السعودية: مصانع الحديد والإسمنت والبتروكيماويات تحت عين «كفاءة الطاقة»

عبد العزيز بن سلمان كشف عن تطبيق 11 جهة حكومية لمعايير كفاءة الطاقة

الأمير عبد العزيز بن سلمان
الأمير عبد العزيز بن سلمان
TT

السعودية: مصانع الحديد والإسمنت والبتروكيماويات تحت عين «كفاءة الطاقة»

الأمير عبد العزيز بن سلمان
الأمير عبد العزيز بن سلمان

باتت شركات ومصانع الحديد، والإسمنت، والبتروكيماويات في السعودية، مطالبة بشكل رسمي بتطبيق معايير ومتطلبات كفاءة الطاقة في البلاد، يأتي ذلك في وقت تسعى فيه المملكة إلى الحد من هدر الطاقة محليا، والاستفادة من الكميات التي يتم توفيرها، من خلال زيادة مخزون البلاد الاستراتيجي، ورفع معدلات التصدير.
ولا تكترث السعودية لأسعار النفط اليومية، مقابل تطبيق معايير ومتطلبات كفاءة الطاقة، ففي الوقت الذي شهدت فيه الأسعار تراجعات حادة خلال الأشهر الـ6 الماضية، بدأت البلاد تمضي قدما نحو توفير استهلاك الطاقة محليا، وهو ما يعني أن السعودية تسعى إلى تحقيق خطط طموحة واستراتيجية متوسطة وبعيدة المدى، خصوصا أن المملكة تنتج يوميا نحو 9.5 مليون برميل من النفط، تستهلك منها نحو 2.5 مليون برميل محليا.
وفي السياق ذاته، كشف الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز رئيس اللجنة الفرعية للبرنامج الوطني لكفاءة الطاقة في السعودية، أنه جرى الاتفاق على آلية عمل بين 11 جهة حكومية، من ضمنها المركز، لضمان تطبيق وتفعيل كفاءة الطاقة المقرة من قبل اللجنة الإدارية للمركز السعودي لكفاءة الطاقة بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، مؤكدا أهمية التزام الشركات العاملة في مجال صناعة الحديد والإسمنت والبتروكيماويات بهذه المعايير والمتطلبات.
وبيّن الأمير عبد العزيز أن المهام وآلية العمل المتفق عليها بين هذه الجهات الحكومية، إضافة إلى الحزم في تنفيذ العقوبات والجزاءات من قبل هذه الجهات، كل حسب اختصاصه، ستكفل التزام جميع المصانع القائمة بمتطلبات كفاءة الطاقة، التي تهدف للوصول إلى مستويات المؤشرات العالمية لكفاءة استهلاك الطاقة، مستفيدة من آلية المرونة التي أعدها البرنامج، وتسهيلات الإقراض التي جرى الاتفاق عليها مع صندوق التنمية الصناعية السعودي.
وشدد الأمير عبد العزيز بن سلمان، على ضرورة تقديم كل مصنع من المصانع القائمة خطة عمل للمركز السعودي لكفاءة الطاقة، يوضح فيها كيفية رفع كفاءة استهلاك الطاقة في تاريخ أقصاه نهاية الربع الأول من عام 2015. وكذلك تزويد المركز ببيانات كفاءة الطاقة بشكل سنوي، على ألا يتجاوز ذلك كحد أقصى نهاية شهر أبريل (نيسان) من كل سنة ميلادية.
وأشار إلى أن جميع الشركات، أُبلغت بمخاطبات رسمية من قبل المركز، تتضمن المعايير والإجراءات الواجب اتباعها والالتزام بها، وسبق ذلك جهود ومشاورات بدأت قبل أكثر من عامين بين البرنامج الوطني لكفاءة الطاقة والشركات الصناعية المعنية، جرى خلالها الاتفاق على نطاق ومنهجية العمل، بعد استشارة بيوت الخبرة العالمية، ووضع المعايير المتوائمة مع المعايير العالمية والظروف المحلية، واطلاع هذه الشركات على مراحل إعداد وتصميم هذه المعايير والمتطلبات حتى جرى الانتهاء منها وإقرارها بالتوافق بين الجميع.
وفيما يتعلق بالمصانع الجديدة، أوضح الأمير عبد العزيز بن سلمان أنه ينبغي على المصانع تحقيق مستويات كفاءة الطاقة لمتوسط الربع الأول من المعايير القياسية العالمية المتوافرة في سنة تصميم المصنع كهدف ومتطلب لكفاءة الطاقة، حيث أُلزمت الشركات بتقديم نسخة من التصميم المبدئي للمصنع لمراجعتها من قبل المركز للتحقق من التزامها بمتطلبات كفاءة الطاقة قبل البدء في التصاميم النهائية، وكذلك تقديم دراسة تفصيلية توضح توافق التصميم النهائي للمصنع مع معايير ومتطلبات كفاءة الطاقة لإقرارها من المركز قبل الشروع في التنفيذ. وأضاف أن المركز سيتولى مراجعة وتدقيق معلومات وبيانات كفاءة الطاقة الخاصة بالمصانع بشكل سنوي، وإصدار التقارير للجهات، مؤكدا أن تطبيق تلك الإجراءات والالتزام التام بها سيسهم في تحقيق وفر جيد في الطاقة في المصانع القائمة، فيما سيتحقق الوفر الأكبر عبر التزام المصانع الجديدة عند إنشائها بمعايير ومستويات كفاءة الطاقة.
وبيّن رئيس اللجنة الفرعية للبرنامج الوطني لكفاءة الطاقة بالمركز السعودي لكفاءة الطاقة، أن 10 جهات حكومية إلى جانب المركز، وقعت على محضر مشترك يحدد أدوار كل جهة منها، ويوزع المهام والمسؤوليات فيما بينها، لإلزام الشركات العاملة في صناعة الحديد والإسمنت والبتروكيماويات بمعايير كفاءة الطاقة التي أقرها المركز. وتشمل هذه الجهات وزارة التجارة والصناعة، الهيئة الملكية للجبيل وينبع، هيئة السوق المالية، الهيئة العامة للاستثمار، الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، هيئة المدن الاقتصادية، الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية، صندوق التنمية الصناعية السعودي.



ترمب يؤيد حظر صادرات الديزل الأميركية

شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يؤيد حظر صادرات الديزل الأميركية

شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
شاشة أسعار تعرض أسعار الوقود والديزل في محطة وقود بمدينة لوس أنجليس 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يؤيد فرض حظر على صادرات الديزل الأميركية، فيما تبحث إدارته إمكانية تطبيق حظر كامل أو جزئي.

وأكد وزير الخزانة سكوت بيسنت، أن الإدارة تدرس مدى إمكانية تنفيذ القرار في ضوء طاقة التكرير المحلية، بينما يدعم عدد من الجمهوريين في الكونغرس وقف صادرات الديزل، وفقا لموقع «أكسيوس» الأميركي.

ويقول محللون إن حظر الصادرات قد يؤدي إلى زيادة المعروض وخفض الأسعار في الولايات المتحدة على المدى القصير، لكنه قد يرفع أسعار الديزل عالميا ويؤدي لاحقا إلى تداعيات على السوق الأميركية.


«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
TT

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)

أبرمت الخطوط الحديدية السعودية «سار» عقداً مع شركة «ألستوم» الفرنسية بقيمة 22 مليون يورو، لمدة 5 سنوات، لرفع كفاءة وأداء قطار الشمال للشحن، من خلال صيانة الأنظمة الحيوية على متن أسطول القاطرات وتطوير أدوات الصيانة والتدريب ونقل المعرفة إلى الكفاءات الوطنية، بما يسهم في دعم مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى بناء قطاع لوجستي أكثر كفاءة ومرونة وتنافسية.

ويشمل العقد خدمات صيانة الأنظمة الحيوية الموجودة على متن أسطول قاطرات قطار الشمال للشحن، من خلال مراقبة أداء القطارات وإدارة السرعة وتمكين الاتصال مع البنية التحتية لأنظمة الإشارات، بما يدعم نقل البضائع عبر الشبكة بصورة آمنة وفعالة وموثوقة.

ويعد قطار الشمال للشحن، الذي يعمل على امتداد ممر «الشمال - الجنوب»، أحد روابط السكك الحديدية الرئيسية في السعودية؛ إذ ينقل نحو 13.5 مليون طن من البضائع سنوياً عبر خط الشمال، ويربط مواقع التعدين بمنشآت المعالجة ومنافذ التصدير، ما يعزز دوره في خدمة الأنشطة الصناعية واللوجستية في المملكة.

ووقعت الاتفاقية بحضور المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، والدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، ومارتن سيون، الرئيس التنفيذي لـ«ألستوم».

وبموجب الاتفاقية، ستطبق «ألستوم» نهجاً استباقياً في أعمال الصيانة يجمع بين المراقبة الفورية لأداء الأنظمة وتعزيز توافر قطع الغيار، بما يسهم في رفع جاهزية الأسطول وتقليل أوقات الاستجابة.

كما يشمل نطاق العمل ترقية الأنظمة، وتطوير وثائق الصيانة، وتوفير الأدوات الرقمية، إلى جانب برامج التدريب ونقل المعرفة للكفاءات الوطنية. ومن شأن هذه الإجراءات دعم أعمال الصيانة اليومية، وتحسين الأداء التشغيلي، وتعزيز موثوقية خدمات نقل البضائع التابعة لـ«سار».

وقال محمد خليل، المدير العام لـ«ألستوم» في الشرق الأوسط، إن الاتفاقية مع «سار» تستند إلى تعاون يهدف إلى تعزيز أداء قطاع السكك الحديدية ودعم تطوره على المدى الطويل، مشيراً إلى أن الشركة ستعمل من خلال الاتفاقية على تعزيز موثوقية عمليات نقل البضائع وتطوير الكفاءات المحلية.

وأضاف أن التعاون لا يقتصر على دعم العمليات التشغيلية، وإنما يشمل تطوير القدرات المحلية من خلال برامج التدريب ونقل المعرفة، بما يدعم المهندسين والفنيين والمشغلين السعوديين، ويسهم في نقل الخبرات التقنية وتطويرها محلياً.

وتشمل أعمال «ألستوم» في قطاع السكك الحديدية صيانة أكثر من 36 ألف مركبة حول العالم، من بينها أكثر من 2450 قاطرة، فيما تعمل الشركة في مجال خدمات الصيانة للقطارات والقاطرات وأنظمة السكك الحديدية.


«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
TT

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» في الإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك بسبب صلات مالية مزعومة بإيران.

وأعلن البنكان المصريان، الثلاثاء، حصول الصفقة المحتملة على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي، في إطار اتفاق لإعادة ترتيب وجودهما المصرفي بالإمارات ودمج أنشطتهما الخارجية، وفق بيان مشترك.

وقال البنكان إن الخطوة تأتي ضِمن رؤية مشتركة لـ«دمج وجودهما المصرفي الخارجي، دون التأثير على الخدمات المقدَّمة للعملاء»، ولم يربطا، في بيانهما، بين الاتفاق والتهديد الأميركي بفرض العقوبات، وفق «رويترز».

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، في 28 أغسطس (آب) الماضي، أنها تَعدّ فروع «بنك مصر» في الإمارات «عقدة حيوية» تتيح للحكومة الإيرانية الوصول إلى الدولار الأميركي. واقترحت سحب إمكانية وصول البنك إلى الخدمات المصرفية المراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية.

وكان من المتوقع أن يدخل الإجراء المقترح حيز التنفيذ خلال أقل من 30 يوماً بعد انتهاء فترة التشاور العام. وقال «بنك مصر»، في ذلك الوقت، إنه يراجع الإخطار الأميركي، بينما بدأ مصرف الإمارات المركزي فحصاً عاجلاً لأنشطة الفروع.

مسار مصرفي مشترك

وتملك الحكومة المصرية كلاً من البنك الأهلي المصري و«بنك مصر»، وهما من أكبر المؤسسات المصرفية المملوكة للدولة في البلاد.

وقال البنكان، في بيانهما، إن إعادة ترتيب وجودهما بالإمارات تأتي في ضوء التطورات التي تشهدها أسواق الخدمات المصرفية الخارجية والمتطلبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، دون الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة أو هيكلها النهائي.

ويملك «بنك مصر» فروعاً في الإمارات، بينما يشير البنك الأهلي المصري، على موقعه الإلكتروني، إلى وجود مكتب تمثيلي له في دبي.

ويحتاج إتمام الصفقة إلى استكمال الإجراءات والموافقات التنظيمية ذات الصلة، بعد الموافقة المبدئية التي أصدرها مصرف الإمارات المركزي.

وقالت شبكة مكافحة الجرائم المالية، التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، في أغسطس، إن تحقيقاتها حددت 103 شركات محتملة مرتبطة بما وصفته بشبكات «الظل المصرفي» الإيرانية، استخدمت حسابات لدى فروع «بنك مصر» في الإمارات، خلال الفترة من 2024 حتى يونيو (حزيران) 2026.

وكانت وزارة الخزانة قد قالت إن فروع «بنك مصر» في الإمارات مثّلت قناة مهمة للوصول الإيراني إلى النظام المالي القائم على الدولار، وهي المزاعم التي جاءت ضِمن الإخطار الأميركي المتعلق بإمكانية تقييد علاقات البنك المراسلة مع المؤسسات المالية الأميركية.