صفقة تنهي معاناة أكاديمية أسترالية كانت محتجزة لدى «الحرس الثوري»

صفقة تنهي معاناة أكاديمية أسترالية كانت محتجزة لدى «الحرس الثوري»

مقابل إطلاق 3 سجناء إيرانيين في الخارج
الخميس - 11 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 26 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15339]
التلفزيون الإيراني يبث لحظات إطلاق سراح الباحثة الأسترالية - البريطانية كايلي مور غيلبرت في طهران أمس (أ.ف.ب)

أفرجت إيران، أمس، عن الأكاديمية البريطانية - الأسترالية التي كانت محتجزة في زنزانة تابعة لـ«الحرس الثوري»، كايلي مور غيلبرت، بموجب صفقة تبادل مع 3 سجناء إيرانيين في الخارج.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن التلفزيون الإيراني أنه «تم الإفراج عن رجل أعمال ومواطنين إيرانيين اثنين، كانوا محتجزين في الخارج بناء على اتهامات خاطئة، مقابل جاسوسة تحمل جنسية مزدوجة تعمل لحساب النظام الصهيوني»، مشيراً إلى أن الأخيرة هي مور غيلبرت.
ولم يقدم الموقع تفاصيل إضافية حول عملية التبادل، لكنه نشر شريطاً مصوراً قصيراً يظهر استقبال رجلين مع مراسم تكريم من قبل من يرجح أنهم مسؤولون إيرانيون، وبعض اللقطات لامرأة وضعت حجاباً على رأسها، يرجح أنها مور غيلبرت، على متن حافلة صغيرة خضراء.
وكانت مور غيلبرت، المختصة في الشؤون السياسية للشرق الأوسط بجامعة ملبورن، قد احتجزت في إيران في سبتمبر (أيلول) 2018، وصدر ضدها حكم بالسجن 10 سنوات بتهمة «التجسس» لصالح إسرائيل.
وأعلن عن توقيف مور غيلبرت في سبتمبر 2019، لكن عائلتها أشارت في وقت سابق إلى أنها كانت محتجزة قبل ذلك بأشهر. وحكم عليها بالسجن 10 أعوام بعد إدانتها بالتجسس، وهي تهمة تنفيها.
وبقيت مور محتجزة داخل «جناح2أ» السري الخاضع لسيطرة «الحرس الثوري»، رغم أن القانون الإيراني ينص على نقل المحكوم عليه إلى السجن العام بمجرد اكتمال المحاكمة، وإصدار الأحكام والاستئناف.
وفي رسائل سرّبت من السجن ونشرتها وسائل إعلام إنجليزية في يناير (كانون الثاني)، كتبت مور غيلبرت أنها أمضت 10 أشهر في الحبس الانفرادي، مما أدى إلى تراجع كبير في صحتها.
وفي رسالة بالفارسية إلى السلطات الإيرانية، أكدت مور غيلبرت رفضها «الرسمي والنهائي» عرضاً قالت إنه قدّم لها «للعمل لصالح جهاز استخبارات (الحرس الثوري)»، وفق صحيفتي «ذا غارديان» و«تايمز» الإنجليزيتين.
وتابعت: «لن يتم إقناعي بتغيير رأيي في أي حال من الأحوال»، مضيفة: «أنا لست جاسوسة. لم أكن جاسوسة في يوم من الأيام».
كما تحدثت عن تلقيها عرضاً آخر لدى استئناف الحكم الصادر بحقها: إما الاكتفاء بعقوبة السجن 13 شهراً، ما كان سيتيح الإفراج عنها، وإما تثبيت حكم السجن 10 أعوام بحقها.
كما شكت مور غيلبرت في الرسائل التي كتبت بين يونيو (حزيران) وديسمبر (كانون الأول) 2019، من حرمانها الزيارات في السجن أو إجراء اتصالات هاتفية، مشيرة إلى معاناتها من مشكلات صحية.
وحملت الرسال توقيع «سجينة سياسية بريئة»، وطلبت فيها الباحثة نقلها إلى القسم العام للنساء بسجن «إيفين» في طهران، بعدما أمضت أشهراً في الحبس الانفرادي، فيما قالت إنها زنزانة صغيرة المساحة ومضاءة بشكل متواصل.
ولاحقاً نُقلت إلى القسم الذي وجدت فيه أيضاً الأكاديمية الإيرانية - الفرنسية فاريبا عادلخاه، والإيرانية - البريطانية نازانين زاغري راتكليف.
وفي مايو (أيار)، قال المدافعون عن حقوق الإنسان في إيران، إن مور حاولت مرات عدة وضع حد لحياتها، وإنها «تتعرض للتعذيب على يد (الحرس الثوري)»، لكن أسرتها لاحقاً نفت محاولة انتحارها، وقالت في بيان إنها بصحة جيدة «بالنظر إلى وضعها».
وفي أواخر الشهر الماضي، أفادت «لجنة دعم مور غيلبرت» بنقلها إلى سجن «قرتشك» للنساء الواقع في محافظة طهران. وكانت السلطات الإيرانية أفرجت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بشكل مؤقت عن عادلخاه التي تقضي حكماً بالسجن 5 أعوام لإدانتها بـ«التواطؤ للمساس بالأمن القومي»، مع تزويدها بسوار إلكتروني وبقائها في العاصمة الإيرانية مع عائلتها. والحال نفسها تنطبق على زاغري راتكليف المحكومة بالسجن 5 أعوام لإدانتها بالتآمر للمساس بالأمن القومي، وهي تهم تنفيها. وتواجه الإيرانية - البريطانية احتمال توجيه لائحة اتهام جديدة بحقها.
وهذه أول صفقة تبادل للسجناء يعلن عنها بين إيران وأطراف غربية وسط ترقب دولي بشأن عودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، بعد أن يباشر الرئيس المنتخب جو بايدن مهامه في البيت الأبيض، في يناير المقبل.
ومن شأن أي مفاوضات جديدة أن تنهي أزمة أميركيين من أصول إيرانية تحتجزهم طهران منذ سنوات بتهمة التجسس.


ايران أخبار إيران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة