تركيا ترفض قراراً للبرلمان الأوروبي يطالب بمعاقبتها لتدخلها في قبرص

أثينا جددت مطالبتها بالتصدي للتصرفات «المنحرفة والاستفزازية» لأنقرة

باخرة تعبر مضيق البوسفور في اتجاه الجزء الآسيوي من إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
باخرة تعبر مضيق البوسفور في اتجاه الجزء الآسيوي من إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا ترفض قراراً للبرلمان الأوروبي يطالب بمعاقبتها لتدخلها في قبرص

باخرة تعبر مضيق البوسفور في اتجاه الجزء الآسيوي من إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
باخرة تعبر مضيق البوسفور في اتجاه الجزء الآسيوي من إسطنبول أمس (أ.ف.ب)

أعلنت تركيا رفضها القاطع قراراً للبرلمان الأوروبي يوصي قادة دول الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على تركيا بسبب فتح جزء من منطقة فاروشا المغلقة منذ 46 عاماً في شمال قبرص، واصفة إياه بالمتحيز. بينما جددت اليونان دعوتها التكتل إلى احتواء تصرفات تركيا «المنحرفة والاستفزازية» وعدم التظاهر بأنها تتصرف كلاعب مقبول في المنطقة.
وأكد المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكصوي، رفض بلاده القاطع لما سماها «التوصية غير الملزمة» التي أقرّتها الجمعية العامة بالبرلمان الأوروبي، مساء الخميس، بشأن تركيا وما تسمى «جمهورية شمال قبرص التركية» التي لا يعترف بها أحد سوى أنقرة.
وشدد أكصوي على دعم أنقرة «الكامل» للبيان الصادر عن رئاسة شمال قبرص بخصوص منطقة فاروشا، قائلاً إن «قرار البرلمان الأوروبي، الذي أملته، بلا شك إدارة قبرص الرومية (جمهورية قبرص)، أظهر مرة أخرى مدى تحيّز وابتعاد البرلمان الأوروبي عن الحقائق بخصوص القضية القبرصية». وأضاف: «إذا حافظوا (الأوروبيون) على هذا النهج وتلك العقلية، فلن يكون من الممكن لهيئات الاتحاد الأوروبي أن تقدم مساهمة بناءة في تسوية القضية القبرصية»، مؤكداً أن تركيا ستواصل الحفاظ على حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك بحزم دون الانصياع لأي «تهديد أو ابتزاز»، كما ستواصل في الوقت ذاته جهود الحوار والتفاوض.
ودعا البرلمان الأوروبي، مساء الخميس في قرار صدر بالإجماع، إلى فرض عقوبات على تركيا على خلفية أنشطتها بمنطقة فاروشا المتنازع عليها بين شطري قبرص الشمالي التركي والجنوبي اليوناني.
وحذر البرلمان الأوروبي من أن «المسلك التركي يهدد فرص التوصل لحل شامل للمشكلة القبرصية».
وذكر بيان للاتحاد الأوروبي أن البرلمان أدان الأنشطة التركية غير المشروعة في ضاحية فاروشا بمدينة فاماغوستا، ويحذر من أن فتحها بشكل جزئي يضعف من فرص التوصل لحل شامل للمشكلة القبرصية، ويفاقم من الانقسام ويعززه بالجزيرة.
ودعا نواب البرلمان الأوروبي تركيا إلى «نقل فاروشا إلى سكانها الشرعيين في ظل الإدارة الأممية المؤقتة اتساقاً مع قرار مجلس الأمن رقم 550-1948، والامتناع عن أي تحركات تغيّر من التوازن الديموغرافي للجزيرة عبر سياسة الاستيطان غير الشرعي»، وحذروها من أنها تبعد نفسها أكثر وأكثر عن القيم والمعايير الأوروبية، مطالبين المجلس الأوروبي بالحفاظ على وحدته حيال الأنشطة التركية غير المشروعة والرد بعقوبات قاسية.
وفجّرت زيارة قام بها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إلى منطقة فاروشا في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري دعا خلالها إلى حل على أساس الدولتين في قبرص، رد فعل غاضباً من جانب الاتحاد الأوروبي. وأقدمت إدارة شمال قبرص في 8 أكتوبر (تشرين الأول) على فتح جزء من ساحل فاروشا بدعم من أنقرة.
وسيرفع البرلمان الأوروبي قراره إلى قمة قادة الاتحاد الأوروبي التي تُعقد يومي 10 و11 ديسمبر (كانون الأول) والتي تركز على إعادة تقييم العلاقات مع تركيا في ضوء تحركاتها «غير القانونية» للتنقيب عن النفط والغاز في مناطق تعود إلى اليونان وقبرص العضوين في التكتل وتدخلاتها في قبرص.
في السياق ذاته، جدد وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، دعوة بلاده الاتحاد الأوروبي إلى احتواء تصرفات تركيا التي وصفها بـ«المنحرفة والاستفزازية»، مشدداً على أن «أوروبا لا يمكن أن تتظاهر بأن تركيا تتصرف كلاعب مقبول في المنطقة».
وقال دندياس، في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» الأميركية، أمس: «يجب أن تحدد أوروبا لتركيا بوضوح حدود تصرفاتها المقبولة»، محذراً من أن أي تهاون أوروبي في هذا الصدد قد يعطي الانطباع لتركيا بأنها «يمكن أن تواصل سلوكها الاستفزازي دون عواقب».
وشن دندياس، الثلاثاء، هجوماً مكثفاً على تركيا، قائلاً إن أنقرة «مستمرة في إجراءاتها غير القانونية في منطقة شرق البحر المتوسط، منتهكة بشكل صارخ القانون الدولي وقانون البحار، وتحاول بقوة فرض الأمر الواقع على حساب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وأنها أضاعت فرصة كبيرة أخرى لوقف سلوكها غير القانوني المتكرر بينما لا تزال هناك فائدة من القيام بذلك».
واتهم الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الأربعاء، الاتحاد الأوروبي، بانتهاج «سياسة مزدوجة» ودعاه إلى التخلي عن سياسة «الكيل بمكيالين»، مؤكداً أنه إذا تخلى عن سياسته الازدواجية فسيتحقق السلام.
تصاعد الخلافات الأوروبية - التركية... واليونان تطالب أوروبا بعدم التظاهر بأن تركيا «تتصرف كلاعب مقبول في المنطقة»
توصية بالإجماع في البرلمان الأوروبي بفرض عقوبات على تركيا... فكيف ردّت أنقرة؟



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.