إدارة ترمب تسارع في تنفيذ أحكام الإعدام

سجلت رقماً قياسياً في تطبيقها منذ أكثر من مائة عام

سجن «تير أوت» في إنديانا حيث طبق أحد أحكام الإعدام (أ.ب)
سجن «تير أوت» في إنديانا حيث طبق أحد أحكام الإعدام (أ.ب)
TT

إدارة ترمب تسارع في تنفيذ أحكام الإعدام

سجن «تير أوت» في إنديانا حيث طبق أحد أحكام الإعدام (أ.ب)
سجن «تير أوت» في إنديانا حيث طبق أحد أحكام الإعدام (أ.ب)

سارعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تنفيذ أحكام الإعدام ضد مجموعة من المدانين، قبل انتهاء ولاية الرئيس دونالد ترمب، وتسليم السلطة إلى الرئيس المنتخب جو بايدن الذي تعهد خلال حملته الانتخابية بأنه سيعمل على وقف أحكام الإعدام بمجرد توليه منصبه.
ونفذت إدارة ترمب حكم الإعدام ضد براندون برنارد (40 عاماً) يوم الخميس، بعدما فشلت كل طلبات الالتماس التي قدمت للحصول على الرأفة، ووقف أو تأخير تنفيذ الحكم. وكان برنارد يبلغ من العمر 18 عاماً حينما تم القبض عليه عام 1999، وأدين باختطاف وقتل شخصين بالقرب من مجمع «فورت هود» العسكري في ولاية تكساس.
وقد أثارت قضية برنارد الذي أعدم بحقنة قاتلة داخل غرفة إعدام في سجن بمدينة «تير أوت» بولاية إنديانا، كثيراً من الاستياء، لرفض الإدارة الأميركية تخفيف عقوبة برنارد إلى السجن مدى الحياة. وقد تدخل كثير من الشخصيات البارزة، بينهم نجمة التلفزيون كيم كارداشيان، والسيناتور الديمقراطي ريتشارد دوربين، والسيناتور كوري بوكر، وعدد من أساتذة القانون والمحامون، لتخفيف الحكم، في ظل أن المتهم كان مراهقاً حينما ارتكب جريمته، ولكن رفضت المحكمة العليا كل الالتماسات.
إلى ذلك، نفذت الإدارة، صباح أمس (الجمعة)، حكم الإعدام ضد ألفريدو بورجوا الذي أدين عام 2004 بتهمة تعذيب وقتل ابنته البالغة من العمر عامين. ومن المقرر تنفيذ حكم الإعدام، يوم الاثنين، ضد ليزا مونتغمري التي أدينت عام 2004 بقتل امرأة وخطف طفلها. وستكون ليزا مونتغمري أول امرأة يتم إعدامها منذ إعدام بوني هيدي عام 1953. كما سيتم إعدام اثنين آخرين مدانين بجريمة القتل يومي 14 و15 يناير (كانون الثاني)، على التوالي، أي قبل أيام فقط من أداء بايدن لليمين الدستورية، ليصل إجمالي أحكام الإعدام التي نفذتها إدارة ترمب منذ يوليو (تموز) الماضي إلى 13 حالة، وهو أكبر عدد إعدامات لأي رئيس أميركي منذ القرن الماضي.
ويقول المحللون إن تحركات إدارة ترمب في تنفيذ تلك الأحكام قبل ترك السلطة تكسر وتخرق قواعد بروتوكولية عمرها أكثر من 130 عاماً، حيث عادة ما تتوقف عمليات تنفيذ حكم الإعدام مؤقتاً خلال الفترة الانتقالية، بحيث تسمح للرئيس القادم بالنظر فيها. وكانت آخر مرة تم تنفيذ فيها عقوبة إعدام خلال الفترة الانتقالية، المعروفة بـ«البطة العرجاء»، في أثناء رئاسة الرئيس غروفر كليفلاند في تسعينيات القرن التاسع عشر.
ويأتي تسريع وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام رغم تفشي وباء «كورونا» في السجون الأميركية، وبعد توقف استمر 17 عاماً. وقد دافع المدعي العام، ويليام بار، عن قراره تنفيذ عمليات الإعدام، قائلاً إنها تتوافق مع القانون. وقال بار لوكالة «أسوشيتد برس»: «أعتقد أن محاولات إيقاف عقوبة الإعدام هي بمثابة إلغاء لعقوبة الإعدام. وإذا طلبت هيئة المحلفين فرضها، فإنه يجب تنفيذها». وأشار بار أيضاً إلى أنه يمكن جدولة مزيد من عمليات الإعدام قبل تنصيب الرئيس المنتخب.
يشار إلى أن وزارة العدل الأميركية قد أعلنت منتصف يوليو (تموز) 2019 إعادة العمل بعقوبة الإعدام وتطبيقها في الحكومة الفيدرالية، وهي العقوبة التي أوقفتها الحكومة الفيدرالية منذ عشرين عاماً. ودافع بار حينها عن إعادة العمل بعقوبة الإعدام، بصفتها تستهدف إقرار العدالة لضحايا جرائم القتل والتعذيب والاغتصاب المروعة.
وينص نظام العدالة الجنائية للحكومة الفيدرالية على عقوبة الإعدام بصفتها عقوبة قانونية لتهم الخيانة والتجسس والقتل والقرصنة وتهريب المخدرات. وتم تنفيذ أول إعدام فيدرالي ضد توماس بيرد في عام 1790، بسبب ارتكابه جريمة قتل في أعالي البحار.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».