قمة مصرية ـ فلسطينية اليوم في القاهرة

الجامعة العربية أحيت اليوم العالمي للتضامن مع الفلسطينيين

لقاء الملك عبد الله الثاني والرئيس محمود عباس أمس في العقبة (د.ب.أ)
لقاء الملك عبد الله الثاني والرئيس محمود عباس أمس في العقبة (د.ب.أ)
TT

قمة مصرية ـ فلسطينية اليوم في القاهرة

لقاء الملك عبد الله الثاني والرئيس محمود عباس أمس في العقبة (د.ب.أ)
لقاء الملك عبد الله الثاني والرئيس محمود عباس أمس في العقبة (د.ب.أ)

وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى القاهرة، مساء أمس، على رأس وفد في زيارة لمصر يبحث خلالها علاقات التعاون وآخر التطورات، بعد زيارة مماثلة للأردن التقى خلالها بالملك عبد الله الثاني.
وتعقد قمة مصرية - فلسطينية، اليوم (الاثنين)، بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والفلسطيني محمود عباس، الذي وصل القاهرة، أمس، على رأس وفد مكون من رئيس هيئة الشؤون المدنية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الوزير حسين الشيخ، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج.
وقال سفير دولة فلسطين ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، السفير دياب اللوح، إن زيارة الرئيس الفلسطيني هدفها تجسيد التشاور والتعاون الدائم والمستمر مع الرئيس السيسي تجاه القضايا المتعددة على المستويات العربية والإقليمية والدولية، خاصة ما تمر به المنطقة من ظرف شديد الخصوصية.
وأضاف، في تصريحات نقلتها وكالة «وفا» الرسمية، أن لقاء قمة سيجمع الرئيس عباس مع الرئيس السيسي، (الاثنين)، في إطار التنسيق المشترك بين القيادتين. وأشاد اللوح بموقف مصر قيادةً وشعباً، التي تقف بجانب الشعب الفلسطيني وقضاياه العادلة، والتي اعتبرت القضية الفلسطينية قضية أمن قومي مصري، وأولتها كل الرعاية والاهتمام.
إلى ذلك، دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، إلى تكثيف الجهود الدولية من أجل إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، حسبما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني. وبحسب البيان، فقد أكد الملك عبد الله خلال استقباله الرئيس عباس في مدينة العقبة الساحلية «ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق السلام العادل والدائم وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، على أساس حل الدولتين».
كما أكد الملك «ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس»، مشيرا إلى «رفض المملكة لجميع الإجراءات الأحادية التي تستهدف تغيير هوية المدينة ومقدساتها ومحاولات التقسيم الزماني أو المكاني، للمسجد الأقصى المبارك، الحرم القدسي الشريف». وجدد التأكيد أن «الأردن مستمر بتأدية دوره التاريخي والديني في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، من منطلق الوصاية الهاشمية على هذه المقدسات». ومن جهته، أشاد عباس بـ«المواقف الثابتة والواضحة للأردن بقيادة الملك في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين ودعم قضيتهم العادلة».
في هذه الأثناء، أحيت الجامعة العربية، أمس، اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المُتحدة عام 1977، وأكد الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، أن مُعاناة الشعب الفلسطيني تضاعفت هذا العام، بسبب «مطرقة الاحتلال» وانتهاكاته ومُمارساته العُنصرية، أضيف إليها جائحة «كورونا»، التي تنتشر وتتفاقم في الأراضي الفلسطينية المُحتلة، في «ظل إصرار سلطات الاحتلال على حرمان الفلسطينيين من أبسط حقوقهم الإنسانية في الرعاية الصحية اللازمة».
وأضاف أبو الغيط أنه رغم الانشغال العالمي بهذا الخطر المُستجد، فإن «استمرار التبعات الكارثية للاحتلال الإسرائيلي وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة ما زال يمثل قضية مركزية وشاغلا أساسيا لدى الدول العربية جميعا».
وأكد حرص الجامعة على إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني سنويا، تأكيدا على مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة العربية. وقال: «نوجه رسالة تضامُنٍ وأمل للفلسطينيين بأن الظلم الذي وقع عليهم منذ أكثر من 70 عاما لن يدوم، وأن الاحتلال إلى زوال ككل احتلال آخر عرفه التاريخ».



اليمن يستبعد تحقيق السلام مع الحوثيين لعدم جديتهم

الحوثيون وجدوا في حرب غزة وسيلة للهروب من استحقاق السلام (أ.ف.ب)
الحوثيون وجدوا في حرب غزة وسيلة للهروب من استحقاق السلام (أ.ف.ب)
TT

اليمن يستبعد تحقيق السلام مع الحوثيين لعدم جديتهم

الحوثيون وجدوا في حرب غزة وسيلة للهروب من استحقاق السلام (أ.ف.ب)
الحوثيون وجدوا في حرب غزة وسيلة للهروب من استحقاق السلام (أ.ف.ب)

استبعدت الحكومة اليمنية تحقيق السلام مع الحوثيين لعدم جديتهم، داعية إيران إلى رفع يدها عن البلاد ووقف تسليح الجماعة، كما حمّلت المجتمع الدولي مسؤولية التهاون مع الانقلابيين، وعدم تنفيذ اتفاق «استوكهولم» بما فيه اتفاق «الحديدة».

التصريحات اليمنية جاءت في بيان الحكومة خلال أحدث اجتماع لمجلس الأمن في شأن اليمن؛ إذ أكد المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله السعدي، أن السلام في بلاده «لا يمكن أن يتحقق دون وجود شريك حقيقي يتخلّى عن خيار الحرب، ويؤمن بالحقوق والمواطنة المتساوية، ويتخلّى عن العنف بوصفه وسيلة لفرض أجنداته السياسية، ويضع مصالح الشعب اليمني فوق كل اعتبار».

وحمّلت الحكومة اليمنية الحوثيين المسؤولية عن عدم تحقيق السلام، واتهمتهم برفض كل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية، وعدم رغبتهم في السلام وانخراطهم بجدية مع هذه الجهود، مع الاستمرار في تعنتهم وتصعيدهم العسكري في مختلف الجبهات وحربهم الاقتصادية الممنهجة ضد الشعب.

وأكد السعدي، في البيان اليمني، التزام الحكومة بمسار السلام الشامل والعادل والمستدام المبني على مرجعيات الحل السياسي المتفق عليها، وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار «2216».

عنصر حوثي يحمل صاروخاً وهمياً خلال حشد في صنعاء (رويترز)

وجدّد المندوب اليمني دعم الحكومة لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، هانس غروندبرغ، وكل المبادرات والمقترحات الهادفة لتسوية الأزمة، وثمّن عالياً الجهود التي تبذلها السعودية وسلطنة عمان لإحياء العملية السياسية، بما يؤدي إلى تحقيق الحل السياسي، وإنهاء الصراع، واستعادة الأمن والاستقرار.

تهديد الملاحة

وفيما يتعلق بالهجمات الحوثية في البحر الأحمر وخليج عدن، أشار المندوب اليمني لدى الأمم المتحدة إلى أن ذلك لم يعدّ يشكّل تهديداً لليمن واستقراره فحسب، بل يُمثّل تهديداً خطراً على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، وحرية الملاحة البحرية والتجارة الدولية، وهروباً من استحقاقات السلام.

وقال السعدي إن هذا التهديد ليس بالأمر الجديد، ولم يأتِ من فراغ، وإنما جاء نتيجة تجاهل المجتمع الدولي لتحذيرات الحكومة اليمنية منذ سنوات من خطر تقويض الميليشيات الحوثية لاتفاق «استوكهولم»، بما في ذلك اتفاق الحديدة، واستمرار سيطرتها على المدينة وموانيها، واستخدامها منصةً لاستهداف طرق الملاحة الدولية والسفن التجارية، وإطلاق الصواريخ والمسيرات والألغام البحرية، وتهريب الأسلحة في انتهاك لتدابير الجزاءات المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن «2140»، والقرارات اللاحقة ذات الصلة.

حرائق على متن ناقلة النفط اليونانية «سونيون» جراء هجمات حوثية (رويترز)

واتهم البيان اليمني الجماعة الحوثية، ومن خلفها النظام الإيراني، بالسعي لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وتهديد خطوط الملاحة الدولية، وعصب الاقتصاد العالمي، وتقويض مبادرات وجهود التهدئة، وإفشال الحلول السلمية للأزمة اليمنية، وتدمير مقدرات الشعب اليمني، وإطالة أمد الحرب، ومفاقمة الأزمة الإنسانية، وعرقلة إحراز أي تقدم في عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة.

وقال السعدي: «على إيران رفع يدها عن اليمن، واحترام سيادته وهويته، وتمكين أبنائه من بناء دولتهم وصنع مستقبلهم الأفضل الذي يستحقونه جميعاً»، ووصف استمرار طهران في إمداد الميليشيات الحوثية بالخبراء والتدريب والأسلحة، بما في ذلك، الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، بأنه «يمثل انتهاكاً صريحاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لا سيما القرارين (2216) و(2140)، واستخفافاً بجهود المجتمع الدولي».