حملة لشراء منزل مؤلف «سيد الخواتم» وتحويله مركزاً أدبياً

تتزعمها مجموعة من أبطال سلسلة الأفلام القائمة على روايات تولكين

TT

حملة لشراء منزل مؤلف «سيد الخواتم» وتحويله مركزاً أدبياً

يعد منزل الكاتب الإنجليزي تولكين في أكسفورد بإنجلترا هو المكان الذي جرت فيه صياغة عناصر ثلاثيته «سيد الخواتم» مثل خريطة الأرض الوسطى الأسطورية. وهي الموضع الذي التقى فيه «بيلبو باغينز» مع «غاندالف» للمرة الأولى، وشهدت صراع العفاريت والجان والأقزام.
طرح المنزل الواقع على طريق نورثمور في أكسفورد – حيث عاش تولكين مع زوجته إديث وأطفالهما من عام 1930 وحتى 1947، وشهد المنزل كتابة روايته الخيالية «ذا هوبيت» وقسم كبير من الثلاثية «سيد الخواتم» - في سوق العقارات مؤخراً. ومن أجل المحافظة عليه للكتّاب والمعجبين، أطلق فريق عمل سلسلة أفلام «سيد الخواتم» ممن جلبوا أعمال الكاتب تولكين إلى شاشات السينما الفضية مبادرة للتمويل الجماعي من أجل شراء المنزل.
وكان الممثلون، من أمثال إيان ماكيلين الذي قام بشخصية «غاندالف» ومارتن فريمان الذي لعب دور «بيلبو باغينز» في الفيلم الشهير، قد أطلقوا حملة التمويل الجماعي تحت شعار «مشروع نورثمور» من أجل شراء منزل الكاتب تولكين وتحويله فيما بعد مركزاً أدبياً على شرف الكاتب الكبير صاحب المنزل.
وإذا ما قُدر النجاح لتلك الحملة، فإن المنزل الذي عاش فيه الكاتب تولكين من عام 1930 وحتى عام 1947، سوف يكون أول مركز مكرّس بالكامل من أجل مؤلف روايات خيالية شيقة في أي مكان في العالم، كما قال الممثل جون رايس ديفيز الذي قام بشخصية القزم «غيميل» المحبوب في ثلاثية «سيد الخواتم».
وهناك تحدٍ كبير يواجه مشروع نورثمور لجمع الأموال من أجل منزل الكاتب تولكين، حيث لا بد من تأمين مبلغ وقدره 6 ملايين دولار في غضون 3 أشهر فقط. وقامت المؤلفة جوليا غولدينغ، التي تشرف على المشروع، بمقارنة تحديات جمع الأموال بالرحلة المحفوفة بالمخاطر لاثنين من أفضل شخصيات الكاتب تولكين المحبوبة للغاية.
وقالت المؤلفة غولدينغ عن ذلك «رغم كل شيء، نحن لا نحتاج سوى النظر إلى شخصية (فرودو) و(سام) ورحلتهما الفريدة من نوعها من ريفينديل وحتى ماونت دووم، تلك التي استغرقت نفس المساحة من الوقت، ولسوف نشعر بالإلهام الذي يحفزنا لأجل القيام بذلك».
وأضافت غولدينغ «رغم أن قاعدة هواة كتابات تولكين ضخمة جداً في جميع أنحاء العالم لا يوجد أي مركز مخصص للكاتب الراحل، واستطردت بحسب «نيويورك تايمز»، «هناك مراكز مخصصة لأدباء مثل جين أوستن وتشارلز ديكنز وتوماس هاردي، وتولكين لا يقل تأثيراً عنهم».
وشارك عدد كبير المشاهير في تسجيل فيديو لمساندة حملة جمع الأموال اللازمة لشراء المنزل، ومنهم المغنية آني لينوكس والممثل ديريك جاكوبي، وعدد من أبطال السلسلة السينمائية لـ«سيد الخواتم»، ومنهم إيان ماكيلان ومارتن فريمان.
وقد طرح المنزل في سوق العقار بسعر ستة ملايين دولار أميركي، أي نحو 4.7 مليون جنيه إسترليني، وقد قامت شركة العقار التي طرحته بريكون آند بريكون بسحب العقار من السوق حتى تعطي الفرصة لحملة التمويل.
ومن المنتظر تخصيص أكثر من 5 ملايين دولار من المبلغ المحدد في الحملة لشراء المنزل، مع استخدام المبلغ المتبقي في تجديده وإنشاء جمعية غير هادفة للربح للعمل من هناك. وإذا ما نجحت تلك الحملة في بلوغ هدفها، فمن شأن المنزل أن يستضيف العديد من البرامج الأدبية الخاصة بكتاب الروايات الخيالية، والمعجبين بمؤلفات السيد تولكين، وذلك وفقاً لبيان الحملة.
ويطالب مشروع نورثمور من قراء الكاتب تولكين – الذين أطلق عليهم الممثل إيان ماكيلين مسمى «زملاؤنا الممولون» – التبرع بكل ما في وسعهم من أجل هذه الحملة. وهناك مستويات مختلفة من جمع التبرعات التي تأمل الحملة في الوصول إليها، بما في ذلك المستوى الذي يسعى لتجديد حديقة منزل السيد تولكين، ومستوى آخر مخصص لإنشاء عرين التنين المخيف «سموغ» أمام المنزل.
ولم يطرأ تغيير كبير على المنزل القديم الذي يبعد عن العاصمة لندن مسافة ساعة بالسيارة منذ أن جرى بناؤه في عام 1924. وهو يضم ست غرف كبيرة للنوم في الطابق العلوي، مع غرفة نوم واحدة في الطابق السفلي، مع حديقة واسعة محيطة بالمنزل. ولقد انتقلت عائلة الكاتب تولكين للإقامة في ذلك المنزل منذ عام 1930، وظلت مقيمة هناك لمدة 17 عاماً كاملة، تلك الفترة التي ألف فيها الكاتب جون رونالد تولكين رواية «ذا هوبيت» وثلاثية «سيد الخواتم»، وهي الفترة نفسها التي حلّ خلالها الكاتب الإنجليزي سي إس لويس ضيفاً على السيد تولكين في منزله.
الجدير بالذكر، أن المالك الحالي للمنزل اشتراه في عام 2004 مقابل 1.6 مليون جنيه إسترليني وهو العام نفسه الذي صدر فيه قرار الحكومة بإدراج المنزل في قائمة العقار المحمي وهو ما يعني أن المشتر لن يستطيع تغيير أو إضافة الكثير للبناء.



45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
TT

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)

حدَّد علماء الفلك 45 كوكباً يُحتمل أن تكون من أفضل الأماكن للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض. واكتشفت مجموعة من العلماء أكثر من 6 آلاف كوكب خارج المجموعة الشمسية، أي عوالم تقع خارج نظامنا الشمسي. ومع ذلك، فإنّ كثيراً منها غير صالح للحياة، لشدّة حرارته أو برودته أو لخطورته.

والآن، يقترح علماء معنيون بالفلك 45 كوكباً منها قد تكون صالحة للحياة، من بينها أمثلة شهيرة مثل «بروكسيما سنتوري بي»، و«ترابيست-1 إف» و«كبلر 186 إف». ويرى الباحثون أنّ هذه القائمة قد تكون نقطة انطلاق للبحث عن إشارات قد تدل على وجود حياة خارج كوكب الأرض، أو حتى إمكان إرسال مركبة فضائية.

كما يمكن أن تساعدنا هذه الكواكب على تحديد مدى فاعلية إطارنا الحالي لتحديد إمكان وجود حياة، والمعروف باسم المنطقة الصالحة للسكن أو «النطاق المعتدل»، في اختيار الكواكب التي تجب دراستها، من خلال دراسة الكواكب الواقعة على حافة المنطقة الصالحة للسكن.

وتُعدّ الكواكب الموجودة في «نظام ترابيست-1»، التي تدور حول نجم يبعد نحو 40 سنة ضوئية، الأكثر إثارةً للاهتمام في القائمة. وتتصدَّر هذه الكواكب، إلى جانب بعض الكواكب الأخرى، القائمة لجهة حصولها على ضوء مُشابه لضوء الشمس على الأرض.

وإنما الكثير سيتوقّف على ما إذا كانت هذه الكواكب تمتلك غلافاً جوّياً يسمح لها بالاحتفاظ بالماء، الذي يُعتقد أنه عنصر أساسي للحياة.

في هذا السياق، قال طالب الدراسات العليا الذي شارك في الدراسة، جيليس لوري: «مع أنه يصعب تحديد العوامل التي تجعل كوكباً مؤهلاً بدرجة أكبر لوجود الحياة، فإنّ تحديد أماكن البحث هو الخطوة الأولى الحاسمة. وعليه، كان هدف مشروعنا تحديد أفضل الأهداف للمراقبة».

ويأمل الباحثون أن تُستخدم هذه القائمة لتوجيه عمليات الرصد بواسطة التلسكوبات والمركبات الفضائية، مثل «تلسكوب جيمس ويب» الفضائي، بالإضافة إلى «تلسكوب نانسي غريس رومان» الفضائي، و«التلسكوب العملاق»، و«مرصد العوالم الصالحة للسكن»، وغيرها من التلسكوبات والمركبات الفضائية التي قد تظهر لاحقاً.

وينبغي أن تساعد هذه الملاحظات على تأكيد ما إذا كانت الكواكب تمتلك أغلفة جوية، وهو الاختبار التالي لتحديد مدى صلاحيتها للحياة.

ونقلت «الإندبندنت» نتائج هذا العمل عن ورقة بحثية جديدة بعنوان «استكشاف حدود صلاحية الحياة: فهرس للكواكب الصخرية الخارجية في المنطقة الصالحة للسكن»، المنشورة في دورية «الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية».


كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
TT

كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

ليس من المألوف أن تتحوَّل عودة كتاب مُعار من مكتبة إلى قصة يكتنفها الغموض. للوهلة الأولى، قد لا تبدو عودة كتاب مُعار من مكتبة في غرب ميدلاندز أمراً يستحق كلّ هذه الضجة، لكن الحقيقة أنه عندما سُلِّم الكتاب -المُعار من دادلي- إلى مكتبة تبعد 16898 كيلومتراً في أستراليا، بدت الحكاية أشبه بمفارقة عجيبة.

ووفق «بي بي سي»، تبدأ القصة بخروج رواية «الخلية» للكاتبة جيل هورنبي من المكتبة على سبيل الإعارة حتى نهاية مارس (آذار)، وكانت ضمن مهلة الإعادة عندما انتهى بها المطاف في مكتبة بيرنسديل في إيست غيبسلاند بفيكتوريا. هناك، سُلِّمت الرواية إلى أمينة المكتبة جيسيكا بيري، التي تواصلت مع فريق المكتبة في المملكة المتحدة، لكن لا أحد يعلم حتى الآن كيف انتهى بها المطاف في أستراليا.

رحلة لم تُكتب في الفهرس (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

في هذا الصدد، قال مساعد أمين مكتبة دادلي جيمس ويندسور: «من المثير للاهتمام دوماً معرفة أين ينتهي المطاف بكتبنا، لكن هذا الكتاب كان حرفياً في الجانب الآخر من العالم».

وأضاف: «كانت هذه الرواية في الأصل موجودة لدينا في مكتبة جورنال، وقد أمتعنا بعض روادنا الدائمين بقصة رحلتها المذهلة».

نُشرت رواية «الخلية» للمرّة الأولى عام 2013، وتروي قصة مجموعة من الأمهات في مدرسة ابتدائية. وُصفت بأنها «قصة آسرة ودقيقة عن ديناميكيات الجماعات والصداقة النسائية».

بدورها، قالت مديرة مكتبات دادلي ستيفاني رودن: «إنها بلا شكّ رواية ممتعة جداً. وكانت مُعارة حتى نهاية مارس، ولذلك أُعيدت في الموعد المحدّد، إلى مكتبة تبعد آلاف الأميال عن مكتبتنا».

والآن، هل ستعود الرواية إلى دادلي بعد انتهاء إعارتها؟ لا، كما أجابت رودن.

واستطردت: «لقد سحبناها الآن من مجموعتنا، لذا ستبقى في مكانها. تقع منطقة إيست غيبسلاند في أقصى شرق ولاية فيكتوريا، وتبدو مكاناً رائعاً للزيارة».

Your Premium trial has ended


تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة، اليوم (الثلاثاء)، أن باكستان تصدَّرت قائمة أكثر دول العالم تلوثاً بالضباب الدخاني في 2025، إذ بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة المعروفة باسم «بي إم 2.5» مستويات تفوق الحد الذي توصي به منظمة الصحة العالمية بما يصل إلى 13 مرة.

مواطنون على شاطئ بحر العرب في كراتشي خلال عيد الفطر (إ.ب.أ)

وأفادت شركة «آي كيو إير» السويسرية لرصد جودة الهواء، في تقريرها السنوي، بأن 13 دولة ومنطقة فحسب حافظت على متوسط مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة ضمن معيار المنظمة، أي أقل من 5 ميكروغرامات لكل متر مكعب خلال العام الماضي، مقارنة مع 7 دول فقط في 2024.

وأوضح التقرير أن 130 دولة ومنطقة من أصل 143 خضعت للرصد لم تستوفِ المعايير الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

عمال يستقلون مركبة متجهين إلى موقع بناء مجمع الطاقة المتجددة التابع لشركة «أداني للطاقة الخضراء المحدودة» في صحراء الملح قرب الحدود الهندية - الباكستانية (أ.ب)

وجاءت بنغلاديش وطاجيكستان في المرتبتين الثانية والثالثة على قائمة الدول الأكثر تلوثاً، في حين احتلت تشاد، التي كانت الأكثر تلوثاً في 2024، المرتبة الرابعة خلال 2025.

وتصدَّرت مدينة لوني في الهند قائمة أكثر المدن تلوثاً في العالم لعام 2025، بمتوسط جسيمات دقيقة ملوثة بلغ 112.5 ميكروغرام، تليها مدينة هوتان في إقليم شينجيانغ شمال غربي الصين بمتوسط 109.6 ميكروغرام.

بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة في باكستان مستويات تفوق الحد (إ.ب.أ)

وتركزت جميع المدن الأكثر تلوثاً في العالم، وعددها 25، داخل الهند وباكستان والصين. ولم تستوفِ سوى 14 في المائة من مدن العالم معايير منظمة الصحة العالمية في 2025، انخفاضاً من 17 في المائة في العام السابق، وأدت حرائق الغابات في كندا إلى رفع مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة في أنحاء الولايات المتحدة وصولاً إلى أوروبا.

ومن بين الدول التي استوفت المعيار في 2025 أستراليا وآيسلندا وإستونيا وبنما.