ريال مدريد مهدد بخطر الخروج من الدور الأول... ومصير زيدان في مهب الريح

ليفربول وبورتو إلى ثمن نهائي دوري الأبطال... وفرصة أتلتيكو مدريد تتأجل... واشتعال المنافسة بالمجموعة الثانية

سالومون لاعب شاختار رقم 19 يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى ريال مدريد  (إ.ب.أ)
سالومون لاعب شاختار رقم 19 يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى ريال مدريد (إ.ب.أ)
TT

ريال مدريد مهدد بخطر الخروج من الدور الأول... ومصير زيدان في مهب الريح

سالومون لاعب شاختار رقم 19 يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى ريال مدريد  (إ.ب.أ)
سالومون لاعب شاختار رقم 19 يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى ريال مدريد (إ.ب.أ)

بلغ ليفربول الإنجليزي، حامل اللقب 6 مرات آخرها العام الماضي، وبورتو بطل القارة مرتين، الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فيما بات مصير ريال مدريد الإسباني صاحب الرقم القياسي في ألقاب البطولة (13) بمهب الريح في مجموعة اشتعلت بها المنافسة وتأجل حسم هوية المتأهلين بها للجولة الأخيرة.
وتأهل ليفربول وبورتو إلى ثمن النهائي بعد بايرن ميونيخ الألماني (المجموعة الأولى) ومانشستر سيتي الإنجليزي (الثالثة) وتشيلسي الإنجليزي وإشبيلية الإسباني (الخامسة) وبرشلونة الإسباني ويوفنتوس الإيطالي (السابعة).
في المجموعة الرابعة جدد ليفربول فوزه على ضيفه أياكس أمستردام الهولندي 1 - صفر، بفضل هدف من مهاجمه الواعد كورتيس جونز، 19 عاما، في الدقيقة 58.
وكان التعادل سيكون كافيا لليفربول لبلوغ الدور ثمن النهائي لكن الفوز ضمن له صدارة المجموعة، حيث رفع رصيده إلى 12 نقطة، فيما تراجع أياكس أمستردام إلى المركز الثالث برصيد 5 نقاط بفارق نقطة واحدة خلف شريكه السابق أتالانتا الإيطالي الذي سقط في فخ التعادل أمام ضيفه ميتيلاند الدنماركي 1 - 1.
وانحصرت المنافسة على البطاقة الثانية في المجموعة بين أياكس وأتالانتا اللذين يلتقيان في قمة حاسمة في الجولة الأخيرة في أمستردام الأربعاء المقبل.
ورغم العرض غير الممتع من فريقه فإن الألماني يورغن كلوب خرج ليشيد بلاعبيه وقال: «بكل أمانة ومنذ قدومي إلى ليفربول أشعر أن هذه من أهم الليالي لنا في دوري الأبطال. كانت المباراة مهمة وصعبة واستثنائية».
وأضاف «في ظل الظروف الصعبة التي نمر بها لم يكن هناك ما يدعو إلى السعادة، لقد ألقى اللاعبون بأنفسهم في اللقاء، وسجل جونز هدفا مذهلا وأنا حقا فخور بذلك».
وتعرض كلوب لضربة جديدة في ملف الإصابات بعدما عانى الحارس الأساسي أليسون بيكر من مشكلة في عضلات الفخذ الخلفية، ما دفعه لإشراك الحارس الآيرلندي الشاب كويفين كيليهر، 21 عاما، والذي أدى بشكل جيد وحافظ على شباكه نظيفة. وقال الحارس الشاب: «أنا أعمل يوميا في المران لضمان أن أكون مستعدا، كانت تجربة رائعة... بأن أشارك في مباراة بدوري الأبطال لأول مرة ولقد حققنا الفوز وتأهلنا. إنها ليلة عظيمة».
وفي المجموعة الثالثة انتزع بورتو بطاقة التأهل بتعادله مع ضيفه مانشستر سيتي صفر - صفر.
وكان سيتي ضامنا تأهله منذ الجولة الماضية، في حين كان بورتو بحاجة إلى التعادل ليرافقه وهو ما حققه بعدما رفع رصيده إلى 10 نقاط بفارق 3 نقاط خلف الفريق الإنجليزي الذي ضمن الصدارة. وفي المجموعة ذاتها، تغلب مرسيليا الفرنسي على أولمبياكوس اليوناني 2 - 1 محققا أول انتصار له بعد 13 خسارة تواليا (رقم قياسي سلبي). وسجل ديميتري باييه هدفي مرسيليا من ركلتي جزاء في الدقيقتين 55 و75 بعد أن تقدم أولمبياكوس بواسطة محمد ماضي كامارا في الدقيقة 33.
وفي المجموعة الأولى فرط أتلتيكو مدريد الإسباني في فرصة حسم بطاقة التأهل إلى ثمن النهائي عندما تقدم على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب 1 - صفر حتى الدقيقة 86 قبل أن يدرك الأخير التعادل. وكان أتلتيكو يمني النفس بمرافقة الفريق البافاري إلى الدور الثاني لكن بات يتعين عليه انتظار الجولة السادسة الأخيرة، حيث يحتاج إلى التعادل خارج ملعبه ضد سالزبورغ النمساوي الفائز على مضيفه لوكوموتيف موسكو الروسي 3 - 1.
ويملك بايرن ميونيخ 13 نقطة مقابل 6 لأتلتيكو و4 لسالزبورغ و3 للوكوموتيف الأخير.
وفي المجموعة الثانية، التي انقلبت رأسا على عقب أنعش شاختار دونيتسك الأوكراني آماله في بلوغ الدور الثاني بتجديد فوزه على ضيفه ريال مدريد بهدفين نظيفين سجلهما البديلان البرازيلي برونو فيريرا «دنتينيو» في الدقيقة 57 والإسرائيلي مانور سالومون (82)، واستفاد إنتر ميلان الإيطالي من هذه النتيجة وجدد آماله أيضا بفوزه على مضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني المتصدر 3 - 2.
ويتصدر مونشنغلادباخ الترتيب برصيد 8 نقاط مقابل 7 لكل من شاختار وريال مدريد و4 لإنترميلان قبل الجولة الأخيرة الأسبوع المقبل.
وعلى ما يبدو أن استاد كييف الأولمبي سيكون له رمز في مسيرة الفرنسي زين الدين زيدان مدرب الريال، حيث كان شاهدا على آخر مباراة مع الفريق الملكي قبل استقالته في مايو (أيار) 2018 وسط ظروف رائعة، وربما يشهد نفس الملعب أيضا بداية نهاية فترة زيدان الثانية بعد الخسارة من شاختار.
لقد أصبح مصير الريال وزيدان في خطر حقيقي لأن الفريق مطالب بالانتصار في الجولة الأخيرة على مونشنغلادباخ الأسبوع المقبل لتفادي الخروج من الدور الأول. وفاجأ زيدان عالم كرة القدم بالاستقالة من تدريب ريال بعد التتويج باللقب الثالث على التوالي في دوري الأبطال عقب التغلب على ليفربول في العاصمة الأوكرانية، لكن هذه المرة يصر على
عدم الاستسلام رغم التقارير الإسبانية التي تشير إلى أن منصبه بات مهددا، وأن رئيس مدريد فلورنتينو بيريز قد يتخذ قرارا بشأنه هذا الأسبوع. وذكرت صحيفة «الموندو» أمس «زيدان في خطر حقيقي». وأضافت «الهزيمة كانت مخجلة لدرجة أنه من الصعب تحديد عدد الأشخاص المسؤولين عنها، وزيدان مطالب بإصلاح الأوضاع بسرعة، لكنه ربما يعجز عن ذلك في آخر مباراة بالمجموعة، وسيكون منصبه تحت التهديد أمام مونشنغلادباخ». وقالت صحيفة «البايس»: «بأقل جهد شاختار العادي جعل ريال مدريد يرتعد».
وهذه خامس هزيمة لريال مدريد في 11 مباراة، ورغم إمكانية تبرير الإخفاق بغياب لاعبين بارزين مثل القائد سيرجيو راموس، والظهير الأيمن داني كاربخال وأغلى صفقة للنادي إيدن هازارد فإن مشاكله تبدو أعمق.
وكان لسان حال معظم وسائل الإعلام بعد الخسارة الثانية أمام شاختار أن من الصعب أن يستمر زيدان في تدريب ريال مدريد، لكن زيدان علق على ذلك قائلا: «لا... لن أستقيل على الإطلاق، سنواصل، لقد مررنا بأوقات عصيبة في الماضي، تكون هناك دائما أوقات صعبة. إنها سلسلة من النتائج السيئة ولكن علينا الاستمرار. نعلم أن هناك مباراة واحدة متبقية وعلينا أن نفوز ونفكر في تجاوز هذا الدور». وأوضح: «في الشوط الأول كنا جيدين جدا، وكنا نستحق أن نفتتح التسجيل وكان ذلك سيغير كل شيء. هدفهم (في الدقيقة 57) أضر بنا كثيرا. كانت لدينا فرصتان أو 3 في القائمين لكن الكرة لم ترغب في الدخول إلى الشباك».
وتابع: «لدي القوة، وسأبذل كل شيء واللاعبون أيضا. علينا رفع الرأس والتفكير في المباراة التالية. عندما تكون في خط سيئ، لا يوجد شيء آخر تفعله سوى التفكير في المباراة التالية والمضي قدما، علينا أن نظهر شخصيتنا».
لكن سجل ريال مدريد تلطخ بعد خسارته 5 مباريات في 15 مباراة في مختلف المسابقات منذ مطلع الموسم الحالي، كما أنه لم يفز في مبارياته الـ3 الأخيرة في الدوري (خسارتان وتعادل)، حيث يحتل المركز الرابع بفارق 7 نقاط عن ريال سوسييداد المتصدر لكنه يملك مباراة مؤجلة. وأشارت صحيفة «ماركا» إلى أن فلورنتينو بيريز رئيس الريال تحت ضغط من داخل النادي وخارجه للإطاحة بزيدان، لذا ستكون مواجهة غلادباخ الأسبوع المقبل هي الفاصلة.
على جانب آخر ورغم تذيله المجموعة فإن إنتر ميلان جدد آماله مستفيدا من انتصاره على مونشنغلادباخ 3 - 2 وخسارة الريال أمام شاختار، وباتت المرحلة الأخيرة حاسمة له.
وقال البلجيكي روميلو لوكاكو مهاجم إنتر ميلان الذي سجل هدفين من ثلاثية فريقه في مونشنغلادباخ: «فريقنا يمر بمرحلة تطور لكنه لم يصل لمرحلة الكمال بعد». وأضاف «نحن ربما لسنا بفريق رائع لكننا نتطور. بكل تأكيد عندما تتقدم 3 - 1 يجب أن تتجنب الألعاب الخطيرة... ويجب قتل المباراة عندما تسنح الفرصة». وكان إنتر، الذي سدد في إطار المرمى في الشوط الثاني، يملك فرصة لحسم الأمور بعد أكثر من فرصة سهلة لكن غلادباخ سجل هدفين ثم هز الشباك مرة أخرى في الدقيقة 84 قبل إلغاء الهدف عن طريق حكم الفيديو المساعد بسبب التسلل.
وعلق لوكاكو: «كنا محظوظين أن الهدف كان من تسلل. نتمنى أن يمنحنا هذا الفوز دفعة في المستقبل». ويتألق المهاجم البالغ عمره 27 عاما منذ انضمامه إلى الإنتر من مانشستر يونايتد وحول ذلك قال: «أنا سعيد باللعب مع هؤلاء اللاعبين لأنهم ساعدوني على التطور كثيرا. أعتقد أني قدمت أفضل مستوياتي في آخر عام ونصف العام، وأدين بالفضل في ذلك إلى المدرب وزملائي».
ويحتاج إنتر إلى ضرورة الفوز على شاختار حتى يملك فرصة في الوصول إلى دور الستة عشر.


مقالات ذات صلة

الألماني دانييل زيبرت حكماً لنهائي دوري أبطال أوروبا

رياضة عالمية الحكم الألماني دانييل زيبرت (د.ب.أ)

الألماني دانييل زيبرت حكماً لنهائي دوري أبطال أوروبا

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) الاثنين، أن الألماني دانييل زيبرت سيكون حكم نهائي دوري أبطال أوروبا الذي يجمع بين آرسنال وباريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (نيون)
رياضة عالمية أبقى كومو على آماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل (إ.ب.أ)

كومو يهزم فيرونا ويتمسك بآمال التأهل إلى دوري الأبطال

أبقى كومو على آماله بالتأهل إلى دوري أبطال اوروبا الموسم المقبل بفوزه على هيلاس فيرونا الهابط 1-0 الأحد في المرحلة السادسة والثلاثين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية تأهل رايو فاليكانو لنهائي المؤتمر الأوروبي منح إسبانيا خامس مقاعد أبطال أوروبا (إ.ب.أ)

إسبانيا تحصل على بطاقة خامسة إضافية لـ«أبطال أوروبا»

أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الجمعة، أن إسبانيا ضمنت مقعداً خامساً إضافياً في النسخة المقبلة من بطولة دوري أبطال أوروبا خلال الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونيخ (د.ب.أ)

كومباني للاعبي بايرن: لا تنغمسوا في الحزن!

لن يسمح فينسنت كومباني، مدرب بايرن ميونيخ، للاعبيه بالانغماس في الحزن، بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، يوم الأربعاء، أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية لاعبو البايرن وشعور بالإحباط للإقصاء من دوري الأبطال (إ.ب.أ)

سان جيرمان يرصد النجمة الثانية... وآرسنال يؤمن بقدرته على التتويج الأول

للموسم الثاني يثبت باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) أن بداياته البطيئة في دوري أبطال أوروبا ليست معياراً لقدراته، وأن العبرة بالنهايات،

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث