«مجموعة العشرين» تعالج ملف المياه بمنظور الاستدامة وتخطي الجائحة

«قمة القادة» دفعت لتعزيز التعاون الدولي وتخطي عقبات السياسات والتمويل والابتكار

قمة الرياض لقادة دول العشرين تؤكد توفير مياه نظيفة وآمنة كعامل مهم لتجاوز الجائحة وحماية الإنسان (تصوير: مشعل القدير)
قمة الرياض لقادة دول العشرين تؤكد توفير مياه نظيفة وآمنة كعامل مهم لتجاوز الجائحة وحماية الإنسان (تصوير: مشعل القدير)
TT

«مجموعة العشرين» تعالج ملف المياه بمنظور الاستدامة وتخطي الجائحة

قمة الرياض لقادة دول العشرين تؤكد توفير مياه نظيفة وآمنة كعامل مهم لتجاوز الجائحة وحماية الإنسان (تصوير: مشعل القدير)
قمة الرياض لقادة دول العشرين تؤكد توفير مياه نظيفة وآمنة كعامل مهم لتجاوز الجائحة وحماية الإنسان (تصوير: مشعل القدير)

في حين سعت مجموعة دول العشرين بقيادة السعودية جاهدة لتعزيز استدامة ومتانة نظم المياه العالمية، فإن تحذيرات وسيناريوهات كثيرة رسمت حول ملف المياه، التي اندلعت التحذيرات منذ أكثر من 4 عقود من الزمان، حتى كادت أن تصبح قاب قوسين أو أدنى حرباً على أرض الواقع، فيما يحاول البعض تحويلها إلى ورقة سياسية تنذر بحتمية التصادم، خاصة أن المتغيرات المتعلقة بالمناخ والحروب والنزاعات في بعض البلاد غير المستقرة، تزيد من حدة الفقر والجوع وتعرض الأمن الغذائي للخطر.
وأكدت «قمة الرياض 2020» لقادة مجموعة العشرين الأسبوع الماضي على أجندة المياه، حيث قال الزعماء: «نقر بأن خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية ميسورة التكلفة والموثوقة والآمنة ضرورية لحياة الإنسان، وأن الحصول على المياه النظيفة أمر مهم لتجاوز الجائحة».
ووفق البيان الختامي للقمة، أشار قادة الدول إلى ترحيبهم بحوار مجموعة العشرين حول المياه كمنبر لمشاركة أفضل الممارسات وتشجيع الابتكار والتقنيات الحديثة بصورة طوعية، التي من شأنها أن تدعم استدامة إدارة المياه ومرونتها وتكاملها.
بيد أن مطالب «قمة العشرين» تواجه بمحاولة استيلاء بعض الدول على أنهار تتشارك معها أكثر من دولة كحوض النيل مثلا الذي تتشارك فيه دول المصب كالسودان ومصر وإثيوبيا وأوغندا، فضلاً عن أنهار أخرى تتشارك فيها كل من تركيا ولبنان والأردن وفلسطين وإسرائيل، في ظل متغيرات أخرى تتعلق بإقامة السدود مثل سد النهضة الذي يخضع حاليا لمفاوضات عنوانها التعنت واتخاذ القرار الأحادي.

أزمة المياه

يعد شح المياه والطلب العالي عليها من أكثر التحديات العالمية إلحاحاً في القرن الحادي والعشرين، حيث تشكل عقبة خطيرة أمام تحقيق خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030، حيث النمو السكاني والتوسع الحضري السريع وتآكل البنية التحتية للمياه، كما أن نقص الاستثمار فيها يعتبر من العوامل المساهمة في تزايد الضغط على الموارد المائية في جميع أنحاء العالم، لذا عملت رئاسة المملكة لمجموعة العشرين على تعزيز التعاون الدولي في مجال إدارة المياه والدفع بتخطي التحديات في مجالات السياسات والتمويل والابتكار لضمان الأمن المائي للجميع.
ووفق الأمم المتحدة فإن من كل 10 أشخاص يفتقرون إلى خدمات إدارة مياه الشرب المدارة بأمان و6 من كل 10 أشخاص لا يستطيعون الوصول إلى مرافق الصرف الصحي المدارة بأمان، فيما لا يقل عن 892 مليون شخص ما زالوا يمارسون التبرز في العراء.
في حين تتحمل النساء والفتيات مسؤولية جمع المياه في 80 في المائة من الأسر المعيشية التي لا تصل إلى المياه في أماكن العمل، في الوقت الذي ترتفع نسبة سكان العالم الذين يستخدمون مصادر مياه الشرب المحسنة من 76 إلى 90 في المائة بين عامي 1990 و2015.

ملف الندرة

يقول لـ«الشرق الأوسط» المهندس فيصل الفضل الممثل الرئيسي لدى الأمم المتحدة كمراقب دائم في التنمية المستدامة: «تؤثر ندرة المياه على أكثر من 40 في المائة من سكان العالم، في حين أن 4 مليارات شخص يفتقرون إلى خدمات الصرف الصحي الأساسية كـ(المراحيض)، فيما يتم تصريف أكثر من 80 في المائة من مياه الصرف الناتجة عن الأنشطة البشرية في الأنهار أو البحر دون أي إزالة للتلوث».
وأضاف الفضل: «على مستوى العالم يوميا يموت ما يقرب من ألف طفل بسبب أمراض الإسهال التي يمكن الوقاية منها بعملية التنقية والتصفية، حيث يستخدم ما يقرب من 70 في المائة من جميع المياه المستخرجة من الأنهار والبحيرات وطبقات المياه الجوفية لأغراض الري، بينما تمثل الفيضانات والكوارث الأخرى المرتبطة بالمياه 70 في المائة من جميع الوفيات المرتبطة بالكوارث الطبيعية».
وبين الممثل الرئيس لدى الأمم المتحدة «أن تحسين نوعية المياه عن طريق الحد من التلوث، والقضاء على الإغراق والحد من إطلاق المواد الكيميائية والمواد الخطرة، وخفض نسبة مياه الصرف غير المعالجة إلى النصف، وزيادة إعادة التدوير وإعادة الاستخدام الآمن على مستوى العالم»، منوهاً بأن زيادة كفاءة استخدام المياه بشكل كبير في جميع القطاعات وضمان الانسحاب المستدام وإمدادات المياه العذبة لمعالجة ندرة المياه والحد بشكل كبير من عدد الأشخاص الذين يعانون من ندرة المياه».
وقال الفضل: «علينا الاهتمام في تنفيذ الإدارة المتكاملة لموارد المياه على جميع المستويات، بما في ذلك من خلال التعاون العابر للحدود حسب الاقتضاء وحماية واستعادة النظم الإيكولوجية ذات الصلة بالمياه، بما في ذلك الجبال والغابات والأراضي الرطبة والأنهار وطبقات المياه الجوفية والبحيرات»، مبيناً أنه من بين أهداف التنمية المستدامة الـ17 عالمياً، توجيه المنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية للقضاء على الفقر وحماية الكوكب وضمان تمتع جميع الناس بالمياه النظيفة.

تعاون «العشرين»

ويضيف الفضل: «إن توسيع التعاون الدولي في مجموعة العشرين لدعم بناء القدرات للبلدان النامية في الأنشطة والبرامج المتعلقة بالمياه والإصحاح، يعود على الإقليم بشكل مباشر بما يتضمنه من تجميع وتحلية وكفاءة استخدام المياه وكذلك معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة التدوير والاستخدام والاستفادة من التكنولوجيات ودعم وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في تحسين إدارة المياه والصرف الصحي».
وشدد ممثل الأمم المتحدة: «المطلوب مستويات أعلى للحكومة لدعم الابتكار على مستوى المدينة والمنهجية والتطبيق من أجل الاقتصاد الأخضر وكفاءة الموارد والمياه النظيفة والتغلب على الحواجز التنظيمية والوصول إلى التمويل للمنظمات غير الحكومية».

السلوك التركي والإثيوبي

من جهته، يقول المحلل الاستراتيجي الروسي أندريه أونتيكوف لـ«الشرق الأوسط»، إن التحذيرات بشأن حرب مياه قادمة ليس ببعيد، مضيفاً: «ربما مع مرور الوقت سيقترب العالم من هذه الحقيقة، في ظل تغير المناخ وتزايد السكان وتقاتل بعض الناس على الكلأ والمياه، في أكثر بقعة في العالم».
وأفاد بأن تشييد السدود على مجاري الأنهار يعتبر مشكلة حقيقية، مؤكداً أنه ليس فقط سد النهضة الإثيوبي الذي يبين هذه الحقيقة، ولكن تركيا أيضاً تقوم بإنشاء السدود على نهر دجلة والفرات وتعاني منها دول مثل العراق وسوريا، مستطرداً: «غير مستبعد نشوب حرب بسبب نقص المياه والتغول عليها من طرف أو آخر».
وقال أونتيكوف: «نشاهد مثل هذه بين مصر وإثيوبيا بسبب قيام سد النهضة، حيث إن هذه الأزمة ترقى إلى مستوى التهديد بضرب السد ونشوب حرب باعتبار أن السد يشكل مسألة حياة أو موت للشعب المصري، بسبب التوقعات بنقص المياه في حوض النيل»، مشدداً على ضرورة تعزيز المفاوضات بمشاركة السودان لإيجاد حل يحمي حقوق الأطراف الثلاثة في مياه النيل بمساندة أميركا والأمم المتحدة.

حقوق المجرى

من ناحيته، قال ثيودور كاراسيك، الخبير في شؤون دول الخليج من واشنطن، لـ«الشرق الأوسط»: يعد الماء مورداً بالغ الأهمية بيد أنه يخضع لمن يمتلك حقوق المجرى المائي وكذلك السائل نفسه والمحتويات الموجودة داخله مثل الأسماك، مضيفاً: «يعد سد النهضة من أهم القضايا الجيوسياسية والأمن المائي التي تستمر في التفاقم بسبب المصالح السياسية في جميع أنحاء شمال شرقي أفريقيا والقرن الأفريقي».
وأضاف كاراسيك: «يتحتم أن يتعامل جزء كبير من هذا النشاط مع القوى الخارجية مثل الولايات المتحدة التي تسعى إلى حل معين بينما تسعى القوى الأخرى إلى حل آخر»، مستطردا: «القضية الأساسية التي يجب فهمها هنا هي أن الأمر يستغرق عدة سنوات لملئه... لذا فإن الإلحاح يتعلق أكثر بالسياسة قبل الأول من فبراير (شباط) 2021».
ويؤكد كاراسيك على الدور الذي تلعبه السعودية مع الدول الحليفة الأخرى لتصحيح الوضع، مفيداً أن هناك أملا في إمكانية تسوية المشكلات بسرعة ولكن هذه الصفقات لا تزال قيد الإعداد.



كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلن رئيس ديوان الرئاسة الكورية الجنوبية، كانغ هون سيك، يوم الأربعاء، أن بلاده نجحت في تأمين 273 مليون برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط وكازاخستان حتى نهاية العام، على أن يتم نقل هذه الإمدادات عبر مسارات بديلة لا تمر عبر مضيق هرمز.

وأوضح كانغ، خلال مؤتمر صحافي أعقب جولة قام بها بصفته مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى كازاخستان وعُمان والسعودية وقطر، أن رابع أكبر اقتصاد في آسيا أمَّن أيضاً نحو 2.1 مليون طن متري من النافثا للفترة نفسها، وفق «رويترز».

وقال: «سيتم استيراد النفط الخام والنافثا التي جرى تأمينها عبر طرق إمداد بديلة لا تتأثر بإغلاق مضيق هرمز، ما من شأنه أن يدعم بشكل مباشر وملموس استقرار الإمدادات المحلية».

وأشار إلى أن السعودية وافقت على شحن نحو 50 مليون برميل من النفط الخام المخصص مسبقاً لشركات كورية جنوبية، عبر موانئ بديلة بالقرب من البحر الأحمر خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار).

كما تعهدت الرياض بإعطاء أولوية للشركات الكورية الجنوبية في تخصيص وشحن 200 مليون برميل من النفط الخام خلال الفترة الممتدة من يونيو (حزيران) حتى نهاية العام، إلى جانب توفير أكبر قدر ممكن من النافثا، بما في ذلك 500 ألف طن طلبتها الحكومة الكورية الجنوبية.

وأضاف كانغ أن كازاخستان ستزوِّد كوريا الجنوبية بنحو 18 مليون برميل من النفط الخام، بينما تعهدت عُمان بتوفير 5 ملايين برميل من النفط الخام و1.6 مليون طن من النافثا.

ولفت إلى أن الكميات المؤمَّنة من النفط الخام تكفي لتغطية أكثر من 3 أشهر من الاستهلاك في الظروف الطبيعية، وفق مستويات العام الماضي، في حين تعادل كميات النافثا واردات شهر واحد تقريباً.

وأكد أن جميع هذه الإمدادات سيتم نقلها عبر مسارات بديلة لا تتأثر باحتمالات إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تقليص المخاطر المرتبطة بتعطل طرق الشحن التقليدية.

ووصف كانغ جولته بأنها جاءت استجابة لحاجة ملحَّة لتأمين إمدادات الطاقة الحيوية، في ظل ما اعتبره حالة طوارئ اقتصادية ناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن كوريا الجنوبية كانت تعتمد على مضيق هرمز في استيراد 61 في المائة من النفط الخام، و54 في المائة من النافثا خلال العام الماضي، مؤكداً أن الحكومة لا تستطيع الانتظار حتى تهدأ الأوضاع الإقليمية.

كما أوضح أن الرئيس لي جاي ميونغ عبَّر، في رسائل إلى قادة الدول التي شملتها الجولة، عن قلقه العميق إزاء استمرار التوترات في الشرق الأوسط، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي لمعالجة تحديات أمن الطاقة.

وفي السياق ذاته، أشار كانغ إلى أن بلاده أجرت مباحثات مع كبار منتجي النفط، من بينهم السعودية وعُمان، بشأن التعاون في مشاريع استراتيجية، تشمل إنشاء خطوط أنابيب بديلة وتطوير مرافق لتخزين النفط خارج مضيق هرمز، بهدف الحد من مخاطر أي حصار محتمل.

وختم بالتأكيد على أن توسيع قدرات التخزين المحلية، بدعم من تمويل إضافي، إلى جانب تعزيز آليات التخزين المشترك مع الدول المنتجة، من شأنه أن يوفر مظلة أمان إضافية لضمان استقرار الإمدادات على المدى المتوسط والطويل.


«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.