ريال مدريد مهدد بخطر الخروج من الدور الأول... ومصير زيدان في مهب الريح

ليفربول وبورتو إلى ثمن نهائي دوري الأبطال... وفرصة أتلتيكو مدريد تتأجل... واشتعال المنافسة بالمجموعة الثانية

سالومون لاعب شاختار رقم 19 يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى ريال مدريد  (إ.ب.أ)
سالومون لاعب شاختار رقم 19 يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى ريال مدريد (إ.ب.أ)
TT

ريال مدريد مهدد بخطر الخروج من الدور الأول... ومصير زيدان في مهب الريح

سالومون لاعب شاختار رقم 19 يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى ريال مدريد  (إ.ب.أ)
سالومون لاعب شاختار رقم 19 يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى ريال مدريد (إ.ب.أ)

بلغ ليفربول الإنجليزي، حامل اللقب 6 مرات آخرها العام الماضي، وبورتو بطل القارة مرتين، الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فيما بات مصير ريال مدريد الإسباني صاحب الرقم القياسي في ألقاب البطولة (13) بمهب الريح في مجموعة اشتعلت بها المنافسة وتأجل حسم هوية المتأهلين بها للجولة الأخيرة.
وتأهل ليفربول وبورتو إلى ثمن النهائي بعد بايرن ميونيخ الألماني (المجموعة الأولى) ومانشستر سيتي الإنجليزي (الثالثة) وتشيلسي الإنجليزي وإشبيلية الإسباني (الخامسة) وبرشلونة الإسباني ويوفنتوس الإيطالي (السابعة).
في المجموعة الرابعة جدد ليفربول فوزه على ضيفه أياكس أمستردام الهولندي 1 - صفر، بفضل هدف من مهاجمه الواعد كورتيس جونز، 19 عاما، في الدقيقة 58.
وكان التعادل سيكون كافيا لليفربول لبلوغ الدور ثمن النهائي لكن الفوز ضمن له صدارة المجموعة، حيث رفع رصيده إلى 12 نقطة، فيما تراجع أياكس أمستردام إلى المركز الثالث برصيد 5 نقاط بفارق نقطة واحدة خلف شريكه السابق أتالانتا الإيطالي الذي سقط في فخ التعادل أمام ضيفه ميتيلاند الدنماركي 1 - 1.
وانحصرت المنافسة على البطاقة الثانية في المجموعة بين أياكس وأتالانتا اللذين يلتقيان في قمة حاسمة في الجولة الأخيرة في أمستردام الأربعاء المقبل.
ورغم العرض غير الممتع من فريقه فإن الألماني يورغن كلوب خرج ليشيد بلاعبيه وقال: «بكل أمانة ومنذ قدومي إلى ليفربول أشعر أن هذه من أهم الليالي لنا في دوري الأبطال. كانت المباراة مهمة وصعبة واستثنائية».
وأضاف «في ظل الظروف الصعبة التي نمر بها لم يكن هناك ما يدعو إلى السعادة، لقد ألقى اللاعبون بأنفسهم في اللقاء، وسجل جونز هدفا مذهلا وأنا حقا فخور بذلك».
وتعرض كلوب لضربة جديدة في ملف الإصابات بعدما عانى الحارس الأساسي أليسون بيكر من مشكلة في عضلات الفخذ الخلفية، ما دفعه لإشراك الحارس الآيرلندي الشاب كويفين كيليهر، 21 عاما، والذي أدى بشكل جيد وحافظ على شباكه نظيفة. وقال الحارس الشاب: «أنا أعمل يوميا في المران لضمان أن أكون مستعدا، كانت تجربة رائعة... بأن أشارك في مباراة بدوري الأبطال لأول مرة ولقد حققنا الفوز وتأهلنا. إنها ليلة عظيمة».
وفي المجموعة الثالثة انتزع بورتو بطاقة التأهل بتعادله مع ضيفه مانشستر سيتي صفر - صفر.
وكان سيتي ضامنا تأهله منذ الجولة الماضية، في حين كان بورتو بحاجة إلى التعادل ليرافقه وهو ما حققه بعدما رفع رصيده إلى 10 نقاط بفارق 3 نقاط خلف الفريق الإنجليزي الذي ضمن الصدارة. وفي المجموعة ذاتها، تغلب مرسيليا الفرنسي على أولمبياكوس اليوناني 2 - 1 محققا أول انتصار له بعد 13 خسارة تواليا (رقم قياسي سلبي). وسجل ديميتري باييه هدفي مرسيليا من ركلتي جزاء في الدقيقتين 55 و75 بعد أن تقدم أولمبياكوس بواسطة محمد ماضي كامارا في الدقيقة 33.
وفي المجموعة الأولى فرط أتلتيكو مدريد الإسباني في فرصة حسم بطاقة التأهل إلى ثمن النهائي عندما تقدم على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب 1 - صفر حتى الدقيقة 86 قبل أن يدرك الأخير التعادل. وكان أتلتيكو يمني النفس بمرافقة الفريق البافاري إلى الدور الثاني لكن بات يتعين عليه انتظار الجولة السادسة الأخيرة، حيث يحتاج إلى التعادل خارج ملعبه ضد سالزبورغ النمساوي الفائز على مضيفه لوكوموتيف موسكو الروسي 3 - 1.
ويملك بايرن ميونيخ 13 نقطة مقابل 6 لأتلتيكو و4 لسالزبورغ و3 للوكوموتيف الأخير.
وفي المجموعة الثانية، التي انقلبت رأسا على عقب أنعش شاختار دونيتسك الأوكراني آماله في بلوغ الدور الثاني بتجديد فوزه على ضيفه ريال مدريد بهدفين نظيفين سجلهما البديلان البرازيلي برونو فيريرا «دنتينيو» في الدقيقة 57 والإسرائيلي مانور سالومون (82)، واستفاد إنتر ميلان الإيطالي من هذه النتيجة وجدد آماله أيضا بفوزه على مضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني المتصدر 3 - 2.
ويتصدر مونشنغلادباخ الترتيب برصيد 8 نقاط مقابل 7 لكل من شاختار وريال مدريد و4 لإنترميلان قبل الجولة الأخيرة الأسبوع المقبل.
وعلى ما يبدو أن استاد كييف الأولمبي سيكون له رمز في مسيرة الفرنسي زين الدين زيدان مدرب الريال، حيث كان شاهدا على آخر مباراة مع الفريق الملكي قبل استقالته في مايو (أيار) 2018 وسط ظروف رائعة، وربما يشهد نفس الملعب أيضا بداية نهاية فترة زيدان الثانية بعد الخسارة من شاختار.
لقد أصبح مصير الريال وزيدان في خطر حقيقي لأن الفريق مطالب بالانتصار في الجولة الأخيرة على مونشنغلادباخ الأسبوع المقبل لتفادي الخروج من الدور الأول. وفاجأ زيدان عالم كرة القدم بالاستقالة من تدريب ريال بعد التتويج باللقب الثالث على التوالي في دوري الأبطال عقب التغلب على ليفربول في العاصمة الأوكرانية، لكن هذه المرة يصر على
عدم الاستسلام رغم التقارير الإسبانية التي تشير إلى أن منصبه بات مهددا، وأن رئيس مدريد فلورنتينو بيريز قد يتخذ قرارا بشأنه هذا الأسبوع. وذكرت صحيفة «الموندو» أمس «زيدان في خطر حقيقي». وأضافت «الهزيمة كانت مخجلة لدرجة أنه من الصعب تحديد عدد الأشخاص المسؤولين عنها، وزيدان مطالب بإصلاح الأوضاع بسرعة، لكنه ربما يعجز عن ذلك في آخر مباراة بالمجموعة، وسيكون منصبه تحت التهديد أمام مونشنغلادباخ». وقالت صحيفة «البايس»: «بأقل جهد شاختار العادي جعل ريال مدريد يرتعد».
وهذه خامس هزيمة لريال مدريد في 11 مباراة، ورغم إمكانية تبرير الإخفاق بغياب لاعبين بارزين مثل القائد سيرجيو راموس، والظهير الأيمن داني كاربخال وأغلى صفقة للنادي إيدن هازارد فإن مشاكله تبدو أعمق.
وكان لسان حال معظم وسائل الإعلام بعد الخسارة الثانية أمام شاختار أن من الصعب أن يستمر زيدان في تدريب ريال مدريد، لكن زيدان علق على ذلك قائلا: «لا... لن أستقيل على الإطلاق، سنواصل، لقد مررنا بأوقات عصيبة في الماضي، تكون هناك دائما أوقات صعبة. إنها سلسلة من النتائج السيئة ولكن علينا الاستمرار. نعلم أن هناك مباراة واحدة متبقية وعلينا أن نفوز ونفكر في تجاوز هذا الدور». وأوضح: «في الشوط الأول كنا جيدين جدا، وكنا نستحق أن نفتتح التسجيل وكان ذلك سيغير كل شيء. هدفهم (في الدقيقة 57) أضر بنا كثيرا. كانت لدينا فرصتان أو 3 في القائمين لكن الكرة لم ترغب في الدخول إلى الشباك».
وتابع: «لدي القوة، وسأبذل كل شيء واللاعبون أيضا. علينا رفع الرأس والتفكير في المباراة التالية. عندما تكون في خط سيئ، لا يوجد شيء آخر تفعله سوى التفكير في المباراة التالية والمضي قدما، علينا أن نظهر شخصيتنا».
لكن سجل ريال مدريد تلطخ بعد خسارته 5 مباريات في 15 مباراة في مختلف المسابقات منذ مطلع الموسم الحالي، كما أنه لم يفز في مبارياته الـ3 الأخيرة في الدوري (خسارتان وتعادل)، حيث يحتل المركز الرابع بفارق 7 نقاط عن ريال سوسييداد المتصدر لكنه يملك مباراة مؤجلة. وأشارت صحيفة «ماركا» إلى أن فلورنتينو بيريز رئيس الريال تحت ضغط من داخل النادي وخارجه للإطاحة بزيدان، لذا ستكون مواجهة غلادباخ الأسبوع المقبل هي الفاصلة.
على جانب آخر ورغم تذيله المجموعة فإن إنتر ميلان جدد آماله مستفيدا من انتصاره على مونشنغلادباخ 3 - 2 وخسارة الريال أمام شاختار، وباتت المرحلة الأخيرة حاسمة له.
وقال البلجيكي روميلو لوكاكو مهاجم إنتر ميلان الذي سجل هدفين من ثلاثية فريقه في مونشنغلادباخ: «فريقنا يمر بمرحلة تطور لكنه لم يصل لمرحلة الكمال بعد». وأضاف «نحن ربما لسنا بفريق رائع لكننا نتطور. بكل تأكيد عندما تتقدم 3 - 1 يجب أن تتجنب الألعاب الخطيرة... ويجب قتل المباراة عندما تسنح الفرصة». وكان إنتر، الذي سدد في إطار المرمى في الشوط الثاني، يملك فرصة لحسم الأمور بعد أكثر من فرصة سهلة لكن غلادباخ سجل هدفين ثم هز الشباك مرة أخرى في الدقيقة 84 قبل إلغاء الهدف عن طريق حكم الفيديو المساعد بسبب التسلل.
وعلق لوكاكو: «كنا محظوظين أن الهدف كان من تسلل. نتمنى أن يمنحنا هذا الفوز دفعة في المستقبل». ويتألق المهاجم البالغ عمره 27 عاما منذ انضمامه إلى الإنتر من مانشستر يونايتد وحول ذلك قال: «أنا سعيد باللعب مع هؤلاء اللاعبين لأنهم ساعدوني على التطور كثيرا. أعتقد أني قدمت أفضل مستوياتي في آخر عام ونصف العام، وأدين بالفضل في ذلك إلى المدرب وزملائي».
ويحتاج إنتر إلى ضرورة الفوز على شاختار حتى يملك فرصة في الوصول إلى دور الستة عشر.


مقالات ذات صلة

كفاراتسخيليا يخضع لجراحة ناجحة في الركبة بالدوحة

رياضة عالمية الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا خرج مصاباً من مواجهة برشلونة بالأبطال (أ.ب)

كفاراتسخيليا يخضع لجراحة ناجحة في الركبة بالدوحة

أعلن نادي باريس سان جيرمان بطل فرنسا وأوروبا، الثلاثاء، أن مهاجمه الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا خضع لعملية جراحية ناجحة لعلاج تمزق في الرباط الصليبي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية كشف تتويج كين عن تباين واضح في نظرة الصحافة الأوروبية (ليكيب الفرنسية)

العالم يحتفي بتتويج كين... والصحافة الإسبانية تعترض

أثار تتويج الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، موجة واسعة من الإشادات في الصحافة العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية هاري كين لحظة التتويج بالجائزة (أ.ف.ب)

هاري كين يكسر الهيمنة الإسبانية على «أوسكار كرة القدم»

تحولت العاصمة البريطانية لندن إلى مسرح لصراع كروي إسباني-إنجليزي في ليلة الاحتفال بمرور 70 عاماً على انطلاق جائزة الكرة الذهبية التي شهدت تتويج كين بالجائزة.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية هاري كين يقبل جائزة الكرة الذهبية (أ.ف.ب)

هاري كين بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية: «لا يزال أمامي الكثير لتحقيقه»

يضع هاري كين نصب عينيه إحراز لقب دوري أبطال أوروبا مع بايرن ميونيخ الألماني وإنهاء انتظار إنجلترا للفوز ببطولة كبرى على مستوى المنتخبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هانسي فليك (أ.ف.ب)

فليك بعد خسارة الكلاسيكو: نشعر بخيبة أمل

أبدى هانسي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، استياءه من افتقاد لاعبيه للحيوية، عقب الخسارة أمام الغريم التقليدي ريال مدريد 1 - 2.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.