وزير الاستثمار السعودي: ماضون في تحسين بيئة الأعمال والتشريعات وتحرير السوق

الرياض وجاكرتا لتعزيز التعاون بالصناعات التحويلية والطاقة الكهرومائية والاقتصاد الرقمي

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال الملتقى السعودي - الإندونيسي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال الملتقى السعودي - الإندونيسي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاستثمار السعودي: ماضون في تحسين بيئة الأعمال والتشريعات وتحرير السوق

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال الملتقى السعودي - الإندونيسي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال الملتقى السعودي - الإندونيسي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

قال المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، إن بلاده مستمرة في جهودها لدعم الاقتصاد الوطني وتنويعه ضمن «رؤية 2030»، بما في ذلك تحسين بيئة الأعمال والتشريعات وتحرير السوق ورفع نسبة التملك للمستثمر الأجنبي إلى 100 في المائة، الأمر الذي أوجد كثيراً من الفرص، وزاد من نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 12 في المائة.
وجاء حديث الفالح خلال ملتقى الأعمال السعودي - الإندونيسي، في مجلس الغرف السعودية بالعاصمة الرياض أمس، بحضور لوهوت بنسار بانجايتان الوزير المنسق للشؤون البحرية والاستثمارية بإندونيسيا، وإيريك طاهر وزير الشركات المملوكة للحكومة الإندونيسية، حيث أشار الفالح إلى ضرورة استغلال قدرات البلدين من خلال مشاريع مشتركة، وتعزيز دور قطاع الأعمال والمشاركة الفاعلة في قصص النجاح التي تحققها الدولتين على الصعيد الاقتصادي. وشدد الفالح على تشكل فصل جديد من الشراكة بين السعودية وإندونيسيا، داعياً قطاعي الأعمال في البلدين لمواصلة العمل، وترجمة هذه الشراكة لأعمال تجارية واستثمارات مشتركة على أرض الواقع، مضيفاً أن البلدين واجها تحديات جائحة كورونا، واستطاعا تعزيز عملية التعافي منها عبر إجراءات ومبادرات دعم كبيرة، بصفتهما قوتين اقتصاديتين مؤثرتين ضمن مجموعة العشرين. ودعا وزير الاستثمار السعودي للعمل على تعزيز الصادرات بين البلدين، في ظل الفرص الكبيرة التي يوفرها الاقتصاد السعودي والإندونيسي، ووجود برامج واعدة وبنية تحتية قوية.
ومن جهته، أشار لوهوت بنسار بانجايتان إلى مقومات بلاده الاقتصادية والاستثمارية والطبيعية، والإمكانيات التي تتوافر بها، بصفتها أكبر دولة أرخبيلية في العالم، وتضمن ذلك القيمة المضافة والفرص المتاحة في قطاعات عدة، فضلاً عن توفير فرص استثمارية ضخمة في قطاع اقتصاد الإنترنت، بصفتها أكبر وأسرع اقتصاد للإنترنت نمواً، بما في ذلك الشراء الإلكتروني والمصرفية الإلكترونية.
وأوضح بانجايتان أن بلاده بذلت جهوداً كبيرة للتعافي من جائحة كورونا، من خلال دعم الاقتصاد، وتقديم المحفزات المالية لدعم الناتج الإجمالي المحلي، مشدداً على أهمية الانضباط المالي في هذا الوقت لتجاوز الأزمة، داعياً المستثمرين السعوديين للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في إندونيسيا، خاصة في قطاع الصناعات التحويلية والطاقة الكهرومائية والاقتصاد الرقمي.
ومن ناحيته، دعا عجلان العجلان، رئيس مجلس الغرف السعودي، إلى تعزيز وتفعيل جهود مجلس الأعمال السعودي - الإندونيسي المشترك، وتكثيف تبادل الزيارات والفرص التجارية والاستثمارية وإقامة المعارض، بما يعزز من حجم التبادل التجاري الثنائي البالغة قيمته 20.6 مليار ريال (5.4 مليار دولار)، خاصة في جانب السلع غير النفطية، متطلعاً لاستكمال الحوار التجاري مع نظرائهم في قطاع الأعمال الإندونيسي، وتعزيز مشاركتهم في برامج ومشاريع «رؤية 2030».
وشهد الملتقى تقديم وزارة الاستثمار عرضاً مرئياً تناول دورها في خدمة المستثمرين، وجهودها في تعزيز بيئة الاستثمار بالسعودية، وتنمية الاستثمارات المحلية والأجنبية، فضلاً عن «رؤية 2030» ومستهدفاتها في رفع مساهمة قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة من 20 في المائة إلى 35 في المائة، والقطاع الخاص من 40 في المائة إلى 65 في المائة، والمحتوى المحلي في قطاعي النفط والغاز من 40 في المائة إلى 75 في المائة، والإيرادات غير النفطية من 43 إلى 267 مليار دولار سنوياً، والاستثمار الأجنبي المباشر من 3.8 إلى 5.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وتناول العرض كذلك الأسباب التي تدفع بالشركات الأجنبية لاختيار السعودية وجهة استثمارية رائدة، ويشمل ذلك الإصلاحات والتحديثات المبتكرة التي أحدثتها «رؤية 2030»، وبيئة الأعمال المحفزة المشجعة، والموقع الاستراتيجي، والحلول العقارية المبتكرة، مع أكثر من 40 مدينة اقتصادية وصناعية بأسعار أراضٍ تنافسية، إلى جانب توفر القوى العاملة الماهرة الشابة، وجودة الحياة والرعاية الصحية المتقدمة، ووجود قطاع مالي رائد وخدمات مصرفية متطورة.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.