«المركزي السويسري» يزلزل الأسواق بـ«تسونامي» للعملة المحلية

ألغى سقفا مفروضا منذ 3 سنوات لسعر الفرنك

«المركزي السويسري» يزلزل الأسواق بـ«تسونامي» للعملة المحلية
TT

«المركزي السويسري» يزلزل الأسواق بـ«تسونامي» للعملة المحلية

«المركزي السويسري» يزلزل الأسواق بـ«تسونامي» للعملة المحلية

هز البنك الوطني السويسري (المركزي) الأسواق المالية، أمس، بإلغائه سقفا مفروضا منذ 3 سنوات لسعر الفرنك، وهو ما دفع العملة الوطنية التي تُعد استثمارا آمنا لتجاوز الحد البالغ 2.‏1 فرنك لليورو بشدة وأذكى المخاوف بشأن الاقتصاد الذي يعتمد على التصدير.
وقبل بضعة أيام فقط وصف مسؤولو البنك المركزي السقف، الذي فرض في ذروة الأزمة المالية بمنطقة اليورو في 2011، لمنع صعود الفرنك خشية تضرر الاقتصاد، بأنه حجر زاوية في سياسة البنك النقدية.
إلا أن التحول الكامل عن هذه السياسة - الذي دفع الفرنك للقفز بنحو 30 في المائة مقابل اليورو في الدقائق الأولى من التعاملات التي شابتها الفوضى - جاء قبل أسبوع من إعلان متوقع للبنك المركزي الأوروبي عن برنامج كبير لشراء السندات من شأنه أن يجبر المركزي السويسري على بيع واسع النطاق للفرنك لشراء اليورو، للدفاع عن ذلك السقف. وبحسب «رويترز»، قال نيك حايك الرئيس التنفيذي لشركة صناعات الساعات السويسرية سواتش: «إجراء البنك الوطني السويسري هو (تسونامي).. بالنسبة لقطاع الصادرات والسياحة وفي النهاية للبلد بأكمله».
ومع إلغاء البنك المركزي الحد الأقصى لسعر العملة سعى إلى كبح التدفقات الجديدة على العملة السويسرية بخفض أسعار الفائدة الرئيسية (التي كانت سلبية بالفعل) بنسبة 5.‏0 في المائة إلى ناقص 75.‏0 في المائة.
وتعهد البنك المركزي بأن «يظل نشطا في سوق الصرف الأجنبي للتأثير على الظروف النقدية».
كان توماس جوردان رئيس مجلس إدارة البنك المركزي السويسري قد وصف سقف تداول العملة، في مطلع الشهر الحالي، بأنه «محوري تماما».
وقال أليساندرو بي الخبير الاقتصادي لدى بنك ساراسين السويسري: «أرى أن هذا يقوض الثقة في البنك الوطني السويسري الذي كان يقول دوما إنه قادر على الحفاظ على الحد الأدنى لسعر الصرف.. أرى في هذا مخاطرة كبيرة». ويتجه أكثر من 40 في المائة من الصادرات السويسرية إلى منطقة اليورو.
ودفعت الإجراءات الجديدة الأسهم السويسرية للهبوط أكثر من 10 في المائة، وكانت البنوك بين أكبر الخاسرين، إذ هوى سهم كل من «يو بي إس» و«كريدي سويس» 14 في المائة. وكان سهم ريتشمون المالكة للعلامة التجارية الفاخرة للساعات «كارتييه» أكبر الخاسرين على المؤشر الرئيسي بخسائر بلغت 17 في المائة. وأظهرت بيانات لـ«تومسون رويترز» أن الخسائر الإجمالية للمؤشر قلصت قيمته بنحو 100 مليار فرنك تعادل القيمة الإجمالية لبنكي «يو بي إس» و«كريدي سويس». ومع تهاوي الأسواق، سارع أصحاب الحسابات المصرفية إلى تغيير نقودهم.
وقال أحد عملاء «يو بي إس»، بعدما باع اليورو لعميل روسي: «لم أرَ قط مثل هذا الانخفاض دفعة واحدة.. إنه ضخم. سيقبل الناس على الأرجح على شراء اليورو وأيضا الدولار وغيرهما من العملات».
وقال المركزي السويسري إن السقف الذي كان يفرضه على قيمة الفرنك كان استثنائيا ومؤقتا، حمى الاقتصاد من أضرار خطيرة، ورغم أن الفرنك كان لا يزال مرتفعا، فإن القيمة الزائدة تراجعت إجمالا منذ فرض السقف.
وخلال الدقائق الأولى من التعاملات اخترق الفرنك مستوى التعادل مع اليورو ليجري تداوله عند 8052.‏0 فرنك لليورو، قبل أن يقلص تلك المكاسب ليستقر عند 0255.‏1 فرنك.
وقال إد باركر، العضو المنتدب لدى مؤسسة «فيتش» للتنصيف الائتماني، إن هذه الخطوة لن تؤثر على تصنيف سويسرا الممتاز AAA.
وارتفع الذهب أكثر من اثنين في المائة لأعلى مستوى في 4 أشهر، أمس، مع انخفاض الدولار والأسهم الأوروبية، بعد قرار البنك المركزي السويسري. وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 4.‏2 في المائة إلى أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول)، عند 30.‏1260 دولار للأوقية (الأونصة)، في وقت سابق، أمس، وكان مرتفعا 2.‏2 في المائة عند 61.‏1256 دولار. وصعدت عقود الذهب الأميركية تسليم فبراير (شباط) 8.‏1 في المائة إلى 10.‏1257 دولار للأوقية.
وتراجعت أسهم أوروبا وانخفض الدولار 4.‏0 في المائة أمام سلة من العملات الرئيسية، بعد الخطوة التي اتخذتها سويسرا.
واستفاد الذهب على مدى سنوات من زيادة سيولة البنوك المركزية على مدار سنوات، في أعقاب الأزمة المالية عام 2008، لكن المزيد من التحفيز النقدي في منطقة اليورو قد يسفر عن ارتفاع الدولار وهبوط أسعار النفط. وارتفع الذهب المقوم باليورو إلى ذروة جديدة بلغت 09.‏1077 يورو للأوقية، في أعلى سعر منذ مايو (أيار) 2013.
وزادت أسعار الذهب نحو 4 في المائة منذ بداية الشهر، بعد نزولها على مدى عامين متتاليين لكن الغموض ما زال يشوب التوقعات العالمية. وزادت الفضة في المعاملات الفورية 7.‏1 في المائة إلى 12.‏17 دولار للأوقية.
وصعد البلاتين 1.‏2 في المائة إلى 50.‏1254 دولار للأوقية، بينما زاد البلاديوم 8.‏1 في المائة إلى 72.‏786 دولار للأوقية.



ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وتعد هذه زيادة حادة مقارنة بمستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.

وتسعى السعودية لضخ مزيد من النفط في الأسواق الدولية، لتخفيف حدة أزمة الشح في الإمدادات، نتيجة حرب إيران التي أدت إلى تعطل مضيق هرمز.

ويوفر ميناء ينبع الذي يصله النفط عبر خط أنابيب «شرق غرب» متنفساً حيوياً للضغط المتزايد على إمدادات النفط العالمية.

ويمتد خط «شرق غرب» عبر شبه الجزيرة العربية من حقول النفط الضخمة في شرق المملكة، ويفرغ في مدينة صناعية حديثة في ميناء ينبع على البحر الأحمر؛ حيث يتجمع أسطول ضخم من الناقلات لتحميل النفط السعودي، مع وصول مزيد من السفن كل يوم.


«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.