نجاة ناشطَين مدنيين في بغداد من محاولة اغتيال بأسلحة كاتمة

في مؤشر على عودة استهداف جماعات الحراك

الناشط أكرم عذاب مع ابنته (من صفحته على «فيسبوك»)
الناشط أكرم عذاب مع ابنته (من صفحته على «فيسبوك»)
TT

نجاة ناشطَين مدنيين في بغداد من محاولة اغتيال بأسلحة كاتمة

الناشط أكرم عذاب مع ابنته (من صفحته على «فيسبوك»)
الناشط أكرم عذاب مع ابنته (من صفحته على «فيسبوك»)

نجا الناشطان المدنيان أكرم عذاب وعمر فاروق الطائي، ليل الأربعاء، من محاولة اغتيال فاشلة بأسلحة كاتمة للصوت في حي الطالبية شرق العاصمة بغداد، في مؤشر على ما يبدو لعودة مسلسل الاغتيالات التي تنفذها عصابات مسلحة وتطال ناشطين في جماعات الحراك العراقي الذي انطلق في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، وما زالت أحزاب السلطة وميليشياتها تناصبهم العداء رغم توقف الحراك ورفع غالبية خيام المعتصمين في بغداد وبقية المحافظات مع حلول الذكرى الأولى لانطلاقه التي صادفت الشهر الماضي.
وأظهر فيديو مصور التقطته كاميرا في أحد الشوارع بمنطقة الطالبية مسلحين يخرجون من سيارة بيضاء ويطلقون النار صوب الناشطَين، كما أظهرت صور تناولها مدونون الناشط أكرم عذاب وهو مصاب في مستشفى مدينة الطب وبعد خروجه من غرفة العمليات عقب إجراء جراحة عاجلة له. ويقول الناشط عمر فاروق الطائي، الذي لم يصب أثناء محاولة الاغتيال، إن «العملية التي فشلت أسبابها سياسية بامتياز، لكنها كالعادة تمت بطريقة الغدر، عبر ملثمين يحملون أسلحة كاتمة نفذوا عمليتهم بكل ثقة وهربوا بكل ارتياح». وأضاف في منشور عبر صفحته في «فيسبوك»، أن «عمليات الغدر هذه لم تزد أبناء جيلنا إلا إصراراً وثقة على المضي بمسيرتهم ومطالبهم بدولة تعزّ أهلها وتحفظ كرامتهم وتصون حياتهم، لا أمل لنا إلا بمن يشاركنا القضية نفسها بشعار (نريد وطناً)».
وحول تفاصيل الحادث، قال الطائي في تصريحات لوسائل إعلام محلية: إنه «في الساعة الثامنة من مساء يوم الأربعاء (أول من أمس)، وحين عودتنا بسيارة تاكسي إلى بيت أكرم عذاب، قرب مسبح الصفا بمنطقة الطالبية، ترجل مسلح ملثم يحمل بيده مسدس كاتم للصوت من سيارة من طراز (سورينتو) بيضاء اللون، وأطلق طلقات نارية عدة على أكرم عذاب الذي قام بالركض صوب أحد المحال القريبة». وأضاف، أن «سيارة أخرى من نوع (كورولا) كانت تقف قريباً من الحادث، ترجّل منها شخص مسلح ملثم آخر، توجه نحو عذاب، وأطلق طلقات نارية عدة أخرى، رغم صراخنا في المنطقة وطلبنا للمساعدة، لكن يبدو أن الأهالي متخوفون ولا يجرؤ أحد على مد العون لنا أو الوقوف بوجه المسلحين، على اعتبار أنها منطقة نفوذ للجهات المسلحة».
وأشار الطائي إلى أن «أكرم عذاب أصيب بثلاث طلقات في منطقتي البطن والرجل، وقمنا بنقله إلى مدينة الطب، ومن هناك قدمت إفادتي إلى الشرطة، التي أرسلت معي أحد منتسبيها للتحقيق بالحادث، علماً بأن منطقة الحادث تبعد مسافة ليست بعيدة عن نقطة تفتيش أمنية».
ويعرف أكرم عذاب بوصفة من أشد الناشطين المنتقدين للفصائل المسلحة، وضمنهم الجماعات التابعة للتيار الصدري، حيث هاجم قبل ساعات من اغتياله عبر صفحته في «فيسبوك» ناشطاً صدرياً واتهمه بـ«التحريض ضد الشباب العزل».
كما وجه عذاب قبل ذلك انتقاداً لاذعاً للفصائل المسلحة بالقول «بغداد سجن يديره (من يتحدثون باسم الله)، يمارسون هوايتهم بالتنكيل في الناس باستمرار، النزيل في بغداد فأر تجارب، يتم اختبار صبره كل يوم، ليفكر بالانتحار وهو مبتسم قليلاً».
ورغم التراجع النسبي في عمليات الاغتيال التي تستهدف الناشطين وجماعات حراك أكتوبر مؤخراً، فإن حادث أول من أمس، أثار مجدداً مخاوف من موجة اغتيالات جديدة في ظل فشل السلطات العراقية حتى الآن في الكشف عن الجهات التي مارست أعمال الاغتيال والقتل ضد الناشطين، رغم إعلانها نهاية أكتوبر الماضي عن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن مجمل عمليات الاغتيال.
وباستثناء إعلان وزارة الداخلية، السبت الماضي، عن «إلقاء القبض على عصابة متورطة بقتل المتظاهرين، والاعتداء على القوات الأمنية، وافتعال صدامات داخل ساحات اعتصام محافظة النجف». ما زالت غالبية عمليات الاغتيال التي طالت الناشطين في بغداد وبقية المحافظات وضمنهم الخبير الأمني هشام الهاشمي في مايو (أيار) الماضي، في طي الكتمان ولم تعلن السلطات العراقية عن نتائج تذكر في هذا الاتجاه. وكانت الحكومة قررت الشهر الماضي، إلحاق عوائل ضحايا الاحتجاجات بمؤسسة الشهداء ومنحتهم حق التمتع بالمزايا المالية والمعنوية التي تمنح لعوائل ضحايا نظام الحكم قبل 2003.
وغالباً ما تشير أصابع اتهام الناشطين إلى فصائل مسلحة موالية لإيران في الوقوف وراء عمليات الاغتيال التي تطال ناشطين؛ نظراً لحالة العداء والرفض التي تبديها جماعات الحراك للسياسات الإيرانية في العراق والأحزاب والفصائل المرتبطة بها.
ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش في، أغسطس (آب) الماضي، الحكومة الاتحادية العراقية إلى نشر النتائج الأولية للجنة التحقيق في مقتل 500 متظاهر وناشط، وتحديد جدول زمني واضح للتقرير النهائي بشأن احتجاجات أكتوبر 2019.
من جهة أخرى، أعلنت جماعات الحراك في محافظة ذي قار الجنوبية، أمس، أنها ستقيم (غداً السبت) تشيعاً مركزياً رمزياً لـ«شهداء ثورة تشرين» بمناسبة الذكرى الأولى لمجزرة جسر الزيتون في مدينة الناصرية مركز المحافظة راح ضحيتها نحو 300 متظاهر بين قتيل وجريح بعد صدام جرى مع القوات الأمنية. وتنطلق مراسم التشييع في الساعة الثانية بعد الظهر من جسر الحضارات وصولاً إلى ساحة الحبوبي.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».