نجيب محفوظ «يلتقي» ماركيز في معرض كاريكاتيري بالقاهرة

أمنية «أديب نوبل المصري» تتحقق في ذكرى ميلاده

TT

نجيب محفوظ «يلتقي» ماركيز في معرض كاريكاتيري بالقاهرة

بعدما تعرض الأديب المصري الكبير الراحل نجيب محفوظ (1911 - 2006) لمحاولة اغتيال فاشلة في عام 1995، أرسل له الأديب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز (1927 - 2014)، خطاباً قال فيه «إن أشعة الشمس تنتصر دائماً على السحب مهما كانت داكنة أو محملة بالأمطار»، وحثه على استمرار عطائه تحت كل الظروف، وبعد مرور10 سنوات، رد له محفوظ النصيحة ذاتها بعدما تعرض ماركيز لمحنة شخصية أفقدته القدرة على الكتابة وقتئذ، قائلاً: «يجب ألا يكون لديك شيء تكتبه حتى تمسك بالقلم، أمسك بالقلم في جميع الأحوال واكتب».
ورغم شهرة محفوظ وماركيز العالمية، واشتراكهما في الحصول على جائزة نوبل في الأدب، وتبادلهما الرسائل الخطية، فإنهما لم يلتقيا أبداً، فوفق الكاتب محمد سلماوي مؤلف كتاب «في حضرة نجيب محفوظ»، فإن أديب نوبل المصري أخبره بأنه كان يتمنى لقاء أديب نوبل الكولومبي ماركيز، لكن الأمنية التي لم تتحقق أبداً في حياة الاثنين، تحققت افتراضياً بعد رحيلهما خلال العقدين الماضيين، في قاعة «نهضة مصر» بمتحف محمود مختار في القاهرة، حيث يجمعهما حالياً معرض كاريكاتيري بعنوان «لقاء نجيب وماركيز»، بمناسبة احتفال مصر بذكرى ميلاد نجيب محفوظ، ويضم المعرض نخبة من فناني الكاريكاتير من مختلف دول العالم.
يأتي هذا المعرض في إطار مبادرة «علاقات ثقافية»، التي تسعى للتأكيد على صور التواصل الثقافي والفني بين مصر وكافة دول العالم، حيث نُسق بين قطاع العلاقات الثقافية الخارجية برئاسة الدكتورة سعاد شوقي، وقطاع الفنون التشكيلية برئاسة الدكتور خالد سرور، وبالتعاون مع سفارتي كولومبيا والمكسيك في القاهرة، والجمعية المصرية للكاريكاتير برئاسة الفنان جمعة فرحات، لتنظيم معرض للبورتريه الكاريكاتيري يعرض فيه عدد كبير من فناني العالم تصورهم لكلا الكاتبين وإمكانية لقائهما معاً.
يضم المعرض 110 أعمال كاريكاتيرية، لنحو 95 فناناً، من 25 دولة من بينها، مصر، وكولومبيا، والمكسيك، وكوبا، والبرازيل، وكوستاريكا، وبيرو، وأورغواي، وإسبانيا، والهند، والصين، وإندونيسيا، وروسيا.
وتؤكد الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة المصرية، أن «نجيب محفوظ يُعد علامة فارقة في تاريخ الأدب العالمي، ومصدراً لإلهام المبدعين حول العالم»، وأوضحت خلال افتتاحها المعرض مساء الأربعاء، أن تناول شخصيته وسيرته ضمن أعمال فناني الكاريكاتير بمختلف دول العالم يمثل دلالة قوية على عظم قيمته الإبداعية، ومدى تجسيده للشخصية المصرية بالشكل اللائق بمكانة مصر عبر التاريخ». ولفتت إلى أن الفنون التشكيلية تعد أحد وسائل التواصل الوجداني بين الشعوب التي لا تحتاج إلى لغة لفهمها.
ورغم ضيق الوقت، فإن منسق المعرض الفنان فوزي مرسي، استطاع التواصل مع عشرات الفنانين حول العالم بشأن الفكرة، الذين رسموا لوحاتهم وأرسلوها وطبعوها وجهزوها للمعرض خلال 10 أيام فقط، حسب مرسي الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»، «وجدت استجابة سريعة من عشرات الفنانين الذين أحبوا فكرة الجمع بين (عملاقي نوبل)، فجمع كثيرون بينهم خلال لوحات واحدة، فيما اختار آخرون التعبير عن أفكارهم ورؤيتهم لكل أديب على حدة... فالفنان العراقي أركان الزيدي، جمع بينهما في المقهى الذي اعتاد نجيب محفوظ الجلوس فيه بالقاهرة، ورسم حسن فاروق الكاتبين واحداً إلى جوار الآخر، بينما أمسك ماركيز بهاتفه لالتقاط صورة (سيلفي) للذكرى، وفي الخلفية أبرز غلافين لروايتي (بين القصرين) لمحفوظ، و(الحب في زمن الكوليرا) لماركيز. كما استعان آخرون بالآلة الكاتبة التي عُرف عن ماركيز الكتابة بواسطتها».
وفيما يعد نجيب محفوظ عبد العزيز إبراهيم أحمد الباشا، المولود في 11 ديسمبر (كانون الأول)، عام 1911، أحد أشهر وأبرز الأدباء المصريين والعرب، وأول أديب عربي يفوز بجائزة نوبل في الأدب عام 1988، فإن الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز، المولود في 6 مارس (آذار) 1927، الذي قضى معظم حياته في المكسيك وأوروبا، من أشهر كتاب الواقعية العجائبية، ويعتبر عمله «مائة عام من العزلة» هو الأكثر تمثيلاً لهذا النوع الأدبي، ونال جائزة نوبل في الأدب عام 1982.
واعتادت المؤسسات الثقافية المصرية الاحتفال بذكرى ميلاد ورحيل «أديب نوبل» عبر تنظيم اللقاءات الثقافية والأدبية والفنية، التي كانت من بينها معرض «نجيب محفوظ... بختم النسر»، العام الماضي، الذي تضمن عرض أكثر من 70 وثيقة من الوثائق الحكومية التي تحمل ختم النسر والمأخوذة من كتاب «ختم النسر» للكاتب الصحافي طارق الطاهر، على مدار حياة نجيب محفوظ.
وفي العام ذاته، نُظم معرض كاريكاتيري آخر بعنوان «نجيب محفوظ بريشة فناني العالم»، احتفالاً بافتتاح متحف محفوظ الجديد بجوار جامع الأزهر، وضم المعرض بورتريهات شخصية لأديب نوبل بريشة 40 فناناً من مختلف دول العالم.



كتاب جديد عن معارك عبد الحليم حافظ الفنية

عبد الحليم حافظ لا يزال على القمة بحسب الكتاب (كتاب نصف حليم الآخر)
عبد الحليم حافظ لا يزال على القمة بحسب الكتاب (كتاب نصف حليم الآخر)
TT

كتاب جديد عن معارك عبد الحليم حافظ الفنية

عبد الحليم حافظ لا يزال على القمة بحسب الكتاب (كتاب نصف حليم الآخر)
عبد الحليم حافظ لا يزال على القمة بحسب الكتاب (كتاب نصف حليم الآخر)

بينما يوحي عنوان كتاب «نصف حليم الآخر» بأنه يستعيد قصة حب «العندليب الأسمر» عبد الحليم حافظ التي لم تكتمل ومثَّلت جانباً مؤلماً في مسيرته، غير أنه في الحقيقة يتناول معارك عبد الحليم عبر مسيرته الفنية ويركز أكثر على مواقفه الإنسانية.

ويذكر أن، الكتاب الذي صدر في القاهرة عن دار نشر «بتانة» للكاتب عادل السنهوري، يتزامن مع الذكرى 49 لرحيل «العندليب الأسمر»، ويقول المؤلف في مقدمته: «حليم لم يكن فقط وجهاً واحداً لعملة ذهبية فنية، كان هناك وجه آخر غاية في الروعة وفي التضحية والحب لكل من حوله، هذا الوجه هو نصف حليم الآخر الذي قد لا يعرفه الكثيرون»، مؤكداً أن «حليم ما زال أسطورة الغناء العربي وحامل لواء الرومانسية في حياة أجيال عديدة منذ الخمسينات وحتى الآن وربما في أجيال قادمة»، لافتاً إلى أن «العندليب خاض معارك فنية كثيرة لها ما يبررها على الرغم من أنها أغضبت الكثير من الفنانين حتى أقرب أصدقائه لكنها انتهت جميعها بالصلح لأنها دارت حول الفن والغناء».

البقاء في القمة أصعب من الوصول إليها، هذه حقيقة أدركها عبد الحليم مبكراً ويشير المؤلف إلى أن العندليب قد خاض معارك كي يبقى متصدراً قمة الغناء في مصر والعالم العربي، فقد دخل في معارك مع أم كلثوم وفريد الأطرش ومحمد رشدي ووردة ومع أقرب أصدقائه إلى قلبه الملحنين كمال الطويل ومحمد الموجي، مشيراً إلى أنه لا يزال هناك بُعدٌ غائبٌ في تفسير هذه المعارك ولو من الجانب النفسي.

ويستشهد المؤلف بما ذكره الكاتب الراحل محمود عوض صديق عبد الحليم في كتابه «بالعربي الجريح» الذي قال فيه إن «حليم قد خاض مشوار نجاحه مرتين، أولاً لكي يصل إلى القمة وثانياً لكي يستمر فيها، وقد وجد في الأول من شاركوه وكانوا جزءاً من نجاحه، ووجد من حاربوه أيضاً، فلا يمكن أن نفهم ظاهرة عبد الحليم دون أن نفهم أساساً مشاركة كمال الطويل ومحمد الموجي وبليغ حمدي في الوصول إلى قلوب الجماهير بلون جديد وسط أسماء كبيرة لها قاعدتها الجماهيرية العريضة».

الكتاب تناول مواقف كثيرة في حياة عبد الحليم (الشرق الأوسط)

ويلفت عوض إلى الاختراق الأول الذي حقَّقه حليم في قلوب الجماهير حين وجد من يتبنون صوتاً بديلاً لمطرب جديد هو كمال حسني وأنَّ أقلاماً بارزة وصحفاً كاملة حشدت نفسها لتقديم كمال حسني بديلاً لعبد الحليم، وتعاقد على أفلام سينمائية وقدم له كبار الملحنين ألحاناً عذبة لكنه في النهاية توارى واستمر عبد الحليم.

وتبدو قصة منع عبد الحليم لصديقه كمال الطويل من السفر، أقرب لـ«مقلب» أو خلاف بين صديقين وليست معركة، ويسوقها المؤلف في الكتاب، حيث أراد الطويل السفر قبل أن ينتهي من آخر أغنيات فيلم «حكاية حب» وهي «في يوم في شهر في سنة»، فقد أراد كمال الطويل السفر على أن يُنهي لحن الأغنية بعد عودته، لكن حليم طلب منه إنهاء الأغنية أولاً قبل سفره، فوقع خلاف وشجار بين حليم والطويل الذي أصر على السفر وخلال إنهاء سفره بمطار القاهرة استوقفه ضابط الجوازات لصدور قرار بمنعه من السفر، انفعل الطويل فأخبره ضابط كبير أن سيارة تنتظره لتوصيله إلى أحد الأماكن السيادية، وإذا به أمام مسؤول أمني كبير طمأنه وتبادل معه الضحك واتصل بعبد الحليم ليخبره أن كمال الطويل موجود في مكتبه، ثم أعطاه السماعة ليسمع ضحكات عبد الحليم وهو يقول له «مش قلت لك يا كمال لحن الأغنية أولاً وبعدين سافر».

وفسر الطويل لمؤلف الكتاب الذي التقاه قبل سنوات من رحيله موقف عبد الحليم ومعاركه الفنية، بقوله: «لقد كان عبد الحليم طوال الوقت يتملكه إحساس يصل لحد اليقين بأنه سيموت صغيراً وأنه لن يتزوج ولن يكون له أولاد يخلدون اسمه من بعده، لذا اعتبر فنه هو أسرته وزوجته وأطفاله، وأنه ما يستحق أن يقاتل من أجله، فقد عاش يبحث عن الأفضل دائماً لنجاح مشروعه الغنائي ولم يغمض عينيه عن تجارب الآخرين».

ويتضمن الكتاب حكايات وتفاصيل عن خلافات وقعت بين عبد الحليم ونجوم الغناء في عصره، ومن بينها خلافه مع المطربة نجاة، الذي بدأ من خلال إعجابه بالأغاني التي غنتها، وكان قد غنى أغنيتها «غريبة منسية» خلال استضافته ببرنامج إذاعي، وقال إنه تمنى أن يغني اللحن بكلمات تناسب مطرباً لا مطربة، وتكرر الموقف بعد أغنية «لا تكذبي» التي غنتها نجاة في فيلم «الشموع السوداء» وكتب كلماتها كامل الشناوي ولحنها الموسيقار محمد عبد الوهاب وأعجب بها عبد الحليم كثيراً وقام بغنائها في إحدى حفلاته دون أن يستأذن نجاة، وكان عبد الوهاب قد قام بتغيير بعض الجمل اللحنية لتناسب صوت حليم، وغضبت نجاة وحاول أن يعتذر لها لكنها رفضت قبول اعتذاره وظلت الأجواء متوترة بينهما ليستمر خلافهما خمس سنوات.

ويتطرق الكتاب إلى كثير من المواقف الإنسانية ومنها إنقاذه للطفل شريف عامر «الإعلامي البارز حالياً» من الموت حيث ربطت عبد الحليم صداقة بوالده الصحافي منير عامر وعلم من مقال كتبه والده أن طفله شريف تعرض لإصابة بالتهاب رئوي وعمره 12 يوماً فقط، وتطلب علاجاً لم يكن متوفراً بمصر، فطلب عبد الحليم الدواء من لبنان، ليُفاجأ منير عامر بطرد يصله من بيروت بالدواء المطلوب، كما تجلَّت مواقف العندليب الإنسانية في علاقته مع أعضاء الفرقة الموسيقية والكورس الذي يصاحبه في الغناء وأفراد الكومبارس في أفلامه ورعايته لكثير من أبناء قريته (الحلوات) بالشرقية، وفي تدخله لإعادة الكاتب الراحل مفيد فوزي لعمله الصحافي بعد فصله من مجلة «صباح الخير»، وغيرها من المواقف الإنسانية التي لم يعلنها العندليب الأسمر في حياته ورواها آخرون عنه.


تقنية جديدة تسرّع علاج التهاب المسالك البولية

الاختبار الجديد يحدد العلاج الدقيق لالتهاب المسالك البولية خلال ساعات (جامعة ريدينغ)
الاختبار الجديد يحدد العلاج الدقيق لالتهاب المسالك البولية خلال ساعات (جامعة ريدينغ)
TT

تقنية جديدة تسرّع علاج التهاب المسالك البولية

الاختبار الجديد يحدد العلاج الدقيق لالتهاب المسالك البولية خلال ساعات (جامعة ريدينغ)
الاختبار الجديد يحدد العلاج الدقيق لالتهاب المسالك البولية خلال ساعات (جامعة ريدينغ)

طوّر باحثون في جامعة ريدينغ البريطانية اختباراً سريعاً للبول، يمكنه تحديد المضاد الحيوي المناسب لعلاج التهابات المسالك البولية خلال ساعات، بدلاً من أيام، كما هي الحال في الطرق التقليدية.

وأوضح الفريق أن هذا التسريع في اختيار العلاج، يقلل بشكل كبير من خطر تطور العدوى إلى مضاعفات خطيرة؛ مثل تعفن الدم، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Antimicrobial Chemotherapy».

والتهابات المسالك البولية عدوى شائعة تصيب أي جزء من الجهاز البولي، بما في ذلك الكلى والمثانة والحالبان. وتظهر أعراضها عادة على شكل حرقة عند التبول، وكثرة التبول، وأحياناً ألم في أسفل البطن أو الحوض، وتكثر هذه الالتهابات بين النساء. وإذا لم تُعالج بشكل مناسب، يمكن أن تنتشر العدوى لتصل إلى الكلى، وتسبب مضاعفات خطيرة مثل الحمى أو تعفن الدم. وغالباً ما تكون البكتيريا، خصوصاً الإشريكية القولونية، السبب الرئيسي لهذه الالتهابات، ويحتاج المريض في معظم الحالات إلى تناول المضادات الحيوية لعلاج العدوى والسيطرة على الأعراض.

وتعتمد الطرق التقليدية على زراعة البكتيريا في المختبر لليلة كاملة قبل اختبار حساسيتها للمضادات الحيوية، وهي عملية تستغرق من يومين إلى 3 أيام. أما الاختبار الجديد فيتجاوز هذه المرحلة تماماً، حيث تُغمس شريحة تحتوي على أنابيب دقيقة محملة بمضادات حيوية مختلفة مباشرة في عينة البول، ثم تُراقب البكتيريا باستخدام التصوير البصري.

وإذا توقف نمو البكتيريا في أحد الأنابيب، فهذا يدل على فاعلية المضاد الحيوي الموجود فيه، أما استمرار النمو فيشير إلى عدم جدواه، مما يمكّن الطبيب من اختيار العلاج المناسب خلال أقل من 6 ساعات.

وشملت الدراسة تحليل 352 عينة بول مأخوذة من مرضى يشتبه في إصابتهم بالتهابات المسالك البولية. وتمكّن الأطباء من تحديد المضاد الحيوي المناسب خلال متوسط زمن بلغ 5.85 ساعة فقط، مقارنة بالطرق التقليدية التي تستغرق من يومين إلى 3 أيام. وأظهرت النتائج توافقاً بنسبة 96.95 في المائة مع الطرق المرجعية عند اختبار 7 مضادات حيوية تُستخدم بوصفها خطاً أول للعلاج.

كما أظهرت دراسة ثانية على 90 عينة مزدوجة، تم جمعها وتخزينها مع ومن دون مادة حافظة، توافقاً بلغ 98.75 في المائة، ما يؤكد أن استخدام المواد الحافظة لا يؤثر على دقة الاختبار المباشر.

وأشار الباحثون إلى أن الطرق الحالية قد تؤدي أحياناً إلى انتهاء المريض من تناول المضاد الحيوي قبل ظهور النتائج، أو تلقيه علاجاً غير فعّال، ولذلك، يسهم الاختبار السريع في تقليل خطر مقاومة البكتيريا للأدوية، ومنع تطور العدوى إلى حالات خطيرة مثل تعفن الدم، ما يمثل خطوة مهمة في مواجهة التحدي العالمي المتمثل في مقاومة المضادات الحيوية.

وأكد الفريق أن الحصول على العلاج الصحيح من المرة الأولى قد يكون منقذاً للحياة، مشيرين إلى أن الاختبار السريع يعطي نتائج في اليوم نفسه، ما قد يغير طريقة التعامل مع هذه العدوى في الممارسة الطبية، ويُحدث تحولاً ملموساً في تشخيص وعلاج التهابات المسالك البولية خلال السنوات المقبلة.


الذكاء الاصطناعي ينقذ كلبة من الموت بالسرطان

تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
TT

الذكاء الاصطناعي ينقذ كلبة من الموت بالسرطان

تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
تعرض شاشة هاتف ذكي عدة تطبيقات للذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)

لجأ أسترالي إلى الذكاء الاصطناعي لتصميم علاج تجريبي لكلبته التي تعاني من سرطان في مرحلته النهائية وإنقاذها من موت محتّم.

لأكثر من سنة، لم تلقَ الكلبة «روزي» التشخيص المناسب لمرضها، فتدهورت حالتها. وبعد علاج كيميائي وآخر مناعي وجراحة، بدأت التكاليف تتراكم على بول كانينغهام، فقرّر البحث عن خيارات أخرى.

وأخبر كاننيغهام المتخصّص في الذكاء الاصطناعي في سيدني وكالة الصحافة الفرنسية: «كنت على تواصل مستمرّ مع (تشات جي بي تي) و(جيميناي) و(غروك) للتعمّق في دراسة العلاجات المتوفّرة للسرطان».

وبناءً على إرشادات روبوتات الدردشة، أنفق ثلاثة آلاف دولار لتحليل مجين روزي.

واستخدم الأدوات عينها لتحليل بيانات الحمض النووي قبل اللجوء إلى «آلفا فولد»، وهو نموذج ذكاء اصطناعي علمي. وبناء على توصية من «تشات جي بي تي»، طلب الأسترالي مساعدة فريق من جامعة «نيو ساوث ويلز» وباحثين أستراليين آخرين.

وباتت روزي اليوم في وضع أفضل بكثير وتقلّص ورمها وهي تتعافى منه جزئياً، بعد استخدامها لقاحاً بالحمض النووي الريبي المرسال أعقبه علاج مناعي قوي في ديسمبر (كانون الأول).

وأكّد صاحبها: «باتت أكثر نشاطاً بكثير».

ولفتت حالتها انتباه سام ألتمان، المدير التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» المطوّرة لـ«تشات جي بي تي»، الذي قال إنها «قصّة مذهلة». ولا يدّعي بول كانينغهام أنه عثر على علاج سحري، غير أن نضاله يسلّط الضوء على قدرة الذكاء الاصطناعي على تسريع وتيرة الأبحاث الطبّية، حسب الباحثين.