«المركزي} الأوروبي يحذّر من وقف مبكر للمساعدات الحكومية

حذر البنك المركزي الأوروبي من مخاطر الوقف المبكر للمساعدات الحكومية والذي قد يسفر عن انكماش أشد وطأة من الموجة الأولى لتفشي «كوفيد-19» (رويترز)
حذر البنك المركزي الأوروبي من مخاطر الوقف المبكر للمساعدات الحكومية والذي قد يسفر عن انكماش أشد وطأة من الموجة الأولى لتفشي «كوفيد-19» (رويترز)
TT

«المركزي} الأوروبي يحذّر من وقف مبكر للمساعدات الحكومية

حذر البنك المركزي الأوروبي من مخاطر الوقف المبكر للمساعدات الحكومية والذي قد يسفر عن انكماش أشد وطأة من الموجة الأولى لتفشي «كوفيد-19» (رويترز)
حذر البنك المركزي الأوروبي من مخاطر الوقف المبكر للمساعدات الحكومية والذي قد يسفر عن انكماش أشد وطأة من الموجة الأولى لتفشي «كوفيد-19» (رويترز)

حذّر البنك المركزي الأوروبي أمس (الأربعاء)، من وقف مبكر لدعم الموازنات في منطقة اليورو؛ ما قد يؤخّر الانتعاش ويعجّل تعثر شركات متضررة من القيود المرتبطة بانتشار وباء «كوفيد - 19».
وقال البنك في تقريره الفصلي الأخير حول الاستقرار المالي، إنه بعد قيام الحكومات بالإفراج عن مليارات اليوروات كمساعدات طارئة لدعم الاقتصاد «يمكن أن يؤدي وقفها المفاجئ إلى انكماش اقتصادي أشد مما حدث خلال الموجة الأولى من الوباء». وتشمل إجراءات المساعدة هذه خصوصاً الضمانات العامة على القروض المصرفية ووقف سدادها، بالإضافة إلى مساعدات البطالة الجزئية وتأجيل الرسوم لبعض القطاعات.
وأضاف البنك في تقريره أنه إذا توقف هذا الدعم فجأة، فإن الشركات الأكثر تضرراً من جراء القيود، مثل قطاع المطاعم، «يمكن أن تواجه مشكلات ملاءة مالية خطرة أو خللاً دائماً في نماذجها الاقتصادية، حتى وإن كانت بقية الاقتصاد تتعافى». وتابع أن خطر حصول خلل «يتفاقم» بفعل أن العديد من الشركات والأسر وكذلك الدول تجد نفسها مثقلة بالديون في أعقاب الموجة الأولى من الوباء. وتوقع لويس دي غيندوس، نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، في بيان أن تبقى ربحية البنوك «منخفضة». وحذّر البنك في أحدث مراجعة للاستقرار المالي، من أن البنوك الأوروبية لن تشهد عودة الأرباح إلى مستويات ما قبل الوباء قبل 2022، مشيراً إلى أن المصارف قد تحتاج إلى تخصيص اعتمادات أكبر لخسائر القروض، للتعامل مع ارتفاع عدد حالات التخلف عن السداد من جانب الشركات.
وكافح المقرضون في منطقة اليورو لتحقيق أرباح كبيرة خلال العقد الماضي في أعقاب الأزمة المالية العالمية لعام 2008، مع تدقيق تنظيمي أقوى وأسعار فائدة منخفضة. ومع ذلك، فإن الأزمة الأخيرة الناجمة عن فيروس «كورونا» قد زادت من سوء النتائج النهائية وسيستمر الشعور بذلك خلال الأشهر المقبلة، وفقاً للبنك.
وأوضح البنك المركزي أن المساعدات الحكومية لا تزال أساسية، لكن ينبغي أن تبقى «مركّزة على الدعم الاقتصادي المرتبط بالوباء» لتجنب «مشكلات القدرة على تحمل الديون على المدى المتوسط».
وفي تقريره السابق في مايو (أيار) الماضي، عدّ البنك المركزي أن مخاطر انفجار منطقة اليورو يمكن أن تظهر مع ارتفاع كبير للدين العام في غالبية الدول لمواجهة تداعيات الفيروس. ولم يتم ذكر هذا الخطر في تقرير نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما تسعى أوروبا إلى حل للمصادقة على خطة الإنعاش التاريخية البالغة قيمتها 750 مليار يورو والتي تعطلها المجر وبولندا.
وقبل بضعة أيام، استبعد كبير الخبراء الاقتصاديين في المركزي الأوروبي، فيليب لاين، عودة إجمالي الناتج المحلي الأوروبي إلى مستويات عام 2019 قبل خريف عام 2022، معتبراً أن مؤشرات التعافي لن تظهر في الأسابيع المقبلة.
وصرّح الخبير الاقتصادي الآيرلندي في مقابلة مع صحيفة «ليزيكو» الفرنسية، بأن «ما نراقبه عن كثب هو تفشي الفيروس الذي يقيّد بشكل حتمي سلوك المستهلكين أكثر مما تفعل تدابير العزل»، مشدداً على أهمية «معرفة كم سيطول هذا الأمر». وتابع قائلاً: «ما يبدو مؤكداً في المقابل هو أن الأسابيع الأخيرة من عام 2020 لن تشهد تحسناً».



التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.


الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.