الاتحاد والشباب يصطدمان في قمة سعودية بنكهة عربية

العبدلي: الحذر سيكون سيد الموقف... والتعادل النتيجة الأقرب

رومارينهو (الشرق الأوسط)
رومارينهو (الشرق الأوسط)
TT

الاتحاد والشباب يصطدمان في قمة سعودية بنكهة عربية

رومارينهو (الشرق الأوسط)
رومارينهو (الشرق الأوسط)

يصطدم فريقا الاتحاد والشباب في قمة كروية سعودية مساء اليوم «على ملعب الثاني»، ولكن بنكهة عربية كونها تجمعهما في ذهاب نصف نهائي كأس محمد السادس للأندية الأبطال.
وتوقفت البطولة العربية كغيرها من المنافسات الرياضية جراء تفشي فيروس «كورونا» الذي تسبب في تعطيل الحركة الرياضية منذ مارس (آذار) الماضي، قبل أن يقرر الاتحاد العربي لكرة القدم استكمال منافسات البطولة التي تقف أمام أمتار بسيطة من إسدال الستار على نسختها الحالية التي تحمل اسم «كأس محمد السادس».
وسيقام لقاء الإياب بين الفريقين في مدينة جدة، حيث أرض فريق الاتحاد، وذلك في الرابع من يناير (كانون الثاني) المقبل، ليتحدد حينها الطرف المتأهل للمباراة النهائية من البطولة التي ستقام في العاصمة المغربية «الرباط» بموعد سيحدد في الفترة القريبة المقبلة.
ويدخل الشباب المباراة وسط ظروف فنية إيجابية، بعد تغيير هويته الفنية وحضور عدد من الأسماء المميزة في خريطة الفريق يتقدمها النجم الأرجنتيني إيفر بانيغا الذي انضم حديثا للفريق العاصمي، وبات علامة فارقة في صفوف الفريق.
كما يعزز من قوة الشباب، اللاعب الدولي نواف العابد الذي انضم إليه قادما من فريق الهلال مطلع الموسم الحالي، بالإضافة للأرجنتيني جوانكا واللاعب الشاب عبد الله الحمدان وتركي العمار.
وسجل الشباب على صعيد المنافسات المحلية في السعودية، حضورا لافتا رغم الانتقادات التي طالت مدربه البرتغالي كايشينا، إلا أن الفريق يحضر حاليا في صدارة لائحة ترتيب دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين بفارق نقطة عن الهلال الذي يملك مباراة مؤجلة سيخوضها يوم غد الخميس.
من جانبه، يدخل الاتحاد هذا اللقاء، طامحا في المنافسة الجادة على لقب البطولة والعمل على تحقيقها من أجل استعادة شيء كبير من الجانب المعنوي الذي سيعزز من حظوظ الفريق في تقديم صورة مغايرة عما ظهر عليه الفريق في السنوات الماضية.
وبدأ الاتحاد مع تقدم جولات دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين في إظهار شيء من قوته وتجانس لاعبيه، وهو الأمر المتوقع انعكاسه على نتيجة الفريق ومشواره في البطولة العربية رغم صعوبة نظيره فريق الشباب الذي يملك ذات الطموحات لتحقيق لقب البطولة.
وكان الاتحاد أجرى الكثير من التحركات الإيجابية خلال فترة الانتقالات الصيفية لتعزيز صفوف الفريق بإعادة بعض الأسماء مجددا كالمهاجم غاري رودريغيز، بالإضافة لانضمام الدولي المصري أحمد حجازي والبرازيلي هنريكي، وعدد من الأسماء المحلية مثل عبد المجيد السواط وعبد العزيز الجبرين وعمر هوساوي.
فيما يظل الاسم اللامع دائما والحاضر بقوة في صفوف الفريق البرازيلي رومارينهو هداف البطولة الحالية بـ5 أهداف والذي سيكون محط أنظار جماهير فريقه، بالإضافة لفهد المولد المتوقع مشاركته كلاعب أساسي بعد تماثله للشفاء من الإصابة التي لحقت به.
من جانبه، قال المدرب الوطني محمد العبدلي إن مواجهة الليلة لن تكون سهلة على الفريقين، مشيرا إلى الأفضلية التي يتمتع بها الشباب بوجود بدلاء قادرين على صناعة الفارق للفريق.
وأوضح العبدلي أن بداية المباراة ستكون حذرة من الجانبين يبحث الشباب عن فوز يترجم من خلاله المستويات المميزة التي يقدمها مؤخرا والتي وضعته في المركز الأول في سلم الترتيب وكذلك منافسه الاتحاد الذي يتطلع أن يدخل المباراة لحسمها لصالحه بما يمنحه الأفضلية في مواجهة الإياب التي ستكون على أرضه، وسط طموحات ببلوغ النهائي وتحقيق اللقب.
ورجح العبدلي أن يكون التعادل سيد مواجهة الفريقين اليوم في ظل الطموحات المتقاربة للفريقين، متوقعا أن يعتمد المدربان كايشيناوكاريلي على تكثيف منطقة المناورة بأكبر عدد من اللاعبين لفرض هيمنته على وسط الميدان، مشيرا إلى أن امتلاك البديل الجاهز قد يرجح كفة فريق على آخر في صنع الفارق بالمباراة.
يذكر أن الشباب افتتح مشواره في البطولة بالفوز على نادي شبيبة الساورة الجزائري، ذهابا وإيابا بنتيجة 3 - 1 في الذهاب و2 - 0 في الإياب، ليلاقي في دور الـ16 شباب الأردن، ويحقق الفوز بهدفين دون مقابل في الرياض، ويعود بتعادل إيجابي من العاصمة الأردنية بهدف لكل جانب.
فيما تغلب الشباب في دور ربع النهائي على منافسه نادي الشرطة العراقي بسداسية نظيفة في الرياض، قبل أن يجدد الفريق فوزه على الشرطة في لقاء الإياب بهدف دون مقابل، ليضمن مقعده في الدور قبل النهائي.
وخلال مشواره إلى المباراة نصف النهائية، خاض الشباب 6 مباريات، تمكن من الفوز في 5 منها، مقابل تعادل وحيد، وسجل 14 هدفا ولم يستقبل مرماه سوى هدفين فقط.
في المقابل، قدم الاتحاد مستوى مميزا على صعيد منافسات البطولة التي استهلها بالفوز على العهد اللبناني بجدة 3 أهداف دون مقابل، قبل أن يعود بتعادل سلبي من بيروت.
بينما واجه الاتحاد في دور ثمن النهائي الاتحاد الوصل الإماراتي، وتمكن من خطف الفوز في الإمارات بهدفين مقابل هدف، وفي مباراة الإياب ظهر بمستوى أقوى ليلحق الهزيمة بضيفه بهدفين دون مقابل.
وكان طريق الاتحاد في الدور الربع النهائي محفوفا بالمخاطر، حيث واجه نادي أولمبيك آسفي المغربي، الذي فرض التعادل الإيجابي على مضيفه الاتحاد بهدف لكل جانب، وتمكن الاتحاد من حسم التأهل في المغرب بعد فوزه الصعب بهدف دون مقابل.


مقالات ذات صلة

كأس آسيا للناشئين: الأخضر يتصدر مجموعته… ويصطدم بالصين في ربع النهائي

رياضة سعودية لاعبو الأخضر يحتفلون بالصدارة (المنتخب السعودي)

كأس آسيا للناشئين: الأخضر يتصدر مجموعته… ويصطدم بالصين في ربع النهائي

حجز المنتخب السعودي للناشئين مقعده في الدور ربع النهائي من بطولة كأس آسيا تحت 17 عاماً.

سهى العمري (جدة)
رياضة سعودية هل يشهد السبت القادم فرحة نصراوية مضاعفة؟ (أ.ف.ب)

16 مايو... هل يبتسم للنصر بكأسين؟

يستعد نادي النصر لخوض يومٍ لا يُنسى في تاريخه، حيث يجد نفسه أمام فرصة استثنائية لحسم بطولة دوري أبطال آسيا 2 ولقب الدوري السعودي للمحترفين في غضون ساعات قليلة.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية أصبح سيماكان ثاني لاعب فرنسي يسجل في الديربي بعد غوميز (تصوير: عبد العزيز النومان)

الجولة 32: بصمة فرنسية في الديربي ... ويايسله يدخل «المئوية»

سجلت الجولة الـ32 من دوري المحترفين حصيلة تهديفية بلغت 24 هدفاً، تضمنت 3 ركلات جزاء، في أسبوع حبس الأنفاس بـ«ديربي العاصمة» الذي شهد تفاصيل دراماتيكية.

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (رويترز)

رونالدو مطمئناً جماهير النصر: الحلم أصبح قريباً

طمأن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو جماهير فريقه النصر بعد فشل الفريق في حسم لقب دوري «روشن» بالتعادل مع الهلال بهدف لكل فريق.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية البرتغالي خورخي خيسوس، المدير الفني للنصر (رويترز)

خيسوس: مؤمن بحسم «اللقب»... وإرهاق اللاعبين «مقلق»

أكد البرتغالي خورخي خيسوس، المدير الفني للنصر، أن فريقه كان قريباً من حسم لقب الدوري لولا الفرصة الأخيرة التي منحت الهلال التعادل (1-1)، مشيراً إلى أن تركيز "ال

هيثم الزاحم (الرياض ) فارس الفزي (الرياض )

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث