إغلاق صارم للاقتصاد الألماني بدءاً من الأربعاء

وزير: قرارات الحكومة لمواجهة الفيروس قاسية... لكنها ضرورية

TT

إغلاق صارم للاقتصاد الألماني بدءاً من الأربعاء

وصف وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير القرارات الجديدة التي اتخذتها الحكومة الألمانية والولايات لمواجهة تفشي فيروس كورونا «كوفيد 19» بأنها قاسية، ولكنها ضرورية أيضًا.
يشار إلى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أعلنت الأحد عن التوصل بعد مشاورات مع رؤساء حكومات الولايات لعدة إجراءات لمواجهة تفشي وباء كورونا، لا سيما فرض إغلاق صارم في البلاد اعتبارا من يوم الأربعاء المقبل سيقلص الحياة العامة بشكل كبير.
وأوضح ألتماير أمس الأحد بالعاصمة برلين: «إننا بحاجة لهذا الفعل القوي مجددا لصالح صحتنا جميعا وكذلك لمصلحة الاقتصاد».
وتابع الوزير الاتحادي قائلا: «كلما تراجع عدد الإصابات بالفيروس بشكل أسرع، تعافى اقتصادنا بشكل أسرع».
وأضاف ألتماير أن الحكومة ستدعم شركات وعاملين من خلال تحسين ما يسمى بـ«مساعدات التجسير» مرة أخرى من أجل مواجهة التداعيات الاقتصادية للوباء في الفترة بين سبتمبر (أيلول) الماضي وديسمبر (كانون الأول) الجاري.
وبموجب الإغلاق سيتم غلق كل محلات تجارة التجزئة عدا المحلات التي تقدم الاحتياجات اليومية للمواطنين.
وأعلنت ميركل أيضا عن حظر التجمع والاحتشاد في ليلة رأس السنة على مستوى ألمانيا. وجاء ذلك بعد مشاورات أجرتها ميركل مع رؤساء حكومات الولايات وقد أسفرت هذه المشاورات أيضا عن قرار بحظر بيع الألعاب النارية قبل رأس السنة.
على صعيد متصل، أعلنت الحكومة الألمانية أن العقوبات الاقتصادية على روسيا، والتي تم تمديدها مجددا من قبل الاتحاد الأوروبي لم تضر بالاقتصاد الألماني بشكل كبير حتى الآن.
وجاء في تقرير وزارة الاقتصاد الألمانية المقدم للجنة شؤون الاقتصادية بالبرلمان الألماني «بوندستاغ»، وفق وكالة الأنباء الألمانية، أن الإجراءات العقابية التي تم فرضها ضد روسيا في عام 2014 بسبب النزاع مع أوكرانيا «لم تكن سببا في تراجع التجارة مع روسيا».
وأضاف التقرير: «تأثر الاقتصاد الألماني بالتطور الاقتصادي في روسيا وتراجع الصادرات المرتبط بذلك، ظل محدودا بشكل عام».
وفي المقابل كان معهد «إيفو» الألماني للاقتصاد توصل في دراسة تم عرضها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وتم إجراؤها بتكليف من عدد من غرف التجارة والصناعة في ألمانيا إلى نتيجة أن العقوبات الاقتصادية ضد روسيا تسفر عن أثار كبيرة على الاقتصاد الألماني.
وأضافت تلك الدراسة أن إلغاء الإجراءات العقابية يمكن أن يؤدي في الاتحاد الأوروبي بأكمله إلى زيادة إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0.12 في المائة، أي ما يعادل 21 مليار يورو، ويمكن أن يؤدي إلى زيادته في ألمانيا بنسبة 0.16 في المائة أي ما يعادل 5.45 مليار يورو.
وأشارت وزارة الاقتصاد الألمانية في تقريرها إلى أن حجم المعاملات التجارية بين روسيا وألمانيا تراجع بالفعل في عام 2013 قبل أول قرار يتم اتخاذه من قبل الاتحاد الأوروبي بفرض العقوبات، موضحة أن ذلك يسري أيضا على عدد الشركات ذات أسهم ألمانية في رأس المال في روسيا.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.