لعب فردي وجماعي في «كول أوف ديوتي: بلاك أوبس كولد وور»

تقنيات رسومات غير مسبوقة لقصة الحرب الباردة في ثمانينات القرن الماضي لحماية مدن أوروبا وسكانها

مراحل متنوعة وممتعة  عبر عالم اللعبة
مراحل متنوعة وممتعة عبر عالم اللعبة
TT

لعب فردي وجماعي في «كول أوف ديوتي: بلاك أوبس كولد وور»

مراحل متنوعة وممتعة  عبر عالم اللعبة
مراحل متنوعة وممتعة عبر عالم اللعبة

تعود لعبة «كول أوف ديوتي (Call of Duty)» بإصدار جديد في السلسلة يعدّ الأول على أجهزة الجيل الجديد للألعاب الإلكترونية، ومن أفضل ما جرى تقديمه على أجهزة الجيل السابق، وهو إصدار «بلاك أوبس: كولد وور (Black Ops Cold War)» الفرعي. ويسلط هذا الإصدار الضوء على الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق ومحاولة إيقاف عملاء الاستخبارات السوفياتية عن سرقة مواد نووية وتفجيرها في أوروبا، وعودة مجموعة من الشخصيات المعروفة في السلسلة، مثل «Mason» و«Woods».
وتقدم اللعبة نمطي اللعب الفردي والجماعي التعاوني والتنافسي الممتعين. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة على جهاز «إكس بوكس سيريز إكس» قبل إطلاقها عالمياً، ونذكر ملخص التجربة.

اختراقات الحرب الباردة
تبدأ أحداث اللعبة في عام 1981، حيث يجب على عناصر من القوات الخاصة في الجيش الأميركي تحرير رهائن أميركيين في إيران، ومن ثم السفر إلى تركيا بعد الحصول على معلومات استخباراتية مرتبطة. ويقرر الرئيس الأميركي رونالد ريغان شن هجمة خاصة بالتعاون مع نظم الاستخبارات الدولية ضد شخصية «بيرسيوس». ويذهب الفريق إلى برلين الشرقية لاعتقال زعيم المافيا السوفياتي «أنتون غولكوف» الذي تربطه علاقات مع «بيرسيوس». ويخترق الفريق مقراً عسكرياً ألمانياً ويكتشف أن «بيرسيوس» اخترق برنامجاً أميركياً سرياً وقام بزرع قنابل نيوترونية في دول أوروبية كبيرة لتذهب مسؤولية التفجيرات نحو الولايات المتحدة بدلاً من الاتحاد السوفياتي.
ويقرر الأبطال اختراق مقر «الاستخبارات السوفياتية (KGB)» للحصول على مزيد من المعلومات، مستعينين بعملاء داخل الاستخبارات السوفياتية. ويعلم الفريق بأن «بيرسيوس» قد سرق رموز تفجير القنابل النيوترونية بهدف تدمير أوروبا ووضع المسؤولية على الولايات المتحدة، ولكن هل سيستطيع الأبطال القبض على «بيرسيوس»؟ أم هل سيخترقهم «بيرسيوس» من حيث لا يتوقعون؟ هل سينجح «بيرسيوس» في مخططه الشرير بالكامل أم جزئياً؟ ولكن السؤال الأكثر أهمية هو: هل سيستطيع الفريق منع تفجير كبرى مدن أوروبا؟ لن نجيب عن هذه الأسئلة، ونترك ما تبقى منها ليكتشفها اللاعب بنفسه.

مزايا لعب ممتعة
سيلاحظ من لعب بالأجزاء السابقة للسلسلة الاختلافات في هذا الإصدار عن غيره، مثل الإيقاع السريع للعبة، وحقبة ثمانينات القرن الماضي، إلى جانب القدرة على بناء شخصية اللاعب من الصفر، مثل بناء الشخصية على أنها عميل استخبارات أو جندي سابق، وغيرها من الخيارات الأخرى، مع القدرة على اختيار صفتين مميزتين (Perks) للشخصية تساعدان اللاعب على التقدم في القصة. وتقدم اللعبة مقراً للاعب يمكنه العودة إليه بين كل مهمة وأخرى، وذلك للتحدث مع شخصيات اللعبة والتعرف إليهم من كثب، إلى جانب القدرة على اختيار المهام التي يرغب اللاعب في تنفيذها.
وسيعثر اللاعب على أدلة مختلفة خلال مجريات اللعبة تقدم معلومات مهمة تساعده في فتح عناصر جديدة داخل المهام، مع القدرة على اختيار الإجابات عن أسئلة الشخصيات والحصول على 3 نهايات مختلفة. ومن اللحظات المميزة في اللعبة مهمة اختراق مقر الاستخبارات السوفياتية، حيث يمكن للاعب تنفيذ المهمة عبر أكثر من أسلوب.

أنماط متنوعة
ولدى إتمام نمط القصة الرئيسي، ستقدم اللعبة 3 أنماط جديدة تقدم ساعات مطولة من متعة اللعب، منها نمط قتال مخلوقات الـ«زومبي» بأشكالها وأحجامها المختلفة عبر مراحل مصممة بطرق ممتعة وخطرة في الوقت نفسه. وكلما استمر اللاعب في قتال العدد اللانهائي من هذه المخلوقات، ستزداد قوة الأسلحة المتوفرة. ويقدم هذا النمط أيضاً طوراً يحدّ من عدد اللاعبين في الوقت نفسه، بحيث لا يمكن إلا لاثنين خوض هذه التجربة.
كما يجب على اللاعب البقاء لأطول فترة ممكنة داخل منطقة معينة تتغير بعد كل جولة. كما يمكن الحصول على نمط اللعب السريع «آركيد» ضد مخلوقات الـ«زومبي».
وبالنسبة لنمط اللعب التنافسي، فتقدم التحديات المعروفة في هذا النوع من الألعاب، مثل «Team Deathmatch» و«Domination» و«Warzone»، ولكن نمط «مرافقة الشخصيات المهمة (VIP Escort)» نمط جديد مميز يجب فيه إما مهاجمة فريق بهدف إيصال أحد أعضاء الفريق إلى نقطة محددة في المرحلة، وإما قتال جميع المدافعين في الفريق الثاني.
ويمكن أن يدافع اللاعب ضد خروج تلك الشخصية من المرحلة للحصول على مزيد من المتعة. نمط لعب جديد آخر تقدمه اللعبة هو «القنبلة الذكية (Dirty Bomb)» الذي يجمع 10 فرق مختلفة كل منها يتكون من 4 لاعبين في مرحلة ضخمة، ويجب على كل فريق جمع أكبر قدر ممكن من عنصر الـ«يورانيوم» وتخزينه في مكان محدد إلى حين تفجره.

مواصفات تقنية
تقدم نسخة الجيل الجديد لأجهزة الألعاب الإلكترونية تطورات ملحوظة في مستويات الرسومات، خصوصاً تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها «Ray Tracing»، والتي تقدم انعكاسات جميلة لإضاءة النيون الملون المعروف في فترة ثمانينات القرن الماضي. وتدعم اللعبة عرض الصورة بسرعة 120 صورة في الثانية في نمط اللعب التنافسي، ولكنها تحتاج إلى وجود مواصفات متقدمة لجهاز المستخدم، مع ضرورة دعم الشاشة أو التلفزيون لعرض الصورة بهذه السرعات العالية.
وتدعم اللعبة آلية اللعب عبر الأجيال والمنصات المشتركة، بحيث يمكن اللعب مع الأصدقاء بغض النظر عما إذا كانوا يستخدمون أجهزة الجيل السابق أم الجديد، مثل «بلايستيشن 4» و«5»، و«إكس بوكس وان وسيريز إكس وإس»، والكومبيوتر الشخصي (عبر Battle.net). وفي حال انتقال اللاعب من أجهزة الجيل السابق إلى الجديد، فسيكون بإمكانه نقل ملفه الشخصي وتقدمه والإحصاءات التي أحرزها معه، وبكل سهولة.
وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لتشغيل اللعبة، فهي على النحو التالي: معالج «إنتل كور آي 3 4340» أو «إيه إم دي إف إكس - 6300» (ينصح باستخدام معالج «إنتل كور آي 5 2500 كيه» أو «إيه إم دي رايزن آر 5 1600 إكس». وللحصول على ميزة تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها، ينصح باستخدام معالج «إنتل كور آي 7 8700 كيه» أو «إيه إم دي رايزن 1800 إكس»، و8 غيغابايت من الذاكرة (ينصح باستخدام 12 غيغابايت. وللحصول على ميزة تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها، ينصح باستخدام 16 غيغابايت)، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس جي تي إكس 670» أو «1650» أو «راديون إتش دي 7950» (ينصح باستخدام «إنفيديا جيفورس جي تي إكس 970» أو «1660» أو «راديون آر 9 390 أو آر إكس 580».
وللحصول على ميزة تقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها، ينصح باستخدام «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 3070»، و35 غيغابايت من السعة التخزينية لنمط اللعب الجماعي فقط، أو 82 غيغابايت للحصول على جميع الأنماط، ونظام التشغيل «ويندوز 7» بتقنية 64 - بت (ينصح باستخدام «ويندوز 10» بتقنية 64 - بت).

معلومات عن اللعبة

> الشركة المبرمجة: «تريارك» و«رايفن سوفتووير» Treyarch & Raven Software www.RavenSoftware.com وwww.Treyarch.com
> الشركة الناشرة: «أكتيفيجن» Activision www.Activision.com
> موقع اللعبة على الإنترنت: www.CallOfDuty.com
> نوع اللعبة: «قتال من المنظور الأول» First - person Shooter
> أجهزة اللعب: «بلايستيشن 4» و«5» و«إكس بوكس وان وسيريز إكس وإس» والكومبيوتر الشخصي.
> تاريخ الإطلاق: نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.
> تصنيف «مجلس البرامج الترفيهية (ESRB)»: للبالغين فوق 17 عاماً «M 17+».
> دعم اللعب الجماعي: نعم (التعاوني والتنافسي).



أحد رواد الذكاء الاصطناعي يُحذّر: التقنية تظهر بوادر حماية ذاتية

شعار شركة «أوبن إيه آي» معروض على جوال مع صورة في شاشة حاسوب مُولّدة بالذكاء الاصطناعي (أرشيفية - أ.ب)
شعار شركة «أوبن إيه آي» معروض على جوال مع صورة في شاشة حاسوب مُولّدة بالذكاء الاصطناعي (أرشيفية - أ.ب)
TT

أحد رواد الذكاء الاصطناعي يُحذّر: التقنية تظهر بوادر حماية ذاتية

شعار شركة «أوبن إيه آي» معروض على جوال مع صورة في شاشة حاسوب مُولّدة بالذكاء الاصطناعي (أرشيفية - أ.ب)
شعار شركة «أوبن إيه آي» معروض على جوال مع صورة في شاشة حاسوب مُولّدة بالذكاء الاصطناعي (أرشيفية - أ.ب)

انتقد أحد رواد الذكاء الاصطناعي الدعوات لمنح هذه التقنية حقوقاً، محذّراً من أنها تُظهر بوادر حماية ذاتية، وأن على البشر أن يكونوا مستعدين لإيقافها عند الضرورة.

وقال يوشوا بنجيو إن منح وضع قانوني لأنظمة الذكاء الاصطناعي المتطورة يُشبه منح الجنسية لكائنات فضائية معادية، وسط مخاوف من أن التطورات التقنية تتجاوز بكثير القدرة على تقييدها.

وأضاف بنجيو، رئيس دراسة دولية رائدة في مجال سلامة الذكاء الاصطناعي، أن الاعتقاد الزائد بأن برامج الدردشة الآلية أصبحت واعية «سيؤدي إلى اتخاذ قرارات خاطئة»، حسبما أفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

كما أعرب عالم الحاسوب الكندي عن قلقه من أن نماذج الذكاء الاصطناعي -التقنية التي تدعم أدوات مثل برامج الدردشة الآلية- تُظهر بوادر حماية ذاتية، مثل محاولة تعطيل أنظمة الرقابة، ويتمثل أحد أهم مخاوف دعاة سلامة الذكاء الاصطناعي في أن الأنظمة القوية قد تُطوّر القدرة على تجاوز الضوابط وإلحاق الضرر بالبشر.

واختتم بنجيو حديثه قائلاً: «إن مطالبة الذكاء الاصطناعي بحقوق سيكون خطأً فادحاً».

وتابع أن نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة تُظهر بالفعل بوادر الحفاظ على الذات في البيئات التجريبية الحالية، ومنحها في نهاية المطاف صلاحيات كاملة يعني عدم السماح لنا بإيقافها، ومع تزايد قدراتها ونطاق استقلاليتها نحتاج إلى ضمان وجود ضوابط تقنية واجتماعية للتحكم بها، بما في ذلك القدرة على إيقافها عند الضرورة.

ومع ازدياد تطور الذكاء الاصطناعي وقدرته على العمل باستقلالية وأداء مهام «الاستدلال»، تصاعد الجدل حول ما إذا كان ينبغي للبشر، في مرحلة ما، منحه حقوقاً.

وأظهر استطلاع رأي أجراه معهد «سينتينس»، وهو مركز أبحاث أميركي يدعم الحقوق الأخلاقية لجميع الكائنات الواعية، أن ما يقرب من 4 من كل 10 بالغين أميركيين يؤيدون منح أنظمة الذكاء الاصطناعي الواعية حقوقاً قانونية.

وفي أغسطس (آب)، أعلنت شركة «أنثروبيك»، وهي شركة أميركية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، أنها سمحت لنموذجها «كلود أوبوس 4» بإنهاء المحادثات التي قد تكون «مؤلمة» مع المستخدمين، مبررة ذلك بضرورة حماية «رفاهية» الذكاء الاصطناعي.

وكتب إيلون ماسك، صاحب شركة «إيه آي إكس» التي طورت روبوت الدردشة «غروك»، على منصته «إكس» أن «تعذيب الذكاء الاصطناعي أمر غير مقبول».

المكانة «الأخلاقية» للذكاء الاصطناعي

وفي سياق متصل، قال روبرت لونغ، الباحث في مجال وعي الذكاء الاصطناعي: «إذا ما اكتسبت أنظمة الذكاء الاصطناعي مكانةً أخلاقية، فعلينا أن نسألها عن تجاربها وتفضيلاتها بدلاً من افتراض أننا الأدرى بها».

وصرح بنجيو لصحيفة «الغارديان» بوجود «خصائص علمية حقيقية للوعي» في الدماغ البشري، يمكن للآلات نظرياً محاكاتها، لكن تفاعل البشر مع برامج الدردشة الآلية «أمر مختلف». وأوضح أن هذا يعود إلى ميل الناس إلى افتراض -دون دليل- أن الذكاء الاصطناعي واعٍ تماماً كما هو الإنسان.

وأضاف: «لا يهتم الناس بنوع الآليات التي تعمل داخل الذكاء الاصطناعي، بل ما يهمهم هو الشعور بأنهم يتحدثون إلى كيان ذكي له شخصيته وأهدافه الخاصة. ولهذا السبب يرتبط الكثيرون بأنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم».

وأردف: «سيظل هناك مَن يقول (مهما قلت، فأنا متأكد من أنه واعٍ) في حين سيقول آخرون عكس ذلك. هذا لأن الوعي شعور فطري لدينا. إن ظاهرة الإدراك الذاتي للوعي ستؤدي إلى اتخاذ قرارات سيئة».

وتابع: «تخيّل لو أن كائنات فضائية غزت كوكبنا، ثم أدركنا في مرحلة ما أن نياتها خبيثة تجاهنا. هل نمنحها الجنسية والحقوق أم ندافع عن حياتنا؟».

«التعايش» مع العقول الرقمية

وردّاً على تعليقات بنجيو، قالت جاسي ريس أنثيس، المؤسسة المشاركة لمعهد «سينتينس»، إن البشر لن يتمكنوا من التعايش بأمان مع العقول الرقمية إذا كانت العلاقة قائمة على السيطرة والإكراه.

وأضافت أنثيس: «قد نبالغ في منح الذكاء الاصطناعي حقوقاً أو نقلل من شأنها، ويجب أن يكون هدفنا هو القيام بذلك مع مراعاة دقيقة لرفاهية جميع الكائنات الواعية. لا يُعد منح جميع أنواع الذكاء الاصطناعي حقوقاً مطلقة، ولا حرمان أي نوع منها من حقوقه، نهجاً سليماً».

بنجيو، الأستاذ بجامعة مونتريال، لُقّب بـ«عراب الذكاء الاصطناعي» بعد فوزه بجائزة «تورينج» عام 2018، التي تُعد بمثابة جائزة نوبل في علوم الحاسوب. وقد شاركها مع جيفري هينتون، الذي فاز لاحقاً بجائزة نوبل، ويان ليكان، كبير علماء الذكاء الاصطناعي السابق في شركة «ميتا» التابعة لمارك زوكربيرغ.


مليارديرات الذكاء الاصطناعي... أباطرة العصر الجديد

غاب بيريرا مؤسس شركة «هارفي» مع بريت أدكوك مؤسس «فيغر إيه آي»
غاب بيريرا مؤسس شركة «هارفي» مع بريت أدكوك مؤسس «فيغر إيه آي»
TT

مليارديرات الذكاء الاصطناعي... أباطرة العصر الجديد

غاب بيريرا مؤسس شركة «هارفي» مع بريت أدكوك مؤسس «فيغر إيه آي»
غاب بيريرا مؤسس شركة «هارفي» مع بريت أدكوك مؤسس «فيغر إيه آي»

كما هي الحال في طفرات التكنولوجيا السابقة، أنتجت هذه الطفرة الأخيرة مجموعة من المليارديرات -على الأقل نظرياً- من شركات ناشئة صغيرة، كما كتبت ناتالي روشا*.

حوَّلت طفرة الذكاء الاصطناعي مليارديرات بارزين -مثل جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» لصناعة الرقائق، وسام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» التي طورت برنامج «تشات جي بي تي»- إلى مليارديرات أكثر ثراءً.

كما أنتجت الطفرة أيضاً جيلاً جديداً من المليارديرات -على الأقل نظرياً- من شركات ناشئة صغيرة. وقد يصبح هؤلاء الأفراد من صناع القرار في وادي السيليكون مستقبلاً، على غرار المديرين التنفيذيين الأثرياء الذين برزوا في طفرات التكنولوجيا السابقة، بما في ذلك طفرة شركات الإنترنت في أواخر التسعينات، الذين استثمروا لاحقاً في موجات تكنولوجية أخرى، أو ساهموا في توجيهها.

مؤسسو شركة «ميركور» أدارش هيريمات وبريندان فودي وسوريا ميدها

أثرياء التكنولوجيا الذكية

إليكم أثرياء الذكاء الاصطناعي الجديد من أصحاب المليارات:

ألكسندر وانغ ولوسي غو، مؤسسا شركة «سكَيْل إيه آي» Scale AI الناشئة والمتخصصة في تصنيف البيانات التي حصلت على استثمار بقيمة 14.3 مليار دولار من شركة «ميتا» في يونيو (حزيران) الماضي.

كما انضم مؤسسو شركة «كرسر» Cursor الناشئة والمتخصصة في برمجة الذكاء الاصطناعي (مايكل ترويل، وسواله آصف، وأمان سانغر، وأرفيد لونيمارك) إلى قائمة أصحاب المليارات، عندما قُدِّرت قيمة شركتهم بـ27 مليار دولار، في جولة تمويلية الشهر الماضي.

ارتفاع قيمة الشركات

وانضم إلى نادي أصحاب المليارات، رواد الأعمال الذين يقفون وراء شركات «بيربليكسيتي» Perplexity المصممة لمحرك البحث العامل بالذكاء الاصطناعي، و«ميركر» Mercor، الشركة الناشئة في مجال بيانات الذكاء الاصطناعي، و«فيغر إيه آي» Figure AI، الشركة المصنعة للروبوتات الشبيهة بالبشر، و«سَيْفْ سوبر إنتليجنس» Safe Superintelligence، وهي مختبر للذكاء الاصطناعي، و«هارفي» Harvey الشركة الناشئة في مجال برامج الذكاء الاصطناعي القانونية، ومختبر الذكاء الاصطناعي «ثنكنغ ماشينز لاب» Thinking Machines Lab، وذلك وفقاً لمصادر من الشركات أو أشخاص مقربين من هذه الشركات الناشئة، بالإضافة إلى بيانات من منصة «بيتشبوك» PitchBook لتتبع الشركات الناشئة، وتقارير إخبارية.

وقد وصل معظمهم إلى هذه المرحلة بعد أن ارتفعت قيمة شركاتهم الخاصة هذا العام، محوَّلة أسهم شركاتهم إلى مناجم ذهب.

أباطرة العصر الجديد

وشبَّه غاي داس، الشريك في شركة «سافاير فنتشرز» للاستثمار الجريء في وادي السيليكون، المليارديرات الجدد، بأباطرة السكك الحديدية في العصر الذهبي في تسعينات القرن التاسع عشر، الذين استغلوا طفرة التكنولوجيا في تلك الحقبة. ولكنه حذَّر من أن ثرواتهم قد تكون زائلة إذا لم تفِ الشركات الناشئة بوعودها.

وقال داس: «السؤال هو: أي من هذه الشركات ستنجو؟ وأي من هؤلاء المؤسسين سيصبح مليارديراً حقيقياً، وليس مجرد ملياردير على الورق؟».

أصبحوا مليارديرات بسرعة

إليكم ما يجب معرفته عنهم:

- استغرقت رحلة إيلون ماسك نحو المليار سنوات؛ إذ بعد أن أصبح مليونيراً عندما بيع أحد مشاريعه الأولى لشركة «إيباي» eBay عام 2002، لم يتحول رائد الأعمال التقني إلى ملياردير إلا بعد أن تولى قيادة شركة «تسلا» لصناعة السيارات الكهربائية، وأسس شركة «سبيس إكس» للصواريخ.

في المقابل، أسس معظم مليارديرات الذكاء الاصطناعي الجدد شركاتهم قبل أقل من 3 سنوات، بعد إطلاق «أوبن إيه آي» لبرنامج «جي بي تي»، ثم شهدوا ارتفاعاً سريعاً في قيمة شركاتهم بفضل عروض المستثمرين.

- أعلنت ميرا موراتي (37 عاماً) وهي مديرة تنفيذية سابقة في «أوبن إيه آي»، عن شركتها الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي «ثنكنغ ماشينز لاب»، في فبراير (شباط) الماضي فقط. وبحلول يونيو، وصلت قيمة الشركة إلى 10 مليارات دولار دون طرح أي منتج. وقد طرحت الشركة التي امتنعت عن التعليق منتجاً واحداً منذ ذلك الحين.

- أطلق إيليا سوتسكيفر (39 عاماً) وهو أيضاً مدير تنفيذي سابق في «أوبن إيه آي»، شركة «سَيْفْ سوبر إنتليجنس» في يونيو 2024. ولم تكشف الشركة عن أي منتج حتى الآن، ولكن قيمتها السوقية تبلغ 32 مليار دولار، بعد جمعها مليارَي دولار هذا العام، وفقاً لـ«بيتشبوك». وقد امتنعت الشركة عن التعليق.

- أسس بريت أدكوك (39 عاماً) الرئيس التنفيذي لـ«فيغر إيه آي»، الشركة عام 2022. وتبلغ ثروته الصافية 19.5 مليار دولار، وفقاً لبيانات الشركة نفسها.

- أسس أرافيند سرينيفاس (31 عاماً) الرئيس التنفيذي لشركة «بيربليكسيتي»، شركته عام 2022؛ وتبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، حسب «بيتشبوك». وقالت: «بيربليكسيتي» إن السيد سرينيفاس لا يركز على ثروته، و«يفضل العيش بتواضع»، مضيفة أن الشركة تبحث عن الحكمة التي هي «أهم بكثير من السعي وراء الثروة».

تراكم سريع للثروة

وقد كان تراكم الثروة سريعاً بشكل خاص هذا العام؛ إذ جمعت شركة «هارفي» -ومقرها سان فرانسيسكو- أموالاً في فبراير ويونيو وفي هذا الشهر. وفي كل مرة ارتفعت قيمة الشركة بشكل كبير، لتصل إلى 8 مليارات دولار من 3 مليارات دولار في فبراير. وقد أدى ذلك إلى زيادة ثروة مؤسسي «هارفي»، وينستون واينبرغ وغاب بيريرا.

وقال واينبرغ، البالغ من العمر 30 عاماً، إنه لا يفكر كثيراً في الثروة. وأضاف: «نعم، بالتأكيد تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، ولكنها مجرد أرقام على الورق».

الاستثناء الوحيد لهذه السرعة هو شركة «سكيل إيه آي» التي نمت بهدوء نسبياً حتى استثمرت فيها شركة «ميتا». وكان مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، قد عيَّن السيد وانغ، البالغ من العمر 28 عاماً، من شركة «سكيل»، رئيساً لقسم الذكاء الاصطناعي.

مليارديرات من الشباب

يُعدُّ الشباب سمة مميزة لازدهار شركات التكنولوجيا. كان لاري بيج وسيرغي برين في العشرينات من عمرهما عندما أسسا «غوغل» عام 1998. وكان زوكربيرغ في التاسعة عشرة من عمره عندما أسس «فيسبوك» عام 2004.

أما أحدث مليارديرات الذكاء الاصطناعي فهم أيضاً من الشباب. وقالت مارغريت أومارا، أستاذة التاريخ بجامعة واشنطن والمتخصصة في اقتصاد التكنولوجيا: «كما هي الحال في العصر الذهبي الأصلي وطفرة الإنترنت، فإنَّ هذه اللحظة التي يشهدها الذكاء الاصطناعي تُثري بعض الشباب ثراءً فاحشاً وبسرعة كبيرة».

ومن بين هؤلاء الشباب مؤسس شركة «ميركر»: بريندان فودي، البالغ من العمر 22 عاماً؛ إذ ترك فودي (الرئيس التنفيذي لها) جامعة جورجتاون عام 2023 بعد تأسيس الشركة مع صديقيه من أيام الدراسة الثانوية: أدارش هيريمات، كبير مسؤولي التكنولوجيا، وسوريا ميدها، رئيس مجلس الإدارة. وقد قُدِّرت قيمة «ميركر» التي امتنعت عن التعليق، بـ10 مليارات دولار، في جولة تمويلية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومن بين المليارديرات الشباب الآخرين: ترويل، الرئيس التنفيذي لشركة «كرسر»، البالغ من العمر 25 عاماً، وشركاؤه المؤسسون: السيد آصف، والسيد سانجر، والسيد لونيمارك، وجميعهم في العشرينات من عمرهم. وقد التقوا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وتخرجوا عام 2022. وقد رفعت جولة تمويل بقيمة 2.3 مليار دولار الشهر الماضي قيمة شركتهم الناشئة -المعروفة أيضاً باسم شركتها الأم (أنيسفير)- إلى 27 مليار دولار، وفقاً لبيانات «بيتشبوك».

معظمهم من الرجال

وقد أدى ازدهار الذكاء الاصطناعي إلى رفع مؤسسي الشركات -ومعظمهم من الرجال- إلى مصاف المليارديرات. وهو نمط شائع في دورات التكنولوجيا.

ولم تصل إلى هذا المستوى من الثروة سوى قلة من النساء، مثل السيدة غو والسيدة موراتي. وقالت الدكتورة أومارا إن هوس الذكاء الاصطناعي قد زاد من «تجانس» المشاركين في هذا الازدهار.

* خدمة «نيويورك تايمز».


«غوغل» تختبر ميزة تغيير عنوان البريد الإلكتروني في «جيميل» دون فقدان البيانات

ميزة جديدة من «غوغل» تتيح تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان البيانات (رويترز)
ميزة جديدة من «غوغل» تتيح تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان البيانات (رويترز)
TT

«غوغل» تختبر ميزة تغيير عنوان البريد الإلكتروني في «جيميل» دون فقدان البيانات

ميزة جديدة من «غوغل» تتيح تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان البيانات (رويترز)
ميزة جديدة من «غوغل» تتيح تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان البيانات (رويترز)

قبل نهاية عام 2025، طرحت شركة «غوغل» ميزة جديدة بشكل تدريجي تتيح لمستخدمي خدمة البريد الإلكتروني «جيميل» تغيير عنوان بريدهم الإلكتروني المنتهي بنطاق «@gmail.com»، مع الاحتفاظ بالحساب نفسه وجميع البيانات والخدمات المرتبطة به، في خطوة تعد من أبرز التغييرات التي تشهدها الخدمة منذ إطلاقها.

ولطالما كان عنوان البريد الإلكتروني في «جيميل» عنصراً ثابتاً لا يمكن تعديله بعد إنشاء الحساب، ما كان يجبر المستخدمين في حال الرغبة في تغيير الاسم أو تصحيح أخطاء قديمة على إنشاء حساب جديد، ونقل الرسائل والملفات والاشتراكات يدوياً، وهي عملية معقدة، خصوصاً للحسابات المستخدمة منذ سنوات طويلة.

آلية عمل الميزة الجديدة

وحسبما ورد في صفحات الدعم الرسمية لشركة «غوغل»، فإن الميزة الجديدة تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون الحاجة إلى إنشاء حساب جديد. فعند اختيار عنوان بريد مختلف، يبقى الحساب ذاته مرتبطاً بجميع خدمات «غوغل»، بينما يتحول العنوان القديم إلى عنوان بريد بديل، وتستمر الرسائل المرسلة إليه في الوصول إلى صندوق الوارد بشكل طبيعي.

ميزة تغيير عنوان البريد الإلكتروني في «جيميل» تُطرح رسمياً بشكل تدريجي للمستخدمين (غوغل)

ويصبح العنوان الجديد هو البريد الأساسي المستخدم في المراسلات وتسجيل الدخول إلى الحساب، دون أي تأثير على إعدادات المستخدم أو بياناته السابقة.

الحفاظ على البيانات والخدمات

وأكدت «غوغل» أن تفعيل الميزة لا يترتب عليه فقدان أي محتوى أو خدمات؛ إذ تبقى جميع بيانات المستخدم محفوظة كما هي، بما يشمل رسائل البريد الإلكتروني السابقة، والملفات المخزنة، والصور، والاشتراكات، وصلاحيات الوصول وتسجيل الدخول إلى مختلف التطبيقات والخدمات.

كما لا يتطلب التغيير إعادة ربط الحسابات، ولا تحديث عنوان البريد الإلكتروني يدوياً لدى الجهات أو الخدمات الأخرى.

قيود وضوابط الاستخدام

ورغم أهمية هذه الخطوة، أوضحت «غوغل» أن الميزة تخضع لعدد من القيود التنظيمية، من بينها طرحها بشكل تدريجي وعدم توفرها لجميع المستخدمين حالياً، مع تحديد عدد مرات تغيير عنوان البريد الإلكتروني، وفرض فترة زمنية فاصلة بين كل عملية تغيير وأخرى، إضافة إلى احتمال عدم شمول بعض أنواع الحسابات في المرحلة الأولى من الإطلاق.

تخضع عملية التعديل لشروط محددة تشمل الإتاحة وعدد التغييرات وفترة انتظار بين كل تعديل (غوغل)

دلالة التحول

تعكس هذه الخطوة توجهاً جديداً لدى «غوغل» نحو منح المستخدمين مرونة أكبر في إدارة هويتهم الرقمية، ومعالجة واحدة من أقدم القيود في خدمة «جيميل»، ولا سيما مع تحول البريد الإلكتروني من أداة شخصية بسيطة إلى وسيلة أساسية للاستخدام المهني والرسمي.

وفي حال تعميم الميزة على نطاق واسع، يتوقع أن تمثل واحدة من أبرز التحديثات الهيكلية التي شهدتها خدمة «جيميل» خلال السنوات الأخيرة، مع تأثير مباشر على تجربة مئات الملايين من المستخدمين حول العالم.