الرئيس المنتخب آتٍ إلى حفل تنصيبه... بالقطار

«أمتراك جو» لقب يفخر به بايدن

إعداد منصة تنصيب الرئيس الأميركي الجديد قرب بنسلفانيا أفنيو بالعاصمة الأميركية (إ.ب.أ)
إعداد منصة تنصيب الرئيس الأميركي الجديد قرب بنسلفانيا أفنيو بالعاصمة الأميركية (إ.ب.أ)
TT

الرئيس المنتخب آتٍ إلى حفل تنصيبه... بالقطار

إعداد منصة تنصيب الرئيس الأميركي الجديد قرب بنسلفانيا أفنيو بالعاصمة الأميركية (إ.ب.أ)
إعداد منصة تنصيب الرئيس الأميركي الجديد قرب بنسلفانيا أفنيو بالعاصمة الأميركية (إ.ب.أ)

ينظر الرئيس المنتخب جو بايدن في مجموعة من الطروحات المقدمة أمامه والمتعلقة بالتحضيرات المحيطة بحفل تنصيبه الرسمي في العشرين من يناير (كانون الثاني).
ويتصدر هذه اللائحة طرح قريب على قلب بايدن ويشمل وصوله إلى العاصمة الأميركية واشنطن من ولايته ديلاوير لحضور حفل التنصيب على متن قطار «أمتراك».
وقد تُثار تساؤلات عن سبب تصدّر طرح كهذا مجموعة الطروحات الأخرى، إذ تغيب عنه مظاهر الاحتفالات العادية المحيطة بحفل التنصيب، وتختلف أشد الاختلاف عن مشاهد الاحتفالات الأخرى التي عاشها البعض من الرؤساء السابقين، كدونالد ترمب وجورج بوش الابن اللذين وصلا إلى واشنطن على متن طائرة بوينغ ضخمة طليت بالأبيض والأزرق وكتب عليها بالأحرف العريضة «الولايات المتحدة الأميركية». لكن الجواب بسيط: قطار أمتراك رافق مسيرة بايدن الشخصية والمهنية منذ وصوله إلى مجلس الشيوخ في العام 1970 فقد استقله بايدن بشكل شبه يومي ليتنقل بين منزله في ويلمينغتون، ديلاوير ومكتبه في الكونغرس في واشنطن، على خلاف زملائه في المجلس التشريعي الذين عادة ما يستأجرون منازل أو شققاً قرب الكونغرس للمكوث فيها خلال وجودهم هناك، يشاطرونها بعض الأحيان مع بعضهم البعض. ومنهم من يعمد إلى المبيت في مكتبه في الكونغرس تجنباً لتكلفة الإيجار.
هذه الرحلات اليومية المتتالية لبايدن والتي وصلت إلى نحو 8 آلاف رحلة ذهاباً وإياباً خلال فترة خدمته كسيناتور ونائب للرئيس، جعلته يحمل لقب «أمتراك جو». ويفخر بايدن بهذا اللقب فيقول: «العاملون في القطار احتسبوا كل الرحلات التي قمت بها، وكان العدد 8200 رحلة، أي أكثر من مليوني ميل على أمتراك، 259 ميلاً يومياً، ليس كل يوم طبعاً، لكن بمعدل 217 يوماً في السنة».
ولم يعمد بايدن إلى ركوب القطار يومياً بهذا الشكل المتعب والمرهق من دون سبب وجيه، فقد بدأ هذه العادة بعد أن خسر زوجته وابنته في حادث سير مباشرة بعد انتخابه سيناتوراً عن ديلاوير، حينها قرر أن يذهب يومياً إلى منزله للاهتمام بابنيه اللذين نجوا من الحادث: هنتر وبو. ويتحدث بايدن عن قراره هذا ويقول: «طوال 36 عاماً، تمكنت من حضور معظم أعياد الميلاد الخاصة بهما، وأن أصل إلى المنزل لأقرأ لهما قصصاً قبل النوم، وأشجعهما في مباريات كرة القدم. بكل بساطة، أمتراك أعطاني وأعطى الكثير من الأميركيين فرصة تمضية وقت أطول مع عائلتي. وهذا أمر قيمته أكبر بكثير من الثمن المكتوب على البطاقة».
وفي حال قرر بايدن المضي قدماً بهذا الطرح، فهذه لن تكون المرة الأولى التي يقرر فيها الظهور من على متن القطار في لحظات مهمة في حياته. فقد سبق وأن أعلن عن خوضه لأول سباق رئاسي في حياته في عام 1987 من محطة القطار في ولايته التي غيرت اسمها في عام 2011 تيمناً باسمه لتصبح معروفة باسم «محطة قطار جوزيف ر. بايدن». حينها وقف بايدن إلى جانب أفراد عائلته وتحدث عن تجربته في ركوب القطار قائلاً: «في كل مرة حصل معي أمر جيد أو سيئ في مهنتي، كان أول الأشخاص الذين أراهم هم على متن القطار. العاملون في أمتراك كانوا يحضنوني. عندما كنت أشعر بالإحباط وعندما كانت الأمور لا تجري على ما يرام، عندما خسرت أفراداً من عائلتي، كانوا هم إلى جانبي».
كما عمد بايدن في عام 2009 إلى الانضمام إلى الرئيس السابق باراك أوباما الذي استقل القطار من فيلادلفيا إلى واشنطن تيمناً بالرحلة التي قام بها الرئيس الأميركي السابق أبراهام لينكولن. حينها، انضم بايدن إلى أوباما في محطة ويلمينغتون. وفي عام 2017 غادر بايدن، وكان حينها نائب الرئيس، واشنطن على متن القطار في يوم حفل تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتحدث عن العاملين على متن القطار قائلاً: «هم عائلتي، ولهذا أريد أن أعود إلى منزلي كما جئت إلى هنا».
وقد شارك بايدن هذه التجربة خلال المؤتمر الوطني الحزبي الديمقراطي، حيث عرضَ شريط فيديو شارك فيه العاملون في أمتراك الذين تحدثوا بدورهم عن تجربتهم مع بايدن.
ولا ينكر منظمو حفل التنصيب وجود تحديات جمة هذا العام أمام التحضيرات المحيطة بالحفل التاريخي الذي اعتادت عليه واشنطن كل أربعة أعوام. فعادة ما تكون هذه التحديات مقتصرة على البرد القارس المحيط بالعاصمة في يناير، لكن هذا العام سيضاف إليها تحدي «كورونا».
فعادة ما يعج حفل التنصيب الذي يجري في الجهة الشرقية من مبنى الكابيتول بالحضور، من مسؤولين ومقربين من الرئيس ووصولاً إلى الأميركيين العاديين، الذين ينتظرون ساعات طويلة في البرد الذي يكلله الثلج أحياناً للاستماع إلى خطاب الرئيس ومشاهدة قسم اليمين.
هذا العام سيكون مختلفاً، إذ قال المسؤولون عن التحضيرات إن الحفل سيكون مشابهاً للمؤتمر الوطني الحزبي الذي عقد بطريقة افتراضية، حيث سيدلي بايدن قسم اليمين أمام حضور متواضع، وسينقل الحفل مباشرة على الهواء لبقية الأميركيين.
يبقى التحدي الآخر في موضوع ركوب القطار في ظل فيروس «كورونا»، ولا يزال المسؤولون عن التحضيرات ينظرون في المسألة لتحديد إمكانية حصولها، وتحقيق أمنية بايدن بإغلاق الحلقة التي بدأها في بداية مشواره.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».