مظلوم عبدي: الحوار الكردي مستمر لمعالجة الخلافات

TT

مظلوم عبدي: الحوار الكردي مستمر لمعالجة الخلافات

قال مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» إن المحادثات الكردية - الكردية بسوريا لا تزال مستمرة لكنها لم تحقق نتائج ملموسة، وأكد توصل الأطراف الكردية إلى اتفاق أولي غير أن بنوده لم تطبق وأبرزها تشكيل المرجعية العليا المشتركة بمشاركة «المجلس الوطني الكردي» المعارض في مؤسسات الإدارة الذاتية التي تدير مناطق شرق الفرات.
وأشار في حديث تلفزيوني على قناة «روناهي» الكردية المحلية إلى بحث آليات اندماج المجلس الوطني الكردي: وزاد: «من وجهة نظري، القضايا العالقة ليست أساسية، يمكن حلها عبر الحوار. عندما يحضر الطرفان ستتواصل المحادثات»، وأكد ضرورة التوصل إلى اتفاق كردي يشمل كل الأحزاب الكردية السياسية، وأضاف: «إنها المرة الأولى التي تحصل فيها محادثات على أرض (روج آفا) في إطار محادثات قامشلو، في رأيي الجميع مطالب أن يبذل المزيد من الجهود من أجل إنجاح هذه المرحلة». واشار إلى عقبات واجهت سير المحادثات خلال الفترة الممتدة بين أبريل (نيسان) الماضي ومرور 8 أشهر، حيث إن «وفد المجلس الكردي ذهب إلى الخارج، وممثل الولايات المتحدة الامريكية الذي كان يحضر المحادثات لم يكن حاضراً، لذا منحنا فاصلاً لتلك المحادثات، نأمل في أن تتواصل تلك المحادثات وحضور كل الأطراف». وزاد: «كانت هناك بعض المشاكل وبعض الموضوعات السياسية الخلافية، تم تجاوز تلك الخلافات. ما استنتجناه أنّ الكرد لديهم القدرة على حل مشاكلهم وتحقيق وحدتهم في حال أرادوا ذلك بالفعل». وحذر عبدي من الخلافات الكردستانية وانعكاساتها على أكراد سوريا وأحزابها السياسية، وأوضح: «لن نقبل أن يفرض أي طرف أمراً واقعاً، لأنّ ذلك سيضرّ بثورة شعبنا كما ستؤثر على المكتسبات التي تحققت بدماء أكثر من 11 ألف قتيل، فالمباحثات ستتأثر ومن غير الممكن حصول محادثات بمكان يشهد حرباً».



مصر: الإفراج عن الناشط السوري ليث الزعبي وترحيله

سوريون يغادرون مصر بعد سقوط بشار (مواني البحر الأحمر)
سوريون يغادرون مصر بعد سقوط بشار (مواني البحر الأحمر)
TT

مصر: الإفراج عن الناشط السوري ليث الزعبي وترحيله

سوريون يغادرون مصر بعد سقوط بشار (مواني البحر الأحمر)
سوريون يغادرون مصر بعد سقوط بشار (مواني البحر الأحمر)

أفرجت السلطات الأمنية المصرية عن الناشط السوري الشاب ليث الزعبي، بعد أيام من القبض عليه وقررت ترحيله عن مصر، و«هو ما توافق مع رغبته»، بحسب ما كشف عنه لـ«الشرق الأوسط» صديقه معتصم الرفاعي.

وكانت تقارير إخبارية أشارت إلى توقيف الزعبي في مدينة الغردقة جنوب شرقي مصر، بعد أسبوع واحد من انتشار مقطع فيديو له على مواقع التواصل الاجتماعي تضمن مقابلة أجراها الزعبي مع القنصل السوري في القاهرة طالبه خلالها برفع علم الثورة السورية على مبنى القنصلية؛ ما تسبب في جدل كبير، حيث ربط البعض بين القبض على الزعبي ومطالبته برفع علم الثورة السورية.

لكن الرفاعي - وهو ناشط حقوقي مقيم في ألمانيا ومكلف من عائلة الزعبي الحديث عن قضية القبض عليه - أوضح أن «ضبط الزعبي تم من جانب جهاز الأمن الوطني المصري في مدينة الغردقة حيث كان يقيم؛ بسبب تشابه في الأسماء، بحسب ما أوضحت أجهزة الأمن لمحاميه».

وبعد إجراء التحريات والفحص اللازمين «تبين أن الزعبي ليس مطلوباً على ذمة قضايا ولا يمثل أي تهديد للأمن القومي المصري فتم الإفراج عنه الاثنين، وترحيله بحرياً إلى الأردن ومنها مباشرة إلى دمشق، حيث غير مسموح له المكوث في الأردن أيضاً»، وفق ما أكد الرفاعي الذي لم يقدّم ما يفيد بسلامة موقف إقامة الزعبي في مصر من عدمه.

الرفاعي أوضح أن «أتباع (الإخوان) حاولوا تضخيم قضية الزعبي والتحريض ضده بعد القبض عليه ومحاولة تصويره خطراً على أمن مصر، وربطوا بين ضبطه ومطالبته برفع علم الثورة السورية في محاولة منهم لإعطاء القضية أبعاداً أخرى، لكن الأمن المصري لم يجد أي شيء يدين الزعبي».

وشدد على أن «الزعبي طوال حياته يهاجم (الإخوان) وتيار الإسلام السياسي؛ وهذا ما جعلهم يحاولون إثارة ضجة حول قضيته لدفع السلطات المصرية لعدم الإفراج عنه»، بحسب تعبيره.

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع القنصلية السورية في مصر، لكن المسؤولين فيها لم يستجيبوا لطلب التعليق، وأيضاً لم تتجاوب السلطات الأمنية المصرية لطلبات توضيح حول الأمر.

تجدر الإشارة إلى أن الزعبي درس في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وبحسب تقارير إعلامية كان مقيماً في مصر بصفته من طالبي اللجوء وكان يحمل البطاقة الصفراء لطلبات اللجوء المؤقتة، وسبق له أن عمل في المجال الإعلامي والصحافي بعدد من وسائل الإعلام المصرية، حيث كان يكتب عن الشأن السوري.

وبزغ نجم الزعبي بعد انتشار فيديو له يفيد بأنه طالب القنصل السوري بمصر بإنزال عَلم نظام بشار الأسد عن مبنى القنصلية في القاهرة ورفع عَلم الثورة السورية بدلاً منه، لكن القنصل أكد أن الأمر مرتبط ببروتوكولات الدبلوماسية، وأنه لا بد من رفع عَلم الثورة السورية أولاً في مقر جامعة الدول العربية.

ومنذ سقوط بشار الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ولم يحدث بين السلطات في مصر والإدارة الجديدة بسوريا سوى اتصال هاتفي وحيد بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزير خارجية الحكومة المؤقتة السورية أسعد الشيباني، فضلاً عن إرسال مصر طائرة مساعدات إغاثية لدمشق.