محامو ترمب يتوعدون بالمحكمة العليا بعد خسارتهم في بنسلفانيا

شخصيات بارزة و«خيول سود» في السباق إلى التعيينات بإدارة بايدن

الرئيس ترمب وابنه إريك يصلان إلى منتجع الغولف في فيرجينيا (أ.ب)
الرئيس ترمب وابنه إريك يصلان إلى منتجع الغولف في فيرجينيا (أ.ب)
TT

محامو ترمب يتوعدون بالمحكمة العليا بعد خسارتهم في بنسلفانيا

الرئيس ترمب وابنه إريك يصلان إلى منتجع الغولف في فيرجينيا (أ.ب)
الرئيس ترمب وابنه إريك يصلان إلى منتجع الغولف في فيرجينيا (أ.ب)

في قرار يمكن أن يُحال إلى المحكمة العليا الأميركية، رفضت محكمة استئناف في مدينة فيلادلفيا مساعي الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب لوقف عملية المصادقة على نتائج الانتخابات في ولاية بنسلفانيا، موبخة حملته الجمهورية لوصفها الانتخابات بأنها «غير عادلة». بينما واصل الرئيس المنتخب جو بايدن، جهوده لاختيار المرشحين للمناصب العليا في إدارته، وسط تجاذبات بين التقدميين والمحافظين.
وفي حكم مؤلف من 21 صفحة، صدر بإجماع قضاة محكمة الاستئناف الثالثة في فيلاديلفيا، وكان بمثابة رفض كامل للجهود القانونية التي بذلها ترمب لوقف عملية المصادقة في بنسلفانيا، كتب القاضي ستيفانوس بيباس، الذي عينه ترمب: «الانتخابات الحرة والنزيهة هي شريان الحياة لديمقراطيتنا»، مضيفاً أن «التهم تتطلب ادعاءات محددة ثم دليل. وليس لدينا أي منها هنا».
واستخدمت محاكم عدة عبارات لاذعة في رفضها العديد من الدعاوى القضائية التي رفعتها حملة ترمب وأنصاره منذ الانتخابات في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ومع ذلك، كان حكم الدائرة الثالثة صريحاً بشكل خاص، مذكرة بأن «الناخبين لا المحامين، هم من يختارون الرئيس»، كما أن «بطاقات الاقتراع، وليست المطالعات، هي التي تقرر الانتخابات». ولاحظت المحكمة أن حملة ترمب رفعت «دعاوى متكررة»، مؤكدة أن المصلحة العامة تفضل بقوة «إحصاء أصوات كل ناخب شرعي، وليس حرمان الملايين من ناخبي بنسلفانيا الذين صوتوا بالبريد».
كان محامو الرئيس اقترحوا على الدائرة الثالثة، أنه يمكن لمحكمة الاستئناف، من تلقائها، عكس المصادقة على التصويت في بنسلفانيا، التي لديها 20 ناخباً كبيراً في المجمع الانتخابي. ورفضت المحكمة الادعاء بأن حجج حملة الرئيس لإلغاء انتخابات بنسلفانيا «ليس لها أي ميزة»، وستكون «جذرية وغير مسبوقة». وأضافت: «سيكون هذا العلاج غير متناسب بشكل صارخ مع التحديات الإجرائية المثارة».
وعلى الرغم من استمرار الجمهوريين في رفع دعاوى قضائية، أكد القضاة المعينون من الجمهوريين أو الديمقراطيين على السواء في كل أنحاء الولايات المتحدة أن الإجراءات القانونية في العديد من الولايات المتأرجحة تفتقر إلى الأهلية والأدلة الكافية. وكان قاضٍ فيدرالي عينه ترمب في مدينة أتلانتا رفض الأسبوع الماضي طلباً طارئاً لوقف المصادقة على نتائج التصويت في جورجيا، قائلاً إن من شأن هذه الخطوة أن «تولد ارتباكاً وحرماناً من الحقوق». وكذلك كانت الحال مع القاضي الجمهوري ماثيو بران، وأيدت الدائرة الثالثة حكمه في بنسلفانيا، وشبه الدعوى بـ«وحش فرانكشتاين»، وكانت مليئة بـ«الحجج القانونية الواهية» و«الاتهامات التخمينية (...) غير المدعومة بالأدلة».
وبعد لحظات من صدور قرار المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة في بنسلفانيا، كتبت وكيلة الدفاع عن ترمب المحامية جينا أليس على «تويتر»، أنها والمحامي الشخصي للرئيس رودولف جيولياني يخططان للاستئناف أمام المحكمة العليا الأميركية، متهمة ما سمته «الجهاز القضائي الناشط في ولاية بنسلفانيا» بالتستر على «ادعاءات الاحتيال الجماعي».
لكن حتى إذا وافقت المحكمة العليا على النظر في طلب حملة ترمب لنقض قرار الدائرة الثالثة، فإن ترمب لن يحصل على الكثير، نظراً إلى الطريقة الضيقة التي جرى بها تنظيم الاستئناف. وإذا التزمت المحكمة العليا بالشروط الصارمة للاستئناف، فلا يمكنها أن تفعل أكثر من إعادة القضية إلى محكمة القاضي بران لاتخاذ مزيد من الإجراءات.
إلى ذلك، حصل الرئيس المنتخب جو بايدن على مكاسب صغيرة في عدد الأصوات بعدما صادقت كبرى المقاطعات في ولاية ويسكونسن على نتائج الانتخابات، غداة إعادة فرز الأصوات بطلب من حملة ترمب.
وأظهرت النتائج مكاسب صافية قدرها 132 صوتاً إضافياً لبايدن، إذ حصل ترمب على 134482 صوتاً مقابل 317527 صوتاً لبايدن، وفقًا لما أعلنه مجلس مقاطعة ميلووكي بعد فحص كل الأصوات.
ومن جهة أخرى، واصل الرئيس المنتخب جهوده لاختيار المرشحين للمناصب العليا في إدارته بعدما اختار مجموعة أولى. ووصف مقربون منه عملية الاختيار بأنها بين مرشحين بارزين، من دون أن يستبعدوا تعيين «خيول سود» لأشخاص يمكن أن يثيروا الجدال.
ودعت كبيرة مستشاري العملية الانتقالية جينيفر بساكي، الصحافيين، إلى انتظار «المزيد من الإعلانات الحكومية في الأسابيع المقبلة، لذا استعدوا لشهر ديسمبر (كانون الأول)» المقبل. وينتظر المراقبون إعلان اسم المرشح (ة) لوزارة العدل، بينها اسم نائبة وزير العدل السابقة سالي كيو ييتس. ولكن يخشى بعض المستشارين من أن يمنع الجمهوريون تعيينها بسبب رفضها الدفاع عن أول حظر سفر اتخذه ترمب. ولذلك يمكن أن يقرر بايدن تعيين مستشارة الأمن الداخلي السابقة ليزا موناكو. ومن المرشحين أيضاً حاكم ولاية ماساتشوستس السابق ديفال باتريك، الذي سيكون أسود يتولى منصب وزير العدل. وهناك المدعي العام لولاية كاليفورنيا كزافييه بيسيرا الذي يمكن تعيينه في المنصب.
ولم يعلن بايدن بعد عن خياره لقيادة وزارة الدفاع، البنتاغون، على رغم تقديمه لأعضاء آخرين في فريق الأمن القومي. وكان جرى التداول باسم ميشال فلورنوي، التي تعرضت لانتقادات من بعض الجماعات التقدمية بسبب عملها لدى شركات استشارية مثلت متعاقدين عسكريين وحكومات أجنبية. وإذا لم يقع الاختيار عليها، يمكن أن تحظى بالمنصب نائبة وزير الطاقة السابقة إليزابيث شيروود راندال، أو الجنرال المتقاعد لويد ج. أوستن، أو وزير الأمن الداخلي السابق أو ج. س. جونسون الذي شغل منصب كبير محامي البنتاغون. وإذا قام بايدن بتعيين ييتس وزيرة للعدل، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تعزيز آفاق جونسون في البنتاغون، لأنه بخلاف ذلك، فإن المناصب العليا التقليدية في الحكومة - مثل العدل والدفاع والخزانة - ستكون ذهبت إلى مرشحين من البيض.



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.