منظومة مالية سعودية متكاملة لتنويع أدوات الاستثمار في قطاع الأوقاف

خبراء يفصحون عن تحسن أداء الأنشطة الوقفية من تداعيات الجائحة

منظومة مالية سعودية متكاملة لتنويع أدوات الاستثمار في قطاع الأوقاف
TT

منظومة مالية سعودية متكاملة لتنويع أدوات الاستثمار في قطاع الأوقاف

منظومة مالية سعودية متكاملة لتنويع أدوات الاستثمار في قطاع الأوقاف

تدخل الاستثمارات الوقفية في السعودية موجة التعافي من آثار جائحة كورونا، وذلك بعد أن شهدت انخفاضاً حاداً في الربع الأول من العام الجاري بنحو 20 في المائة. كما أفصح خبراء في القطاع أمس أن العقارات تشكل ما يفوق 70 في المائة من توزيع المحافظ الوقفية، في وقت كشفت الهيئة العامة للأوقاف السعودية أمس عن طرح عدد من المبادرات والمنتجات المبتكرة التي ستغير من مفهوم قطاع الأوقاف في المملكة وفق أفضل الممارسات في هذا المجال.
وقال عماد الخراشي، محافظ الهيئة العامة للأوقاف خلال ملتقى الممارسات الوقفية الذي نظمته «غرفة الشرقية» السعودية افتراضياً: «تعمل الهيئة على بناء منظومة مالية متكاملة؛ مدعومة بسياسات تنظيمية ستسهم في تطوير الأدوات الاستثمارية والمالية للأوقاف بالشكل الذي يتواءم مع الاحتياجات التنموية، وفتح مجالات وفرص جديدة تحاكي أفضل الممارسات العالمية والإقليمية والمحلية».
وأفصح الخراشي عن توجيه مصارف الأوقاف إلى برامج نوعية، مما يؤكد أنه سيكون له الأثر الكبير في ترسيخ القيمة الاقتصادية والاجتماعية للوقف؛ وذلك وفق مفهوم حديث يتوافق مع التطلعات.
من جانبه، أشار المهندس هيثم الفايز، الرئيس التنفيذي لشركة أوقاف للاستثمار، إلى انخفاض مؤشر قطاع الأوقاف في الربع الأول من العام الجاري بنحو 20 في المائة، وأضاف: «شهد مجال الاستثمارات الوقفية تحسناً ملحوظاً في مستوى الأداء والكفاءة خلال السنوات الماضية، ما قبل حدوث جائحة كورونا».
وأوضح الفايز أنه نتج عن هذا التحسن ارتفاع كبير في المؤشر بلغت نسبته 20.1 في المائة في العام الماضي 2019. وأفاد الفايز بأنه قاد التباطؤ الاقتصادي المترتب على جائحة كورونا أن يلي هذا الارتفاع انخفاض بنسبة 20.2 في المائة مع بداية عام 2020. كما انخفض مؤشر الأداء المستهدف (أداء المحافظ المكونة من 60 في المائة أسهم و40 في المائة سندات) بنسبة 12.88 في المائة.
وعرض الفايز مبادرات الهيئة العامة للأوقاف وشركة أوقاف للاستثمار في تخفيف الأضرار المترتبة على جائحة كورونا، حيث دشنت الهيئة الصندوق المجتمعي للتخفيف من آثار الوباء بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وصندوق الوقف الصحي وغيرها من جمعيات وجهات مانحة وشركات برأس مال 500 مليون ريال.
إلى ذلك، كشف أيمن أبانمي، وهو مستشار مالي واستثماري، أن العقارات تشكل من 70 إلى 100 في المائة من توزيع المحافظ الوقفية في السعودية، مضيفاً: «هناك حجم ليس بالقليل من السيولة النقدية غير المستثمرة ».
وشدد أبانمي على أهمية تنويع المحافظ الوقفية (الأصول - الأسهم - حصص الشركات - السيولة)، مستطرداً: «التنويع يجب ألا يتعدى 20 إلى 30 شركة في المحافظ الكبيرة حتى لا تفقد ميزة التنويع في تقليل المخاطر والتأثير على العوائد، وذلك بحسب دراسة».
من جانبه، أكد الدكتور زياد الحقيل، رئيس شركة ربط المعارف، ضرورة الالتزام باستقرار الصرف وعدم تغيره بأكثر من 20 في المائة، وتكوين احتياطيات للصرف واستثمارها بشكل سائل منخفض المخاطر، لافتاً إلى أهمية عدم الارتباط بالنتائج السنوية لاحتساب الصرف والنظر إلى أبعد من ذلك، إلى جانب أخذ التضخم بالاعتبار.
ودعا عزام المفدى، وهو محاسب قانوني ومقيم منشآت اقتصادية معتمد، إلى دراسة القرارات المتعلقة بالاستثمار الوقفي من خلال لجان متخصصة أو خبراء مستشارين، مضيفاً: «بعض الأوقاف والنظّار يبحثون عن تقليل مصروفات الوقف في كل شيء، ولا يعلمون أن الإحجام عن بعض المصروفات الضرورية يحملهم المسؤولية الكاملة تجاه الجهات المسؤولة في المستقبل».
وناقش الملتقى أهم التحديات والممارسات من خلال رصد المختصين لواقع الأوقاف وممارساتها مع العائد الاستثماري وآلية تفعيله كأداة قياس لفاعلية الوقف، وتبادل الخـبرات والتجارب المشابهة علـى مستوى العالم، وهو ما يأتي نظراً لأهمية المفهوم وندرة استغلاله كمقياس موضوعي لاستثمارات الوقف ولوجود كفاءات من الممكن أن تساهم في تعزيز ودعم مفهوم العائد على الاستثمار دولياً وداخلياً للوقف.



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».