الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يتفقان على تمديد مفاوضات «بريكست»

أورزولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية (إلى اليمين)  تقف مع  بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني قبل بدء المحادثات حول «بريكست» (إ.ب.أ)
أورزولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية (إلى اليمين) تقف مع بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني قبل بدء المحادثات حول «بريكست» (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يتفقان على تمديد مفاوضات «بريكست»

أورزولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية (إلى اليمين)  تقف مع  بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني قبل بدء المحادثات حول «بريكست» (إ.ب.أ)
أورزولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية (إلى اليمين) تقف مع بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني قبل بدء المحادثات حول «بريكست» (إ.ب.أ)

أعلنت أورزولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، وبوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني، اليوم (الأحد)، أنهما اتفقا في اتصال هاتفي على تمديد المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق تجاري بين الجانبين بعد خروج بريطانيا من التكتل.
وكان من المنتظر أن يصدر قرار نهائي بشأن هذه المفاوضات، لكن هذا القرار تأجل مرة أخرى، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
وقال المسؤولان في بيان مشترك بعد مكالمة هاتفية، «رغم الإرهاق بعد حوالى عام من المفاوضات، رغم واقع أنه تم تجاوز المهل مرات عدة، نعتقد أن المضي قدماً في هذه المرحلة هو أمر مسؤول». وأضافا «لذلك كلّفنا مفاوضينا مواصلة المباحثات ورؤية ما إذا كان ممكناً التوصل إلى اتفاق في هذه المرحلة المتأخرة».
إلا أن جونسون أكد بعيد ذلك أن فشل المفاوضات يبقى السيناريو «الأكثر ترجيحا»، بينما بقي المسار في الأيام السابقة سلبياً.
وقبل إجراء هذه المكالمة الهاتفية، التقى كبير المفاوضين البريطانيين ديفيد فروست نظيره الأوروبي ميشال بارنييه صباح الأحد في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، غداة مفاوضات أخيرة استمرت حتى وقت متأخر من ليل السبت الأحد.
وشهدت المفاوضات منذ بدئها في مارس (آذار) الكثير من التقلبات.
وحذر سكرتير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون من أن تمديد المباحثات مجددا «لن يتجاوز بضعة أيام كحد أقصى. فنحن بتنا الآن في الوقت الإضافي».
وأكد رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن الذي تقع بلاده في خط المواجهة في حال حصل خروج بدون اتفاق، عبر شبكة «بي بي سي» أنه يأمل «بشدة» في التوصل إلى اتفاق. وأضاف «واقع أن تم التفاوض حتى ساعات الليل هو بحدّ ذاته مؤشر مهمّ».
ورغم تكثيف المباحثات لا تزال الخلافات كبيرة بين البريطانيين الذين يريدون حرية مطلقة على الصعيد التجاري والأوروبيين الحريصين على حماية سوقهم الموحدة الشاسعة.
وفي مؤشر إلى ارتفاع منسوب التوتر، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن سفنا تابعة لسلاح البحرية الملكية في حالة جهوزية لحماية مناطق صيد الأسماك الوطنية حيث قد تسجل توترات في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وستخرج بريطانيا التي انسحبت رسميا من الاتحاد الأوروبي في 31 يناير (كانون الثاني) 2020، نهائياً من السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي بحلول 31 ديسمبر (كانون الأول).
ويحتم عدم التوصل إلى اتفاق، أن تحكم قواعد منظمة التجارة العالمية التبادل التجاري بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي مع ما يحمله ذلك من فرض رسوم جمركية أو نظام حصص ما قد يشكل صدمة جديدة للاقتصاد الذي يعاني أصلا من تبعات كوفيد-19.
وتتعثر المفاوضات حول ثلاثة مواضيع: وصول صيادي الأسماك الاوروبيين الى المياه البريطانية وطريقة تسوية الخلافات في اتفاق مستقبلي والضمانات التي يطالب الاتحاد الاوروبي لندن بها في مجال المنافسة في مقابل الوصول الحر الى أسواقه.
الاتحاد الأوروبي مستعد لمنح لندن إمكان دخول السوق الأوروبية من دون رسوم جمركية أو نظام حصص لكنه يريد في المقابل التحقق من أن المملكة المتحدة لن تلجأ إلى إغراق الأسواق من خلال ابتعادها عن المعايير البيئية والاجتماعية والضريبية الأوروبية أو تلك المتعلقة بالمساعدات الرسمية.
وإن حصل ذلك، يريد الاتحاد الأوروبي أن يكون قادرا على اتخاذ تدابير رد سريعة مثل فرض رسوم جمركية من دون أن يضطر إلى الانتظار إلى حين بت الخلاف في إطار اجراءات تحكيم عادية، سعيا إلى حماية الشركات الأوروبية. إلا ان لندن ترفض ذلك كليا.
وأكد مصدر أوروبي «يعتبر الاتحاد الأوروبي حماية السوق الموحدة خطا أحمر. ما اقترحناه على المملكة المتحدة يحترم السيادة البريطانية ويمكن أن يشكل اساسا للاتفاق».
وتحاول فون دير لايين وجونسون منذ أيام اخراج المباحثات من الطريق المسدود. وخلال عشاء جمعهما مساء الأربعاء في بروكسل أقرا مجددا بوجود مواقف «متباعدة جدا». إلا أنهما أمهلا المباحثات ثلاثة أيام إضافية أملا بالتوصل إلى اتفاق قبل اتخاذ «قرار مبرم» الأحد.
عمليا وتحسبا لعدم التوصل إلى اتفاق، عرضت المفوضية الأوروبية تدابير طارئة تهدف إلى الحفاظ على حركة النقل البري والجوي لمدة ستة أشهر بين الطرفين بشرط أن تفعل لندن الشيء نفسه. وتهدف الإجراءات أيضا إلى ضمان الوصول المتبادل إلى مناطق الصيد لسفن كلا الطرفين في العام 2021.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».