المغرب يفكك خلية جديدة تجند مقاتلين لصالح «داعش»

تتكون من 3 أشخاص أحدهم أرسل شقيقه إلى سوريا وقتل هناك قبل أيام

المغرب يفكك خلية جديدة تجند مقاتلين لصالح «داعش»
TT

المغرب يفكك خلية جديدة تجند مقاتلين لصالح «داعش»

المغرب يفكك خلية جديدة تجند مقاتلين لصالح «داعش»

أعلن المغرب عن تفكيك خلية إرهابية جديدة تتكون من 3 أشخاص قال إنها تنشط في مدينة الفنيدق (شمال البلاد) في مجال تجنيد المقاتلين وإرسالهم إلى سوريا والعراق.
وأشار بيان لوزارة الداخلية المغربية تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه أمس إلى أن الأشخاص الثلاثة بايعوا أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش، وأنهم على صلة بخليتين سابقتين جرى اعتقالهما في أغسطس (آب) الماضي في مدينتي الفنيدق وفاس. وأشار البيان كذلك إلى أن واحدا من الموقوفين أرسل شقيقه إلى سوريا نهاية العام الماضي وقتل هناك قبل أيام.
وقال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا الموقوف واسمه «محمد. إ» يعمل في محل تجاري بحي هامشي في مدينة الفنيدق. وأضاف أنه كان يروج للالتحاق بتنظيم داعش عبر تقديم عروض مغرية لشباب الحي قصد التغرير بهم، من قبيل الحصول على أجر شهري يصل إلى 1500 يورو في الشهر، مع إمكانية السكن والزواج في سوريا والعراق.
ويقدر عدد المقاتلين المغاربة في سوريا والعراق، حسب تصريح سابق لوزير الداخلية أمام البرلمان، بنحو 1203، ضمنهم 245 معتقلا سابقا في قضايا الإرهاب.
وكان الأمن المغربي قد فكك 11 خلية إرهابية خلال سنة 2014، قال وزير الداخلية إنها «كانت تعد لارتكاب أعمال إجرامية تستهدف أمن وسلامة المملكة، وتجند شبابا للقتال في المناطق التي تنشط فيها الجماعات المتشددة». وتوجد ضمن الخلايا واحدة متخصصة في استقطاب وتجنيد النساء للسفر إلى سوريا.
وبرزت منطقة الفنيدق - طنجة - تطوان (شمال البلاد) كأهم مصدر للجهاديين المغاربة في العراق وسوريا. وحسب تقرير حديث لمرصد الشمال لحقوق الإنسان فإن 34 في المائة من المقاتلين المغاربة في سوريا والعراق يتحدرون من هذه المنطقة. وخلص بحث ميداني للمرصد حول ظاهرة تجنيد شباب المنطقة وإرسالهم إلى سوريا والعراق إلى أن «العوامل الدنيوية (تحقيق الذات، البحث عن البطولة والمغامرة، الرفاهية) تشكل أسبابا رئيسية لهجرة شباب المنطقة إلى سوريا والعراق، مقابل العوامل الدينية (الجهاد، نصرة المستضعفين …) كأسباب ثانوية. خصوصا لدى الجيل الثاني الذي تأثر بما يبثه بعض المقاتلين من شمال المغرب الذين ينتمون لـ(داعش) عبر شبكات التواصل الاجتماعي من صور ومقاطع فيديو تظهر رغد العيش الذي ينعمون به هناك».
وأضاف التقرير: «إن قسوة العيش، والرغبة في المغامرة، وعدم القدرة على الاندماج في المجتمع، والانجذاب والرغبة في السير على خطى الأصحاب بعد نشرهم لصور مثيرة تظهر رغد العيش ورفاهيته، وحملهم للقب بطولي، وتخليدهم من طرف الحركات المتطرفة عبر بيانات وفيديوهات النعي، والرغبة في خوض تجربة مثيرة في وسط يعترف بهم ولا يتنكر لهم، ومساهمتهم في توجيه الوسط الاجتماعي الجديد، بل بنائه وفق قيم ومعايير معينة، من بين الأسباب الرئيسية للهجرة للعراق وسوريا، ويمكن وصفها بالأسباب والعوامل الدنيوية الرئيسة، مقابل الأسباب الدينية المتمثلة في الرغبة في الجهاد ونصرة الشعب السوري كأسباب ثانوية غالبا».
وأشار تقرير المرصد إلى أن 67 في المائة من شباب المنطقة الذين جرى استقطابهم لا تتجاوز أعمارهم 25 سنة. وأغلبيتهم الساحقة ذكور، مشيرا إلى صعوبة الوصول إلى الحالات النسائية بسبب التكتم الكبير للعائلات، بيد أنه أشار إلى أن غالبية النساء اللواتي سافرن إلى سوريا فعلن ذلك بهدف الالتحاق بأزواجهن، وأنهن سافرن مع أبنائهن. وأضاف التقرير أن المستوى التعليمي لأزيد من 57 في المائة منهم لا يتجاوز الابتدائي، في حين بلغ 10 في المائة منهم المستوى الجامعي.
وكشف البحث الميداني أن الأغلبية الساحقة من المقاتلين الذين شملهم البحث لم يسبق لهم الانتماء إلى حزب سياسي أو جمعية أهلية أو حركة اجتماعية، باستثناء 10 في المائة منهم، الذين شاركوا في الوقفات الاحتجاجية التي تنظمها الجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين السياسيين الإسلاميين (هيئة حقوقية شكلها المعتقلون السابقون في قضايا الإرهاب بالمغرب) وفي التظاهرات التي نظمتها حركة 20 فبراير (شباط) الاحتجاجية خلال عام 2011.
وحول طرق الاستقطاب، أشار التقرير إلى أن 40 في المائة من الملتحقين بسوريا جرى استقطابهم بشكل تقليدي، حسب ما أفاد به أقارب وأصدقاء المقاتلين، ويمثلون الجيل الأول الذي هاجر مباشرة بعد اندلاع الثورة السورية، وإطلاق «نداء النفير العام لأرض الشام».
وأضاف التقرير أن أهالي وأصدقاء المجندين لاحظوا في بداية استقطابهم تغيرات في سلوكياتهم تتمثل أساسا في الالتزام بالزي الأفغاني والمحافظة على الصلوات الخمس مع المطالعة لكتب دينية بسيطة تحث على القتال والجهاد، يتبعها الانخراط في وقفات حركة 20 فبراير ثم اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، وحضور أنشطة اجتماعية للمجموعات السلفية تتميز بالانغلاق من قبيل حفلات العقيقة (السبوع)، ثم سرعان ما لوحظ أن البعض منهم تغيرت سلوكياته حيث تخلوا عن «اللباس الأفغاني» والصلاة في الجماعة قبل السفر، وهو أمر مرتبط أساسا بتمويه السلطات الأمنية.
وأشار التقرير إلى أن المرحلة الأولى من الثورة السورية تميزت «بغض الطرف من السلطات المغربية، وهي التي تلت استضافة المغرب لمؤتمر أصدقاء سوريا في مراكش سنة 2012 حيث اعتبر ذلك بمثابة تأييد لسلطات الرسمية للثورة السورية».
أما 60 في المائة من الذين شملهم البحث الميداني، فيمثلون الجيل الثاني، الذي التحق بسوريا بين 2013 و2014. وأشار التقرير إلى أن هؤلاء جرى استقطابهم عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي بعد حملة السلطة الأمنية المغربية التي عرفت توقيف الراغبين في الالتحاق بسوريا والعراق مع إحالتهم على محاكم المختصة وتفكيك خلايا إرهابية. وتميزت هذه المرحلة بالتواصل والتفاعل المباشرة بين خلايا الاستقطاب الذي يقودها مغاربة بسوريا والعراق عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي التي تتميز بالإفلات من المراقبة الأمنية، وسرعة التواصل والتفاعل، وسهولة التغرير، ولا تبدأ مرحلة الشحن الآيديولوجي إلا بعد التحاقهم بمعسكرات متخصصة لذلك في سوريا والعراق قبل دمجهم بجبهات القتال.



الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، الأربعاء، أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه ليخلو «من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المجلس في بيان إنه «أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استناداً إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022».

وحسب البيان، «سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير (شباط) الماضي».

ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على «عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل».

وأوضح المجلس أن «اسم الحزب يعد جزءاً لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية».

وأشار إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.

ويعد حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، التي تم حظر أنشطتها في أبريل (نيسان) 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد.

وكانت السلطات القضائية الأردنية قد قررت في 16 يوليو (تموز) من عام 2020 حل جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة «لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية» بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها.

وبعد حل الجماعة احتفظ حزب «جبهة العمل الإسلامي» بوضعه القانوني بوصفه حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) 2024، وحصلوا على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.


مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
TT

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)

التقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، الأربعاء، في القاهرة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً.

ناقش اللقاء، بحسب بيان للمتحدث العسكري المصري، «موضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، ومناقشة آخر المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية». وأعرب الوزير المصري عن «اعتزازه بعمق العلاقات التي تربط بين البلدين».

ونقل البيان المصري عن قائد الجيش اللبناني، «إشادته بدور مصر الرائد في محيطيها الدولي والإقليمي»، متطلعاً إلى أن «تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التعاون المشترك في مختلف المجالات العسكرية».

اللقاء حضره الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وعدد من قادة القوات المسلحة لكلا البلدين (المتحدث العسكري المصري)

وتأتي زيارة هيكل للقاهرة، ضمن مشاركته في اجتماع تحضيري استضافته العاصمة المصرية، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، لبحث احتياجات الجيش اللبناني، وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

شارك في اجتماع القاهرة كذلك، اللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، ومن بينهم محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسؤولي الولايات المتحدة الأميركية.

كما حضر الاجتماع، ممثلو دول المجموعة الأساسية لآلية التنسيق العسكري (MTC4L) التي تضم فرنسا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، إضافة إلى ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.

صورة للمشاركين في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية الذي استضافته القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، عَدَّ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الحضور الدولي الواسع للاجتماع التحضيري في القاهرة «رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية، بهدف مساعدة مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، على تعزيز سيادتها، وبسط سيطرتها الكاملة».


مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

TT

مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)
وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)

صعَّد المستوطنون هجماتهم بالضفة الغربية، فأشعلوا النار في عدد من منازل الفلسطينيين، وأطلقوا قنابل الغاز داخلها، وحطموا محتوياتها، كما أحرقوا مركبات وروَّعوا أطفالاً.

وقالت «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني» إن طواقمها تعاملت مع 4 إصابات بالاختناق خلال هجوم للمستوطنين وحرق منازل بقرية سوسيا في مسافر يطا، جنوب الخليل، مساء الثلاثاء، وإنها قدمت العلاج الميداني.

وأظهرت لقطات مصورة عدة حرائق تشتعل في المكان، وأشارت التقارير إلى استهداف 4 مواقع على الأقل، بما في ذلك موقع خيمة سكنية، ومدخل منزل عائلة كانت الأسرة بداخله.

فلسطينية تتفقد الأربعاء ما لحق بخيمة سكنية أحرقها مستوطنون في قرية سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

وقال نشطاء يساريون إنه تم إضرام النار في مركبتين أيضاً، وتحطيم نوافذ مركبة أخرى.

وكان هذا الهجوم واحداً من عدة هجمات أخرى، لكنه حظي باهتمام خاص من وسائل الإعلام الإسرائيلية التي بثت شهادات لفلسطينيين في المكان.

ونشرت «تايمز أوف إسرائيل» خبراً بعنوان «الأطفال في الداخل... إضرام النار في منازل ومركبات فلسطينية في هجوم يُعتقد أنه للمستوطنين»، في حين قالت «ريشيت بيت» التابعة لهيئة البث «كان» العبرية إن «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك».

المهاجمون الملثمون

وأكدت «تايمز أوف إسرائيل» أن لقطات كاميرات المراقبة بالقرية أظهرت أكثر من 10 مهاجمين ملثمين يرتدون قلنسوات وهم يضرمون النار في شاحنة ومركبة أخرى بالقرب من مبنيين. وظهر العديد من المهاجمين وهم يحملون العصي.

وفي إحدى اللقطات المصورة، ظهر شخص يلتقط جسماً من الأرض ويقذفه باتجاه كاميرا المراقبة. كما كانت خيوط لباس يهودي ديني شعائري ظاهرة من تحت قميص مهاجم آخر كان يقف بجانبه.

وفي مقطع فيديو آخر، سُمع فلسطيني يصرخ باللغة العربية طالباً إحضار ماء، قبل أن يقول لشخص ما: «هناك أطفال في الداخل».

سيدة فلسطينية تعرض دمية محترقة بعد إضرام مستوطنين النار في خيمتها بقرية سوسيا جنوبي الخليل (أ.ف.ب)

وفي النهاية، أرسل الجيش والشرطة قوات إلى القرية الواقعة في تلال جنوب الخليل، لكنهما ذكرا في بيان لاحق أنه عندما وصلت القوات كانت النيران قد أُخمدت، ولم ترد أنباء عن حدوث إصابات.

ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» بياناً للجيش الإسرائيلي جاء فيه أن قوات الجيش، وشرطة «لواء شاي»، وحرس الحدود في الضفة، هرعت إلى القرية بعد ورود بلاغ بإضرام النار في ممتلكات فلسطينيين في المنطقة، وأن القوات مشَّطت المنطقة بحثاً عن المهاجمين، وتم فتح تحقيق في ملابسات الحادث.

‏وأضاف البيان: «تُدين قوات الأمن بشدة مثل هذه الأحداث، وستواصل العمل من أجل الحفاظ على القانون والنظام في المنطقة».

وكتبت «تايمز أوف إسرائيل»: «مع ذلك، لم ترد أنباء عن تنفيذ أي اعتقالات».

«إرهاب قومي»

ونقلت «كان» عن ناصر نواجعة، أحد سكان قرية سوسيا، قوله: «كان هذا هجوماً مُخططاً له، وليس عشوائياً»، مضيفاً: «وصل عشرات المستوطنين إلى القرية، وأضرموا النار في عدة مناطق؛ خيام سكنية، ومركبات، وحظيرة أغنام. تحصّن أصحاب المنازل التي هوجمت داخلها».

وتابع أنه بعد الهجوم ظهر حجم الدمار جلياً. وأضاف: «رأيناهم يفرون من المكان بسرعة. وصل الجيش والشرطة إلى القرية، لكن لم يتم إلقاء القبض على أحد حتى الآن. كان أطفال القرية في حالة رعب شديد، وهناك 6 مصابين اختناقاً».

ومضى قائلاً: «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك. إذا استمر الوضع على هذا النحو، فستزداد الجرائم القومية لأن الجيش لا يقوم بمهمته في هذه المنطقة».

عناصر من الأمن الإسرائيلي في موقع خيام سكنية ومركبات فلسطينية أحرقها مستوطنون مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

وحسب «كان»، باشرت الشرطة التحقيق في شبهات اعتداء يُصنف على أنه «إرهاب قومي»، وتواصل التحقيق في ملابسات الواقعة، بما في ذلك فحص المواد المصورة وجمع الأدلة الميدانية، في محاولة لتحديد هوية الضالعين. وجاء الهجوم وسط هجمات أخرى طالت عدة مناطق في الضفة الغربية.

أرقام في تصاعد

وصعَّد المستوطنون هجماتهم في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وزادت حدة الهجمات في الأسابيع الأخيرة بعد أن اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات لصالح فرض السيادة في الضفة.

وشوهد، الأربعاء، مستوطنون يشنون هجمات في عدة مناطق قرب رام الله وقلقيلية والخليل.

وقبل يوم واحد، شوهد مستوطنون في قرية مخماس شمال الضفة وهم يعيدون بناء بؤرة استيطانية في المنطقة (ب)، التي يُفترض أن تكون تحت السيطرة الإدارية للسلطة الفلسطينية.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد فككت هذه البؤرة، التي تحمل اسم «كول ميفاسير»، عدة مرات من قبل، قائلة إنها «تُشكل خطراً أمنياً».

وكانت مخماس هدفاً لأعمال عنف دامية الأسبوع الماضي، عندما أطلق مستوطنون النار وقتلوا الشاب الفلسطيني الأميركي نصر الله صيام (19 عاماً)، وأصابوا 4 آخرين.

وكان صيام أول شخص يُقتل على يد مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية عام 2026، والشخص السابع والثلاثين منذ حرب أكتوبر على قطاع غزة.

وقالت «تايمز أوف إسرائيل» إن هجمات المستوطنين تقع بشكل شبه يومي دون رادع إلى حد كبير.

وتعدّ الملاحقات القضائية للمتطرفين اليهود نادرة، والإدانات أكثر ندرة. ويتهم منتقدون الحكومة، التي توصف بأنها الأكثر تشدداً في تاريخ إسرائيل، بتجاهل هذه الهجمات.

وأظهرت بيانات نشرها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) الشهر الماضي ارتفاعاً بنسبة 27 في المائة في هجمات المستوطنين عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

وبالإضافة إلى هذا، شهد عام 2025 زيادة في عدد الحوادث الخطيرة، بما في ذلك إطلاق النار والحرق العمد وغيرهما من الجرائم العنيفة؛ حيث سُجل 128 حادثاً في العام الماضي، مقارنة مع 83 في العام السابق له، و54 في عام 2023.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended