العبادي يحدد لأول مرة توقيت معركة تكريت ضد {داعش}

مجلس محافظة نينوى: عملية تحرير الموصل من التنظيم في الربيع

جندي ألماني يدرب عناصر من البيشمركة الكردية في مركز تدريب قرب أربيل أمس (رويترز)
جندي ألماني يدرب عناصر من البيشمركة الكردية في مركز تدريب قرب أربيل أمس (رويترز)
TT

العبادي يحدد لأول مرة توقيت معركة تكريت ضد {داعش}

جندي ألماني يدرب عناصر من البيشمركة الكردية في مركز تدريب قرب أربيل أمس (رويترز)
جندي ألماني يدرب عناصر من البيشمركة الكردية في مركز تدريب قرب أربيل أمس (رويترز)

حدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ولأول مرة توقيت إحدى المعارك الفاصلة للجيش العراقي مع تنظيم داعش وهي معركة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين. وبينما حدد العبادي توقيت هذه المعركة بما لا يتعدى شهرا فإنه وفي تصريحات لوكالة «رويترز» أمس أكد أن العراق بحاجة إلى نحو 3 سنوات لإعادة بناء وهيكلة جيشه.
وقال العبادي إن «عملية إعادة بناء الجيش قد تستغرق 3 سنوات، لكن هذا لا يعني أن القتال ضد تنظيم داعش سيستمر لـ3 سنوات»، مبينا أن «خلق جيش أكثر فعالية قد يكون أمرا صعبا في وقت ينشغل فيه الجيش بمحاربة تنظيم داعش الإرهابي». وأضاف العبادي أن «أصعب شيء تواجهه هو مهمة إعادة هيكلة وبناء الجيش في وقت تكون فيه في حالة حرب»، لافتا إلى «أننا نهدف إلى خلق توازن بين الحالتين بحيث نعمل على إعادة بناء الجيش بطريقة لا تؤثر على عمليات القتال».
وأكد العبادي أن «هدفنا الأساسي هو محاربة الفساد في المؤسسات العسكرية والمدنية»، مشيرا إلى أن «هذه العملية ستؤدي إلى رفع كفاءة قواتنا المسلحة وبعد اتخاذ خطوات بسيطة نحو إعادة بناء جيشنا، فإن قدرة قواتنا في السيطرة على الأراضي واسترجاعها قد تحسنت، وسنستمر بهذا النهج».
وفي سياق متصل كشف العبادي أن «القوات الأمنية ستشن هجوما على مسلحي (داعش) لاسترجاع تكريت خلال أقل من شهر»، مشددا على «أننا لا نريد التقدم نحو الموصل دون تخطيط، ولا أستطيع إعطاء موعد محدد عن انطلاق عمليات استرجاعها»، مرجحا في الوقت ذاته أن «تبدأ العمليات قريبا وأسرع من المتوقع». كما أعرب العبادي عن أمله في أن «يتم دمج أكثر من 600 ألف مجند من قوات الحشد الشعبي وعناصر العشائر السنية في الجيش بعد الانتهاء من المعارك».
من جهته، قال مشعان الجبوري، عضو البرلمان العراقي عن محافظة صلاح الدين، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن المحافظة «تختلف عن المحافظات الغربية (ذات الغالبية السنية) بكونها ليست فقط محافظة متنوعة مذهبيا، بل لأنها واحدة من أكثر المحافظات الغربية التي استقبلت متطوعين من أبناء الحشد الشعبي، وهم من شيعة الوسط والجنوب رغم الإشكالية التي حصلت على إثر مجزرة سبايكر ومحاولة البعض توجيه الاتهام إلى كل عشائر صلاح الدين بكونها مسؤولة عن تلك الجريمة من طرف، ومحاولة البعض التغطية على مرتكبي هذه الجريمة من الطرف الآخر»، مبينا أن «هذا الأمر أصبح واضحا للجميع، وقد تم توضيح كل الملابسات الخاصة بذلك الأمر الذي أدى إلى حصول ردة فعل عكسية من أبناء المحافظات الوسطى والجنوبية بالتطوع في صفوف الحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين لمحاربة (داعش) وطردها».
وكشف الجبوري أنه «في الوقت الذي لا يوجد فيه حماس من أبناء العشائر السنية في تكريت للتطوع لمقاتلة (داعش) فإن هناك إقبالا كبيرا من أبناء الجنوب ضد (داعش)، وبالتالي فإن كل المؤشرات التي لدينا الآن، سواء على صعيد جاهزية الجيش أو الحشد الشعبي، فإن من الممكن أن يتم تحرير مناطق تكريت وريف كركوك وصولا إلى تخوم الموصل في غضون أقل من شهرين».
من ناحية ثانية, أعلن مجلس محافظة نينوى أمس أن عملية تحرير الموصل ستنطلق في الربيع المقبل، كاشفا أن وزير الدفاع الاتحادي خالد العبيدي ناقش في زيارته الأخيرة لقوات البيشمركة في محور كوير - مخمور (غربي أربيل) دور الإسناد الذي ستتولاه البيشمركة في المعركة المرتقبة.
وقال غزوان حامد، عضو مجلس محافظة نينوى، في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «الاستعدادات لعملية تحرير نينوى ما زالت جارية، والمقاتلون ما زلوا يتدربون، والآن نحن في فصل الشتاء، لذا العملية ستنطلق الربيع المقبل».
وعن دور قوات البيشمركة في العملية المرتقبة، أوضح حامد أن وزير الدفاع الاتحادي في زيارته الأخيرة مع نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي إلى محور مخمور - كوير أكد أن دور قوات البيشمركة «سيكون تقديم الإسناد للقوات الاتحادية التي ستنفذ عملية تحرير مدينة الموصل، ولهذا السبب كثف تنظيم داعش من هجماته على مواقع قوات البيشمركة للحيلولة دون مشاركتها في العملية». وتابع: «لكن قوات البيشمركة ماضية في مساندة الجيش، وهي القوة المقاتلة لـ(داعش) في محافظة نينوى، وتمكنت من تحرير 11 وحدة إدارية من وحدات المحافظة حتى الآن».
وعن وصول الأسلحة الثقيلة إلى قوات تحرير الموصل، أشار حامد إلى أن وزير الدفاع الاتحادي جلب معه خلال زيارته الأخير إلى مدينة أربيل مجموعة من المدرعات والعجلات المصفحة، «لكن عددها كان قليلا، وننتظر وصول عدد أكبر منها ومن الأسلحة الثقيلة»، مشيرا إلى أن قوات البيشمركة ستحصل على حصة من هذه الأسلحة باعتبارها جزءا من منظومة الدفاع العراقية ومشاركة في عملية تحرير محافظة نينوى.
لكن الفريق الركن جمال محمد، رئيس أركان قوات البيشمركة، نفى في تصريح لـ«الشرق الأوسط» وضع برنامج لتحرير الموصل حتى الآن، مضيفا: «لم يتم الحديث لحد الآن عن دورنا في عملية الموصل، هل سنشارك فيها عن طريق الإسناد أم الدخول بشكل مباشر في المعركة؟». وتابع: «أنا أتحدث عن التنسيق الميداني الذي لم تتم مناقشته حتى الآن».
من جهة أخرى، أكد مصدر في وزارة البيشمركة، فضل عدم الكشف عن هويته، لـ«الشرق الأوسط» أن «الدور الذي ستلعبه قوات البيشمركة في العملية المترقبة، وما تم الحديث عنه لحد الآن، هو تقديم الإسناد فقط، وقوات البيشمركة لن تجتاح الموصل في أي عملية برية، بل القوات العراقية هي التي ستنفذ الهجوم. لكن في كل الأحوال ستحتاج العملية تأييدا من أهالي الموصل».
وفي إطار الجهود الدولية لمواجهة تنظيم داعش، وصل أمس الجنرال جون ألان، مبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما في التحالف الدولي، إلى أربيل. وجدد ألان خلال لقائه رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني التزام بلاده بدعم قوات البيشمركة، وأضاف قائلا: «قوات البيشمركة حطمت أسطورة (داعش)، والولايات المتحدة ستقدم المزيد من الدعم لإقليم كردستان، وستحث الدول الأخرى على ذلك أيضا».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.