تقرير: «مصرف لبنان» يثير مخاوف الغرب بشأن «تسهيل الفساد والتواطؤ مع حزب الله»

واجهة «مصرف لبنان المركزي»... (أرشيفية - رويترز)
واجهة «مصرف لبنان المركزي»... (أرشيفية - رويترز)
TT

تقرير: «مصرف لبنان» يثير مخاوف الغرب بشأن «تسهيل الفساد والتواطؤ مع حزب الله»

واجهة «مصرف لبنان المركزي»... (أرشيفية - رويترز)
واجهة «مصرف لبنان المركزي»... (أرشيفية - رويترز)

يمارس المسؤولون الدبلوماسيون والأميركيون وغيرهم من المسؤولين في مجال إنفاذ القانون المالي والدبلوماسي ضغوطاً على البنك المركزي اللبناني في جزء من حملة دولية لتهميش «حزب الله» المدعوم من إيران، ولمحاربة الفساد، وتخفيف الأزمات الاقتصادية والسياسية في البلاد.
وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»؛ فقد قال مسؤولون غربيون إن واشنطن وحلفاءها يطالبون منذ شهور بإجراء تدقيق جنائي في حوالات البنك المركزي حيث يعتقدون أنه قد يكشف عن أدلة على احتيال وغسل أموال وفساد وعلاقات كبار المسؤولين اللبنانيين بـ«حزب الله».
ويعدّ الضغط على البنك المركزي، بما في ذلك التهديد بفرض عقوبات محتملة، وفقاً لمسؤولين غربيين، خطوة نادرة تقوم بها الولايات المتحدة عادة مع منافسين ألدّاء مثل كوريا الشمالية وإيران وفنزويلا.
وقال المسؤولون إن واشنطن وحلفاءها يطالبون بالتدقيق الجنائي على أمل إلقاء الضوء على عمليات البنك المركزي الغامضة التي قد تكشف عن علاقات مسؤولين لبنانيين كبار بـ«حزب الله».
إلا إن جهود إجراء هذا التدقيق تعرضت لانتكاسة هذا الشهر عندما انسحبت شركة «ألفاريز آند مارسال» المكلفة تنفيذ عملية التدقيق بعد تأكيدها على عدم تمكنها من الوصول إلى سجلات البنك المركزي.
وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حسان دياب بعد إعلان وزارة المالية انسحاب «ألفاريز آند مارسال» من التدقيق في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في إشارة إلى جهات غير محددة في البلاد: «لقد أحبطوا اليوم التدقيق الجنائي». وقال: «جدار الفساد سميك وعالٍ للغاية بالنسبة للإصلاح».
وأكد دياب أن تعطيل التدقيق يهدف إلى «منع اللبنانيين من معرفة حقيقة خلفيات اختفاء ودائعهم، وأسباب الانهيار المالي والتلاعب المدروس بسعر العملة الوطنية».
وقال مسؤولون غربيون ولبنانيون حاليون وسابقون إن أصحاب النفوذ في المجالات السياسية والاقتصادية في لبنان عرقلوا حتى الآن الجهود الدولية لإخضاع البنك المركزي لمراجعة شاملة.
وأوضح المسؤولون أن من بين الذين يعرقلون جهود التدقيق محافظ البنك المركزي رياض سلامة، ومسؤولين حكوميين آخرين مرتبطين بـ«حزب الله»، مما يجعلهم أهدافاً محتملة للعقوبات من قبل الولايات المتحدة وحلفائها.
وكان سلامة قد قال قبل أشهر إنه لا يستطيع أن يعد بأن المصرف سوف يسلم جميع المعلومات التي طلبها المدققون الجنائيون «لالتزامه بقوانين السرية المصرفية القوية في لبنان».
وأضاف سلامة أن المصرف ليس لديه ما يخفيه، نافياً أن يكون المصرف قد تواطأ مع «حزب الله» أو كان له دور في تسهيل الفساد وغسل الأموال.
وقال إن البنك المركزي أصدر تعميمات وقرارات لضمان امتثال البنوك المحلية للقوانين الأميركية، بما في ذلك العقوبات.
ويقول مسؤولون حاليون وسابقون في الولايات المتحدة وحلفائها إن ضعف إشراف البنك المركزي ساعد في تعزيز الفساد المستشري الذي جرى الاستشهاد به في سلسلة من العقوبات الأميركية.
وأضاف المسؤولون أيضاً أن المصرف كان له دور محوري في تمويل الهجمات التي نفذها «حزب الله» ضد الولايات المتحدة وحلفائها.
واستشهد المسؤولون بأدلة هي سجلات من المصرف تُظهر سماحه لحسابات «حزب الله» المعروفة في أحد البنوك اللبنانية الخاصة بالعمل حتى بعد أن طلبت الولايات المتحدة إغلاقها.
وقال الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، في مايو (أيار) الماضي، إن سلامة نفسه كان على علم بالأنشطة المالية لـ«حزب الله».
وأضاف نصر الله في تصريحات عامة: «اذهبوا للتحقق واسألوا الصيارفة والبنوك ومحافظ (مصرف لبنان). إنهم يعلمون أننا ندخل الدولارات إلى البلاد».
يذكر أن البنك المركزي كان هدفاً لكثير من الاحتجاجات، بما في ذلك تلك التي حدثت في وقت سابق من الشهر الماضي، عندما حاول المتظاهرون اقتحام مكاتبه في بيروت بعد أن وصلت العملة اللبنانية إلى مستويات منخفضة جديدة.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.