رئاسة بايدن تكتسب زخماً... وتتخلى عن «أميركا أولاً»

ترمب سمح ببدء العملية الانتقالية من دون إقراره بالهزيمة

الرئيس المنتخب جو بايدن في أحد لقاءاته الجماهيرية في ولاية بنسلفانيا (أ.ف.ب)
الرئيس المنتخب جو بايدن في أحد لقاءاته الجماهيرية في ولاية بنسلفانيا (أ.ف.ب)
TT

رئاسة بايدن تكتسب زخماً... وتتخلى عن «أميركا أولاً»

الرئيس المنتخب جو بايدن في أحد لقاءاته الجماهيرية في ولاية بنسلفانيا (أ.ف.ب)
الرئيس المنتخب جو بايدن في أحد لقاءاته الجماهيرية في ولاية بنسلفانيا (أ.ف.ب)

قدم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن رسمياً أمس ترشيحاته للمناصب الوزارية الرفيعة واستعد لتسلم زمام المبادرة في مواجهة جائحة «كوفيد 19»، غداة التفويض الذي منحه الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب لإدارته للشروع في العملية الانتقالية، مع إصراره على أن هذه الخطوة لا تعني إقراراً بهزيمته في الانتخابات أو وقف معاركه القانونية أمام المحاكم.
وغرد الرئيس المنتخب على «تويتر» بأن «الانتخابات انتهت. حان الوقت لنضع جانباً التحزب والخطاب الذي يشيطن واحدنا فيه الآخر. علينا أن نلم الشمل».
وجاء ذلك بعدما منيت حملة الرئيس ترمب بخسارة دعويين إضافيتين في ولايتي بنسلفانيا وميشيغن بعد خسارة مشابهة في جورجيا وتعرضه لضغوط متزايدة حتى من صفوف الحزب الجمهوري، وبعدما أعطى ترمب الإذن لمديرة دائرة الخدمات العامة إميلي دبليو مورفي، التي وجهت رسالة رسمية مساء الاثنين إلى بايدن تقر فيها بأنه الفائز الواضح في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، متيحة المجال للخطوة اللازمة لمنح بايدن وفريقه حق الوصول إلى الأموال والموارد الحكومية لبدء نقل السلطة. وكتب ترمب على «تويتر»: «أوصي بأن تقوم إميلي (مورفي) وفريقها بما يجب القيام به فيما يتعلق بالبروتوكولات الأولية، وأبلغت فريقي أن يفعل الأمر نفسه». ولكن بعدما فسرت هذه الخطوة بأنها إقرار ضمني بهزيمته الانتخابية، عاد وغرد: «تذكروا، إن دائرة الخدمات العامة كانت رائعة، وإميلي مورفي قامت بعمل عظيم، لكن دائرة الخدمات العامة لا تقرر من سيكون الرئيس التالي للولايات المتحدة».
وأفاد الفريق الانتقالي لبايدن ونائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس في بيان بأن قرار مورفي كان «خطوة ضرورية للبدء في معالجة التحديات التي تواجه أمتنا، بما في ذلك السيطرة على الجائحة وإعادة اقتصادنا إلى المسار الصحيح». وجرى على الأثر تغيير الموقع الإلكتروني للفريق الانتقالي بإضافة الإشارة الحكومية «دوت غوف» عوض «دوت كوم» العادي، في إشارة إلى قدرة الفريق على الوصول إلى الموارد الحكومية.
- إعلان التعيينات
وأدت هذه الخطوة إلى إعطاء المزيد من الزخم لبايدن الذي مضى في خططه لإعلان الترشيحات للتعيينات الحكومية الرئيسية التي ستحتاج لاحقاً إلى المصادقة من مجلس الشيوخ بعد تنصيب الرئيس المنتخب رسمياً في منتصف يوم 20 يناير (كانون الثاني) المقبل. واقترح بايدن تعيين أنطوني بلينكن وزيراً للخارجية، وليندا توماس - غرينفيلد كمندوبة دائمة لدى الأمم المتحدة برتبة وزيرة، وأليخاندرو مايوركاس وزيراً للأمن الداخلي ليكون الأميركي الأول من أصل لاتيني الذي يشرف على سياسات الهجرة في البلاد، وأفريل دي هاينز مديراً للاستخبارات الوطنية لتكون المرأة الأولى التي تتولى المنصب الأرفع لدى الاستخبارات الأميركية، ووزير الخارجية السابق جون كيري ليكون مبعوثاً خاصاً لتغير المناخ، والرئيسة السابقة للاحتياطي الفيديرالي جانيت يلين وزيرة للخزانة لتكون المرأة الأولى أيضاً التي تتولى هذا المنصب. وتدل هذه الأسماء على أن بايدن يعيد إلى الواجهة وجوهاً كانت معروفة خلال عهد الرئيس السابق باراك أوباما، مع ظهور مؤشرات قوية إلى أن بايدن سيتخلى بدءاً من اليوم الأول لعهده عن عقيدة «أميركا أولاً» التي أطلق الرئيس ترمب العنان لها خلال السنوات الأربع الماضية.
- مقاربة جديدة للملفات
ومنذ إعلان فوزه في 7 نوفمبر، كان على فريق عمل الرئيس المنتخب لـ«كوفيد 19» يعد خطط مواجهة الفيروس من دون مفاتيح الوكالات الحكومية التي تقود الاستجابة للوباء. ويرتقب أن يتغير الأمر هذا الأسبوع مع تمكن فريق بايدن أخيراً من الاطلاع على الملفات الخاصة للتعامل مع الوباء في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية ومراكز السيطرة على الأمراض المعدية والوقاية منها وإدارة الغذاء والدواء، حيث سيتلقى الفريق أيضاً إحاطات توضح بالتفصيل عمل الوكالات الحكومية خلال السنوات الأربع الماضية، مع قوائم بالميزانيات والإنجازات والعقبات والأهداف المقترحة للإدارة الجديدة. وأفاد المدير التنفيذي لفريق بايدن - هاريس الانتقالي يوهانس أبراهام في بيان عبر البريد الإلكتروني بأنه «في الأيام المقبلة، سيبدأ المسؤولون الانتقاليون الاجتماع مع المسؤولين الفيديراليين لمناقشة الاستجابة للوباء، وإجراء محاسبة كاملة لمصالح أمننا القومي، واكتساب فهم كامل لجهود إدارة ترمب لتفريغ الوكالات الحكومية».
وكذلك عمل فريق بايدن بشكل غير رسمي لإنشاء إدارة جديدة، بما في ذلك تشكيل فريق عمل خاص بفيروس «كورونا» والتشاور مع مسؤولي الصحة العامة خارج الحكومة الفيديرالية، متبعين النهج الذي اتخذه نائب الرئيس سابقاً ديك تشيني خلال انتخابات عام 2000 المتنازع عليها. وبسبب رفض التفاعل معه من الوكالات الفيديرالية التي لا تزال تخضع لسلطة ترمب، سعى موظفو بايدن إلى البحث عن خبراء آخرين من الأوساط الأكاديمية وحكومات الولايات ومبنى الكابيتول هيل. ويتمثل التغيير الأكبر الآن في أن هؤلاء المساعدين سيكونون قادرين على التواصل مع أكثر من مائة من الوكالات الحكومية لتمهيد الطريق للإدارة الجديدة. وسيكون في إمكانهم الوصول أيضاً إلى كتب الموظفين وكتب الإحاطة التي تم تجميعها في وقت سابق من هذا العام، بالإضافة إلى معلومات حول القضايا الإدارية التي يجب معالجتها على الفور. سيحصلون أيضاً على تفاصيل حول الوظائف الأكثر أهمية، حيث تسعى الإدارة القادمة لملء أكثر من 7000 وظيفة في الحكومة الفيديرالية.
وقال مدير مركز الانتقال الرئاسي ديفيد مارتشيك إنه «لحسن الحظ، قام الموظفون المدنيون الفيدراليون بعمل رائع في التحضير للانتقال هذا العام من خلال تقديم معلومات قائمة على الحقائق حول قضايا الوكالة الحرجة وتعيين مسؤولين بالإنابة يقودون عمليات الوكالة حتى يتم تأكيد تعيينات سياسية جديدة»، مضيفاً: «هم الآن بحاجة إلى مساحة للقيام بوظائفهم».
وفي السياق هذا، قالت الناطقة باسم وزارة الدفاع سو غوف إن فريق بايدن - هاريس اتصل بالوزارة وإن «وزارة الدفاع مستعدة لتقديم خدمات ودعم ما بعد الانتخابات بطريقة مهنية ومنظمة وفعالة تلائم توقع الجمهور من الوزارة والتزامنا الأمن القومي».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.