ريال مدريد مهدد بخطر الخروج من الدور الأول... ومصير زيدان في مهب الريح

ليفربول وبورتو إلى ثمن نهائي دوري الأبطال... وفرصة أتلتيكو مدريد تتأجل... واشتعال المنافسة بالمجموعة الثانية

سالومون لاعب شاختار رقم 19 يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى ريال مدريد  (إ.ب.أ)
سالومون لاعب شاختار رقم 19 يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى ريال مدريد (إ.ب.أ)
TT

ريال مدريد مهدد بخطر الخروج من الدور الأول... ومصير زيدان في مهب الريح

سالومون لاعب شاختار رقم 19 يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى ريال مدريد  (إ.ب.أ)
سالومون لاعب شاختار رقم 19 يسجل هدف فريقه الثاني في مرمى ريال مدريد (إ.ب.أ)

بلغ ليفربول الإنجليزي، حامل اللقب 6 مرات آخرها العام الماضي، وبورتو بطل القارة مرتين، الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فيما بات مصير ريال مدريد الإسباني صاحب الرقم القياسي في ألقاب البطولة (13) بمهب الريح في مجموعة اشتعلت بها المنافسة وتأجل حسم هوية المتأهلين بها للجولة الأخيرة.
وتأهل ليفربول وبورتو إلى ثمن النهائي بعد بايرن ميونيخ الألماني (المجموعة الأولى) ومانشستر سيتي الإنجليزي (الثالثة) وتشيلسي الإنجليزي وإشبيلية الإسباني (الخامسة) وبرشلونة الإسباني ويوفنتوس الإيطالي (السابعة).
في المجموعة الرابعة جدد ليفربول فوزه على ضيفه أياكس أمستردام الهولندي 1 - صفر، بفضل هدف من مهاجمه الواعد كورتيس جونز، 19 عاما، في الدقيقة 58.
وكان التعادل سيكون كافيا لليفربول لبلوغ الدور ثمن النهائي لكن الفوز ضمن له صدارة المجموعة، حيث رفع رصيده إلى 12 نقطة، فيما تراجع أياكس أمستردام إلى المركز الثالث برصيد 5 نقاط بفارق نقطة واحدة خلف شريكه السابق أتالانتا الإيطالي الذي سقط في فخ التعادل أمام ضيفه ميتيلاند الدنماركي 1 - 1.
وانحصرت المنافسة على البطاقة الثانية في المجموعة بين أياكس وأتالانتا اللذين يلتقيان في قمة حاسمة في الجولة الأخيرة في أمستردام الأربعاء المقبل.
ورغم العرض غير الممتع من فريقه فإن الألماني يورغن كلوب خرج ليشيد بلاعبيه وقال: «بكل أمانة ومنذ قدومي إلى ليفربول أشعر أن هذه من أهم الليالي لنا في دوري الأبطال. كانت المباراة مهمة وصعبة واستثنائية».
وأضاف «في ظل الظروف الصعبة التي نمر بها لم يكن هناك ما يدعو إلى السعادة، لقد ألقى اللاعبون بأنفسهم في اللقاء، وسجل جونز هدفا مذهلا وأنا حقا فخور بذلك».
وتعرض كلوب لضربة جديدة في ملف الإصابات بعدما عانى الحارس الأساسي أليسون بيكر من مشكلة في عضلات الفخذ الخلفية، ما دفعه لإشراك الحارس الآيرلندي الشاب كويفين كيليهر، 21 عاما، والذي أدى بشكل جيد وحافظ على شباكه نظيفة. وقال الحارس الشاب: «أنا أعمل يوميا في المران لضمان أن أكون مستعدا، كانت تجربة رائعة... بأن أشارك في مباراة بدوري الأبطال لأول مرة ولقد حققنا الفوز وتأهلنا. إنها ليلة عظيمة».
وفي المجموعة الثالثة انتزع بورتو بطاقة التأهل بتعادله مع ضيفه مانشستر سيتي صفر - صفر.
وكان سيتي ضامنا تأهله منذ الجولة الماضية، في حين كان بورتو بحاجة إلى التعادل ليرافقه وهو ما حققه بعدما رفع رصيده إلى 10 نقاط بفارق 3 نقاط خلف الفريق الإنجليزي الذي ضمن الصدارة. وفي المجموعة ذاتها، تغلب مرسيليا الفرنسي على أولمبياكوس اليوناني 2 - 1 محققا أول انتصار له بعد 13 خسارة تواليا (رقم قياسي سلبي). وسجل ديميتري باييه هدفي مرسيليا من ركلتي جزاء في الدقيقتين 55 و75 بعد أن تقدم أولمبياكوس بواسطة محمد ماضي كامارا في الدقيقة 33.
وفي المجموعة الأولى فرط أتلتيكو مدريد الإسباني في فرصة حسم بطاقة التأهل إلى ثمن النهائي عندما تقدم على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب 1 - صفر حتى الدقيقة 86 قبل أن يدرك الأخير التعادل. وكان أتلتيكو يمني النفس بمرافقة الفريق البافاري إلى الدور الثاني لكن بات يتعين عليه انتظار الجولة السادسة الأخيرة، حيث يحتاج إلى التعادل خارج ملعبه ضد سالزبورغ النمساوي الفائز على مضيفه لوكوموتيف موسكو الروسي 3 - 1.
ويملك بايرن ميونيخ 13 نقطة مقابل 6 لأتلتيكو و4 لسالزبورغ و3 للوكوموتيف الأخير.
وفي المجموعة الثانية، التي انقلبت رأسا على عقب أنعش شاختار دونيتسك الأوكراني آماله في بلوغ الدور الثاني بتجديد فوزه على ضيفه ريال مدريد بهدفين نظيفين سجلهما البديلان البرازيلي برونو فيريرا «دنتينيو» في الدقيقة 57 والإسرائيلي مانور سالومون (82)، واستفاد إنتر ميلان الإيطالي من هذه النتيجة وجدد آماله أيضا بفوزه على مضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني المتصدر 3 - 2.
ويتصدر مونشنغلادباخ الترتيب برصيد 8 نقاط مقابل 7 لكل من شاختار وريال مدريد و4 لإنترميلان قبل الجولة الأخيرة الأسبوع المقبل.
وعلى ما يبدو أن استاد كييف الأولمبي سيكون له رمز في مسيرة الفرنسي زين الدين زيدان مدرب الريال، حيث كان شاهدا على آخر مباراة مع الفريق الملكي قبل استقالته في مايو (أيار) 2018 وسط ظروف رائعة، وربما يشهد نفس الملعب أيضا بداية نهاية فترة زيدان الثانية بعد الخسارة من شاختار.
لقد أصبح مصير الريال وزيدان في خطر حقيقي لأن الفريق مطالب بالانتصار في الجولة الأخيرة على مونشنغلادباخ الأسبوع المقبل لتفادي الخروج من الدور الأول. وفاجأ زيدان عالم كرة القدم بالاستقالة من تدريب ريال بعد التتويج باللقب الثالث على التوالي في دوري الأبطال عقب التغلب على ليفربول في العاصمة الأوكرانية، لكن هذه المرة يصر على
عدم الاستسلام رغم التقارير الإسبانية التي تشير إلى أن منصبه بات مهددا، وأن رئيس مدريد فلورنتينو بيريز قد يتخذ قرارا بشأنه هذا الأسبوع. وذكرت صحيفة «الموندو» أمس «زيدان في خطر حقيقي». وأضافت «الهزيمة كانت مخجلة لدرجة أنه من الصعب تحديد عدد الأشخاص المسؤولين عنها، وزيدان مطالب بإصلاح الأوضاع بسرعة، لكنه ربما يعجز عن ذلك في آخر مباراة بالمجموعة، وسيكون منصبه تحت التهديد أمام مونشنغلادباخ». وقالت صحيفة «البايس»: «بأقل جهد شاختار العادي جعل ريال مدريد يرتعد».
وهذه خامس هزيمة لريال مدريد في 11 مباراة، ورغم إمكانية تبرير الإخفاق بغياب لاعبين بارزين مثل القائد سيرجيو راموس، والظهير الأيمن داني كاربخال وأغلى صفقة للنادي إيدن هازارد فإن مشاكله تبدو أعمق.
وكان لسان حال معظم وسائل الإعلام بعد الخسارة الثانية أمام شاختار أن من الصعب أن يستمر زيدان في تدريب ريال مدريد، لكن زيدان علق على ذلك قائلا: «لا... لن أستقيل على الإطلاق، سنواصل، لقد مررنا بأوقات عصيبة في الماضي، تكون هناك دائما أوقات صعبة. إنها سلسلة من النتائج السيئة ولكن علينا الاستمرار. نعلم أن هناك مباراة واحدة متبقية وعلينا أن نفوز ونفكر في تجاوز هذا الدور». وأوضح: «في الشوط الأول كنا جيدين جدا، وكنا نستحق أن نفتتح التسجيل وكان ذلك سيغير كل شيء. هدفهم (في الدقيقة 57) أضر بنا كثيرا. كانت لدينا فرصتان أو 3 في القائمين لكن الكرة لم ترغب في الدخول إلى الشباك».
وتابع: «لدي القوة، وسأبذل كل شيء واللاعبون أيضا. علينا رفع الرأس والتفكير في المباراة التالية. عندما تكون في خط سيئ، لا يوجد شيء آخر تفعله سوى التفكير في المباراة التالية والمضي قدما، علينا أن نظهر شخصيتنا».
لكن سجل ريال مدريد تلطخ بعد خسارته 5 مباريات في 15 مباراة في مختلف المسابقات منذ مطلع الموسم الحالي، كما أنه لم يفز في مبارياته الـ3 الأخيرة في الدوري (خسارتان وتعادل)، حيث يحتل المركز الرابع بفارق 7 نقاط عن ريال سوسييداد المتصدر لكنه يملك مباراة مؤجلة. وأشارت صحيفة «ماركا» إلى أن فلورنتينو بيريز رئيس الريال تحت ضغط من داخل النادي وخارجه للإطاحة بزيدان، لذا ستكون مواجهة غلادباخ الأسبوع المقبل هي الفاصلة.
على جانب آخر ورغم تذيله المجموعة فإن إنتر ميلان جدد آماله مستفيدا من انتصاره على مونشنغلادباخ 3 - 2 وخسارة الريال أمام شاختار، وباتت المرحلة الأخيرة حاسمة له.
وقال البلجيكي روميلو لوكاكو مهاجم إنتر ميلان الذي سجل هدفين من ثلاثية فريقه في مونشنغلادباخ: «فريقنا يمر بمرحلة تطور لكنه لم يصل لمرحلة الكمال بعد». وأضاف «نحن ربما لسنا بفريق رائع لكننا نتطور. بكل تأكيد عندما تتقدم 3 - 1 يجب أن تتجنب الألعاب الخطيرة... ويجب قتل المباراة عندما تسنح الفرصة». وكان إنتر، الذي سدد في إطار المرمى في الشوط الثاني، يملك فرصة لحسم الأمور بعد أكثر من فرصة سهلة لكن غلادباخ سجل هدفين ثم هز الشباك مرة أخرى في الدقيقة 84 قبل إلغاء الهدف عن طريق حكم الفيديو المساعد بسبب التسلل.
وعلق لوكاكو: «كنا محظوظين أن الهدف كان من تسلل. نتمنى أن يمنحنا هذا الفوز دفعة في المستقبل». ويتألق المهاجم البالغ عمره 27 عاما منذ انضمامه إلى الإنتر من مانشستر يونايتد وحول ذلك قال: «أنا سعيد باللعب مع هؤلاء اللاعبين لأنهم ساعدوني على التطور كثيرا. أعتقد أني قدمت أفضل مستوياتي في آخر عام ونصف العام، وأدين بالفضل في ذلك إلى المدرب وزملائي».
ويحتاج إنتر إلى ضرورة الفوز على شاختار حتى يملك فرصة في الوصول إلى دور الستة عشر.


مقالات ذات صلة

«كونفرنس ليغ»: غلاسنر لتوديع بالاس بأفضل طريقة ومنحه لقبه القاري الأول

رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

«كونفرنس ليغ»: غلاسنر لتوديع بالاس بأفضل طريقة ومنحه لقبه القاري الأول

بعدما توج أستون فيلا الأسبوع الماضي بطلاً لمسابقة «يوروبا ليغ»، سيكون كريستال بالاس أمام فرصة لمنح إنجلترا لقباً آخر عندما يخوض الأربعاء نهائي «كونفرنس ليغ».

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ب)

غوارديولا ناصحاً السيتي: خليفتي لا يجب أن يكون نسخة مني… احذروا

قال بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الذي سيغادر منصبه، إنه يأمل أن يكون خليفته صادقاً مع نفسه. وحذر من أن أي محاولة للعثور على نسخة طبق الأصل منه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)

فليك: سأسعى لتحقيق «حلم دوري أبطال أوروبا» مع برشلونة

كشف الألماني هانزي فليك عن حلمه بالفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية ثنائي سيدات برشلونة أيتانا بونماتي وأليكسيا بوتياس تستعدان للمجد القاري (أ.ب)

«أبطال أوروبا للسيدات»: برشلونة وليون يتصارعان على اللقب

سوف تكون مباراة برشلونة الإسباني وأولمبيك ليون الفرنسي هي المرة الرابعة خلال ثمانية مواسم التي يتنافس فيها الفريقان على اللقب القاري.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية يوفنتوس مهدد بكارثة الغياب عن دوري الأبطال (إ.ب.أ)

يوفنتوس مهدد بكارثة الغياب عن «دوري الأبطال»

وضع يوفنتوس نفسه في مأزق كبير حين سقط، الأحد الماضي، على أرضه أمام فيورنتينا، إذ بات موسمه مُهدَّداً بالتحوُّل إلى كارثة؛ نتيجة خروجه من المراكز الـ4 الأولى.

«الشرق الأوسط» (ميلانو )

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.