجات فوق الصوتية في نهايته للتمكين من رؤية الأورام.

يقول ياماموتو إن سبب توقف نمو الأورام دون أن تتقلص قد يعود إلى انخفاض جرعة العلاج. ويعتقد أنها قد تبدأ بالانكماش مع إتاحة المزيد من الوقت للفيروس للتكاثر.

دفع الجهاز المناعي لكشف السرطان

ويضيف ياماموتو أنه مع بدء تحلل خلايا الورم وتسريب محتوياتها، قد يتمكن الجهاز المناعي من التعرف على السرطان ومكافحته.

في محاولة لتعزيز هذه الاستجابة المناعية الطبيعية، يخطط ياماموتو وزملاؤه لدمج العلاج الفيروسي مع العلاجات المناعية، مثل مثبطات نقاط التفتيش المناعية - وهي أدوية تحجب البروتينات التي تمنع الجهاز المناعي من مهاجمة الخلايا السرطانية - في تجارب مستقبلية.

* مجلة «نيوساينتست»


هجوم إسرائيلي على منشآت النفط في إيران... يُحدث أثراً بركانياً

شدة الانبعاثات الملوثة الخطيرة بإيران كانت أقوى من تلك الناتجة عن انفجار بركان آيسلندا الذي يبدو في الصورة
شدة الانبعاثات الملوثة الخطيرة بإيران كانت أقوى من تلك الناتجة عن انفجار بركان آيسلندا الذي يبدو في الصورة
TT

هجوم إسرائيلي على منشآت النفط في إيران... يُحدث أثراً بركانياً

شدة الانبعاثات الملوثة الخطيرة بإيران كانت أقوى من تلك الناتجة عن انفجار بركان آيسلندا الذي يبدو في الصورة
شدة الانبعاثات الملوثة الخطيرة بإيران كانت أقوى من تلك الناتجة عن انفجار بركان آيسلندا الذي يبدو في الصورة

أدت الغارات الجوية الإسرائيلية على منشآت نفطية في طهران، في 7 مارس (آذار)، إلى انبعاثات لثاني أكسيد الكبريت تعادل ثوراناً بركانياً صغيراً، ما قد يُعرِّض سكاناً في مناطق بعيدة كالصين للأمطار الحمضية وتلوث الهواء السام، كما كتب أليك لون في العدد الأخير من مجلة «نيوساينتست» العلمية البريطانية.

قصف المنشآت النفطية

وكانت طائرات حربية قصفت، في إطار الحملة الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مستودعات نفطية عدة، ومصفاة نفط في تلك الليلة؛ ما أشعل حرائق هائلة تصاعد منها الدخان لأيام. وهطلت أمطار سوداء مُحمَّلة بالسخام والهيدروكربونات على العاصمة الإيرانية، وأبلغ السكان عن حالات تهيُّج في العين والجلد، وصعوبة في التنفس.

سحابة ملوثة غطت تركمانستان وأوزبكستان وقيرغيزستان وكازاخستان والصين

والآن، أظهرت بيانات من جيل جديد من الأقمار الاصطناعية الصينية أنَّ سحابة ثاني أكسيد الكبريت المنبعثة من هذه الانفجارات والحرائق غطَّت مساحة 300 ألف كيلومتر مربع، مروراً بتركمانستان وأوزبكستان وقيرغيزستان وكازاخستان والصين، كما أوردت دورية «Advancesin Atmospheric Sciences, doi.org/q8r9».

تلوث يعادل انفجار بركان

أدى الهجوم الوجيز إلى ارتفاع حاد في الانبعاثات استمرَّ لأيام، حيث أُطلق ما مجموعه 29800 طن من ثاني أكسيد الكبريت في الهواء، وفقاً لتشنبينغ يين وفريقه من جامعة ووهان في الصين. وكان بركان «إيافيالايوكول» في آيسلندا يُطلق نحو 20 ألف طن من ثاني أكسيد الكبريت يومياً عندما تسببت سحابة الرماد البركاني في توقف حركة الطيران في أوروبا عام 2010.

مضاعفات صحية

ويقول يين إنَّ تركيزات ثاني أكسيد الكبريت التي رصدتها الأقمار الاصطناعية وصلت إلى مستويات قد تُضعف وظائف الرئة، وتُهيِّج العينين والحلق، وتُفاقم الربو أو التهاب الشعب الهوائية، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن.

تأثيرات على المياه والزراعة والغذاء

ويضيف: «على الرغم من أنَّ حدث الانبعاث الكبير استمرَّ ليوم أو يومين فقط، فإنَّ البحث يُشير إلى أنه لا ينبغي إغفال التأثير المحتمل على الغلاف الجوي الإقليمي». ويُضيف أن الملوثات ربما تكون قد تساقطت على مصادر المياه والأراضي الزراعية، ما قد يُلوث مياه الشرب والغذاء.

ضباب دخاني... وأمطار حمضية

يتفاعل ثاني أكسيد الكبريت مع مركبات مختلفة من الهيدروجين والأكسجين في الهواء لتكوين حمض الكبريتيك، الذي قد يؤدي إلى الضباب الدخاني والأمطار الحمضية.

إلى جانب ثاني أكسيد الكبريت، انبعث من منشآت النفط المحترقة السخام والمعادن الثقيلة. ووفقاً للوسي كاربنتر من جامعة يورك بالمملكة المتحدة، فإنَّ الكمية الهائلة من ثاني أكسيد الكبريت المنبعثة تشير إلى أنَّ عمود الدخان كان يحمل كميات ضارة من ملوثات أكثر خطورة.

ملوثات إضافية أكثر خطورة

قد تشمل هذه الملوثات أكاسيد النيتروجين والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، بالإضافة إلى الهيدروكربونات غير المحترقة مثل البنزين، وكلها مرتبطة بالسرطان.

تقول كاربنتر: «لهذه الكمية في حريق واحد آثار بالغة على صحة الناس... على امتداد آلاف الكيلومترات».

استمر عمود الدخان لمدة 3 أيام فقط، وهي مدة غير كافية على الأرجح للتسبب بالسرطان. كما أن الأقمار الاصطناعية تقيس تركيزات ثاني أكسيد الكبريت في جميع أنحاء الغلاف الجوي، لذا فإنَّ تركيز السموم على مستوى سطح الأرض غير واضح. لكن التلوث قد يكون قد تسبب في نوبات الربو أو السكتات الدماغية أو حتى النوبات القلبية لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، وفقاً لكاربنتر.