المالكي: السلطة الفلسطينية بصدد توقيع اتفاقية تعاون مع الجنائية الدولية

منحة قطرية لفلسطين بقيمة 25 مليون دولار لدعم إعمار غزة

المالكي: السلطة الفلسطينية بصدد توقيع اتفاقية تعاون مع الجنائية الدولية
TT

المالكي: السلطة الفلسطينية بصدد توقيع اتفاقية تعاون مع الجنائية الدولية

المالكي: السلطة الفلسطينية بصدد توقيع اتفاقية تعاون مع الجنائية الدولية

أعلن وزير الخارجية في السلطة الفلسطينية رياض المالكي، أمس، أن السلطة الفلسطينية بصدد توقيع اتفاقية تعاون وتنسيق مع المحكمة الجنائية الدولية.
وقال المالكي، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن توقيع الاتفاقية سيتم قريبا خلال زيارة مقررة له إلى لاهاي، على أن تستهدف الاتفاقية التنسيق والتشاور المشترك، وأوضح أن الجانب الفلسطيني سيطلب من المحكمة البدء بتحقيقات بخصوص «الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل» بحق الشعب الفلسطيني في هجومها الأخير على قطاع غزة في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) الماضيين. كما شدد على أن فلسطين ستصبح عضوا فاعلا في محكمة الجنايات الدولية مطلع أبريل (نيسان) المقبل، وفق ما تبلغه رسميا من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد وقع في 31 من الشهر الماضي وثائق للانضمام إلى 20 منظمة دولية، أبرزها المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. وقد جاءت هذه الخطوة بعد فشل مشروع قرار فلسطيني، مدعوم عربيا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي حتى نهاية عام 2017. في أن يحظى بدعم الأصوات الـ9 اللازمة خلال التصويت عليه من أعضاء مجلس الأمن الدولي.
من جهة ثانية، أعلنت حكومة الوفاق الفلسطينية، أمس، تلقيها منحة قطرية بقيمة 25 مليون دولار لصالح إعادة إعمار قطاع غزة، وقال محمد مصطفى، نائب رئيس وزراء الحكومة ورئيس اللجنة العليا لإعادة إعمار غزة، في بيان صحافي، إنه سيتم تخصيص المنحة لدعم مجالات السكن وإيواء الأسر التي نزحت عن بيوتها جراء الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، مضيفا أنه سيتم كذلك دعم إعادة تأهيل الوحدات السكنية المتضررة جزئيا من الهجوم الإسرائيلي، وشراء الوقود اللازم لمحطة توليد الكهرباء في غزة، وتأهيل المنشآت الاقتصادية الصغيرة.
وكانت قطر قد تعهدت بتقديم مبلغ مليار دولار لصالح إعمار قطاع غزة خلال المؤتمر الدولي الذي عقد في القاهرة بهذا الخصوص في 12 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتضمن تعهدات دولية بمبلغ 4.‏5 مليار دولار يخصص نصفه لصالح إعادة إعمار القطاع.
وفي السياق ذاته، أكد رامي الحمد الله، رئيس الوزراء الفلسطيني، على استمرار الاتصالات مع الكثير من الدول للإيفاء بالتزاماتها من أجل تسريع عملية إعمار غزة.
وشدد الحمد الله، في بيان عقب اجتماعه في رام الله أمس مع ياسر الوادية، رئيس تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة، على ضرورة دعم كافة الفصائل والمستقلين والأطراف لحكومة الوفاق، وجدد تأكيده على أهمية جهود القوى الوطنية والإسلامية في تعزيز دور حكومة الوفاق الوطني في إعادة الإعمار، وتوحيد المؤسسات الحكومية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وإزالة آثار الانقسام الداخلي المستمر منذ منتصف عام 2007.



رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
TT

رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

حظيت رسائل «طمأنة» جديدة أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال احتفال الأقباط بـ«عيد الميلاد»، وأكد فيها «قوة الدولة وصلابتها»، في مواجهة أوضاع إقليمية متوترة، بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال السيسي، خلال مشاركته في احتفال الأقباط بعيد الميلاد مساء الاثنين، إنه «يتابع كل الأمور... القلق ربما يكون مبرراً»، لكنه أشار إلى قلق مشابه في الأعوام الماضية قبل أن «تمر الأمور بسلام».

وأضاف السيسي: «ليس معنى هذا أننا كمصريين لا نأخذ بالأسباب لحماية بلدنا، وأول حماية فيها هي محبتنا لبعضنا، ومخزون المحبة ورصيدها بين المصريين يزيد يوماً بعد يوم وهو أمر يجب وضعه في الاعتبار».

السيسي يحيّي بعض الأقباط لدى وصوله إلى قداس عيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

وللمرة الثانية خلال أقل من شهر، تحدث الرئيس المصري عن «نزاهته المالية» وعدم تورطه في «قتل أحد» منذ توليه المسؤولية، قائلاً إن «يده لم تتلوث بدم أحد، ولم يأخذ أموال أحد»، وتبعاً لذلك «فلا خوف على مصر»، على حد تعبيره.

ومنتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال السيسي في لقاء مع إعلاميين، إن «يديه لم تتلطخا بالدم كما لم تأخذا مال أحد»، في إطار حديثه عن التغييرات التي تعيشها المنطقة، عقب رحيل نظام بشار الأسد.

واختتم السيسي كلمته بكاتدرائية «ميلاد المسيح» في العاصمة الجديدة، قائلاً إن «مصر دولة كبيرة»، مشيراً إلى أن «الأيام القادمة ستكون أفضل من الماضية».

العبارة الأخيرة، التي كررها الرئيس المصري ثلاثاً، التقطتها سريعاً صفحات التواصل الاجتماعي، وتصدر هاشتاغ (#مصر_دولة_كبيرة_أوي) «التريند» في مصر، كما تصدرت العبارة محركات البحث.

وقال الإعلامي المصري، أحمد موسى، إن مشهد الرئيس في كاتدرائية ميلاد المسيح «يُبكي أعداء الوطن» لكونه دلالة على وحدة المصريين، لافتاً إلى أن عبارة «مصر دولة كبيرة» رسالة إلى عدم مقارنتها بدول أخرى.

وأشار الإعلامي والمدون لؤي الخطيب، إلى أن «التريند رقم 1 في مصر هو عبارة (#مصر_دولة_كبيرة_أوي)»، لافتاً إلى أنها رسالة مهمة موجهة إلى من يتحدثون عن سقوط أو محاولة إسقاط مصر، مبيناً أن هؤلاء يحتاجون إلى التفكير مجدداً بعد حديث الرئيس، مؤكداً أن مصر ليست سهلة بقوة شعبها ووعيه.

برلمانيون مصريون توقفوا أيضاً أمام عبارة السيسي، وعلق عضو مجلس النواب، محمود بدر، عليها عبر منشور بحسابه على «إكس»، موضحاً أن ملخص كلام الرئيس يشير إلى أنه رغم الأوضاع الإقليمية المعقدة، ورغم كل محاولات التهديد، والقلق المبرر والمشروع، فإن مصر دولة كبيرة وتستطيع أن تحافظ علي أمنها القومي وعلى سلامة شعبها.

وثمّن عضو مجلس النواب مصطفى بكري، كلمات السيسي، خاصة التي دعا من خلالها المصريين إلى التكاتف والوحدة، لافتاً عبر حسابه على منصة «إكس»، إلى مشاركته في الاحتفال بعيد الميلاد الجديد بحضور السيسي.

وربط مصريون بين عبارة «مصر دولة كبيرة» وما ردده السيسي قبل سنوات لقادة «الإخوان» عندما أكد لهم أن «الجيش المصري حاجة كبيرة»، لافتين إلى أن كلماته تحمل التحذير نفسه، في ظل ظهور «دعوات إخوانية تحرض على إسقاط مصر

وفي مقابل الكثير من «التدوينات المؤيدة» ظهرت «تدوينات معارضة»، أشارت إلى ما عدته تعبيراً عن «أزمات وقلق» لدى السلطات المصرية إزاء الأوضاع الإقليمية المتأزمة، وهو ما عدّه ناجي الشهابي، رئيس حزب «الجيل» الديمقراطي، قلقاً مشروعاً بسبب ما تشهده المنطقة، مبيناً أن الرئيس «مدرك للقلق الذي يشعر به المصريون».

وأوضح الشهابي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه «رغم أن كثيراً من الآراء المعارضة تعود إلى جماعة الإخوان وأنصارها، الذين انتعشت آمالهم بعد سقوط النظام السوري، فإن المصريين يمتلكون الوعي والفهم اللذين يمكنّانهم من التصدي لكل الشرور التي تهدد الوطن، ويستطيعون التغلب على التحديات التي تواجههم، ومن خلفهم يوجد الجيش المصري، الأقوى في المنطقة».

وتصنّف السلطات المصرية «الإخوان» «جماعة إرهابية» منذ عام 2013، حيث يقبع معظم قيادات «الإخوان»، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية، بعد إدانتهم في قضايا عنف وقتل وقعت بمصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة في العام نفسه، بينما يوجد آخرون هاربون في الخارج مطلوبون للقضاء المصري.

بينما عدّ العديد من الرواد أن كلمات الرئيس تطمئنهم وهي رسالة في الوقت نفسه إلى «المتآمرين» على مصر.