تحقيقات السلطات الضريبية مع هانتر بايدن تفاقم التوتر مع والده

هانتر بايدن يعانق والده خلال احتفالية بفوزه في الانتخابات الرئاسية في 7 نوفمبر الماضي (أ.ب)
هانتر بايدن يعانق والده خلال احتفالية بفوزه في الانتخابات الرئاسية في 7 نوفمبر الماضي (أ.ب)
TT

تحقيقات السلطات الضريبية مع هانتر بايدن تفاقم التوتر مع والده

هانتر بايدن يعانق والده خلال احتفالية بفوزه في الانتخابات الرئاسية في 7 نوفمبر الماضي (أ.ب)
هانتر بايدن يعانق والده خلال احتفالية بفوزه في الانتخابات الرئاسية في 7 نوفمبر الماضي (أ.ب)

أكد هانتر بايدن، نجل الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، أن مدعين عامين فدراليين يحققون معه لتحديد ما إذا كان قد أخفق في إبلاغ السلطات الضريبية عن دخل حققه من صفقات تجارية ذات صلة بالصين، في قضية يمكن أن تكون ملتهبة لوزارة العدل في الإدارة المقبلة.
وأفاد هانتر بايدن في بيان، بأن محققين اتصلوا به أخيراً لإبلاغه أن التحقيقات في هذه القضية بدأت عام 2018. وقال: «علمت للمرة الأولى (الثلاثاء) بأن مكتب المدعي العام الأميركي في ديلاوير، قد أشار إلى المستشار القانوني الخاص بي، بأنهم يحققون في شؤوني الضريبية»، مضيفاً: «إنني آخذ هذا الأمر على محمل الجد؛ لكنني على ثقة بأن المراجعة المهنية والموضوعية لهذه الأمور ستثبت أنني تعاملت مع شؤوني بشكل قانوني ومناسب، بما في ذلك الاستفادة من مستشاري الضرائب المحترفين».
ورفضت الناطقة باسم وزارة العدل ومكتب المدعي العام الأميركي في ديلاوير التعليق على التحقيق. ولم يشأ محامي هانتر بايدن الرد على أسئلة الصحافيين؛ غير أن مطلعين على الملف كشفوا أن التحقيقات تشمل انتهاكات جنائية محتملة لقوانين الضرائب وغسل أموال، علماً بأن الجانب المتعلق بغسل الأموال فشل في تحقيق أي زخم بعدما أفاد محققون تابعون لمكتب التحقيقات الفدرالي «إف بي آي» بأنهم لم يتمكنوا من جمع أدلة كافية للقيام بإجراءات قانونية.
ويركز التحقيق على هانتر بايدن وبعض شركائه، وليس الرئيس المنتخب أو أفراد الأسرة الآخرين. وأكد أحدهم أنه جرى لفت انتباه «إف بي آي» إلى هذه القضايا الضريبية بعد فتح التحقيق في غسل الأموال في الشؤون المالية لهانتر بايدن في أواخر عام 2018، تحت إشراف وزير العدل عامذاك جيف سيشينز. وأفاد مسؤولو إنفاذ القانون السابقون بأنه رغم أن الجانب المتعلق بغسل الأموال في التحقيق يبدو وكأنه انتهى، فإن محققي دائرة الإيرادات الداخلية واصلوا فحص ضرائب هانتر بايدن.
ويرجح أن يؤدي الكشف عن هذا التحقيق الفدرالي إلى تفاقم التوتر السياسي بين إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب وإدارة بايدن المقبلة؛ لأن اختيار هذا التوقيت يمكن أن يعني أن أحد آخر قرارات وزارة العدل في عهد ترمب ستكون ضد نجل الرئيس المقبل، إذا اكتشف المحققون أدلة كافية للتقدم نحو رفع دعوى قضائية. وهذا يعني أيضاً أن بايدن يمكن أن يدخل إلى البيت الأبيض تحت وطأة تحقيق تجريه وزارة العدل في نشاط نجله. ويعتقد أن خصومه السياسيين سيغتنمون هذه الفرصة في محاولة للإضرار بأيامه الرئاسية الأولى.
ويمكن أن يُعقِّد التحقيق جهود الرئيس المنتخب لتعزيز ثقة الجمهور بأن الوزارة يمكن أن تعمل بشكل مستقل عن المصالح الشخصية للرئيس، علماً بأنه أعلن الأسبوع الماضي أن الفصل بين وزارة العدل والبيت الأبيض يمثل أولوية قصوى. وقال: «لن أخبرهم بما يجب عليهم القيام به، وبما ليس عليهم القيام به»، مضيفاً: «لن أقول اذهب إلى المحاكمة، ألف، باء، أو جيم (...) إنها ليست وزارة العدل الخاصة بي. إنها وزارة العدل الخاصة بالشعب».
ووفقاً لدعوى الطلاق بين هانتر بايدن وزوجته الأولى كاثلين، فإنهما كانا بحلول أوائل عام 2017 مدينين بضرائب تصل إلى 313970 دولاراً، وكانت لديهما «ديون بطاقة ائتمان متجاوزة الحد الأقصى» و«رهن عقاري مزدوج على كل الممتلكات العقارية لديهما»، وفقاً لـرفع الدعوى في الطلاق. وبعدما تطلقا أصدرت مصلحة الضرائب عام 2018 أمراً ضد الزوجين لدفع 112805 دولارات كضرائب غير مدفوعة منذ عام 2015. ويبدو أنه جرى تسديد هذه الضرائب بحلول مارس (آذار) 2020، عندما تم تحرير الرهن العقاري.
وبشكل منفصل، أصدرت الإدارة الحكومية لواشنطن العاصمة أوامر ضده في يوليو (تموز) الماضي، لدفع ما يصل إلى 454 ألف دولار من الضرائب غير المسددة بين عامي 2017 و2018. وجرى تحرير هذه الأوامر بعد أقل من أسبوع، وفقاً لسجلات الضرائب.
ويأخذ التحقيق في الاعتبار أن هانتر بايدن لطالما كان هدفاً لترمب وحلفائه، بعدما ترشح بايدن الأب للرئاسة. وكان هانتر يتقاضى 50 ألف دولار شهرياً أو أكثر، للخدمة في مجلس إدارة شركة «بوريسما» الأوكرانية للطاقة التي يملكها أوليغارشي يُنظر إليه على أنه فاسد، كما عمل مستشاراً لدى مدير أعمال روماني ثري يواجه تهماً بالفساد، واستثمر في صندوق أسهم خاص مرتبط بالحكومة الصينية.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.