أميركا تعاقب كيانات روسية وصينية على صلة بـ«الباليستي» الإيراني

المبعوث الأميركي الخاص بإيران إليوت أبرامز متحدثاً في مؤتمر صحافي بواشنطن خلال مارس الماضي (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران إليوت أبرامز متحدثاً في مؤتمر صحافي بواشنطن خلال مارس الماضي (رويترز)
TT

أميركا تعاقب كيانات روسية وصينية على صلة بـ«الباليستي» الإيراني

المبعوث الأميركي الخاص بإيران إليوت أبرامز متحدثاً في مؤتمر صحافي بواشنطن خلال مارس الماضي (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران إليوت أبرامز متحدثاً في مؤتمر صحافي بواشنطن خلال مارس الماضي (رويترز)

أعلن المبعوث الأميركي الخاص بإيران، إليوت أبرامز، عن فرض عقوبات جديدة على أربعة كيانات روسية وصينية على صلة بالبرنامج الصاروخي الإيراني، فيما كشفت مصادر دبلوماسية عن اتصالات جرت بين دول أوروبية وفريق الرئيس المنتخب جو بايدن، في محاولة لخفض التوتر النووي الإيراني، مشددة في الوقت نفسه على أنها لا تجبر الإدارة الجديدة على العودة للاتفاق النووي.
واتهم أبرامز الكيانات الموجودة في الصين وروسيا بممارسة أنشطة تدعم برنامج الصواريخ الإيراني، مضيفاً أن واشنطن ستواصل الضغط على طهران عن طريق عقوبات متوقعة في الأسابيع المقبلة تتعلق بالأسلحة وأسلحة الدمار الشامل وحقوق الإنسان، حسب «رويترز».
إلى ذلك، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، عن مصادر دبلوماسية أوروبية أنها «تواصلت مع فريق جو بايدن المنتخب، في مسعى منها لخفض التوترات النووية مع طهران على وجه السرعة، لكنها لا تضغط على واشنطن للعودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، رغم أنها لا تزال تدعم الاتفاق النووي».
وقال مسؤولون من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، إن «العودة الكاملة للاتفاق قد لا تكون قابلة للتحقيق أو حتى مرغوبة قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية في يونيو (حزيران) المقبل، وسط مخاوف أوروبية متزايدة بشأن الأبحاث النووية الإيرانية».
وحض الدبلوماسيون واشنطن على اتفاق سريع في الأشهر الأولى من إدارة بايدن، أي بحلول الربيع المقبل، والذي يتطلب عرض بعض التخفيف من العقوبات الأميركية الشاملة على طهران، مقابل خطوات من جانب إيران بالتراجع عن أنشطتها النووية المتزايدة.
وترى المصادر أن توفير بعض الفوائد الاقتصادية الملموسة لإيران قبل انتخابات يونيو المقبل، سيخلق حافزاً لحكومة إيرانية جديدة لمتابعة المناقشات الدبلوماسية، وسيتطلب وقفاً سريعاً لبعض الأنشطة النووية، بيد أنها قالت إن فريق بايدن احتفظ بخططه التفصيلية الخاصة بإيران لنفسه إلى حد كبير حتى الآن، ولم يشارك الخطط المستقبلية مع الحلفاء الأوروبيين حتى الآن.
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إنه يأمل من الإدارة الجديدة التي ستعمل على الملف الإيراني، أن تتعامل مع الأمور «وفقاً للواقع، فالعالم تغيّر عمّا كان عليه في 2015»، عادّاً أن سياساتهم السابقة كانت تعيش في «(عالم خيالي)، واختاروا القيادة من الخلف»؛ أي دون الظهور والقيادة الدولية.
وأعرب بومبيو، في لقاء مع قناة «فوكس نيوز»، عن أمله في أن ترى الإدارة المقبلة الأشياء التي قام بها، وكيف أنها «حققت سلاماً أكبر في الشرق الأوسط، وقللت من المخاطر، بعد أن كان الوضع متوتراً للغاية» عندما تولى منصبه.
ونوه بومبيو بأن السياسة الأميركية تجاه إيران «تحتم على الإدارة الحالية إبقاء بعض القوات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك لمواجهة أي خطر قد ينتج بسبب إيران والميليشيات التابعة»، داعياً الإدارة المقبلة «إلى الاستفادة من المكتسبات التي حققتها إدارة الرئيس ترمب».
ودافع بومبيو عن استراتيجية «الضغوط القصوى»، التي عزلت إيران، مشيراً إلى أنها حرمت الإيرانيين من «الثروات وعشرات المليارات من الدولارات، لكنها في الحقيقة أنقذت كثيراً من الأرواح، وكثيراً من الأرواح الأميركية»، قبل أن يحذر من أن «استرضاء الإرهابيين وأولئك الذين لديهم رغبات الهيمنة، ومن يدعمون الميليشيات في جميع أنحاء المنطقة ويزعزعون استقرار الشرق الأوسط، لا يمكن أن يكون المسار الصحيح للعمل. سيضعهم على طريق الحصول على سلاح نووي، ويجب ألا نمنح إيران هذه الفرصة أبداً».



ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»