أفضل كاميرات الهواتف لتصوير الأفلام لـ2020

تحوّل الهواة إلى مخرجين سينمائيين

أفضل كاميرات الهواتف لتصوير الأفلام لـ2020
TT

أفضل كاميرات الهواتف لتصوير الأفلام لـ2020

أفضل كاميرات الهواتف لتصوير الأفلام لـ2020

تلبي الكاميرات التي ستتعرفون عليها هنا طموحات المبتدئين ومحترفي التصوير السينمائي على حد سواء.
حتى وقت ليس ببعيد، لم يكن صناع الأفلام الطموحون يملكون خياراً سوى إنفاق آلاف الدولارات على الكاميرات والمعدات التي يجب أن يستخدموها لتحقيق أحلامهم. ولكن اليوم، بات بإمكانهم الاستعانة بجهاز واحد يؤدي كل المهام... هو الهاتف. فقد أحرزت الهواتف الذكية قفزات هائلة خلال السنوات القليلة الماضية من خلال تقديم كاميرات متفوقة قادرة على منافسة الكاميرا التقليدية، ما ساهم في توسيع مساحة الحرية في مجال صناعة الأفلام وإغناء إبداع العاملين فيه.

هواتف الأفلام

لقد حولت كاميرات الهواتف الذكية الصالحة لتصوير الأفلام أي شخص إلى مخرج بعد أن قضى هذا الجهاز الصغير الموجود في الجيب على العوائق والحدود وسهل على مستخدمه التقاط أي لحظة يريدها.
ولكن الجزء الصعب في هذا الموضوع هو اختيار كاميرا الهاتف الصحيحة لتصوير الأفلام، ولا سيما أن أنواع الهواتف باتت كثيرة جداً. بهدف تجنيبكم هذه الحيرة، بحثنا عن أفضل الخيارات في هذا المجال سواء للمحترفين أو للباحثين عن كاميرا جيدة للاستعمال الشخصي مع مراعاة أهم العناصر كأجهزة الاستشعار وعدد الميغابيكسلات وخاصية الزوم.
> «آيفون 12 برو» من «أبل». تصدر هاتف «آيفون 12 برو» قائمة أفضل كاميرات الهواتف بقدرة كاميرته الخارقة على تصوير أروع مقاطع الفيديو. تتميز الكاميرا المزودة بعدسة 12 ميغابيكسل ببؤرة ƒ-1.6 وتصميم سباعي العوامل يسمح بدخول كمية أكبر من الضوء إلى جهاز استشعار الصورة تضمن حصولكم على صورة أكثر وضوحاً. إذا استخدمتم كاميرا هذا الهاتف، توقعوا تفاصيل واضحة كالزجاج وتبايناً مذهلاً بفضل تقنية HDR3 (التصوير بالمدى الديناميكي العالي) الذكية الخاصة بـ«أبل» والتي تتعرف فوراً على المشاهد وتعدل التعرض بالشكل الصحيح لإعطائكم أفضل نتيجة. وأخيراً، تتيح لكم هذه الكاميرا تصوير فيديوهات بنسخة «دولبي فيجن HDR» بـ60 إطاراً في الثانية. السعر: 999 دولاراً.
> « سامسونغ غالاكسي نوت 20 ألترا 5G». تعرفوا إلى أفضل كاميرا هاتفية لتصوير الأفلام في عالم الأندرويد، والتي تحل في المرتبة الثانية بفارق ضئيل. جهزت شركة سامسونغ كاميرا هاتفها هذا بجهاز استشعار 108 ميغابيكسل وجهاز استشعار ليزر متطور للتركيز الأوتوماتيكي يستحقان السعر المرتفع الذي تدفعونه. يقدم هذا الجهاز لمستخدميه أفضل ميزة زوم في السوق يتفوق فيها على «آيفون 12 برو». كما تضم الكاميرا عدسة 12 ميغابيكسل للتركيز الطويل الأمد بتصميم قابل للطي تمنح المستخدم قوة بصرية أكبر 5 مرات وتكبير «زوم» أفضل 10 مرات وتكبيراً رقمياً أفضل 50 مرة. السعر؛ 984.50 دولار.
> «غوغل بيكسل 5». قد لا تنبهرون كثيراً بكاميرا هذا الهاتف، ولكن «غوغل بيكسل 5» يقدم لمستخدميه أفضل برنامج رقمي وعروضات لمرحلة ما بعد التصوير. يتمايز الإصدار الخامس عن الإصدار الرابع من هذا الهاتف بعدسة شديدة الاتساع للتركيز الطويل الأمد، ولكن أفضل خصائصه هي دون شك وضع الرؤية الليلية الذي يتيح للمستخدم التقاط أفضل الصور في الحالات القليلة والمتوسطة الضوء. السعر؛ 699.99 دولار.
> «غوغل بيكسل 4a». يناسب هذا الهاتف أصحاب الميزانية المحدودة الذين يبحثون عن كاميرا هاتفية متطورة لتصوير الأفلام. وكما نظيره الأغلى ثمناً، تكمن ميزة كاميرا هذا الهاتف في البرنامج الرقمي المميز الذي تعمل به. يضم «بيكسل 4a» كاميرا خلفية 12.2 ميغابيكسل، وعدسة ببؤرة ƒ-1.7. ولكن جدارته الحقيقية ستجدونها في قدراته التصويرية التي ستمنحكم نتائج رائعة وتوفر عليكم مبالغ طائلة. يضم هذا النموذج وضعاً للرؤية الليلية أيضاً مع خاصية «سوبر ريس زوم» و«لايف HDR+» (التصوير بالمدى الديناميكي العالي الحي)، بالإضافة إلى سعة تخزينية 128 غيغابايت مفاجئة لا تتوفر عادة في هاتف بهذا السعر ستسمح لكم بتخزين كثير من الفيديوهات. السعر؛ 349 دولاراً.

قدرات تصويرية

> «هواوي P30 لايت». استحقت كاميرا «ليكا تريبل» في «هاتف هواوي P30 لايت» مركزها في هذه اللائحة كونها واحدة من أفضل الكاميرات الهاتفية لتصوير الأفلام. تقدم لكم «ليكا تريبل» ميزات خاصة تتيح لكم لعب دور المخرج على مستوى عالٍ، وأبرزها وضع تصوير الفيديو بالحركة البطيئة الذي يصور مقاطع بصيغة بطيئة ودقيقة. كما يتميز هذا الهاتف ببطاريته المتينة التي ستتيح لكم العمل لفترة طويلة حتى الانتهاء من التصوير قبل أن تحتاجوا إلى وضعه على الشاحن. السعر؛ 269 دولاراً.
> «سوني إكسبيريا 1». إذا اشتريتم هذا الهاتف الذي يرقى إلى مستوى المحترفين فستضمنون تصوير أفلام قادرة على المشاركة في المهرجانات! يصور هذا الجهاز بكاميرته الرائعة فيديوهات بدقة عرض 4 كيه HDR تلتقط كل تفصيل في المشهد، فضلاً عن أنه يقدم أداءً رائعاً في التصوير في المواقع المظلمة أو ذات الإضاءة الخلفية. يضم الهاتف عدداً كبيراً من ميزات التصوير، أهمها تسجيل فيديوهات بوضع الحركة البطيئة «جداً» بصيغة HD جعلته واحداً من أفضل الأجهزة لتصوير الأفلام. تحافظ كاميرا «سوني إكسبيريا 1» على ثبات مستوى نسبة امتداد الصورة والإنتاج اللوني طوال فترة التصوير، وتشغل وضع «المبدع» في عدسة «سيني ألتا» الخاصة بشركة سوني، والتي تمنحكم الدقة اللونية نفسها التي نراها في أفلام السينما. وأخيراً، يتمتع هذا الهاتف بأداء عالٍ لجهة إخفاء التشويش للحصول على إنتاج صوتي صافٍ. السعر؛ 698 دولاراً.
> «أل جي جي7 ثينك». يسمح السعر المنخفض لهذا الجهاز للجميع باقتنائه دون أن يحرمهم من النوعية المتفوقة فيما يتعلق بالكاميرا والتصوير. ويتيح لكم هذا الهاتف تصوير فيديوهات HD بدقة عرض 4 كي بي، ويعتمد على خاصية HDR10 لالتقاط المقطع بأفضل مستوى لوني. علاوة على ذلك، تبدو الفيديوهات المصورة بواسطته حقيقية جداً، إذ إن الذكاء الصناعي يدخل في جميع ميزاته وخصائصه، ما يضمن لكم الحصول على أفضل نوعية فيديوهات. ويحتوي الجهاز على ميزات مهمة أخرى، أبرزها قدرات التصوير الثابت وتسجيل الفيديوهات بفواصل زمنية من اختياركم. السعر: 199.99 دولار.
> «آيفون SE» من «أبل». إذا كانت أحدث وأغلى أجهزة الآيفون بعيدة عن متناول محفظتكم، يمكنكم دائماً اختيار الآيفون SE، الوصيف الأفضل لها من منتجات أبل. يضم هذا الجهاز كاميرا 12 ميغابيكسل مجهزة ببؤرة عدسة أحادية ƒ-1.8 نفسها الموجودة في الآيفون 8، بالإضافة إلى معالج آلي A13 يمنحكم مستوى رائعاً في التصوير. يقدم الآيفون SE أداءً عالياً في التصوير الليلي وفي الإضاءة الخافتة، ويضم ميزة تكبير رقمي استثنائية مع تقنيات أبل التصويرية الفنية الفريدة كالـ«سمارت HDR»... السعر؛ 399 دولاراً.
* «فراييتي»، خدمات «تريبيون ميديا»



«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
TT

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)

في «غوغل كلاود نكست 2026» في لاس فيغاس، لم يكن حديث ساندرا جويس، نائبة رئيس «غوغل ثريت إنتلجنس» (Google Threat Intelligence)، مجرد إضافة تقنية ضمن زخم الذكاء الاصطناعي الذي طغى على المؤتمر، بل قدّم قراءة أكثر هدوءاً وانضباطاً لمشهد التهديدات السيبرانية في لحظة إقليمية ودولية حساسة.

وخلال الجلسة، سألت «الشرق الأوسط» عمّا إذا كانت التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين قد انعكست على نمط الهجمات السيبرانية، وما إذا كانت «غوغل كلاود» قد رصدت تحولاً موازياً في مستوى النشاط أو طبيعته. غير أن رد ساندرا جويس جاء على خلاف ما قد يتوقعه كثيرون قائلة إن فريقها «لم يرَ في الواقع ارتفاعاً كبيراً في النشاط السيبراني» خلال تلك الفترة، مضيفة أن ما جرى، باستثناء بعض الوقائع التي ظهرت علناً، لم يصل إلى مستوى تصعيد واسع، بل إنهم «شهدوا هدوءاً، ثم عادت المستويات تقريباً إلى ما كانت عليه سابقاً»، بخلاف ما حدث مع بداية التوترات بين روسيا وأوكرانيا.

وتكتسب هذه الملاحظة أهميتها من أنها تبتعد عن المبالغة، وتقدم صورة أكثر توازناً؛ فالتوترات الجيوسياسية لا تنعكس بالضرورة، وبصورة فورية، في موجة سيبرانية واسعة ومرئية. لكن ذلك، في حديث ساندرا جويس، لا يعني أن الخطر تراجع أو أن البيئة أصبحت أكثر أماناً.

ساندرا جويس نائبة رئيس «غوغل ثريت إنتلجنس» (Google Threat Intellegence) (غوغل)

استعداد قبل الانفجار

وعندما سُئلت عن تفسير هذا الهدوء النسبي، لم تربطه ساندرا جويس بضعف في قدرات الجهات المهاجمة أو بانحسار التهديد، بل أشارت إلى احتمالات أكثر تعقيداً؛ إذ ربما تكون هذه القدرات موزعة بشكل لامركزي، بحيث لا يؤدي استهداف موقع معين إلى تعطيلها، وربما لم يصدر القرار باستخدامها على نطاق أوسع، وربما كانت هناك اعتبارات ردع قائمة.

وفي المقابل، شرحت كيف تتعامل «غوغل كلاود» مع مثل هذه اللحظات عبر ما وصفته بآلية التعامل مع «الأحداث الكبرى»، حيث يجري العمل السريع بهدف التحرك قبل اتساع الأثر، من خلال توفير مؤشرات مبكرة عمّا قد يحدث، ثم التمييز بعد ذلك بين الضجيج والحقيقة، وبين التصورات والوقائع، حتى تتمكن المؤسسات من اتخاذ قرارات عملية تستند إلى سياق واضح. وبذلك، لا يعود دور استخبارات التهديدات مقتصراً على الإبلاغ عمّا حدث، بل يمتد إلى مساعدة المؤسسات على معرفة ما ينبغي فعله بعد ذلك.

«غوغل كلاود»: أول اختبار حقيقي لمرونة المؤسسات اليوم يبدأ من إدارة الثغرات والتحديثات الأمنية لا من الشعارات العامة حول الصمود (شاترستوك)

اختبار المرونة الحقيقي

وفي محور آخر، انتقل النقاش مع «الشرق الأوسط» إلى معنى «المرونة» أو «الصمود» داخل المؤسسات، ليس فقط من زاوية حماية المعلومات، بل أيضاً من زاوية الحفاظ على استمرارية الخدمات والعمليات والثقة العامة. وجاء جواب جويس مباشراً، مشيرة إلى أن أول ما تنظر إليه اليوم، بخلاف ما كانت قد تقوله قبل ثلاث سنوات، هو برامج إدارة الثغرات والتحديثات الأمنية؛ لأن أدوات الذكاء الاصطناعي باتت تمنح المهاجمين سرعة ونطاقاً وقدرة على إحداث أثر واسع «بشكل لم نره من قبل».

وتنقل هذه النقطة النقاش من المفهوم العام للمرونة إلى مستوى أكثر دقة وواقعية. فساندرا جويس لا تتحدث عن الصمود بوصفه مجرد خطة استجابة أو قدرة على استعادة الأنظمة بعد الهجوم، بل بوصفه قدرة استباقية على سد الثغرات قبل أن تتحول إلى منفذ لهجمات أسرع وأكثر تعقيداً. ووفق شرحها، فإن المؤسسات في 2026 تحتاج إلى التفكير في أدوات ذكاء اصطناعي تمتلك «السرعة والحجم والقدرة المتقدمة»، ويمكن أن تتجه إلى أي ثغرة في الشبكة، حتى تلك التي قد تكون المؤسسة قد صنّفتها سابقاً على أنها ثانوية أو منخفضة الأولوية. والأسوأ من ذلك، كما أوضحت، أن هذه الأدوات لا تكتفي باستغلال ثغرة واحدة، بل يمكن أن تربط بين نقاط ضعف مختلفة لتكوين مسار اختراق جديد وأكثر فاعلية.

«رذاذ قبل العاصفة»

وعندما سُئلت ساندرا جويس عمّا إذا كانت ترى بالفعل تصاعداً واسعاً في الهجمات التي تستخدم قدرات الذكاء الاصطناعي الجديدة، لم تقل إن هذه الموجة بلغت ذروتها، لكنها وصفت ما نراه اليوم بأنه أشبه «برذاذ يسبق العاصفة». وقالت بوضوح إن الاعتقاد بأن هذا الوضع سيبقى هادئاً سيكون افتراضاً خاطئاً، لأن المؤشرات تتزايد، والقدرات تتطور، ونقطة التحول تقترب.

وهنا تكمن المفارقة الأهم في حديثها؛ حيث إن العالم لم يدخل بعد مرحلة انفجار شامل في هذا النوع من الهجمات، لكنه يقترب منها بما يكفي لكي يصبح التأجيل خطأ مكلفاً. ومن هذا المنطلق، بدا حديثها أقرب إلى دعوة للاستعداد المبكر منه إلى تحذير من واقع وقع بالكامل.

المرونة السيبرانية في 2026 لم تعد تعني حماية البيانات فقط بل حماية استمرارية الخدمات والعمليات والثقة العامة أيضاً (شاترستوك)

من الرصد إلى الفعل

وفي جزء آخر من الجلسة، شرحت ساندرا جويس أن فريقها لا يقتصر دوره على مراقبة التهديدات وبناء صورة عامة عنها، بل يضم أيضاً، منذ العام الماضي، وحدة تعطيل تقود عمليات تستند إلى الاستخبارات. ووفق شرحها، تراوحت هذه العمليات بين إسقاط شبكات وكلاء سكنية بالتعاون مع الفريق القانوني، وتعطيل شبكات تجسس. والمعنى هنا أن قيمة استخبارات التهديدات لم تعد تقف عند حدود الفهم والتحليل، بل باتت تشمل استخدام هذه المعرفة نفسها لتقليص قدرة الخصوم على العمل قبل أن يتحول الخطر إلى حادث واسع.

وفي الوقت نفسه، حرصت جويس على عدم المبالغة في تصوير المشهد، مشيرة إلى أن كثيراً من الاختراقات التي لا تزال الفرق تتعامل معها اليوم تعتمد على أساليب تقليدية معروفة. لكنها حذرت من أن ذلك لا ينبغي أن يبعث على الاطمئنان، لأن ما تراه فرقها هو تسارع الابتكار لدى جهات التهديد، بما يعني أن نقطة التحول تقترب. ووصفت هذا الوضع بأنه «فرصة للتحرك الآن»، لا سبباً لتأجيل الاستعداد.

وهذه ملاحظة مهمة، لأنها تعني أن التهديد لا يكمن فقط في ظهور أدوات جديدة، بل في كيفية تطوير الأساليب القائمة ورفع كفاءتها وتوسيع أثرها. لذلك، فإن الاعتماد على أن المهاجمين سيظلون يستخدمون الأدوات والأساليب نفسها سيكون رهاناً خاطئاً.

تقول «غوغل كلاود» إن هذا الهدوء النسبي لا يعني تراجع الخطر لأن جهات التهديد قد تكون تعمل بقدرات موزعة أو تنتظر ظروفاً مختلفة للتصعيد (رويترز)

اتساع رقعة الاستهداف

كشفت الجلسة أيضاً عن أثر آخر للذكاء الاصطناعي في المشهد الأمني، وهو اتساع نطاق الاستهداف جغرافياً. فعندما سُئلت ساندرا جويس عمّا إذا كانت الحواجز اللغوية التي كانت تحدّ سابقاً من استهداف بعض الأسواق قد تراجعت، أجابت بأن ذلك يحدث بالفعل، مشيرة إلى زيادة واضحة في استهداف أسواق غير ناطقة بالإنجليزية، وذكرت على وجه الخصوص ألمانيا التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، ليس فقط على مستوى الشركات الكبرى، بل أيضاً في قلب ما يشكل العمود الفقري للاقتصاد الألماني. وتحمل هذه الإشارة دلالة أوسع؛ الذكاء الاصطناعي لا يوسّع فقط قدرة المهاجمين على تطوير الأدوات، بل يوسّع أيضاً نطاق الأسواق والقطاعات التي يمكن استهدافها بكفاءة أكبر.

حاولت ساندرا جويس، خلال الجلسة، ترسيخ فكرة أن المرونة لم تعد كلمة مطمئنة في عروض الشركات، بل أصبحت اختباراً يومياً يبدأ من إدارة الثغرات والتحديثات، ويمر عبر فهم التهديدات قبل انفجارها، وينتهي بقدرة المؤسسة على التمييز بين الضجيج والحقيقة، والتصرف بسرعة وثقة. وربما كانت الرسالة الأهم التي خرجت من الجلسة هي أنه في 2026، لا يكفي أن تقول المؤسسة إنها «مرنة»؛ عليها أن تثبت أنها قادرة على إغلاق الفجوات قبل أن تتحول، بسرعة الذكاء الاصطناعي نفسه، إلى نقطة انهيار.


زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
TT

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)

تتصاعد وتيرة التحولات داخل كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مع احتدام المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يدفع هذه الشركات إلى إعادة هيكلة مواردها البشرية والمالية بشكل جذري. وتبرز شركة «ميتا» في مقدمة هذا التوجه، إذ تسعى إلى موازنة استثماراتها الضخمة في التقنيات المستقبلية عبر إجراءات تقشفية تشمل تقليص عدد الموظفين.

وتعمل «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، على خفض آلاف الوظائف بهدف «تعويض» التكاليف الباهظة لاستثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، التي بلغت مليارات الدولارات، حسب ما أوردته صحيفة «التليغراف».

وكانت الشركة، المالكة لمنصات «فيسبوك» و«واتساب» و«إنستغرام»، قد أعلنت يوم الخميس عن خطط لخفض نحو 10 في المائة من قوتها العاملة، في خطوة تهدف إلى تمويل توسعها الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تسريح نحو 8 آلاف موظف خلال الشهر المقبل، إضافة إلى إلغاء خطط سابقة لتوظيف ما يقارب 6 آلاف موظف جديد.

وفي مذكرة داخلية وُزّعت على موظفي الشركة واطلعت عليها وكالة «بلومبيرغ»، أوضح مسؤولون تنفيذيون أن هذه الإجراءات تأتي «في إطار الجهود المستمرة لإدارة الشركة بكفاءة أعلى، وتعويض تكاليف الاستثمارات الأخرى التي نقوم بها».

وفي الوقت ذاته، حذّرت «ميتا» مستثمريها من أن إنفاقها قد يصل إلى 169 مليار دولار (125 مليار جنيه استرليني) خلال العام الجاري، في إطار سعيها للحاق بمنافسيها، مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل»، ضمن سباق محتدم في مجال الذكاء الاصطناعي داخل وادي السيليكون.

وتنفق الشركة مبالغ ضخمة على تطوير مراكز البيانات وتعزيز البنية التحتية اللازمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، كما عرض زوكربيرغ حوافز مالية كبيرة لاستقطاب الكفاءات، شملت مكافآت توقيع تصل إلى 100 مليون دولار، إلى جانب عقود متعددة السنوات قد تبلغ قيمتها نحو مليار دولار.

وتأتي هذه الخطط بعد سلسلة من عمليات التسريح الجزئية التي نفذتها «ميتا» خلال الأشهر الماضية، شملت قطاعات مختلفة، من بينها قسم مختبرات الواقع الافتراضي، حيث تم الاستغناء عن نحو 10 في المائة من الموظفين، أي ما يعادل نحو 700 عامل. ويُنظر إلى هذه الخطوات على أنها انعكاس لتراجع الرهان السابق لزوكربيرغ على «الميتافيرس» بوصفه مستقبل الشركة.

ويرى محللون أن موجة التسريحات قد لا تتوقف عند هذا الحد، إذ قد تلجأ «ميتا» إلى تقليص المزيد من الوظائف لاحقاً خلال العام، في ظل التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لأتمتة العديد من المهام التي يؤديها الموظفون حالياً.


أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي، وذلك في مذكرة تهدد بتوتر العلاقات قبل قمة مرتقبة بين الزعيمين الأميركي والصيني الشهر المقبل.

وكتب مايكل كراتسيوس، مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض، في مذكرة جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، وكان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌السبق في ‌نشرها: «لدى الحكومة الأميركية معلومات تشير إلى ‌أن جهات أجنبية، تتمركز أساساً في الصين، منخرطة في حملات متعمدة وعلى نطاق صناعي لاستخلاص قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي الأميركية المتقدمة».

وأضاف: «من خلال الاستفادة من عشرات الآلاف من الحسابات الوكيلة لتفادي الرصد، واستخدام تقنيات كسر الحماية لكشف معلومات مملوكة، تقوم هذه الحملات المنسقة باستخراج القدرات بشكل منهجي من نماذج الذكاء الاصطناعي ‌الأميركية، مستغلة الخبرة ‌والابتكار الأميركيين».

وقالت السفارة الصينية في واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز»، إنها تعارض «الادعاءات ‌التي لا أساس لها»، مضيفة أن بكين «تولي أهمية ‌كبيرة لحماية حقوق الملكية الفكرية».

والمذكرة، التي صدرت قبل أسابيع فقط من الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، تنذر ‌بزيادة التوتر في حرب تكنولوجية ممتدة بين القوتين العظميين المتنافستين، التي هدأت حدتها بفعل انفراجة تحققت أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتثير المذكرة تساؤلات أيضاً بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسمح بشحن رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة التابعة لشركة «إنفيديا» إلى الصين. وأعطت إدارة ترمب الضوء الأخضر لهذه المبيعات في يناير (كانون الثاني)، مع فرض شروط. لكن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك أشار، أمس الأربعاء، إلى أنه لم تجرِ أي شحنات حتى الآن.

وتقول المذكرة، الموجهة إلى الوكالات الحكومية، إن الإدارة «ستبحث مجموعة من الإجراءات لمساءلة الجهات الأجنبية» التي تقف وراء هذه الحملات.