هل تكون أحداث مباراة سان جيرمان وباشاك نقطة فاصلة لمحاربة العنصرية في الملاعب؟

يوفنتوس يتفوق على برشلونة ويقتنص صدارة المجموعة... ولايبزيغ ولاتسيو إلى الدور الثاني

TT

هل تكون أحداث مباراة سان جيرمان وباشاك نقطة فاصلة لمحاربة العنصرية في الملاعب؟

يأمل عالم الرياضة أن تكون الأحداث التي حصلت في مباراة باريس سان جيرمان الفرنسي وضيفه باشاك شهير التركي التي توقفت بعد 14 دقيقة فقط على بدايتها نتيجة إهانة عنصرية صادرة عن الحكم الرابع، «نقطة فاصلة» لمحاربة العنصرية، في وقت أسفرت فيه الجولة الأخيرة لدور المجموعات لدوري الأبطال عن خروج صادم لمانشستر يونايتد بخسارته أمام مضيفه لايبزيغ الألماني 2- 3؛ بينما تفوق البرتغالي كريستيانو رونالدو على الأرجنتيني ليونيل ميسي في ليلة انتصار يوفنتوس الإيطالي على برشلونة الإسباني بثلاثية نظيفة.
على ملعب «بارك دي برانس» في باريس كانت الوقعة المسيئة التي أساءت لكرة القدم، إثر الضجة التي تسبب فيها الحكم الرابع الروماني سيباستيان كولتيسكو، نتيجة توجيهه عبارة عنصرية للكاميروني بيار ويبو، مساعد مدرب فريق باشاك التركي.
وكانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي بين الفريقين، عندما بدأ أعضاء الجهاز الفني يقولون: «لقد قال زنجي» في إشارة إلى الحكم الرابع الذي وجه كلامه إلى ويبو. وازداد الأمر توتراً بعدما قام حكم المباراة أوفيدو هاتيغان بطرد ويبو، ما أثار سخط لاعبي الفريق الضيف الذين خرجوا من الملعب ولم يعودوا إليه، بعدما تمسكوا بضرورة استبعاد كولتيسكو، وهو موقف شاركه إياهم نجم سان جيرمان كيليان مبابي، موجهاً كلامه للحكم الرئيسي قائلاً: «لا يمكننا أن نلعب في وجود حكم من هذا النوع». ورضخ الاتحاد القاري لرغبة الطرفين، وأعلن أنه عين الهولندي داني ماكيلي، ابن الـ37 عاماً الذي قاد حتى الآن 26 مباراة في دوري الأبطال، بينها مباراة سان جيرمان ولايبزيغ الألماني (1- صفر) في 24 الشهر الماضي، لقيادة ما تبقى من المباراة، وذلك بمساعدة مواطنه ماريو ديكس والبولندي مارسين بونييك، بينما سيكون مواطن الأخير بارتوش فرانكوفسكي الحكم الرابع.
ويرى الإعلام الرياضي وكبار نجوم اللعبة أن الخطوة التي قام بها لاعبو باشاك شهير وتعاطف لاعبي سان جيرمان معهم تشكل «لفتة غير مسبوقة، وستحدث تأثيراً مذهلاً في محاربة العنصرية».
في إسبانيا، طغت أحداث لقاء سان جيرمان وباشاك شهير على المواجهة المرتقبة بين الغريمين السابقين البرتغالي كريستيانو رونالدو مع فريقه الجديد يوفنتوس الإيطالي، والأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سقط ورفاقه في برشلونة على أرضهم بثلاثية نظيفة، بينها ثنائية لرونالدو.
وعنونت صحيفة «أس» الرياضية بالأحرف العريضة: «أوقفوا العنصرية»، بينما اعتبرت نظيرتها الإيطالية «غازيتا ديلو سبورت» أن «هذه المرة حدث تطور جديد من نوعه وخطير للغاية».
وفي بريطانيا، تحدثت صحيفة «الغارديان» عن حدث «نادر» و«لافت جداً»، معتبرة أن ما قام به اللاعبون «قد يكون نقطة تحول في مكافحة التمييز العنصري في كرة القدم».
وهذا رأي شاركها إياه لاعب منتخب إنجلترا السابق ريو فرديناند الذي تعرض شقيقه أنتون لإهانات عنصرية عام 2011. إذ قال مدافع مانشستر يونايتد السابق: «نحن أمام نقطة تحول مقلقة. على الهيئات الحاكمة في هذه الرياضة أن تتخذ موقفاً قوياً. هذه خطوة في الاتجاه الصحيح، أن يغادر اللاعبون الملعب معاً؛ لكن لا يمكننا ترك المسؤولية للاعبين للقيام بذلك».
بدأت المباراة التي كانت هامشية بالنسبة للفريق التركي (حيث إنه خرج من دائرة المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل الذي حسمه سان جيرمان من دون أن يلعب، وبلغ ثمن النهائي بصحبة لايبزيغ الألماني بعد فوز الأخير على مانشستر يونايتد الإنجليزي 3- 2) بتوتر بين اللاعبين نتيجة التدخلات القاسية، لا سيما على البرازيلي نيمار.
اضطر الحكم الأساسي هاتيغان إلى رفع البطاقة الصفراء مرتين بين الدقيقتين 10 و12، ما دفع بأحد مدافعي الفريق التركي إلى التهجم عليه بالقول: «عار عليك!».
هاتيغان، البالغ من العمر 40 عاماً، حكم خبير بمسابقة دوري الأبطال التي يحكم فيها منذ 2011، وقاد فيها قرابة ثلاثين مباراة. ومع تواصل الاحتكاكات وغياب الفرص، وصل الفريقان إلى النقطة التي أطلقت الشرارة وأدت إلى إيقاف المباراة، وذلك حين تدخل مدافع سان جيرمان بريسنيل كيمبيمبي على النرويجي فريديرك غولدبراندسن، ما تسبب بموجة غضب عند الأتراك، لا سيما في مقاعد البدلاء؛ حيث توجه مساعد المدرب ويبو إلى الحكم لمطالبته برفع البطاقة الصفراء في وجه المدافع الفرنسي. وبعدما طلب كولتيسكو من مواطنه الحكم الرئيسي هاتيغان التدخل، توجه الأخير نحو مقاعد البدلاء ورفع البطاقة الحمراء بوجه ويبو الذي احتج بصوت مسموع في الملاعب نتيجة غياب الجمهور، وقال للحكم الرابع: «لماذا تقول (نيغرو)؟» أي «زنجي»، مردداً سؤاله مرات عدة وسط احتجاج من قبل لاعبي الفريق التركي والطاقم الفني.
وحاول كولتيسكو تبرير موقفه بحسب شبكة «آر إم سي سبور» الفرنسية، بأن «نيغرو» تعني الشخص الأسود باللغة الرومانية؛ لكن هذه الحجة لم تجد آذاناً صاغية عند الفريق التركي، وقرر ترك أرضية الملعب. وكان المهاجم السنغالي البديل المخضرم دمبا با (35 عاماً)، في الواجهة خلال تلك اللحظات الصعبة، إذ توجه للحكم الرابع بالقول: «أنت لا تقول أبداً هذا الأبيض؛ بل تقول هذا الشخص، فلماذا عندما تتحدث عن شخص أسود، تقول هذا الأسود؟».
وبعد عشر دقائق من المناقشات، عاد لاعبو باشاك شهير إلى غرف الملابس، ولحق بهم لاعبو سان جيرمان، ثم بعد ساعتين قام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بإضفاء الطابع الرسمي على التأجيل حتى اليوم التالي (مساء أمس) مع فتح تحقيق شامل في الحادث الذي قد يؤدي إلى إيقاف كولتيسكو لعشر مباريات على أقل تقدير، بحسب ما تنص اللوائح التأديبية في حالات السلوك العنصري أو التمييزي.
وضمن المجموعة نفسها، هز لايبزيغ الشباك مرتين في أول 13 دقيقة، ثم صمد أمام انتفاضة متأخرة من مانشستر يونايتد ليفوز 3- 2، ويتأهل للدور الثاني، مطيحاً في طريقه بالفريق الإنجليزي الذي كان متصدراً للمجموعة.
تقدم الفريق الألماني بهدفين مبكرين عن طريق أنخلينيو وأمادو حيدرة، قبل أن يسجل غاستن كلويفرت هدفاً ثالثاً في الشوط الثاني، بدا أنه المسمار الأخير في نعش يونايتد.
لكن ركلة جزاء سجلها برونو فرنانديز أعادت الحياة للفريق الزائر في الدقيقة 80؛ حيث سجل هدفاً ثانياً سريعاً برأسية من بول بوغبا؛ لكن الوقت كان متأخراً على يونايتد لتعديل النتيجة، وسيشعر بالحسرة على بدايته الضعيفة، وسينتقل الآن إلى الدوري الأوروبي.
وقال يوليان ناغلسمان مدرب لايبزيغ: «كانت مباراة متوترة حقاً في النهاية؛ لكننا قدمنا مباراة رائعة لفترات طويلة. قاتل اللاعبون بجدية. تأهلنا للدور الثاني يثبت أننا نسير بشكل ممنهج وليس بضربات حظ».
ورفع لايبزيغ رصيده إلى 12 نقطة، بعدما كان يونايتد يتصدر المجموعة قبل هذه المرحلة؛ لكن خسارته وضعته في المركز الثالث برصيد تسع نقاط، وحتى في حال خسارة سان جيرمان الذي يعادله بعدد النقاط ويتفوق عليه في المواجهتين المباشرتين (فاز يونايتد ذهاباً في باريس 2- 1، وخسر على أرضه 1- 3)، فإن البطاقة الثانية ستؤول للفريق الفرنسي ثاني الترتيب.
وعلى ملعب «كامب نو»، انتزع يوفنتوس الإيطالي صدارة المجموعة السابعة من مضيفه برشلونة الإسباني، بعد أن اكتسحه 3- صفر، بفضل ثنائية رونالدو.
ورغم هامشية اللقاء من ناحية المنافسة على بطاقتي التأهل اللتين حسمتا لصالح برشلونة ويوفنتوس قبل الجولة الختامية، فإن الأنظار كانت على المواجهة بين ميسي ورونالدو الذي كان الغريم الأساسي للأرجنتيني خلال الفترة التي أمضاها مع الخصم الأزلي ريال مدريد بين 2009 و2018 قبل التحاقه بعملاق تورينو.
وحرم رونالدو من المشاركة في مباراة الذهاب التي خسرها فريقه على أرضه صفر- 2، نتيجة إصابته بفيروس «كورونا» المستجد؛ لكنه عوض إياباً بتسجيله ثنائية من ركلتي جزاء في الدقيقتين (13 و52) وأضاف الأميركي الشاب وستون ماكيني الهدف الآخر في الدقيقة 20، ليقودا «السيدة العجوز» إلى إلحاق الهزيمة الأولى ببرشلونة وانتزاع الصدارة منه بفارق المواجهتين المباشرتين.
وتعقد وضع المدرب الهولندي رونالد كومان الذي يعاني الأمرَّين في مستهل مهمته الجديدة، إذ يقبع الفريق في المركز التاسع ضمن منافسات الدوري المحلي، بعد تلقيه السبت على يد قادش (1- 2) هزيمته الرابعة للموسم.
وبتسجيله ثنائية، فك رونالدو صياماً لخمس مباريات عن التسجيل ضد برشلونة في دوري الأبطال، رافعاً رصيده إلى 14 هدفاً ضد النادي الكاتالوني في «كامب نو» ضمن جميع المسابقات. وأشاد مدافع يوفنتوس ليوناردو بونوتشي بما قدمه فريق المدرب أندريا بيرلو، قائلاً: «أن تسجل ثلاثة أهداف هنا في برشلونة من دون أن تهتز شباكك، فهذا أمر مذهل، إنها نتيجة تاريخية. علمنا أنه علينا اللعب بكل قلبنا وقمنا بذلك. كانت النتيجة مهمة للفوز بالمجموعة؛ لكنها بالأهمية نفسها بالنسبة لثقتنا بأنفسنا». أما المهاجم الفرنسي لبرشلونة أنطوان غريزمان فرأى أنها «ضربة قوية بالطبع؛ لكن يجب أن تكون بمثابة جرس إنذار لنا جميعاً».
وفي المجموعة السادسة؛ بلغ لاتسيو الإيطالي الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ موسم 1999- 2000، بتعادله الصعب مع ضيفه بروج البلجيكي المنقوص عددياً 2- 2، بينما تصدر بوروسيا دورتموند الألماني المجموعة بتحويل تخلفه أمام مضيفه زينيت سان بطرسبورغ الروسي إلى فوز 2- 1 بمشاركة لاعبه اليافع يوسوفا موكوكو الذي أصبح الأصغر في تاريخ المسابقة عن 16 عاماً و18 يوماً.
وحل لاتسيو الذي كان بحاجة للتعادل لضمان تأهله، وصيفاً للمجموعة السادسة (10 نقاط) التي تصدرها بوروسيا دورتموند (13).
وفي جولة أخيرة هامشية في المجموعة الخامسة، بما أن التأهل كان محسوماً لصالح تشيلسي الإنجليزي وإشبيلية الإسباني مع الصدارة للأول، نتيجة تقدمه بثلاث نقاط وتفوقه في المواجهتين المباشرتين (صفر- صفر و4- صفر)، أنهى رين الفرنسي مشاركته الأولى على الإطلاق في المسابقة بخسارة على أرضه أمام إشبيلية بثلاثة أهداف مقابل هدف، وجمع نقطة واحدة في المركز الأخير خلف كراسنودار الروسي الذي كان ضامناً لانتقاله إلى «يوروبا ليغ» قبل سفره إلى لندن؛ حيث تعادل مع تشيلسي المتصدر 1- 1.


مقالات ذات صلة

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ب)

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

أعرب المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه آرسنال الإنجليزي وذلك في التعادل مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1-1.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني (رويترز)

غريزمان يتحسر على فرصه الضائعة أمام أرسنال

أبدى أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني، ندمه على الفرص التي أهدرها خلال مواجهة أرسنال الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي (أ.ف.ب)

أرتيتا: الحكم خالف القانون في مباراة أرسنال وأتلتيكو مدريد

أبدى ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي، استياءه الشديد من القرارات التحكيمية خلال تعادل فريقه 1-1 أمام أتلتيكو مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.