بعد تقنية الفيديو المساعد... هل أخطاء الحكام «لم تعد جزءاً من اللعبة»؟

خبراء عرب أكدوا أن «ترديد» هذه العبارة تشكيك في نوايا قضاة الملاعب... وتحذير من «تعصب» غرفة الفيديو

الحكم السعودي محمد الهويش في حديث مع غرفة الفيديو المساعد (تصوير: مشعل القدير)
الحكم السعودي محمد الهويش في حديث مع غرفة الفيديو المساعد (تصوير: مشعل القدير)
TT

بعد تقنية الفيديو المساعد... هل أخطاء الحكام «لم تعد جزءاً من اللعبة»؟

الحكم السعودي محمد الهويش في حديث مع غرفة الفيديو المساعد (تصوير: مشعل القدير)
الحكم السعودي محمد الهويش في حديث مع غرفة الفيديو المساعد (تصوير: مشعل القدير)

عد خبراء تحكيميون دوليون في قانون كرة القدم أن أخطاء الحكام في مباريات كرة القدم ستستمر «جزءاً من اللعبة»، رغم الاستعانة بتقنية «الفيديو المساعد» في الأعوام الأخيرة، لكنهم شددوا على أن هذه الأخطاء من المفترض أن تقل بنسبة تصل إلى 95 في المائة في ظل وجود هذه التقنية، وتبقى النسبة المئوية البسيطة هي من يتحكم أحياناً في مصير مباريات في هذه اللعبة.
وأكد خبراء تحكيميون عرب، في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، أن الحديث الذي بات على نطاق واسع عن أن «أخطاء التحكيم» لم تعد «جزءاً من اللعبة» مع وجود تقنية «الفيديو المساعد»، ليس دقيقاً، وقد يشير إلى التشكيك في نوايا الحكم، وهذا ليس مقبولاً في الجانب التحكيمي لأن الصفة الأساسية التي يجب أن يمتاز بها الحكم هي العدالة والإنصاف والمهنية، وليس التحيز، وتطبيق النظام على فريق، وتجاهله على الفريق الآخر.
وأشاروا إلى أن حكم الساحة يبقى صاحب القرار الأول والأخير، وأن حكم الفيديو لا يمكن أن يكون صاحب قرار، بل يمكن الأخذ برأيه مع تحمل حكم الساحة المسؤولية في حال قيامه بذلك، مستدلين بالإنذار الشديد الذي وجهه الاتحاد العالمي «آيفاب»، المشرع لقانون كرة القدم، للاتحاد الإنجليزي للعبة، بفرض عقوبات في حال نفذ تعديلات أقرها تمنح حكم الفيديو صلاحيات قد تعادل حكم الساحة أو تتخطاها في بعض الكرات المثيرة للجدل، حيث يصر «فيفا» على أن حكم الساحة هو صاحب القرار الأول والأخير.
وانتقد الخبراء ظهور بعض المحللين التحكيميين في شبكات تلفزيونية من أجل التنظير في الآراء واختلافها بشكل واضح، مما يثير الجمهور ويبعث على التعصب والتشنج الكروي، معتبرين أن هناك محطات تلفزيونية تبحث عن الإثارة، دون النظر إلى مشروعية الاختلاف المهني في توصيف حالة تحكيمية في المباراة.
وقال عميد حكام كرة القدم في الإمارات علي بوجسيم، أحد نخبة الحكام السابقين في آسيا والعالم، إن كرة القدم ستبقى تتضمن أخطاء ما دام أنها لا تزال تمارس، وإن دخلت عليها تقنية «الفيديو المساعد» التي قد تكون قللت نسبة الأخطاء في الألعاب المؤثرة جداً في المباريات إلى نحو 95 في المائة.
وأضاف بوجسيم الذي بات محاضراً قارياً ودولياً: «هناك اجتماع في شهر فبراير (شباط) في كل عام في مقر الاتحاد الآسيوي بشأن الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، ويكون هناك عدم توافق كامل بشأن القرارات التي اتخذت حينها، حيث إن هناك تعادلاً في الأصوات، مع أو ضد أو ترجيح كفة على أخرى، دون أن يحصل توافق إلا على الحالات الأكثر وضوحاً، مما يعني أن الخلاف في وصف الحالات، حتى مع وجود تقنية (الفيديو المساعد)، سيبقى موجوداً، وإن تراجع للحد الأدنى، قياساً بما كان عليه قبل تطبيق تلك التقنية».
وعن أحقية حكم الساحة في العودة للشاشة لمشاهدة أي خطأ دون طلب من حكم الفيديو المساعد لذلك، قال بوجسيم: «حكم الساحة صاحب القرار الأول والأخير، وهو المسؤول تماماً، ولا يمكنه أن يلوم حكم الفيديو في حال لم يطلب منه مشاهدة حالة. الأمر يتعلق بكون حكم الساحة منح ثقة أكبر في حكم الفيديو من أجل أن يحدد له الحالات التي يجب عليه مشاهدتها بنفسه، أو حتى قيام حكم الفيديو بمنح رأيه غير الملزم لحكم الساحة في بعض الحالات، ولا يحق له منعه من مشاهدة أي حالة من الحالات الأربع التي حددها (فيفا) بشأن العودة لتقنية الفيديو، وهي الأخطاء التي تنتج عنها حالات تعد الأكثر تأثيراً في المباراة، مثل ركلة الجزاء والطرد والتسلل وهل كانت هناك استفادة من الفريق الذي سجل الهدف، حيث إنها حالات تبقى تقديرية».
وأضاف الخبير التحكيمي الإماراتي: «وأنا أتابع مباريات الدوري الإنجليزي بين مانشستر يونايتد وساوثمبتون، هناك جدل كبير في أحد المباريات في هذه الجولة الحالية من الدوري بشأن لمسة يد لم تحتسب ركلة جزاء، والحكم يرى أن اليد ثابته، واللاعب لم يكبر جسده لمنع الكرة، فيما يرى الفريق المقابل أنه تضرر من عدم احتساب ركلة جزاء له في هذه اللعبة التي تبقى تقديرية، وإن تمت العودة لتقنية (الفيديو المساعد)».
وعن الوقت الذي يحق فيه لحكم الساحة مشاهدة الفيديو، قال بوجسيم: «الحكم يحق له متابعة أي حالة فيها شكوك، وقد منع الاتحاد الدولي (آيفاب) الاتحاد الإنجليزي من أن يمنع حكم الساحة من مشاهدة الحالات التي يرى فيها حكم الفيديو أن فيها قراراً حاسماً، ولذا بات من حق حكم الساحة متابعة أي حالة قبل اتخاذ قرار دون أن يقرر عنه حكم الفيديو».
وعد أن بعض المحللين التحكيميين في الشبكات التلفزيونية الرياضية وغيرها يسايرون الإثارة، من خلال الآراء المثيرة للجدل، واصفاً ذلك بـ«التجارة» في البرامج التلفزيونية من أجل الحصول على أكبر نسبة مشاهدة، من خلال التركيز على الجوانب المثيرة في التحكيم، مع أن الاختلاف ممكن في الآراء، لكن هناك من يعمقها ويحملها أكثر مما تحتمل لمصالح خاصة دون أي اهتمام بالتثقيف.
ومن جانبه، قال الخبير المصري جمال الغندور، المحاضر التحكيمي الدولي، إن الحديث عن أن أخطاء الحكام لم تعد جزءاً من اللعبة بعد تطبيق تقنية «الفيديو المساعد» غير صحيح، وإن هذه التقنية أضافت كثيراً من العدالة.
وأضاف أن لديه مصطلحاً يطلقه على هذه التقنية، وهي «العدالة القاسية»، حيث إن هذه التقنية احتسبت ركلتي جزاء ضد فريق ليفربول الإنجليزي كانت واحدة مقنعة له، كما ألغت هدفين، كان أحدهما غير منطقي أن يلغى. وعلى أثر ذلك، خرج ليفربول متعادلاً، بدلاً من أن يخرج فائزاً، واصفاً فكرة التقصد بالثقافة «العربية».
وأشار إلى أن حكم الفيديو لا يمكن أن يكون له قرار نهائي، بل هو يملك فقط إعطاء رأي لحكم الساحة الذي له القرار، بناء على المادة الخامسة، فيما هناك مادة سادسة خاصة بالحكام الآخرين، من بينهم حكام «الفيديو المساعد»، مستدلاً كذلك بتحذير الاتحاد الدولي للاتحاد الإنجليزي من منح صلاحيات تصل إلى حد اتخاذ قرار من حكم الفيديو نيابة عن حكم الساحة.
وأوضح أن هناك حالات «مكانية» ليس فيها تقدير، بل يمكن أن يعتمد فيها حكم الساحة على حكم الفيديو، مثلما حصل في مباراة الهلال والنصر في نهائي كأس الملك، حيث خرجت إحدى الكرات قبل إعادتها مجدداً في اللعبة نفسها، ولم يعد حكم الساحة للتقنية لأن ما حصل حقيقة «مكانية»، وليس فيها تقدير.
وشدد على أن حكم الساحة عليه المسؤولية في حال اعتمد في القرارات المصيرية على حكم الفيديو دون مشاهدة اللقطات بنفسه، مثل: هل لمسة اليد متعمدة أو غير متعمدة؟
وعن الاستضافات لبعض المحللين التحكيميين في البرامج الرياضية، وخلافهم حول بعض القرارات، وأثر ذلك على التعصب، قال الغندور: «أعتقد أن الوضع في كرة القدم السعودية حالة عالية من التعصب الجماهيري تتفوق على الوضع في كرة القدم المصرية، وأعنى هنا بين أنصار الهلال والنصر، وفي مصر بين أنصار الأهلي والزمالك».
وأضاف: «من خلال متابعتي لبعض البرامج، فإنها لا تبحث عن الإثارة بقدر ما تبحث عن الأسماء الخبيرة المختصة، وأعتقد أن هناك توافقاً كبيراً تم بين الحكمين الدوليين السابقين عبد الرحمن الزيد وعمر المهنا في التحليل في القنوات الرياضية السعودية، مع وجود من يتحدث عن أن الزيد لعب للهلال، مع أنه كما هو معروف لعب في كرة اليد، وقد كنت مع الزيد على منصة واحدة في القناة نفسها وهو يتحدث قانون دون ميول، وهذا أمر مهم جداً».
وشدد على أن من المهم أن ينال المحلل التحكيمي الثقة من المتابعين، ولا يجامل نتيجة عاطفة، مبيناً أنه تحدث في التلفاز عن رأيه في أحد الأهداف الحاسمة لمنتخب مصر بكونه «تسلل»، ونال على أثرها نقداً كبيراً، ولكن لأنه كان واثقاً من رأيه، نال احترام أكبر بعد أن أتضح صحة كلامه وتبريره بالقانون، وليس العاطفة، لأنه حرص في مساره بصفته حكماً ألا يكون طرفاً من الأطراف.
وختم الغندور بتوضيح أن هناك أربع حالات يجب أن يعود الحكم فيها لتقنية «الفيديو المساعد»، تتعلق بركلة الجزاء وطرد لاعب أو احتساب هدف، فيما لا تزال هناك حالات لم تعالج، مثل الإنذارات المستحقة وغير المستحقة، والأخطاء خارج منطقة الجزاء.
ومن ناحيته، قال الخبير البحريني المخضرم جاسم مندي، المحاضر الدولي السابق أحد أعضاء لجنة القانون الدولية في التحكيم، إن حكم الساحة يبقى صاحب القرار الأول والأخير، وإن تقنية «الفيديو المساعد» تبقى عاملاً مساعداً.
واتفق مع ما تحدث به بوجسيم والغندور، مشدداً على أنه يفضل أن يتأكد الحكم بنفسه من كل الحالات المثيرة للجدل، وعدم الاعتماد على رأي حكم الفيديو الذي يجب أن يكون بكفاءة حكم الساحة، وليس أقل.
وبيّن أن المادة (12) في قانون اللعبة شهدت كثيراً من التعديلات المهمة التي يجب على الحكام جميعاً أن يعرفوا تفاصليها، وكيفية تطبيقها، فليس كل كرة لليد تعد ركلة جزاء.
وأشاد ببروز كثير من الحكام السعوديين في الفترة الأخيرة، يتقدمهم تركي الخضير، من حيث التحرك والقدرات على اتخاذ القرارات والبنية الجسمانية والتمركز، مطالباً بأن يتم منحهم الثقة من قبل الشارع الرياضي، ومبيناً أن الطاقم البولندي الذي قاد نهائي كأس الملك ارتكب أخطاء، ولكن من حسن الحظ أنها لم تؤثر في نتيجة المباراة.
وحول تسبب محللي التحكيم في إثارة الجماهير على الحكام الذين يديرون المباريات، قال مندي: «إن من يظهر في الفضائيات من المهم عليه أن يكون حيادياً جداً، وأن يتسلح حديثه بالقانون، وإنه من المهم ألا يكون هناك نقد يصل إلى التشكيك في المهنية لزميل، خصوصاً إذا كان المحلل نفسه ينتمي للسلك التحكيمي، وعدم الانجراف نحو الآراء المثيرة للتعصب».
وأخيراً، أكد الخبير التحكيمي الكويتي علي مندني، الحكم القاري المعتزل، أنه يفضل العودة إلى ما قبل تقنية الفيديو لأن هذه التقنية قتلت كثيراً من المتعة، كون الأخطاء فيها جزءاً من اللعبة.
وجدد التأكيد على أهمية أن يكون حكم الساحة قوي الشخصية متحملاً للمسؤولية، وأضاف: «أرى شخصياً أن التقنية استخدمت في كثير من الدوريات الوطنية في أوروبا، وأيضاً في الدوريات العربية، حسب الأهواء والميول الموجودة للأسف في بعض (غرف الفيديو)، وهو ما جعل العدالة تغيب كثيراً في استخدام هذه الغرف، وحصل فيها ما حصل، من خلال قيام بعض حكام الفيديو بعرض لقطات من جوانب معينة في اللعبة المثيرة للجدل، دون توفير كل الزوايا، وهذا يعني أن غياب العدل موجود للأسف، وهذه التقنية استخدمت بشكل سلبي».



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.