مقتل 10 مدنيين في استهداف الانفصاليين حاجزا للجيش شرق أوكرانيا

روسيا تعزز قدراتها العسكرية في القرم وكاليننغراد والمنطقة القطبية

لاجئون أوكرانيون من أصول بولندية يصلون إلى بولندا من شرق أوكرانيا حيث استقبلت وارسو أمس 178 منهم (إ.ب.أ)
لاجئون أوكرانيون من أصول بولندية يصلون إلى بولندا من شرق أوكرانيا حيث استقبلت وارسو أمس 178 منهم (إ.ب.أ)
TT

مقتل 10 مدنيين في استهداف الانفصاليين حاجزا للجيش شرق أوكرانيا

لاجئون أوكرانيون من أصول بولندية يصلون إلى بولندا من شرق أوكرانيا حيث استقبلت وارسو أمس 178 منهم (إ.ب.أ)
لاجئون أوكرانيون من أصول بولندية يصلون إلى بولندا من شرق أوكرانيا حيث استقبلت وارسو أمس 178 منهم (إ.ب.أ)

في حادث أمني هز أوكرانيا أمس، قتل 10 مدنيين في شرق أوكرانيا الانفصالي الموالي لروسيا، بعدما أصيبت حافلة بصاروخ كان يستهدف حاجزا للجيش الأوكراني. واعتبر حادث أمس الأكثر دموية منذ إعلان الهدنة شرق أوكرانيا في 9 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مما يزيد المخاوف من عودة الاقتتال على صعيد واسع في البلاد.
ووقع الحادث قرب بلدة بوغاس التي تبعد 35 كيلومترا جنوب دونيتسك، حيث يحاول الانفصاليون الموالون لروسيا طرد قوات الجيش الأوكراني، وأوقع 10 قتلى هم 6 نساء و4 رجال، كما أعلن الناطق باسم الجيش الأوكراني فياتشسلاف سيليزنيف لوكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف سيليزنيف أن 13 مدنيا أصيبوا بجروح ونقلوا إلى المستشفى.
وفي بادئ الأمر أشار الجيش في بيان إلى سقوط 6 قتلى و13 جريحا، قبل توضيح لاحق. وجاء في بيان الجيش أن «حاجزا للجيش استهدف نحو الساعة 12.30 (بتوقيت غرينيتش) من قبل المتمردين الذين أطلقوا عليه صاروخ (غراد)».
ويقع هذا الحاجز على الطريق بين دونيتسك معقل المتمردين وماريوبول الميناء المطل على بحر آزوف وآخر مدينة كبرى في الشرق خاضعة لسيطرة السلطات الأوكرانية.
وأكد قائد الشرطة المحلية الموالي لكييف فياتشسلاف أبروسكين لوكالة الصحافة الفرنسية أن «صاروخا استهدف حاجزا للجيش الأوكراني وأصاب حافلة ما أوقع 10 قتلى و13 جريحا»، وأوضح أن السلطات الأوكرانية قامت إثر ذلك بإغلاق الطريق.
يأتي ذلك بعد مقتل جندي و3 مدنيين صباحا كما أعلن الجيش وبلدية دونيتسك.
وسارع الانفصاليون من جانبهم إلى نفي مسؤوليتهم عن إطلاق القذيفة.
وقال مسؤول لم يكشف عن هويته من «جمهورية دونيتسك الشعبية» التي أعلنت استقلالها بشكل ذاتي عن أوكرانيا: «توجد نقطة تفتيش أوكرانية واحدة في فولنوفاخا، وهي تقع خارج مدى مدفعيتنا». وتقع فولنوفاخا في منتصف المسافة تقريبا بين مدينة دونيتسك التي تعتبر معقلا للانفصاليين وميناء ماريوبول الذي تسيطر عليه حكومة كييف.
ولقي أكثر من 4800 أوكراني حتفهم منذ اندلاع الاشتباكات في شرق أوكرانيا في أبريل (نيسان) عام 2014.
وجاء هذا الحادث في وقت تعثرت فيه جهود عقد اجتماع يجمع بين مسؤولين من أوكرانيا وروسيا وألمانيا وفرنسا لتهدئة الأجواء والعمل على إنهاء التوتر بين البلدين. ويبدو أن روسيا عازمة على تأكيد وجودها العسكري الحدودي، وفي شبه جزيرة القرم الذي اقتطعتها من أوكرانيا. ونقلت وكالة الإعلام الروسية أمس عن رئيس هيئة الأركان العامة قوله إن روسيا تعتزم تعزيز قدراتها العسكرية هذا العام وتعزيز وجودها في القرم والمنطقة القطبية ومنطقة كاليننغراد في أقصى غربها. ووقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما عسكريا جديدا في ديسمبر الماضي يسلط الضوء على الحاجة لحماية مصالح روسيا في المنطقة القطبية. واعتبر المرسوم الجديد توسع حلف شمال الأطلسي (الناتو) خطرا خارجيا يواجه روسيا. وجاء ذلك بعد قمة حلف شمال الأطلسي في ويلز بالمملكة المتحدة حيث اتفق قادة «الناتو» على توسيع الوجود العسكري في حلفاء أوروبا الشرقية على الحدود مع روسيا.
من جهة أخرى، أعلنت الولايات المتحدة أمس زيادة الدعم الاقتصادي للحكومة الأوكرانية في وقت تواجه فيه كييف ضغوطا اقتصادية متزايدة. وقررت وزارة المالية الأميركية منح كييف مليار دولار من ضمانات القروض تساعدها في الاقتراض من صندوق النقد الدولي والعمل على الإصلاح الاقتصادي خلال هذا العام.



مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)
TT

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج ‌بالمنطقة ​الواقعة جنوب ‌البلاد، ⁠مما ​استدعى إخلاء ⁠منطقة أصابها الحطام المتساقط.

وأضاف سليوسار حاكم المنطقة الواقعة على الحدود الشرقية لأوكرانيا عبر ⁠تطبيق «تيليغرام» ‌للتراسل «تعمل ‌فرق الطوارئ ​في ‌مكان الواقعة حيث سقط ‌الحطام... واندلعت حرائق ووقعت أضرار. وأُجلي السكان».

وذكر سليوسار أن شخصاً ‌أصيب في الهجوم. ويجري التحقق من ⁠أعداد القتلى ⁠والمصابين، ولا تزال وحدات الدفاع الجوي في حالة استنفار.

وتاجانروج مدينة ساحلية تقع في الطرف الشرقي لبحر آزوف شرق الحدود ​مع أوكرانيا.


«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.