البنوك السعودية تتوسع في تمويل المشروعات الخاصة بعد انخفاض مؤشر قروض الأفراد

وسط تشديد إجراءات الملاءة المالية لأصحابها

البنوك السعودية تتوسع في تمويل المشروعات الخاصة  بعد انخفاض مؤشر قروض الأفراد
TT

البنوك السعودية تتوسع في تمويل المشروعات الخاصة بعد انخفاض مؤشر قروض الأفراد

البنوك السعودية تتوسع في تمويل المشروعات الخاصة  بعد انخفاض مؤشر قروض الأفراد

كشفت مصادر مصرفية لـ«الشرق الأوسط» أن البنوك السعودية شرعت في تغيير خطة التوسع في إقراض الأفراد، وتوجيهها إلى تمويل مشروعات القطاع الخاص، بعد أن واجهت هبوطا في مؤشر الطلب من قبل الأفراد على القروض البنكية، وبخاصة العقارية، بعد إلزام مؤسسة النقد السعودي البنوك بتحصيل 30 في المائة من قيمة التمويل العقاري.
وأشارت المصادر إلى أن قطاع البنوك توسع في رفع محافظ الائتمان خلال العام الماضي، ووجه 80 في المائة منها للأفراد، وذلك بهدف استقطاب شريحة الموظفين الذين يقدمون رواتبهم كضمان للمصرف الممول لإعادة حقوقه والحماية العالية من التعثر في السداد، إلا أن إجراءات البنك المركزي بفرض دفعة مقدمة على شراء المنتجات العقارية حالت دون تحقيق القطاع المصرفي نموا في مؤشر الإقراض منذ فرض القرار نهاية العام الماضي، وأدى ذلك إلى تحويل البنوك جزءا من تلك الأموال إلى القطاع الخاص وتمويل المشروعات الناشئة بطريقة أوسع من التحوطات التي كانت تشدد فيها البنوك على إقراض القطاع الخاص.
ويرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن البنوك كانت محجمة عن تمويل مشروعات القطاع الخاص إلا في حدود ضيقة جدا، وتحت طائلة من الشروط والأحكام؛ للتأكد من الملاءة المالية للشركة أو صاحب المشروع.
وقال إبراهيم السبيعي، عضو مجلس إدارة «بنك البلاد»، إن قطاع البنوك يعمل على تمويل مشروعات القطاع الخاص بشكل أفضل في الآونة الأخيرة، خاصة مع قدرة أصحابها على تقديم دراسات جدوى وضمانات واضحة، حيث إن المصارف لا تمانع في التوسع في إقراض أصحاب تلك المشروعات، لافتا إلى أن نجاح المشروع يصب في مصلحة الاقتصاد بخلاف النظر عن القروض الاستهلاكية. ولفت إلى أن لكل بنك سياسة في عملية الإقراض، ففي الوقت الذي نجد فيه بعض المصارف تستهدف الأفراد، نجد في الجانب الآخر من يستهدف ويتخصص في تمويل المشروعات، مشيرا إلى أن المشروعات تحمل مخاطرة عالية، وهذا يتطلب من البنك التحوط، في حين أن تمويلات الأفراد تقل فيها المخاطرة.
وبيّن أن الإجراءات التي قامت بها الحكومة السعودية في الفترة الأخيرة، مثل تعزيز الشيك المصرفي واعتباره من دون رصيد يدخل ضمن عقوبة قانونية، أسهمت في زيادة الموثوقية في تعاملات القطاع الخاص، وساعدت البنوك في التوسع في عمليات الإقراض.
من جانبه، قال معتصم الأحمد، خبير اقتصاديات المشروعات، إن «البنوك السعودية ظلت حتى وقت قريب تتخوف من التوسع في إقراض مشروعات القطاع الخاص، وكانت توافق على نسبة قليلة من النشاطات التجارية في عمليات التمويل، فلم تحجم تماما عن تمويل صفقات الطيران ومشروعات التأمين، بحجة أنها عالية المخاطر».
وأشار إلى أن الشريحة الأهم للبنوك التوسع في إقراض الأفراد؛ سواء ما يتعلق بالقروض الاستهلاكية التي لا تتجاوز 30 في المائة من دخل المقترض أو القروض العقارية، إلا أن الإجراءات التي قامت بها مؤسسة النقد السعودية حالت دون الاستفادة الكاملة لقطاع المصارف من تمويل الأفراد، في الوقت الذي يوجد لديها فائض كبير في محافظها الائتمانية، مما أسهم في تغيير استراتيجيتها إلى محاولة الاستفادة من تمويل المشروعات، خاصة مع ظهور عدد من الصناديق شبه الرسمية التي تقدم ضمانات للبنوك عن صاحب المشروع.
وبالعودة إلى حديث المختصين فإن المصارف تستهدف القروض الشخصية والاستهلاكية بالدرجة الأولى، بسبب ارتفاع نسب الفوائد، إذ تفضلها على المشروعات التجارية أو الصناعية التي تحتاج إلى وقت أطول وترتبط بدورة رأس المال للمشروع، متوقعين أن تسجل حركة القروض انخفاضا لأول مرة منذ عشرة أعوام.
وكانت مؤسسة النقد السعودي أكدت في وقت سابق أنها تولي عناية خاصة بحماية حقوق المستفيد من خدمات التمويل وتضعها في مقدمة أولوياتها. وأشارت إلى أن ضوابط التمويل الاستهلاكي المحدثة أُعدت بناءً على دراسة متعمقة لقطاع التمويل الاستهلاكي في البلاد والتطورات الحاصلة فيه، وروعي في ذلك تطور احتياجات المستفيدين وسبل تلبية تلك الاحتياجات بما يتوافق مع الأسس الفنية وأفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.
وتوقع محافظ المؤسسة أن تكون للضوابط المحدثة آثار إيجابية على مستوى حماية حقوق المستفيدين من التمويل الاستهلاكي وتعزيز مبادئ الشفافية والإفصاح، بالإضافة إلى تكوين بيئة تنافسية تسهم في توفير خدمات أفضل بأسعار تنافسية، وبما يلبي احتياجات السوق ويخدم المستفيد في نهاية المطاف.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.