«الجيش الوطني» يؤكد التزامه الهدنة في ليبيا

البعثة الأممية: الوضع لا يزال هشاً وخطيراً

جانب من تدريبات عناصر تابعة لقوات {الوفاق} في معسكر عمر المختار بتاجوراء (أ.ف.ب)
جانب من تدريبات عناصر تابعة لقوات {الوفاق} في معسكر عمر المختار بتاجوراء (أ.ف.ب)
TT

«الجيش الوطني» يؤكد التزامه الهدنة في ليبيا

جانب من تدريبات عناصر تابعة لقوات {الوفاق} في معسكر عمر المختار بتاجوراء (أ.ف.ب)
جانب من تدريبات عناصر تابعة لقوات {الوفاق} في معسكر عمر المختار بتاجوراء (أ.ف.ب)

أكد الجيش الوطني، بقيادة المشير خليفة حفتر، التزام قواته بهدنة وقف إطلاق النار، ونفى اعتزامه شن حرب جديدة.
وقال اللواء خالد المحجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الوطني، إن قواته «ملتزمة باتفاق جنيف وترتيباته، ونتائج اجتماعات (5+5)، ولا صحة لما تتداوله أبواق (الإخوان) الإعلامية»، التي رأى أنها «بدأت تشعر بنهايتها من خلال ما سيترتب على اتفاقات مجموعة العشرة»، مشدداً على أنه «لم تتوجه أي قوات للجيش إلى الجبهة».
ولفت المحجوب، في بيان له، مساء أول من أمس، إلى أنه «لا صحة لما يروج له (الإخوان)، والميليشيات التي لن تجد لها مكان في مستقبل ليبيا إن استقرت، والذين يسعون لعرقلة اتفاقيات وقف إطلاق النار الدائم، وما سيترتب عليه». مشيراً إلى أن «المطلوبين دولياً ومحلياً، ومن يقتاتون من عمليات النهب والتهريب، ويديرون الجريمة المنظمة، سيجدون القانون والقضاء في انتظارهم، وستطالهم نتيجة ما اقترفوه في حق الشعب الليبي، الذي أصبح رافضاً لاستمرار وجودهم، ويأمل من اللجنة العسكرية أن تنجز مقرراتها».
من جهته، قال صلاح النمروش، وزير الدفاع بحكومة الوفاق الليبي، برئاسة فائز السراج، إنه وقف خلال اجتماع مع قادتها العسكريين، مساء أول من أمس، على احتياجات المؤسسات العسكرية التابعة لها، مشيراً إلى أن الاجتماع ناقش تذليل بعض الصعوبات، التي من شأنها تفعيل الدراسة بالكلية الجوية في مدينة مصراتة (غرب).
في سياق ذلك، اعتبرت رئيسة بعثة الأمم المتحدة بالإنابة، ستيفاني ويليامز، أن الوضع في ليبيا «لا يزال هشاً وخطيراً»، واعتبرت أن البلاد «تعاني من تدهور في مستويات المعيشة»، مقروناً بـ«انعدام الخدمات والتدهور الاقتصادي، وأزمة مصرفية حادة، وانقسامات في المؤسسات السيادية والمالية». مضيفة أن كل ذلك «يؤثر بشكل مباشر على المواطنين الليبيين العاديين، الذين أصبح عدد كبير منهم بحاجة إلى مساعدات إنسانية». وبعدما لفتت في كلمتها الختامية خلال نهاية الجلسة الثانية من الملتقى الافتراضي لطرفي النزاع الليبي، مساء أول من أمس، إلى أخذها في الاعتبار «الشواغل والصعوبات، التي أثارها المشاركون فيما يتعلق باستخدام وسائل التصويت الرقمي على آليات الترشيح والاختيار»، أكدت على ضرورة المضي قدماً في عملية الحوار، وتعهدت للمشاركين في الحوار بأن تقدم البعثة حلاً عملياً من شأنه ضمان الشفافية والسرية قصد الانتهاء من المناقشات حول آلية الترشيح، والاختيار للسلطة التنفيذية الموحدة.
ورأت ويليامز أن هناك بعض التقدم على المسار العسكري، مشيرة إلى توصل اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار على كامل التراب الليبي. وقالت إن أحد المطالب الرئيسية للضباط المشاركين في لجنة (5+5)، الذين أجرت معهم مناقشات مكثفة معهم، تركز على «العمل على نجاح الحوار السياسي وتوحيد المؤسسات الليبية».
وأضافت ويليامز في معرض حديثها المتشائم عن الوضع الراهن في البلاد، بقولها: «لدينا أزمة في البلاد فيما يخص المستوى المعيشي، وانعدام الخدمات والتدهور الاقتصادي، والأزمة المصرفية الحادة، والانقسامات في المؤسسات السيادية والمالية، ما يؤثر على السكان، والمواطن الليبي العادي بشكل مباشر». مشيرة إلى توقع الأمم المتحدة أن يكون هناك 1.3 مليون ليبي في عام 2021 بحاجة إلى مساعدة منها، فيما عدته «زيادة كبيرة في عدد الليبيين الذين يحتاجون إلى مساعدة، ويُفترض أن يدق ذلك ناقوس الخطر بأنه من الضروري اتخاذ خطوات عملية». معتبرة أن الأزمة الإنسانية في جنوب ليبيا هي الأكثر حدة، وتمنت على المشاركين في ملتقى تونس «أن يضعوا البلاد قبل المصالح الشخصية».
إلى ذلك، واصل عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، زيارته إلى العاصمة الروسية موسكو؛ حيث ناقش مساء أول من أمس مع النائب الأول لرئيس مجلس الدوما، ألكسندر جوكوف، ورئيس لجنته للشؤون الدولية ليونيد سلوتسكي، وعدد من أعضاء المجلس، الأوضاع في ليبيا والمنطقة، والعلاقات الثنائية بين البلدين، والتعاون البرلماني المشترك بين المجلسين.
وأعرب جوكوف عن أمله في أن ينتقل الدعم والتعاون الروسي الليبي من مستوى البرلمانات إلى مستوى عملي عند استقرار الوضع في ليبيا، بينما أشاد بجهود صالح في حل الأزمة الليبية الداخلية، من خلال تقريب مواقف الأطراف المتحاربة، لافتاً إلى أن اللقاء بحث أيضاً ضرورة وضع حد كامل لإراقة الدماء في البلاد؛ حيث تم التأكيد على «عدم وجود بدائل للحوار السياسي».
ونقل عنه بيان لمجلس النواب الليبي قوله: «نحن ندعم البرلمان الليبي المنتخب، ومستعدون لتقديم المساعدة في المستوى البرلماني لدعم استقرار الأوضاع في البلاد بعد انتهاء الصراع، بما في ذلك مكافحة جائحة كورونا»، وجدد التزام مجلس الدوما بقرارات مؤتمر برلين حول ليبيا وقرار الأمم المتحدة رقم 2510 (2020) والموافقة على نتائجه.



«إم إس سي» تعلن إصابة سفينة لها بقذيفتين في ميناء أم قصر بالعراق

صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

«إم إس سي» تعلن إصابة سفينة لها بقذيفتين في ميناء أم قصر بالعراق

صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)

قالت شركة (إم إس سي)، أكبر مجموعة شحن حاويات في العالم، اليوم الثلاثاء، إن قذيفتين أصابتا سفينتها (ساريسكا 5) أثناء وجودها في ميناء أم قصر بالعراق أمس الاثنين، مضيفة أن جميع أفراد الطاقم بخير ولم يصابوا بأذى.

وذكرت الشركة أن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن مسؤوليته عن الواقعة التي وصفتها بأنها هجوم غير مبرر على ناقلة تجارية محايدة لا علاقة لها بالولايات المتحدة أو إسرائيل، وفقا لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت المجموعة في بيان «تشعر (إم إس سي) بقلق بالغ إزاء هذه الهجمات غير المبررة والمخاطر التي تشكلها على بحارتها الأبرياء والتجارة البحرية الحيوية في المنطقة».

 

 

 

 


297 ألف أسرة يمنية في مأرب بحاجة إلى مساعدات عاجلة

تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
TT

297 ألف أسرة يمنية في مأرب بحاجة إلى مساعدات عاجلة

تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)

كشف تقرير يمني حديث صادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي في محافظة مأرب بتصاعد الاحتياجات الإنسانية في المحافظة التي تحتضن أكبر تجمع للنازحين في اليمن، مؤكداً أن نحو 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف تحتاج إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري، في ظل استمرار تداعيات النزوح وتراجع حجم التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية.

ويعكس التقرير حجم الضغوط المتزايدة التي تواجهها المحافظة التي تستضيف، وفق تقديرات أممية، أكثر من 62 في المائة من إجمالي النازحين في اليمن، الأمر الذي جعلها في صدارة المناطق الأكثر احتياجاً للدعم الإنساني والخدمات الأساسية.

وأوضح التقرير اليمني أن 234 ألف أسرة تعاني من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الحالي، بزيادة بلغت 13 في المائة مقارنةً بعام 2024، مما يشير إلى استمرار تدهور الأوضاع المعيشية واتساع دائرة الفقر بين الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة.

منظر من مدينة مأرب اليمنية (إعلام حكومي)

وأشارت البيانات الحكومية إلى أن 71 في المائة من الأسر النازحة تعيش في مخيمات وملاجئ طارئة متهالكة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات السلامة، وتبقى عرضة لمخاطر الحرائق والفيضانات والتقلبات المناخية. كما يواجه 69 في المائة من النازحين المقيمين في منازل مستأجرة خطر الإخلاء القسري نتيجة ارتفاع الإيجارات وتراجع قدرتهم على توفير تكاليف السكن.

وفي قطاع المياه، أفاد التقرير بأن 63 في المائة من السكان في مأرب لا يزالون بحاجة إلى مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب، وهو ما يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً في مواقع النزوح والتجمعات السكانية المكتظة.

تحديات التعليم والصحة

سلط التقرير الضوء على التحديات التي تواجه قطاع التعليم في محافظة مأرب، موضحاً أن 6 آلاف و229 طفلاً باتوا خارج العملية التعليمية بسبب الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تعيشها أسرهم، في حين يفتقر 47 في المائة من الأطفال النازحين إلى شهادات الميلاد، الأمر الذي يحرم كثيرين منهم من الحصول على خدمات أساسية ويعقِّد إجراءات التحاقهم بالتعليم.

أجبر الصراع في اليمن ملايين الأشخاص على الفرار من منازلهم إلى مخيمات مؤقتة (الأمم المتحدة)

وفي القطاع الصحي، أكد التقرير أن 63 في المائة من المرافق الصحية في مأرب تعمل بشكل جزئي أو تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة وتوفير المعدات والتجهيزات الطبية اللازمة. كما أشار إلى حاجة 99 ألفاً و879 امرأة من الحوامل والمرضعات إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية، في ظل محدودية الخدمات المتاحة وارتفاع الطلب عليها.

جهود لتعزيز الاستجابة

بيّن التقرير المحلي أن مكتب التخطيط والتعاون الدولي في مأرب واصل خلال العام الماضي أداء دوره في التنسيق بين السلطة المحلية والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة والشركاء الدوليين، بهدف تعزيز الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في المحافظة.

ووفقاً للتقرير، نجح المكتب في توقيع اتفاقيات لتنفيذ 26 مشروعاً إنسانياً شملت 11 مشروعاً طارئاً، وخمسة مشاريع تشغيلية، وعشرة مشاريع مستدامة، بتكلفة إجمالية تجاوزت 16.8 مليون دولار، واستهدفت قطاعات الحماية والأمن الغذائي والصحة والمياه والتعليم.

النازحون في مأرب يعيشون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة (إعلام محلي)

كما أنجز المكتب خلال العام الماضي إعداد وتنفيذ 412 دراسة ومشروعاً، إضافةً إلى إعداد سبع خطط تنموية وثماني مصفوفات للاحتياجات. وأكد التقرير أن الرؤية الاستراتيجية لعام 2026 تركز على تعزيز التنمية المستدامة والتمكين الرقمي وتنمية رأس المال البشري، إلى جانب توسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية ورفع كفاءة المؤسسات المحلية بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المحافظة.

Your Premium trial has ended


حقوقيون يندّدون باستمرار احتجاز الحوثيين محامياً بارزاً

المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
TT

حقوقيون يندّدون باستمرار احتجاز الحوثيين محامياً بارزاً

المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)

ندَّد حقوقيون يمنيون باستمرار جهاز المخابرات التابع للجماعة الحوثية في احتجاز المحامي البارز عبد المجيد صبره، الذي تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين والناشطين، منذ نحو ثمانية أشهر، وسط رفض متواصل لإطلاق سراحه أو إحالته إلى القضاء، رغم صدور مذكرتين من النيابة تطالبان بذلك.

وقال بيان وقَّعه عشرات الحقوقيين إن استمرار احتجاز صبره يكشف عن تجاهل الحوثيين كل المناشدات الحقوقية الصادرة من داخل اليمن وخارجه، المطالبة بالإفراج عنه، مؤكدين أنه لا توجد أي تهمة قانونية بحقه، وأنه اعتُقل من مكتبه على خلفية منشور في مواقع التواصل الاجتماعي احتفى فيه بذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، وإنهاء حكم الأئمة في شمال اليمن.

وأضاف الموقّعون أنهم يضمون أصواتهم إلى جانب أسرة المحامي المعتقل، التي طالبت بالإفراج عنه بعد اعتقال تعسفي استمر نحو 247 يوماً دون أي مبرر أو مسوغ قانوني، مؤكدين أن حرمان المواطن من حريته يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة القانون اليمني، الذي جعل من أهم واجبات الأجهزة الأمنية حماية الحريات العامة لا مصادرتها.

الحوثيون تجاهلوا مطالب نقابة المحامين وأوامر القضاء بالإفراج عن صبره (إكس)

ورأى المتضامنون أن استمرار اعتقال محامٍ كرّس سنواته للدفاع عن المعتقلين والناشطين خلال العقد الماضي لا يعكس قوة سلطة الحوثيين، بل يكشف عن حجم هشاشتها وخشيتها من الأصوات القانونية المستقلة. وأكدوا أن مكان المحامي صبره ليس خلف القضبان، بل في قاعات المحاكم، حيث يؤدي رسالته في الدفاع عن العدالة وسيادة القانون.

معاناة أسرية

وفقاً لما ورد في البيان، فإن جهاز المخابرات الحوثي لا يزال يرفض تنفيذ توجيهات المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة، الخاضعة لسيطرة الجماعة، والتي طالبت بالإفراج عن صبره أو إحالته إلى النيابة، استناداً إلى المذكرتين الصادرتين من النيابة العامة، مشيرين إلى أن الجهاز تجاهل الرد على توجيهات المحكمة ورسائل النيابة.

وكانت أسرة المحامي المعتقل قد تمكنت من زيارته في محبسه، وأكدت أن جهاز المخابرات الحوثي وضع شروطاً للإفراج عنه، من بينها التوقف عن الدفاع عن المعتقلين المعارضين للجماعة، والامتناع عن النشر في مواقع التواصل الاجتماعي. وحسب الأسرة، فإن صبره أبلغهم بموافقته على تلك الشروط بعد طول فترة احتجازه سعياً لاستعادة حريته، إلا أن الحوثيين عادوا ورفضوا إطلاق سراحه أو إحالته إلى النيابة، متجاهلين مطالب نقابة المحامين والتوجيهات القضائية الصادرة عن المحكمة والنيابة.

إلى ذلك، قال وليد صبره، شقيق المحامي المعتقل، إن العيد الثاني مرّ وأخوه بعيدٌ عن أمه وأطفاله، مضيفاً أن والدته لم تستطع إخفاء وجعها، وحاولت حبس دموعها أمام أحفادها، لكن غياب ابنها كسر قلبها؛ لأنها لا تريد أكثر من عودته إلى المنزل والجلوس إلى جوارها كما كان يفعل دائماً.

مواقف مناهضة

سبق للمحامي صبره أن أكد في منشورات ومواقف سابقة أن الحوثيين يسعون إلى تطويع اليمنيين في مناطق سيطرتهم لنسيان «ثورة 26 سبتمبر»، التي أطاحت حكم الأئمة في شمال اليمن، أو منع الاحتفاء بها بصفتها مناسبة للتحرر والانعتاق من الحكم السلالي. وقال إن الجماعة لا تمنح هذه المناسبة أي اهتمام في وسائل إعلامها ومنتدياتها، مقابل اهتمام مبالغ فيه بذكرى انقلابها على السلطة الشرعية.

وفي موقف آخر، قال الرجل الذي دُعي لحضور عدد من المؤتمرات الدولية، إن جماعة الحوثي تُعدّ الأكثر انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي في اليمن، مشيراً إلى أنها أغلقت منذ سيطرتها على صنعاء القنوات الإعلامية المناهضة لها، ونهبت ممتلكاتها، واعتقلت عشرات الصحافيين وأخفت بعضهم قسراً، وعرضتهم للتعذيب الجسدي والمعنوي، لأنها تعدّ الصحافي المخالف لها أحد أبرز خصومها.

وذكر المحامي اليمني، الذي ترافع سابقاً للدفاع عن عدد من الصحافيين المعتقلين، أن الصحافيين الذين احتجزتهم الجماعة الحوثية تعرَّضوا لأشد أنواع التعذيب النفسي والجسدي، سواء من أُفرج عنهم أو من لا يزالون رهن الاعتقال، مؤكداً أن الحوثيين يفرضون قيوداً مشددة على وسائل الإعلام العاملة في مناطق سيطرتهم، ويلزمونها ببث برامج وخطابات مرتبطة بسياسات الجماعة وزعيمها عبد الملك الحوثي.

وأشار إلى أن المكاتب الإعلامية العاملة في مناطق سيطرة الحوثيين لا تستطيع ترتيب أي مقابلات مع شخصيات سياسية أو اجتماعية لصالح قنوات أجنبية إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الجماعة.