بايدن لا يستبعد تعيين «يساريين تقدميين» وجمهوريين في إدارته

بايدن عقد مؤتمراً صحافياً في ويلمينغتون الأربعاء (أ.ب)
بايدن عقد مؤتمراً صحافياً في ويلمينغتون الأربعاء (أ.ب)
TT

بايدن لا يستبعد تعيين «يساريين تقدميين» وجمهوريين في إدارته

بايدن عقد مؤتمراً صحافياً في ويلمينغتون الأربعاء (أ.ب)
بايدن عقد مؤتمراً صحافياً في ويلمينغتون الأربعاء (أ.ب)

باشر الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، العمل على تسمية دفعة ثانية من التعيينات في إدارته الديمقراطية، مبدياً انفتاحاً على إدخال عدد من الجمهوريين، بالإضافة إلى منافسيه السابقين المحسوبين على التقدميين اليساريين مثل السيناتورين بيرني ساندرز وإليزابيث وارين، وملمحاً في الوقت ذاته إلى إمكان تمثيل الأميركيين الهنود (الأصليين) إلى حكومته.
وغداة إحياء «عيد الشكر» الذي يعد أحد أهم الأعياد الوطنية في الولايات المتحدة، ولكن ليس لجميع الأميركيين (الهنود) الأصليين الذين يحتفلون في اليوم التالي بـ«يوم التراث الأميركي الأصلي»، غرد بايدن عبر «تويتر»: «نشكر مجتمعات السكان الأصليين وأجدادهم. بينما نحتفل بتراثهم الغني ومساهماتهم، فلنلتزم كتابة مستقبل جديد سوية - مستقبل مبني على شراكة قوية ومليئة بالفرص للجميع».
وكشف الرئيس المنتخب في مقابلة تلفزيونية، أن «لدينا بالفعل تمثيلاً كبيراً بين التقدميين في إدارتنا، لكن حقاً ما من شيء خارج الطاولة»، علماً أن أمثال ساندرز ووارين مؤثرون في الكونغرس. وقال بايدن: «هناك أمر واحد حاسم: إخراج شخص ما من مجلس الشيوخ، وإخراج شخص ما من مجلس النواب - خصوصاً الشخص الذي تترتب عواقب على (خروجه) هو قرار صعب حقاً يجب اتخاذه»، مضيفاً أن «لدي أجندة طموحة للغاية وتقدمية للغاية، وسيتطلب الأمر قادة أقوياء في مجلسي النواب والشيوخ لإنجاز ذلك».
ويشغل الجمهوريون حالياً 50 مقعداً في مجلس الشيوخ مقابل 48 للديمقراطيين، وسيتحدد ميزان القوى في المجلس بعد انتخابات الإعادة في مطلع السنة المقبلة على المقعدين المتبقيين في ولاية جورجيا. ويحتمل أن يؤدي استبدال وارين (سيناتور عن ولاية ماساتشوستس) أو ساندرز (سيناتور عن ولاية فيرمونت) إلى مزيد من عدم اليقين في هذا المزيج. وكان الحاكم الجمهوري لفيرمونت فيل سكوت، أعلن أنه سيسمي شخصاً مستقلاً إذا انضم ساندرز إلى حكومة بايدن. لكنه عاد وأكد أنه سيسمي شخصاً «أكثر يسارية من المستقلين الذين من الواضح أنهم سيجمع عليهم الديمقراطيون». أما الحاكم الجمهوري لماساتشوستس، تشارلي بيكر، فتجنب الإفصاح عن كيفية ملء منصب وارين في حال شغوره، علماً أن المجلس التشريعي للولاية قدم اقتراحاً يسمح لبيكر بتعيين شخص من الديمقراطيين. غير أن الحاكم قال إنه سيستخدم حق النقض ضده.
واستخدم بايدن نبرة إيجابية أيضاً في شأن تعاون إدارة ترمب مع العملية الانتقالية بعد تأخير غير مسبوق، علماً أن الانتقال «بدأ بالفعل» على الرغم من رفض الرئيس ترمب الاعتراف رسمياً بالهزيمة. وقال: «يجب أن أقول إن التواصل كان صادقاً - لم يكن الأمر محبطاً حتى الآن ولا أتوقع أن يكون كذلك»، موضحاً أن هناك «الكثير من المناقشات الفورية»، إذ «حصلنا على تواصل من معلومات الأمن القومي». وأكد أن الفرق الانتقالية «تعمل بالفعل على تحسين قدرتي على الحصول على ملخصات يومية رئاسية». وكرر أن إدارته لن تكون مجرد استمرار لسنوات أوباما.
فيما يتعلق بأزمة «كوفيد - 19» التي أعادت البلاد نحو حافة الإغلاق، قال بايدن إن فريقه يرتب للقاء مسؤولي البيت الأبيض الذين يتعاملون مع الوباء. ومن القضايا التي يخططون لمعالجتها «كيفية ليس فقط توزيع اللقاح، ولكن الانتقال من اللقاح الذي يتم توزيعه إلى الشخص الذي يمكنه الحصول على اللقاح».
في غضون ذلك، عبر مراقبون عن اعتقادهم أن بايدن سينتهج سياسة خارجية «مليئة بالحكمة التقليدية» في محاولة لإرضاء نخب السياسة الخارجية في واشنطن، متوقعين أن ينعكس ذلك فوراً على المشكلتين المتعلقتين بالبرنامجين النوويين لدى كل من كوريا الشمالية وإيران. ويدعم بايدن المحادثات متعددة الأطراف، بضم كل من الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية وكوريا الشمالية التي يفترض أنها تتفاوض على إنهاء برنامجها النووي - على خطى المحادثات سداسية الأطراف.
وعلى المنوال ذاته، يبدو الرئيس المنتخب عازماً على محاولة محو السنوات الأربع الماضية، كما لو أنها لم تكن، بالشروع في إنقاذ خطة العمل الشاملة المشتركة، أي الاتفاق النووي، مع إيران، علماً أنه سيواجه اعتراضات على تجاهل النجاحات الاستراتيجية التي حققها الرئيس ترمب في منطقة الشرق الأوسط ككل.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.