الاقتصاد البريطاني على شفا الانكماش مجدداً

استمر النمو الاقتصادي البريطاني بالتباطؤ في أكتوبر... مرشحاً بقوة للعودة إلى الانكماش (رويترز)
استمر النمو الاقتصادي البريطاني بالتباطؤ في أكتوبر... مرشحاً بقوة للعودة إلى الانكماش (رويترز)
TT

الاقتصاد البريطاني على شفا الانكماش مجدداً

استمر النمو الاقتصادي البريطاني بالتباطؤ في أكتوبر... مرشحاً بقوة للعودة إلى الانكماش (رويترز)
استمر النمو الاقتصادي البريطاني بالتباطؤ في أكتوبر... مرشحاً بقوة للعودة إلى الانكماش (رويترز)

أعلن المكتب الوطني البريطاني للإحصاء الخميس أن النمو الاقتصادي استمر في التباطؤ في المملكة المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث سجل نمواً نسبته 0.4 في المائة بعد فرض المزيد من الإجراءات التقييدية على النشاطات في جميع أنحاء البلاد لمواجهة وباء «كوفيد - 19».
وذكر المكتب الوطني للإحصاء بأن هذا هو «الشهر السادس على التوالي من نمو إجمالي الناتج الداخلي بعد تراجع تاريخي بلغ 19.5 في المائة في أبريل (نيسان)». لكن الاقتصاد سجل في أكتوبر تباطؤاً بالمقارنة مع سبتمبر (أيلول) عندما بلغت نسبة النمو 1.1 في المائة خلال شهر، وبعد ارتفاع كبير في الصيف بفضل رفع إجراءات الحجر لمكافحة «كورونا». وأشار المكتب إلى أن إجمالي الناتج الداخلي الخام بقي «أقل بنسبة 7.9 في المائة عن مستواه في فبراير (شباط)، قبل الصدمة الأولى للوباء».
وقاد قطاعا الإنشاءات والتصنيع النمو في أكتوبر، بينما سجل قطاع الخدمات الذي يمثل نحو ثمانين في المائة من اقتصاد المملكة المتحدة، نمو أضعف بنسبة 0.2 في المائة.
وقال نائب رئيس مكتب الإحصاءات الوطنية جوناثان أثو إن «إعادة فرض بعض قيود مكافحة الفيروس ألحقت الضرر بنمو الخدمات، مع تراجعات كبيرة في قطاع الضيافة، مما يعني أن الاقتصاد نما في المجمل بشكل طفيف».
وكان الناتج الاقتصادي البريطاني في أكتوبر دون المستويات المسجلة قبل عام بنسبة 8.2 في المائة، في تغير بسيط عن تراجع 8.4 في المائة في سبتمبر. وتباطأ النمو في الأشهر الثلاثة حتى أكتوبر إلى 10.2 في المائة، من 15.5 في المائة في الأشهر الثلاثة حتى سبتمبر.
وكانت أسابيع من الإغلاق أغرقت الاقتصاد البريطاني في ركود تاريخي. ويتوقع أن يعود الاقتصاد إلى الانكماش في بيانات نوفمبر (تشرين الثاني) بسبب إعادة الاحتواء في إنجلترا وحالة الغموض المرتبطة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وإن كان الاقتصاديون يأملون في أن تحد عطلات ديسمبر (كانون الأول) وعيد الميلاد من الضرر في نهاية السنة.
وكان وزير المال ريشي سوناك حذر في نهاية نوفمبر من أن المملكة المتحدة تمر بفترة «طوارئ اقتصادية»، وستعاني من تراجع غير مسبوق بنسبة 11.3 في المائة لإجمالي الناتج المحلي في 2020 بسبب الوباء».
والعام المقبل يتوقع أن ينتعش النمو بنسبة 5.5 في المائة، ثم 6.6 في المائة في 2022 وفقاً لهذه التوقعات الرسمية التي كشف عنها الوزير خلال خطاب ألقاه في البرلمان. وحذر من أن «الضرر الاقتصادي سيستمر على الأرجح على المدى الطويل»، مما يضعف الاقتصاد لسنوات عديدة.
وفي إطار التوقعات المتشائمة، حذر اتحاد الصناعات البريطاني الخميس من أن اقتصاد البلاد لن يعود على الأرجح إلى حجم ما قبل جائحة «كوفيد - 19» قبل نهاية عام 2022. ومن أن البطالة سترتفع بشدة على ما يبدو في النصف الأول من العام المقبل.
وتوقع الاتحاد انكماش الاقتصاد البريطاني بنسبة مرتفعة قياسية 11.1 في المائة هذا العام نتيجة للجائحة، قبل أن ينمو ستة في المائة العام المقبل و5.2 في المائة خلال 2022.
ويُتوقع أن تسجل البطالة ذروة عند 2.51 مليون شخص، أو ما يعادل 7.3 في المائة من قوة العمل، في الربع الثاني من العام المقبل بعد انتهاء برنامج مساعدة حكومي. وقال توني دانكر المدير العام الجديد للاتحاد: «ببساطة يجب أن نتوصل إلى سبل جديدة لدفع الشركات للاستثمار في بداية 2021 إذا أردنا الإسراع في التعافي».



اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.