حشد جمهوري كبير في جورجيا تمهيداً لانتخابات برلمانية حاسمة

براد رافينسبيرغر المسؤول الأول عن الانتخابات في ولاية جورجيا يتحدث في أتلانتا أمس حول جولة الإعادة المقررة مطلع يناير (إ.ب.أ)
براد رافينسبيرغر المسؤول الأول عن الانتخابات في ولاية جورجيا يتحدث في أتلانتا أمس حول جولة الإعادة المقررة مطلع يناير (إ.ب.أ)
TT

حشد جمهوري كبير في جورجيا تمهيداً لانتخابات برلمانية حاسمة

براد رافينسبيرغر المسؤول الأول عن الانتخابات في ولاية جورجيا يتحدث في أتلانتا أمس حول جولة الإعادة المقررة مطلع يناير (إ.ب.أ)
براد رافينسبيرغر المسؤول الأول عن الانتخابات في ولاية جورجيا يتحدث في أتلانتا أمس حول جولة الإعادة المقررة مطلع يناير (إ.ب.أ)

مع احتدام التنافس في ولاية جورجيا، حيث يستعد الجمهوريون والديمقراطيون لانتزاع الأغلبية في مجلس الشيوخ عبر جولة ثانية من الانتخابات، بات السباق يجسد التوتر العام في البلاد ويمثل نسخة مصغرة عما يجري من مشاحنات منذ السباق الرئاسي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ففي المناظرة التلفزيونية الأخيرة التي جمعت بين الجمهورية كيلي لوفر، ومنافسها الديمقراطي رافاييل وورنوك، رفضت لوفر الاعتراف بهزيمة الرئيس دونالد ترمب في الانتخابات، مؤكدة حقه في الاستمرار بالدعاوى القضائية في المحاكم، وقالت السيناتورة عن الولاية: «الرئيس لديه كل الحق بمتابعة كل الخيارات القضائية، وهذا ما يحصل». واعتمدت لوفر نهج الرئيس الأميركي في الهجوم على منافسها بدلاً من الإجابة عن السؤال، فاتهمته بالراديكالية والاشتراكية، وهي سياسة اعتمدها الجمهوريون في السباقات التشريعية، ونجحت في تخويف الناخب الأميركي الذي صوت في نهاية المطاف ضد الكثير من المرشحين الليبراليين في مجلسي الشيوخ والنواب. وحذرت لوفر من أن الديمقراطيين يريدون تغيير وجه أميركا، وهي التصريحات نفسها التي كررها ترمب خلال زيارته للولاية ليل السبت الماضي، لدفع الناخبين نحو التصويت لصالح الجمهوريين هناك.
لكن على الرغم من محاولة الجمهوريين الحفاظ على وحدة رسالتهم في هذا السباق الحاسم لمصيرهم في الحكم، فإن مشكلتهم الأساسية تكمن في إصرار الرئيس على عدم الاعتراف بالهزيمة في الانتخابات. فإصراره هذا وضع حزبه في موقف حرج خاصة خلال سعيهم لحث الناخبين للتصويت لصالحهم في جورجيا. فمن جهة يتحدث المرشحان الجمهوريان لوفر، والسيناتور ديفيد بردو عن أهمية السباق القصوى في الإبقاء على شيء من السيطرة الجمهورية على مواقع القرار، وضرورة وجود مجلس شيوخ جمهوري بمواجهة رئيس ديمقراطي، في إشارة إلى فوز بايدن بالرئاسة، ومن جهة أخرى يرفضان الإقرار بأن ترمب خسر. وقد تركت هذه المواقف الناخبين في الولاية في حيرة من أمرهم، فهل صوتهم ضروري فعلاً لخلق توازن في العاصمة واشنطن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية؟ أم أن الرئيس الأميركي قد يبقى في الحكم، كما وعدهم؟
ولعلّ أكثر ما يؤرق الجمهوريين هو التصدي لادعاءات ترمب وحملته بوجود عمليات غش واسعة في الانتخابات، ودعوات بعض المحامين من فريقه إلى الامتناع عن التصويت في الولاية. فهم يخشون من أن تؤثر هذه الدعوات سلباً على حماسة الناخب للتوجه إلى صناديق الاقتراع للتصويت في انتخابات «مزيفة» بحسب وصف ترمب. ولهذا، حث كل من ترمب والقيادات الجمهورية الناخبين على التصويت بكثافة لحسم السباق لصالح الجمهوريين، وقال ترمب خلال زيارته للولاية: «إذا تركتموهم يسرقون الانتخابات مجدداً، فلن تتمكنوا من النظر إلى أنفسكم في المرآة!» رسالة تحمل معاني متناقضة، لكن طلبه هذا على الأرجح يدفع بمناصريه للتصويت للإعراب عن دعمهم له. إلا أن الجمهوريين لم يعتمدوا على دعوات ترمب فحسب، بل خصصوا مبالغ طائلة في الحملات الدعائية في الولاية قبل الانتخابات التي ستجري في الخامس من يناير (كانون الثاني). ووصلت تكلفة هذه الحملات من الحزبين حتى الساعة إلى أكثر من 329 مليون دولار منذ الإعلان عن الجولة الثانية من السباق. وهو مبلغ هائل، ويدل على الأهمية القصوى لهذا السباق ليس للحزبين فقط، بل لكل الأميركيين. وخير دليل على ذلك أن المناظرة التي جمعت بين وورنوك ولوفر تم بثها على غالبية المحطات التلفزيونية، وذلك في خطوة لافتة، إذ إن هذه المحطات لا تنقل عادة مناظرات المرشحين للكونغرس.
ومع استمرار ترمب تحدي نتيجة الانتخابات، وتوجيه اللوم للحكام الجمهوريين والديمقراطيين في الولايات التي فاز بها بايدن، انتقل مشهد التوتر من ولاية جورجيا حيث تلقى عدد من المسؤولين هناك تهديدات بالقتل، إلى ولاية ميشيغان، حيث تجمع عدد من المتظاهرين المسلحين خارج منزل سكرتيرة الولاية الديمقراطية جوسلين بنسون للاحتجاج على نتيجة الانتخابات. وهتف المتظاهرون بشعارات مطابقة لتلك التي رددها مناصرو ترمب خلال تجمع جورجيا الانتخابي: «أوقفوا سرقة الانتخابات». وقالت بنسون في بيان إن المتظاهرين تجمعوا مساء أمام منزلها، حيث كانت موجودة مع ابنها البالغ من العمر 4 أعوام، وأضافت «مطالب الأشخاص الموجودين خارج منزلي كانت مبهمة وعالية ومشبعة بالتهديد».
وتابعت: «لقد استهدفوني لدوري في الإشراف على الانتخابات، لكن التهديدات التي أطلقوها لم تستهدفني أنا بل استهدفت الناخبين». وغرّدت وزيرة عدل الولاية دانا نيسيل عن الحادثة فقالت: «يمكن لأي شخص الاعتراض على السكرتيرة بنسون من خلال أساليب حضارية وديمقراطية، لكن تخويف الأطفال والعائلات في منازلهم لا يعد ضمن هذه الأساليب».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.