ترمب يستبق تصويت «كبار الناخبين» بالحشد أمام المحكمة العليا

17 ولاية أميركية تنضم لدعوى تطالب بإلغاء نتائج الانتخابات

ترمب خلال قمة توزيع لقاحات «كورونا» في واشنطن الثلاثاء (أ.ف.ب)
ترمب خلال قمة توزيع لقاحات «كورونا» في واشنطن الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستبق تصويت «كبار الناخبين» بالحشد أمام المحكمة العليا

ترمب خلال قمة توزيع لقاحات «كورونا» في واشنطن الثلاثاء (أ.ف.ب)
ترمب خلال قمة توزيع لقاحات «كورونا» في واشنطن الثلاثاء (أ.ف.ب)

صعّد الرئيس دونالد ترمب مساء الأربعاء من ادعاءاته بتزوير الانتخابات الرئاسية الأميركية والتلاعب بأصوات الناخبين. وانضمّ ترمب، إلى جانب 17 ولاية أخرى، لدعوى رفعها مدعي تكساس العام كين باكستون، تطالب المحكمة الدستورية العليا بإبطال ملايين الأصوات في انتخابات أربع ولايات فاز بها الديمقراطي جو بايدن، وهي جورجيا وميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن. وتساهم الولايات الأربع بإجمالي 62 صوتا انتخابيا في الهيئة الانتخابية، التي تجتمع الاثنين للتصويت رسميا على الفائز في الانتخابات الرئاسية. وقد طالب المدعي العام لولاية تكساس أيضا بتأجيل هذا الموعد.
إلى ذلك، أرسل ترمب مساء الأربعاء رسالة إلى قادة الحزب الجمهوري في الكونغرس يطالبهم بالانضمام إليه ومساندته في طلب المحكمة الدستورية إلغاء نتائج الانتخابات في الولايات الأربع المذكورة. وقال ترمب إن هذه الولايات «استغلت» وباء «كوفيد - 19» كذريعة لتغيير طريقة التصويت، وتوسيع نطاق التصويت عبر البريد، متجاهلة «قوانين حماية نزاهة الاقتراع». وطالب ترمب المحكمة بمنع تلك الولايات من التصديق على نتائج الانتخابات لوجود عيوب دستورية شابت العملية الديمقراطية.
وتضم المحكمة الدستورية العليا تسعة قضاة، من بينهم ثلاثة قضاة عينهم ترمب خلال السنوات الماضية، وكان آخرهم هي القاضية إيمي باريت. ومن المقرر أن تصدر المحكمة الدستورية العليا قرارها بقبول أو رفض الدعوى خلال الساعات المقبلة، فقد طلبت من الولايات الأربع تقديم موقفها من الدعوى أمس. ولقبول النظر في الدعوى، ينبغي أن يحصل المدعون على موافقة خمس قضاة. كما يتعين على المحكمة الدستورية العليا الموافقة على أنه لا يمكن معالجة الدعوى في محاكم فيدرالية.
ويرى مراقبون أن رفض المحكمة الدستورية العليا النظر في الدعوى سيكون بمثابة مسمار آخر في نعش آمال ترمب بقلب نتيجة الانتخابات لصالحه. أما إذا قبل قضاة المحكمة الدستورية العليا النظر في الدعوى، وهو ما يستبعده خبراء القانون، فسيخلق ذلك ظرفا استثنائيا، حيث لم يحدث في تاريخ الولايات المتحدة أن تدخّلت المحكمة العليا بطلب من الرئيس لإلغاء ملايين الأصوات.
يشار إلى أن ترمب انضمّ إلى الدعوى القضائية بصفته الشخصية، وليس من خلال وزارة العدل الأميركية أو حملته الانتخابية. وقد طلب ترمب من السيناتور تيد كروز، الذي كان يشغل سابقا منصب المدعي العام في ولاية تكساس، أن يناقش القضية أمام المحكمة الدستورية إذا وافقت على نظرها.
ويمثل الرئيس ترمب محاميا جديدا هو جون إيستمان، المعروف بتصريحاته ومواقفه المؤيدة لنظريات المؤامرة، وقد أبدى تساؤلات في السابق عما إذا كانت نائبة الرئيس المنتخب كامالا هاريس مؤهلة لهذا المنصب لأن والديها كانا من المهاجرين.
ويقول خبراء قانون الانتخابات إن فرص نجاح الدعوى ضئيلة لافتقارها إلى الجدارة القانونية، فيما هاجم الديمقراطيون ترمب، مشيرين إلى أنه يسعى لتقويض ثقة الجمهور في نزاهة الانتخابات، وأن محاولاته تؤدي إلى تقويض الديمقراطية من خلال تقويض إرادة الناخبين.
وحث بعض الجمهوريين المعتدلين، كان بينهم الحاكم السابق لولاية نيوجيرسي تود ويتمان، المحكمة العليا على رفض الدعوى التي رفعها المدعي العام في تكساس، وقال إن الحجج المقدمة غير مسبوقة. فيما وصف المدعي العام لولاية جورجيا كريس كار دعوة ترمب وباكستون بـ«التافهة»، وقال المدعي العام الديمقراطي في ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو: «لن يفلت ترمب من محاولاته لتقويض انتخابات حرة ونزيهة».
واستمر ترمب، أمس الخميس، في نشر تغريدات تشكك في نزاهة الانتخابات، ومقاطع فيديو يقول إنها دليل على التلاعب بالأصوات داخل مراكز الاقتراع. وقال ترمب «إنها لحظة خطيرة في تاريخ بلادنا»، وإن البلاد «قد سرقت وسيكون هناك انقلاب أمام أعيننا. والجمهور لن يرضى بذلك». وفي تغريدة أخرى، قال ترمب إنه فاز بفارق كبير، وقاموا بـ«سرقة الانتخابات منه». كما هاجم ولاية جورجيا، واعتبر أن لدى المحكمة الدستورية العليا الفرصة لإنقاذ البلاد من أكبر عملية احتيال انتخابي في تاريخ الولايات المتحدة، و«هذا ما يشعر بها 78 في المائة من الناس أن الانتخابات قد تم تزويرها».
ومن المقرر أن يعقد ترمب اجتماعا مع المدعي العام لولاية تكساس في البيت الأبيض ومدعين عامين آخرين. كما يرجّح أن يلقي الرئيس الأميركي بتصريحات خلال حفل يقيمه البيت الأبيض لأعضاء الكونغرس مساء الخميس.


مقالات ذات صلة

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

الولايات المتحدة​ عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

اتجهت الأنظار إلى مجلس النواب الأميركي بعدما وافق مجلس الشيوخ على تمويل غالبية عمليات وزارة الأمن الداخلي، مستثنياً دائرة الهجرة والجمارك (آيس).

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب ينتظر رداً من إيران على مقترح السلام اليوم

قال مصدر مطلع لـ«رويترز» إنه من المتوقع أن يتوافر، مساء اليوم الجمعة، رد من إيران على مقترح السلام الأميركي الذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي خلال مشاركته في النسخة السابقة لقمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» (البيت الأبيض)

ترقب لرسائل ترمب في ختام «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي

يُنتظر أن يُسلّط ترمب الضوء على مستقبل العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية والولايات المتحدة، في ظلّ ما تشهده الشراكة بين البلدين من تطور متسارع.

مساعد الزياني (ميامي)
الولايات المتحدة​ نماذج مصغرة لبراميل نفط ومضخات نفط فوق نماذج من الدولار الأميركي (رويترز)

توقيع ترمب على الدولار في الذكرى الـ250 لتأسيس أميركا

في سابقة لرئيس في منصبه، سيظهر توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوراق الدولار الجديدة بدءاً من الصيف احتفاء بالذكرى السنوية الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص خريطة تُبيّن مضيق هرمز... ونموذج مصغّر مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد يجسّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

خاص «صراع الجبابرة» في الشرق الأوسط عند مفترق طرق

التوسّع المطرد في نفوذ المشروعين الأميركي والإيراني في الشرق الأوسط، الذي تراوح بين الصدام والتعايش لعقود، وصل إلى مفترق طرق.

جو معكرون

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.