نجل نتنياهو يشبه المتظاهرين ضد والده بـ«الدواعش»

جنرال سابق يتهم رئيس الوزراء بالمس بأمن إسرائيل

من مظاهرة ضد نتنياهو مساء السبت في القدس (رويترز)
من مظاهرة ضد نتنياهو مساء السبت في القدس (رويترز)
TT

نجل نتنياهو يشبه المتظاهرين ضد والده بـ«الدواعش»

من مظاهرة ضد نتنياهو مساء السبت في القدس (رويترز)
من مظاهرة ضد نتنياهو مساء السبت في القدس (رويترز)

بعد أن أعلن الجنرال عامي يعلون، قائد سلاح البحرية الأسبق الذي شغل أيضاً منصب رئيس «الشاباك» (جهاز الأمن العام)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يشكل خطراً على أمن إسرائيل، ويسمح لنفسه بالحصول على مكاسب شخصية في صفقات أمنية، نشر نجله، يائير نتنياهو، اتهاماً للمتظاهرين ضد والده بأنهم «داعشيون».
وقد نشر يائير على صفحته في «إنستغرام» مقطع فيديو تمثيلياً، تظهر فيه مركبة يستقلها عناصر من داعش، وهم يرفعون راياتهم السوداء، وكتب معلقاً: «تذكرت أين رأيت القوافل التي تحمل الأعلام السوداء». وأثار منشور يائير نتنياهو سخط حراك «الأعلام السوداء»، الذي يعتبر تنظيماً مركزياً في هذه المظاهرات، فهاجمه بشدة وهاجم والده «على هذه التربية المافيوية».
وكان يعلون، وهو واحد من عشرات الجنرالات الذين يشاركون في المظاهرات، قد خطب في مهرجان في مدينة هرتسليا قرب تل أبيب، فقال إن «نتنياهو لم يعد متهماً بقضية فساد عادية وهناك إشارات على أنه تجاوز كل الحدود وسمح لنفسه بارتكاب مخالفات فساد في قضايا الأمن الحساسة. وبهذا فهو يحطم قيماً ويكسر القواعد الديمقراطية للدولة العبرية».
المعروف أن المظاهرات ضد نتنياهو انطلقت يومي الجمعة والسبت الأخيرين، للأسبوع الثالث والعشرين على التوالي. ورغم الأمطار الغزيرة والأجواء العاصفة، فقد أقيمت في القدس وتل أبيب وحيفا وقيسارية وهرتسليا. وشاركت، مساء السبت، أكثر من 100 مركبة إسرائيلية في مسيرة احتجاجية توجهت من الشمال إلى القدس، وانضم إليها عشرات المركبات في كل محطة. وعندما وصلت إلى مقر رئيس الوزراء في القدس، كان بانتظارها حوالي 3000 شخص، وراحوا يهتفون معاً في جوقة واحدة: «ارحل. بيبي ارحل». وحمل المتظاهرون مجسمات لغواصات، في إشارة لمطلبهم إقامة لجنة تحقيق رسمية حول «فضيحة الغواصات»، التي يشتبه بأن نتنياهو سعى لشرائها بحوالي ملياري دولار من دون أن يكون الجيش بحاجة إليها ومن دون أن يستشير وزير دفاعه أو قادة جيشه. ورفعوا شعارات تهاجم سياسة نتنياهو وتتهمه بتحريض الشرائح الاجتماعية والسياسية ضد بعضها البعض على طريقة «فرق تسد» وشعارات تحمله مسؤولية الإخفاقات في معالجة جائحة كورونا وتبعاتها الاقتصادية. ومن بين الشعارات: «نتنياهو يدير حكماً على طريقة المافيا» و«لا حدود للفساد».
وعندما وصل المتظاهرون في قيسارية على مقربة من البيت الشخصي لنتنياهو، وبلغ عددهم حوالي 300 شخص، كان في انتظارهم حوالي 100 شخص من أنصاره. فراحوا يهتفون: «يسار خائن» و«بيبي ملك إسرائيل». وراحوا يشتمون المتظاهرين ويدعونهم بالرحيل عن إسرائيل إلى غزة وإيران.
وفي صباح أمس، أصدرت حركة «كرايم منستر» (crime minister)، بياناً هاجمت فيه الشرطة الإسرائيلية واتهمتها بمحاولة التخريب على المظاهرات، بدلا من حمايتها كما ينص عليه القانون.
وقالت إن الشرطة اعتقلت 10 متظاهرين، بينهم امرأة جروها من شعرها على الأرض. ودعا مدير معهد «جمنسيا هرتسليا»، د. زئيف دجاني، رجال الشرطة إلى الانسحاب من الشرطة وتقديم استقالات جماعية، حتى لا يسجلوا على تاريخهم أنه احتوى عار الاعتداء على المتظاهرين الذين يحاولون إنقاذ ما تبقى من قيم في إسرائيل. وقال: «نحن نريد شرطة ديمقراطية لا شرطة ظلامية تخدم الزعيم نتنياهو وتتعامل بعداء مع من يتظاهر لتصحيح مسار قيادته».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.