تقرير: إيران تعيد بناء منشأة نووية رئيسية تحت الأرض

صورة التقطت عبر الأقمار الصناعية تظهر أعمالاً جارية لتدشين طريق خارج مدخل نفق مستقبلي في نطنز بإيران (نيويورك تايمز)
صورة التقطت عبر الأقمار الصناعية تظهر أعمالاً جارية لتدشين طريق خارج مدخل نفق مستقبلي في نطنز بإيران (نيويورك تايمز)
TT

تقرير: إيران تعيد بناء منشأة نووية رئيسية تحت الأرض

صورة التقطت عبر الأقمار الصناعية تظهر أعمالاً جارية لتدشين طريق خارج مدخل نفق مستقبلي في نطنز بإيران (نيويورك تايمز)
صورة التقطت عبر الأقمار الصناعية تظهر أعمالاً جارية لتدشين طريق خارج مدخل نفق مستقبلي في نطنز بإيران (نيويورك تايمز)

اعتبرت إيران انفجار يوليو (تموز) الغامض الذي دمر مبنى لتجميع أجهزة الطرد المركزي في منشأة تخصيب الوقود النووي الإيرانية الرئيسية في نطنز عملاً تخريبياً، وأثار رداً تمثَل بإعادة بناء المبنى المحطم في «قلب الجبال»، بحسب ما قاله رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».
والتقدم في هذا التعهد، الذي قد يحمي المنشأة من هجوم جوي أو تهديدات أخرى، لم يتضح للمراقبين الخارجيين. لكن صور الأقمار الصناعية الجديدة تلقي الضوء الآن على الخطط الإيرانية.
وقام فريق التحقيقات المرئية في «نيويورك تايمز» بتتبع البناء في الموقع باستخدام الصور الجديدة. لأول مرة، تظهر الصور مداخل نفق جديدة للبناء تحت الأرض، وتحت سلسلة من التلال في سفوح الجبال جنوب منشأة نطنز، على بعد نحو 140 ميلاً جنوب طهران.
وعملت الصحيفة مع جيفري لويس، خبير الحد من الأسلحة في معهد ميدلبري للدراسات الدولية في مونتيري في كاليفورنيا، لتفسير الصورة الجديدة.
وقال لويس: «من المحتمل أن تكون المنشأة الجديدة موقعاً أكثر أماناً لتجميع أجهزة الطرد المركزي - فهي تقع بعيداً عن الطريق، وتوفر التلال غطاءً كبيراً من شأنه حماية المنشأة من الهجمات الجوية».
ولم يكن انفجار يوليو هو الحادث الأخير الوحيد الذي بدا أنه كشف ثغرات كبيرة في طريقة حماية إيران لبرنامجها النووي، الذي تصر الدولة على أنه يقتصر على الأغراض السلمية. في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، أدى هجوم في وضح النهار إلى مقتل كبير علماء إيران النوويين، محسن فخري زاده.
وألقت إيران باللوم على إسرائيل والولايات المتحدة في تفجير نطنز واغتيال فخري زاده، وكلاهما يعتبر انتكاسات خطيرة لبرنامج إيران النووي.
ووصف لويس الأدلة على أن البناء تحت الأرض كان جارياً في الموقع في نطنز. وقال: «هناك ما يبدو أنهما مدخلان لنفقين على جانبي سلسلة تلال كبيرة، مع كومة من أعمال التنقيب القريبة. وأن المساحة بين المدخلين كبيرة بما يكفي لاستيعاب مرفق بنفس حجم مبنى تجميع أجهزة الطرد المركزي الذي دمر هذا الصيف، والذي أشارت إيران إلى أنها كانت تعيد بنائه في الجبال».
ويسمح النظر إلى صور الأقمار الصناعية الملتقطة على مدى عدة أشهر بتتبع التغييرات. حتى شيء بسيط وغير واضح مثل كومة من التراب يمكن اعتباره دليلاً.
وأوضح لويس: «المفتاح الرئيسي هو كومة الحفريات التي لم تكن موجودة في يوليو...كما قامت إيران بإعادة تشكيل بعض الطرق على جانبي التلال المؤدية إلى ما يبدو أنه مداخل أنفاق».
وأشارت أليسون بوتشيوني، محللة الصور التابعة لمركز الأمن والتعاون الدولي في جامعة ستانفورد، إلى علامات أخرى منبهة للحفريات بالقرب من كومة الحطام. في تعليقات قُدمت إلى «نيويورك تايمز»، قالت بوتشيوني إنه بين كومة الحطام وموقع التنقيب، أظهرت الصور «مسارات محفورة من الأراضي، أفتح لوناً من الطريق الحالي المزدحم».
وتضمنت موجة النشاط في نطنز التي التقطتها الأقمار الصناعية في الأشهر الأخيرة بناء طرق جديدة وحفريات إضافية، والتي بدأت بعد الانفجار. وحدد ذلك باحثون من «أول سورس أناليسيس» ومعهد العلوم والأمن الدولي المنطقة سابقاً، وقالوا إنه يتم إنشاء أنفاق إضافية، مما يشير إلى أن العمل في مجمع أكبر تحت الأرض جارٍ.
والمبنى الذي دُمر في يوليو تم تشييده في عام 2012 واستخدم لتجميع أجهزة الطرد المركزي، والآلات التي تخصب اليورانيوم اللازم للأغراض السلمية - وعند التخصيب إلى مستويات أعلى، لصنع القنابل. أوقف الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى العالمية عمليات التخصيب عالية المستوى، لكن إيران بدأت في تكديس اليورانيوم المخصب مرة أخرى بعد أن انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق.
وبعد انفجار يوليو، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تراقب التزام إيران بالاتفاق، عدم وجود مواد نووية في ذلك المبنى المحدد.



«إف بي آي»: مقتحم الكنيس اليهودي في ديترويت استوحى فكرته من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
TT

«إف بي آي»: مقتحم الكنيس اليهودي في ديترويت استوحى فكرته من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

ذكر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي أن الرجل الذي اقتحم بسيارته كنيساً يهودياً في ديترويت مطلع مارس (آذار) الماضي كان يخطط لتنفيذ هجوم إرهابي استوحى فكرته من «حزب الله» اللبناني، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وقالت جينيفر رونيان، رئيسة مكتب التحقيقات الفيدرالي في ديترويت، إن أيمن غزالي صوّر مقطع فيديو قبل الهجوم على معبد إسرائيل في بلدة ويست بلومفيلد، قال فيه إنه يريد «قتل أكبر عدد ممكن منهم».

وأضافت أن غزالي، البالغ من العمر 41 عاماً، جلس في موقف السيارات لبضع ساعات قبل أن يقتحم بشاحنته المكان مصيباً حارس أمن.

أشخاص يتجمعون بالقرب من «معبد إسرائيل» في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

ثم تبادل إطلاق النار مع حارس آخر وفقاً لما ذكره مكتب التحقيقات الفيدرالي آنذاك، واشتعلت النيران في شاحنة، التي كانت محملة بألعاب نارية وعبوات بنزين. وأفاد مسؤولون بأن فرق الإنقاذ أخلت المبنى بسرعة، ولم يُصب أي من الأطفال والموظفين البالغ عددهم 150 شخصاً بأذى.


مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)

تواجهت صحيفة «نيويورك تايمز» ووزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) الاثنين أمام قاضٍ فيدرالي بشأن قانونية الشروط الجديدة التي فرضتها الوزارة على الإعلاميين المعتمدين لديها.

وسبق للقاضي بول فريدمان الذي طعنت أمامه «نيويورك تايمز» بالقواعد الجديدة التي فرضها البنتاغون في أكتوبر (تشرين الأول) على الصحافيين، أن أمر في 20 مارس (آذار) بإلغاء هذه القيود، معتبراً أنها تخالف مبادئ عدة في الدستور الأميركي، أبرزها تعديله الأول الذي يكفل حرية التعبير.

وأمر القاضي البنتاغون يومها بإعادة اعتمادات سبعة صحافيين من صحيفة «نيويورك تايمز» فوراً، وهي اعتمادات كانوا يحملونها قبل تطبيق السياسة في أكتوبر.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأعلنت الوزارة أنها ستستأنف هذا القرار. لكنها ما لبثت أن فرضت قيوداً جديدة، فأعلنت في 30 مارس إغلاق منطقة إعلامية تُعرف بـ«ممر المراسلين»، واشترطت أن يتولى «موظفون مأذون لهم من الوزارة» مرافقة أي صحافي يرغب في دخول البنتاغون.

واتهمت «نيويورك تايمز» مدعومة من رابطة الصحافيين المعتمدين لدى البنتاغون الحكومة بـ«أنها ضربت عرض الحائط» بقرار القاضي فريدمان، ودعته إلى أن يأمر باحترامه.

وقال وكيل الصحيفة المحامي ثيودور بطرس: «لقد جعلوا الاعتمادات التي كافحنا بشدة لاستردادها عديمة النفع».

وتلا القاضي خلال الجلسة شهادة خطية لأحد الصحافيين يروي فيها كيف أن قسم الإعلام في الوزارة أبلغه وزملاءه بعدما حصلوا على اعتماداتهم الجديدة، أن في استطاعتهم دخول منطقة إعلامية جديدة تقع في مكتبة البنتاغون، أي في مبنى منفصل عن المبنى الرئيسي.

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

وعند الاستفسار من قسم الإعلام عن كيفية الوصول إلى المكتبة في ظل حظر دخول الصحافيين مشياً، أجاب بأنه غير متأكد، لكنه اقترح عليهم أن يستقلوا عربة النقل الداخلي في البنتاغون.

وأضاف الصحافي في «نيويورك تايمز»: «لفتنا انتباههم إلى أن من غير المسموح لحَمَلة الاعتمادات باستخدام حافلة النقل الداخلي»، مشيراً إلى أنه علم لاحقاً بأنهم مُنِحوا هذا الإذن في نهاية المطاف.

وفي وثيقة نُشرت في أكتوبر وأثارت تنديداً واسعاً لدى الصحافة الأميركية والدولية، بما في ذلك لدى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أصدرت وزارة الدفاع تعليمات للصحافيين المعتمدين بالامتناع عن طلب أو نشر معلومات معينة من دون إذن صريح منها، تحت طائلة فقدان تراخيصهم.


روبيو: واشنطن متفائلة إثر تلقيها رسائل خاصة إيجابية من طهران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)
TT

روبيو: واشنطن متفائلة إثر تلقيها رسائل خاصة إيجابية من طهران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع مجموعة السبع بفرنسا (رويترز)

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين، عن أمله في التعاون مع أفراد داخل الحكومة الإيرانية، قائلاً إن الولايات المتحدة تلقت رسائل إيجابية بشكل غير رسمي.

وأضاف روبيو أن هناك «انقسامات» داخلية في إيران، قائلاً إن الولايات المتحدة تأمل في أن تتولى شخصيات «قادرة على تحقيق الإنجازات» زمام المبادرة في طهران.

وقال روبيو لبرنامج «غود مورنينغ أميركا» على قناة «إيه بي سي نيوز» الإخبارية: «نأمل أن تكون هذه هي الحال». وأوضح أنّ «هناك أشخاصاً يتحدثون إلينا بأسلوب لم يتحدث به المسؤولون السابقون في إيران، وهناك أمور هم على استعداد للقيام بها».

رغم ذلك، أكد روبيو أن الحرب تهدف إلى إنهاء قدرات إيران على تطوير سلاح نووي، وهو ما قال الرئيس دونالد ترمب إنه حققه خلال هجوم العام الماضي. وقال وزير الخارجية الأميركي: «هؤلاء مجانين (...) إنهم متشددون دينيون لا يمكن السماح لهم أبداً بامتلاك سلاح نووي؛ لأن لديهم رؤية مروّعة لنهاية العالم».

وفي مقابلة منفصلة مع قناة «الجزيرة»، قال روبيو إن «هناك رسائل وبعض المحادثات المباشرة القائمة بين أطراف داخل إيران والولايات المتحدة». وأضاف للقناة القطرية: «يتم التواصل بشكل أساسي عبر وسطاء، لكن كانت هناك بعض المحادثات». وتابع: «أعتقد أن الرئيس يفضّل دائماً الدبلوماسية».

عمود من الدخان يتصاعد من موقع غارة في طهران الأحد (أ.ف.ب)

وفي اليوم الأول من الحرب، اغتالت إسرائيل المرشد الإيراني علي خامنئي، كما أسفرت ضربات لاحقة عن مقتل قادة كبار آخرين.

وقال روبيو إن هناك فرقاً بين الرسائل الخاصة والعلنية الصادرة من إيران. وأضاف في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي» إنه «من الواضح أنهم لن يعلنوا ذلك في بيانات صحافية، وما يقولونه لكم أو يطرحونه للعالم لا يعكس بالضرورة ما يقولونه في محادثاتنا».

ورغم حديث إدارة ترمب علناً عن الدبلوماسية، فقد عززت الولايات المتحدة حضورها العسكري في المنطقة، وهدّد ترمب، الاثنين، بـ«محو» جزيرة خرج النفطية الإيرانية في حال فشل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.