انقسام ديمقراطي حول أسباب خسائر الحزب التشريعية

النائبة الديمقراطية عن ولاية فرجينيا أبيغيل سبانبيرغر خلال فعالية انتخابية (نيويورك تايمز)
النائبة الديمقراطية عن ولاية فرجينيا أبيغيل سبانبيرغر خلال فعالية انتخابية (نيويورك تايمز)
TT

انقسام ديمقراطي حول أسباب خسائر الحزب التشريعية

النائبة الديمقراطية عن ولاية فرجينيا أبيغيل سبانبيرغر خلال فعالية انتخابية (نيويورك تايمز)
النائبة الديمقراطية عن ولاية فرجينيا أبيغيل سبانبيرغر خلال فعالية انتخابية (نيويورك تايمز)

بضعة مقاعد قليلة هي التي كانت تفصل بين الحزب الديمقراطي وحيازة الأغلبية في مجلس نواب ولاية بنسلفانيا، لا سيما مع تركيز نواب الحزب خلال العام الحالي على مناطق الضواحي الخاضعة لسيطرة الحزب الجمهوري، حيث يشتد استياء الناخبين هناك ضد الرئيس دونالد ترمب.
وكان أحد أبرز أهدافهم يكمن في ضواحي نورث هيلز خارج مدينة بيتسبيرغ، التي تضم المنازل الكبيرة المبنية بالطوب الأحمر، والمدارس ذات السمعة الممتازة، والمنطقة الموالية للحزب الديمقراطي الأسرع نمواً وانتشاراً في الولاية بأسرها، تماماً كما قالت إميلي سكوبوف، وهي المرشحة الديمقراطية لنيل المقعد الشاغر هناك، التي طرقت أبواب الناخبين الجمهوريين خلال الأيام التي سبقت موعد الانتخابات الرئاسية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي.
وكانت سكوبوف محقة إلى حد ما. إذ فاز جو بايدن بأصوات المقاطعة 28 في انتخابات مجلس النواب بولاية بنسلفانيا، وذلك عقب فوز ترمب بها بنسبة 9 نقاط مئوية كاملة في عام 2016. بيد أن سكوبوف (وهي صاحبة جمعية غير ربحية) قد هُزمت في تلك الانتخابات، رغم تقديم نفسها إلى الناخبين على أنها مرشحة «معتدلة».
وفي جميع أرجاء البلاد، لم يُترجم استياء ناخبي مناطق الضواحي من الرئيس دونالد ترمب بمعاقبة المرشحين الجمهوريين الآخرين كما كان يتوقع نواب الحزب الديمقراطي، لا سيما بعد أن حقق الحزب مكاسب كبيرة للغاية في مناطق الضواحي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في عام 2018. ومن أعلى قيادات الحزب وحتى مستوى الولايات، ينتبه مسؤولو الحزب الديمقراطي إلى أن ناخبي مناطق الضواحي ربما قد أصدروا حكماً واحداً ضد ترمب، غير أنه لا يكافئ الدعم الانتخابي المستمر لسياسات تيار يسار الوسط.
تقول نيكول ريميرت، وهي مديرة الحملة الانتخابية لسكوبوف: «هناك فارق كبير وواضح بين الاستفتاء على شخص الرئيس، وهو ما شهدناه في الانتخابات الرئاسية، والتبني الكامل للقيم والمبادئ الخاصة بالحزب الديمقراطي. لقد توجه الناس صوب جوزيف بايدن بغرض وقف حملة الجنون داخل أروقة البيت الأبيض منذ 4 سنوات. غير أنهم لم يتحولوا إلى مؤيدين أو أنصار للحزب الديمقراطي على أي حال».
تتجلى هذه الحقيقة الصارخة من خلال هامش الأغلبية الضيق الذي سوف يحظى به النواب الديمقراطيون في الكونغرس اعتباراً من العام المقبل، ولا سيما فيما يتصل بالخسائر الانتخابية الساحقة التي عانى منها الحزب الديمقراطي في الانتخابات التشريعية بولايات رئيسية حاسمة، رغم إنفاق ملايين الدولارات، والاستعانة بكبار شخصيات الحزب من أمثال الرئيس الأسبق باراك أوباما، في محاولة للتغطية على خسائر الانتخابات التشريعية المريعة.
وخلال العام الحالي، ركز النواب الديمقراطيون جهودهم على عشرات المجالس التشريعية في الولايات التي تحظى بأغلبية طفيفة من نواب الحزب الجمهوري، بما في ذلك ولايات بنسلفانيا، وتكساس، وأريزونا، ونورث كارولينا، ومينيسوتا. وكان هدفهم يكمن في الحد من قدرة الحزب الجمهوري على إعادة رسم خريطة الدوائر البرلمانية الخاصة بالكونغرس والدوائر التشريعية الأخرى في عام 2021. ولمحاولة الحد من الانجراف صوب تيار اليمين في مسائل تتعلق بالإجهاض والسلامة من استخدام الأسلحة النارية وحتى حقوق التصويت.
لكن في جميع الحالات، حقق النواب الديمقراطيون نجاحات متواضعة للغاية. فلم تتحول أي من المجالس التشريعية المستهدفة إلى صالحهم، حتى رغم أن السيد جوزيف بايدن قد سيطر انتخابياً على العديد من المقاطعات التي لم يسبق أن سيطر عليها الديمقراطيون تشريعياً من قبل. ومن شأن ذلك أن يزيد من صعوبة الأمر على النواب الديمقراطيين في تأمين الأغلبية المطلوبة في مجلس النواب بالكونغرس في عام 2022.
يقول السيناتور بوب كايسي الابن (الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا): «شهدنا حالة عامة من التصويت الغاضب للغاية ضد الرئيس دونالد ترمب في ضواحي مدينة فيلادلفيا عام 2018»، لكن في العام الحالي، ومع وجود ترمب على بطاقات الاقتراع، تمكن الرئيس من تأمين العديد من الأنصار والمؤيدين من فئة الناخبين العرضيين، الأمر الذي أدى إلى إضعاف توقعات الحزب الديمقراطي على نطاق كبير بأنه سوف يكون موسماً انتخابياً واسعاً ومعززاً بالنسبة إليهم. أضاف السيناتور كايسي يقول: «ربما يكون الناخبون في مناطق الضواحي منقسمين على أنفسهم بشأن توجهات التصويت».
وفي أعقاب ذلك، يتصارع الديمقراطيون المعتدلون مع التقدميين حول ما إذا كانت السياسات التي ترحب بها قاعدة الحزب، مثل رفع معدلات الضرائب لتمويل البرامج الاجتماعية ومراقبة عمليات الإصلاح الشاملة والابتعاد السريع عن مصادر الوقود الأحفوري، تبعث برسالة خاسرة لدى الناخبين المتأرجحين. ولقد جاءت استجابة التقدميين بأن المرشحين الديمقراطيين المعتدلين لا يعرضون على الناخبين أي برامج انتخابية إيجابية تتعلق بتحسين أحوالهم المعيشية.
ورددت سكوبوف مقولة النائبة الديمقراطية في الكونغرس عن ولاية فيرجينيا أبيغيل سبانبيرغر، التي قالت لنواب الحزب الديمقراطي في الكونغرس بلهجة حادة وقوية، ضمن اجتماع عُقد بعد الانتخابات، إن الحزب الديمقراطي لا بد أن يتخلى تماماً عن استعمال ألفاظ «الاشتراكية» و«وقف تمويل قوات الشرطة»، وذلك بعد الهزيمة التي حققها الجمهوريون على الديمقراطيين المعتدلين المتهمين باعتماد تلك المواقف، على نحو غير صحيح في غالب الأحيان، في المناطق المتأرجحة في جميع أرجاء البلاد.
وفي تغريدة على موقع «تويتر»، كتبت سكوبوف أنها تعتبر نفسها من ضحايا الأضرار الجانبية لمثل هذه الرسائل العدائية سيئة التأثير والمردود. وأسفر هامش فوز جو بايدن بأكثر من 6 ملايين صوت في التصويت الشعبي عن حجب مدى ضيق فوزه في المجمع الانتخابي: فلقد فاز في ثلاث من الولايات الرئيسية الحاسمة، ألا وهي: أريزونا، وجورجيا، وويسكونسن، بأقل من 44 ألف صوت إجمالي.
وقال جيه جيه بالابان، وهو المخطط الاستراتيجي الديمقراطي في ولاية بنسلفانيا: «من بين التساؤلات الكبيرة المطروحة ما إذا كان ترمب في انتخابات عام 2024 المقبلة سوف يكون أكثر اعتدالاً حتى لا يفقد تأييد ناخبي مناطق الضواحي مرة أخرى، ومع ذلك لا يزال يملك تأثيراً على الناخبين الجمهوريين المتأرجحين من أجل التصويت وفق مستويات عام 2020 الراهنة؛ فإذا تمكنوا من تحقيق ذلك بالفعل، فسوف تكون البيئة الانتخابية عسيرة للغاية على مرشحي الحزب الديمقراطي».
في الفترة التي سبقت الانتخابات الرسمي، ضخت لجان الحملات الانتخابية التشريعية لدى كل حزب من الحزبين الكبيرين (جنباً إلى جنب مع المجموعات المؤيدة المستقلة) مبالغ ضخمة في السباقات الانتخابية القائمة. وبالنسبة إلى الحزب الديمقراطي، كان الهدف يكمن في نزع سلطة تقسيم الدوائر الانتخابية من الحزب الجمهوري، الذي بعد موجة هيمنة جمهورية فائقة في انتخابات عام 2010 تمكن من صياغة خرائط انتخابية تصب في صالح مرشحي الحزب الجمهوري.
هذا، ولقد تركت الموجة الديمقراطية لعام 2018 نواب الحزب على مسافة بضعة مقاعد قليلة فقط من حيازة الأغلبية في عشرات من المجالس التشريعية في مختلف الولايات، بما في ذلك مجلسا الشيوخ والنواب في ولاية أريزونا، والمجلس التشريعي في ولايات أيوا، وميشيغان، وتكساس، وبنسلفانيا، فضلاً عن مجلسي الشيوخ والنواب أيضاً في ولاية نورث كارولينا.
ووفقاً لأحد التحليلات، فإن فشل الحزب الديمقراطي في الاستحواذ على أي من المجالس التشريعية المستهدفة يعني أن الحزب الجمهوري سوف تكون له الهيمنة على المجالس التشريعية في حكومة 20 ولاية خلال العام المقبل، مما يؤدي إلى تأمين 188 دائرة انتخابية بصورة جماعية داخل الكونغرس. ولكن في بريق أمل لدى الديمقراطيين، يقترب الحزب الديمقراطي من حيازة الأغلبية الساحقة في مجلس الشيوخ بولاية نيويورك. ومن شأن نتيجة كهذه أن تسهم في منح الحزب الديمقراطي السيطرة على صياغة خرائط الدوائر الانتخابية في الولايات التي يبلغ مجموعها 73 منطقة انتخابية في مجلس النواب.
يسعى واضعو خرائط الدوائر الانتخابية في الحزب الجمهوري إلى إضعاف قوة الديمقراطيين الناشئة في مناطق الضواحي في البلاد، عن طريق حشد بعض من هؤلاء الناخبين في المناطق الحضرية، في حين ينضمون إلى ناخبين آخرين في المناطق الريفية ذات التوجهات المحافظة.
يقول ديفيد أبرامز، وهو نائب المدير التنفيذي في لجنة القيادة التشريعية الجمهورية، التي تُعنى بجمع الأموال لسباقات انتخابات الولايات: «من أبرز نتائج الانتخابات أن الجمهوريين قد أوقفوا عقداً كاملاً من التلاعب الليبرالي في توزيع الدوائر الانتخابية، ومنحوا الحزب الجمهوري الفرصة المنشودة لاستعادة السيطرة على مجلس النواب في انتخابات عام 2022 المقبلة».
كانت ولاية تكساس تعتبر من أكبر مواطن الفشل بالنسبة إلى الحزب الديمقراطي تشريعياً. بعد الاستحواذ ديمقراطياً على عشرات المقاعد في مجلس نواب الولاية قبل عامين. كان الحزب الديمقراطي على مسافة 9 مقاعد فقط من حيازة الأغلبية في المجلس، غير أنه لم يُفلح في ذلك.
وكانت أكثر فرص السيطرة احتمالاً بالنسبة للحزب الديمقراطي تتمثل في 9 مناطق ذات أغلبية جمهورية خالصة، حيث تفوق النائب الأسبق بيتو أورورك على السيناتور تيد كروز في سباق مجلس الشيوخ الانتخابي في عام 2018.
وكانت أغلب المناطق المذكورة تقع في ضواحي مدينتي دالاس وهيوستن من ولاية تكساس. ومع ذلك، فقد فشل الحزب الديمقراطي في جميع السباقات التسعة باستثناء سباق واحد فقط، رغم أن جو بايدن قد فاز انتخابياً بالعديد من هذه المناطق.
- خدمة «نيويورك تايمز»



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.