فون دير لاين: من غير المحتمل التوصل لاتفاق تجارة مع بريطانيا

محافظ المركزي البريطاني: لندن ستظل مركزاً مالياً رئيسياً

رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين غير متفائلة بعلاقة منتظمة مع بريطانيا (أ.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين غير متفائلة بعلاقة منتظمة مع بريطانيا (أ.ب)
TT

فون دير لاين: من غير المحتمل التوصل لاتفاق تجارة مع بريطانيا

رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين غير متفائلة بعلاقة منتظمة مع بريطانيا (أ.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين غير متفائلة بعلاقة منتظمة مع بريطانيا (أ.ب)

حددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون خلال عشاء عمل غدا الأحد موعدا نهائيا لاتخاذ قرار بشأن التوصل لاتفاق ينظم العلاقة التجارية بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لفترة ما بعد بريكست والتي تبدأ في اليوم الأول من يناير (كانون الثاني). إلا أن شكوك التوصل إلى اتفاق قبل نهاية الشهر بدأت تساور الجميع. وكان جونسون وفون دير لايين التقيا على عشاء الأربعاء في بروكسل في محاولة لتحريك الوضع. وقد افترقا من دون إيجاد أي أرضية مشتركة وحددا مهلة تنتهي الأحد لاتخاذ قرار بشأن «مستقبل» المفاوضات. ومع نهاية القمة الأوروبية قالت فون دير لاين لقادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل إن من المرجح أن تغادر بريطانيا سوق الاتحاد الأوروبي المشتركة دون اتفاق تجارة. وقالت رئيسة الذراع التنفيذية بالاتحاد الأوروبي إن «الوضع صعب» في ظل وجود عقبات كبيرة، وذلك خلال إيجاز بشأن حالة المفاوضات أمس الجمعة في تصريحات نقلها مسؤول أوروبي. وكان جونسون نفسه صرح الخميس بأن هناك «احتمالا كبيرا» لفشل المفاوضات.
وانسحبت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في نهاية يناير، لكنها لا تزال في فترة انتقالية بعد خروجها من التكتل (بريكست) حتى نهاية العام. وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يحكم العلاقات المستقبلية بحلول ذلك الوقت، فسيتم فرض أقسى التعريفات وسوف تؤدي عمليات الفحص الجمركي المرهقة إلى إبطاء الأنشطة التجارية على كلا الجانبين. وقالت فون دير لايين إن الأمل في التوصل إلى اتفاق مع لندن بشأن العلاقات التجارية المستقبلية «ضعيف»، حسبما ذكر عدد من المشاركين لوكالة «فرانس برس»، مضيفة أن «احتمال عدم التوصل إلى اتفاق أكبر من احتمال التوصل إليه».
وفي سياق متصل، قال أندرو بيلي محافظ بنك إنجلترا المركزي أمس الجمعة إن هيمنة لندن كمركز مالي عالمي ستستمر بعد أن تستكمل بريطانيا انفصالها عن الاتحاد الأوروبي. وقال بيلي في مؤتمر صحفي عقب نشر تقرير الاستقرار المالي الصادر عن البنك المركزي «لندن مركز مالي عالمي، كانت كذلك لوقت طويل جدا، وستظل». وأضاف أن فقدان الوظائف في القطاع المالي أقل بكثير مما توقع البعض بعد تمخض استفتاء بريطانيا في 2016 عن قرار بمغادرة الاتحاد الأوروبي.
كما اختتمت فيتنام وبريطانيا مفاوضاتهما أمس الجمعة من أجل التوصل إلى اتفاقية تجارة حرة، وذلك حسبما أعلنت وزيرة التجارة الدولية البريطانية ليز تروس ووزير التجارة الفيتنامي تران توان في مؤتمر صحفي مشترك في هانوي. وقالت تروس في المؤتمر الصحفي: «تشترك المملكة المتحدة وفيتنام في الالتزام الاستراتيجي بالتجارة العالمية والتدفق الحر لرأس المال والاستثمارات... ويسعدني أن أنهي مع الوزير تران توان آن... اتفاقية التجارة الحرة الثنائية ستوفر استمرارية حيوية لعلاقتنا التجارية». من جهته، أعرب وزير التجارة الفيتنامي عن ترحيبه الشديد بتلك الاتفاقية، التي يأمل في أن تساهم بشكل ملحوظ في زيادة معدلات التجارة بين البلدين والحد من «الحمائية التجارية».
وقد نما حجم التبادل التجاري بين البلدين بمقدار ثلاثة أضعاف خلال الفترة ما بين 2010 و 2019 ليسجل 7.5 مليار دولار.
وعلى الرغم من الإعلان عن انتهاء المفاوضات بين الجانبين، فإنه سيتم توقيع اتفاقية التجارة الحرة بشكل رسمي في غضون الأسابيع المقبلة. وسيقوم البلدان بموجب الاتفاقية، التي من المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ ابتداء من الأول من يناير المقبل، بخفض نحو 99 في المائة من الرسوم على صادراتهما. ومن المتوقع أن توفر الاتفاقية لفيتنام ما يزيد قليلاً على 150 مليون دولار من الرسوم الجمركية، في حين ستوفر بريطانيا رسوما جمركية تقدر بنحو 47 مليون دولار. وأضافت تروس أن الاتفاقية تمثل خطوة أخرى نحو انضمام بريطانيا في نهاية المطاف إلى الاتفاقية الشاملة والمتقدمة للشراكة عبر المحيط الهادي، والتي تأمل في أن تدخل حيز التنفيذ في أوائل عام 2021. وقد أعلنت وزيرة التجارة الدولية البريطانية خلال زيارتها لسنغافورة أمس الخميس عن توقيع اتفاق للتجارة الحرة مع الجزيرة الواقعة في جنوب شرقي آسيا.



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.