الريـال مطالب بالفوز بأكثر من هدفين على أتليتكو.. ونزهة لبرشلونة أمام إلتشي في كأس إسبانيا اليوم

وستهام يطيح بإيفرتون خارج كأس الاتحاد الإنجليزي بعد مباراة مثيرة وماراثون لركلات الترجيح

رونالدو نجم ريـال مدريد يتوسط زملاءه في الفريق خلال تدريبات الأمس قبل مواجهة أتليتكو (إ.ب.أ)  -  أدريان حارس وستهام يحتفل بتسديدته الناجحة لركلة الترجيح (أ.ف.ب)
رونالدو نجم ريـال مدريد يتوسط زملاءه في الفريق خلال تدريبات الأمس قبل مواجهة أتليتكو (إ.ب.أ) - أدريان حارس وستهام يحتفل بتسديدته الناجحة لركلة الترجيح (أ.ف.ب)
TT

الريـال مطالب بالفوز بأكثر من هدفين على أتليتكو.. ونزهة لبرشلونة أمام إلتشي في كأس إسبانيا اليوم

رونالدو نجم ريـال مدريد يتوسط زملاءه في الفريق خلال تدريبات الأمس قبل مواجهة أتليتكو (إ.ب.أ)  -  أدريان حارس وستهام يحتفل بتسديدته الناجحة لركلة الترجيح (أ.ف.ب)
رونالدو نجم ريـال مدريد يتوسط زملاءه في الفريق خلال تدريبات الأمس قبل مواجهة أتليتكو (إ.ب.أ) - أدريان حارس وستهام يحتفل بتسديدته الناجحة لركلة الترجيح (أ.ف.ب)

يملك فريق أتليتكو مدريد الفرصة للإطاحة بجاره ومنافسه العنيد الريـال من مسابقة كأس ملك إسبانيا، عندما يلتقيان اليوم على استاد سانتياغو بيرنابيو بالعاصمة الإسبانية في إياب دور الستة عشر، بعد أن فاز ذهابا بهدفين نظيفين، فيما يحل برشلونة ضيفا على إلتشي في مواجهة محسومة منذ لقاء الذهاب الذي شهد انتصار الفريق الكتالوني بخمسة أهداف نظيفة.
ويمتلك أتليتكو، الذي خسر أمام الريـال في نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، فرصة جيدة للثأر والإطاحة بجاره من مسابقة الكأس المحلية، لكن على الفريق الذي يحمل لقب بطل الدوري الإسباني خوض مباراة الإياب بشكل أكثر هدوءا ورصانة مما كان عليه في المباراة التي خسرها 3/1 الأحد الماضي أمام برشلونة في المرحلة الثامنة عشرة من الدوري.
وقال ميجيل أنخيل مويا، حارس مرمى أتليتكو «نحتاج إلى أن نظهر بشكل أفضل عما كنا عليه في لقاء برشلونة.. إنه أسبوع مهم بالنسبة لنا. نحن محظوظون لخوض مباراة كبيرة كل ثلاثة أو أربعة أيام.. علينا أن نلعب بشكل مكثف، وبتركيز أكبر، وبكثير من القوة الذهنية». لكن مويا سيجلس على مقاعد البدلاء في المباراة حيث يتولى الحارس الشاب يان أوبلاك حراسة مرمى الفريق بعدما أبلى بلاء حسنا في لقاء الذهاب.
ودعا الظهير خوان فران فريقه أتليتكو إلى تجنب اللعب بشكل سيئ مرة أخرى في الشوط الأول كما حدث أمام برشلونة إذا ما أراد الدفاع عن تقدمه بالهدفين على ريـال مدريد. وقال خوان فران «في بعض الأيام تلعب بشكل سيئ ولا تكون في أفضل حالاتك.. هذا ما حدث لنا في الشوط الأول في ضيافة برشلونة». وأضاف «إذا تكرر هذا الأمر كثيرا فإننا سنخفق في تحقيق الأهداف التي وضعناها لأنفسنا».
وكان خوان فران لاعب منتخب إسبانيا من أبرز العناصر في أتليتكو مدريد على مدار الموسمين الماضيين، وساعد في فوز فريقه بالدوري الموسم الماضي لأول مرة في 18 عاما، وكذلك في بلوغه نهائي دوري أبطال أوروبا حينما خسر أمام الغريم ريـال مدريد. وجاءت الكثير من أهداف أتليتكو عقب انطلاقات خوان فران من على الأجناب، كما تألق اللاعب البالغ من العمر 30 عاما أيضا في مركز الظهير الأيمن مع إسبانيا. وقال خوان فران «نسعى دائما في أتليتكو مدريد للانتصار. بالطبع شعرنا بجرح بعد الهزيمة أمام برشلونة، لكن بعد انتهاء المباراة مباشرة بدأنا التفكير في المواجهات المقبلة التي يتعين علينا خوضها».
ويحتاج المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لأتليتكو إلى اتخاذ قراره بشأن إعادة المدافع جواو ميراندا إلى التشكيلة الأساسية للفريق بعدما استعاد لياقته وأصبح جاهزا للمباريات أو الاستمرار في الاعتماد على المدافع الشاب خوسيه ماريا خيمينيز إلى جوار المدافع الأوروغواياني المتألق دييغو غودين. كما يواجه سيميوني موقفا مشابها في خط الهجوم لأنه يحتاج للمفاضلة بين منح المهاجم فيرناندو توريس العائد لصفوف أتليتكو فرصة لدخول التشكيلة الأساسية أو الاستمرار في الاعتماد على الكرواتي ماريو ماندزوكيتش وأنطوان غريزمان.
وفي المقابل، يدخل ريـال مدريد اللقاء وهو مطالب بالفوز بأكثر من هدفين مع الاحتفاظ بشباكه نظيفة، وهو الأمر الذي يبدو صعبا في مواجهة فريق مثل أتليتكو. لكن الريـال المنتشي بتتويج نجم هجومه البرتغالي كريستيانو رونالدو بجائزة أفضل لاعب بالعالم يملك كل الأسلحة التي تؤهله لقلب النتيجة وانتزاع بطاقة التأهل لدور الثمانية.
وطالب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب الريـال، لاعبه الويلزي غاريث بيل بالتخلي عن بعض الأنانية في مواجهة مرمى المنافس، بعدما أثار جدلا في لقاء إسبانيول بالدوري يوم السبت الماضي، عندما رفض تمرير الكرة إلى زميله رونالدو الذي كان في وضعية تسمح له بهز الشباك دون عناء مما أزعج مشجعي الفريق. وقال أنشيلوتي «الإيثار مكون أساسي في مجموعتنا. إذا رأينا سلوكا أنانيا، علينا التعامل معه». وبالطبع الأنانية ستكون مرفوضة في لقاء اليوم الذي لا بد أن يستغل الريـال كل ما هو متاح فيه من فرص.
ويتوقع أن تشهد حراسة المرمى الريـال تغييرا اليوم، حيث يتولى الكوستاريكي كيلور نافاس هذه المهمة بدلا من الحارس الأساسي إيكر كاسياس، حيث يفضل أنشيلوتي الدفع بحارسه الثاني في بطولة كأس إسبانيا. وينتظر أن يعود سيرخيو راموس إلى خط دفاع الريـال في هذه المباراة الصعبة بعدما حصل على قسط من الراحة بغيابه عن مباراة الفريق التي فاز فيها على إسبانيول 3/صفر السبت، لكن سيستمر غياب البرازيلي مارسيلو والكرواتي لوكا مودريتش بسبب الإصابة.
وفي المباراة الثانية، يحل برشلونة ضيفا على إلتشي في مواجهة تبدو نزهة للأول بعد أن فاز ذهابا بخمسة أهداف نظيفة، وهو مرشح لتكرار الفوز أمام منافسه المتواضع اليوم أيضا في لقاء الإياب. وينتظر أن يدفع مدرب برشلونة لويس إنريكي بمجموعة من لاعبيه الاحتياطيين لإراحة نجومه الكبار الأساسيين استعدادا لمباراة الفريق الكتالوني أمام ديبورتيفو لاكرونيا يوم الأحد المقبل في الدوري الإسباني. وغاب عن تدريبات برشلونة أمس كل من النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا والمخضرم الدولي الإسباني تشافي هيرنانديز للإصابة. ورغم أن إنريكي لم يعلن حتى الآن عن قائمة اللاعبين المشاركين في المباراة، فإنه أفصح عن 5 لاعبين من الفريق الاحتياطي وهم منير حدادي وهاليلوفيتش وجومباو وسامبر وإدغار لي، من المنتظر مشاركتهم في اللقاء.
على جانب آخر، بات إسبانيول وملقة أول المتأهلين إلى الدور ربع النهائي لكأس إسبانيا بفوز الأول على فالنسيا 2/صفر بعد أن سبق وفاز أيضا ذهابا 1/2 الأسبوع الماضي، بينما حجز الثاني بطاقة تأهله على الرغم من خسارته أمام مضيفه ليفانتي 3/2 وذلك لفوزه 2/صفر ذهابا. ويلتقي إسبانيول في الدور المقبل مع أشبيلية أو غرناطة اللذين يلتقيان لاحقا، فيما ينتظر ملقة الفائز من بين أتليتك بلباو وسلتا فيغو.
كأس إنجلترا
وفي العاصمة البريطانية لندن بلغ وستهام يونايتد الدور الرابع لمسابقة كأس إنجلترا بفوزه المثير على إيفرتون 8/9 بركلات الترجيح، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 2/2 في المباراة المعادة بينهما على ملعب «بولين غراوند» وأمام 25301 متفرج، ضمن الدور الثالث. وسجل أدريان حارس وستهام يونايتد ركلة الترجيح الحاسمة في مرمى جول روبلس حارس إيفرتون الذي اصطدمت محاولته السابقة بالعارضة، ليهدي الفوز لفريقه بعد ماراثون مثير شهد 20 ركلة ترجيح وأربعة أهداف خلال 120 دقيقة لعب.
وعلى غرار المباراة الأولى بينهما الأسبوع الماضي على ملعب غوديسون بارك في ليفربول، كان وستهام يونايتد في طريقه إلى التأهل عندما تقدم بهدف لمهاجمه الدولي الإكوادوري إينر فالنسيا سجله في الدقيقة 51، لكن إيفرتون اقتنص هدف التعادل في الدقيقة 82 عبر الدولي البلجيكي كيفن ميرالاس من ركلة حرة جانبية نفذها بطريقة رائعة على الرغم من النقص العددي في صفوف فريقه إثر طرد الآيرلندي إيدن ماكغريدي في الدقيقة 65 لحصوله على الإنذار الثاني. ومنح الدولي البلجيكي الآخر روميلو لوكاكو، صاحب هدف التعادل في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع في المباراة الأولى، التقدم لإيفرتون في الدقيقة 97، لكن كارلتون كول أدرك التعادل لوستهام في الدقيقة 113. واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لوستهام يونايتد 8/9.
وكان وستهام مرة أخرى في طريقه إلى حسم النتيجة في الركلات الخمس الأولى بعدما أهدر الاسكوتلندي ستيفن نايسميث الركلة الثانية لإيفرتون، بيد أن ستيوارت داونينغ أهدر الركلة الخامسة لوستهام. واستمر التعادل حتى الركلة التاسعة 8/8، قبل أن يهدر حارس مرمى إيفرتون روبلس الركلة العاشرة، ليرد عليه أدريان حارس مرمى وستهام ويسجل ركلته ويقود فريقه إلى الدور الرابع.
ويلتقي وستهام يونايتد في الدور المقبل مع بريستول سيتي الذي تغلب على ضيفه دونكاستر روفرز 2/صفر في مباراة معادة بينهما أيضا. وسجل جاي إيمانويل توماس (36 و79) الهدفين. وكان الفريقان تعادلا 1/1 في المباراة الأولى.
وفي مباراتين معادتين أيضا، فاز تشيسترفيلد على سكانثورب بعد التمديد بهدفين لصامويل كلوكاس في الدقيقتين 105 و116 (2/2 في المباراة الأولى)، وفولهام على مضيفه وولفرهامبتون 3/5 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 3/3 (صفر/صفر في المباراة الأولى).
وسجل كاولي وودروو (في الدقيقتين 27 و76) والاسكوتلندي روس ماكورماك (120 من ركلة جزاء) أهداف فولهام، والويلزي ديفيد إدواردز (71 و109) والهولندي راييف فان لا بارا (73) أهداف وولفرهامبتون. وفي الدور الرابع يحل تشيسترفيلد ضيفا على ديربي، وفولهام على سندرلاند.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!